الاحتفال بإعادة تكريس كنيستي دير مار كوركيس في الموصل

وكالات

شهدت مدينة الموصل في شمال العراق، يوم الجمعة، احتفالاً بإعادة تكريس كنيستي دير مار كوركيس (جاورجيوس) الكلدانيّة، تخللته مراسم دينية وصلوات بعد سبع سنوات من تدميرهما بيد عناصر تنظيم ما يعرف إعلاميًا باسم "داعش" الإرهابي خلال سيطرته على المنطقة.



وحضر عشرات الاحتفال الذي أقيم في واحدة من الكنيستين اللتين أعيد بناؤهما بأحجار مميزة، جاء كثيرون منهم من مناطق أخرى مجاورة لمحافظة نينوى. 

وكانت إعادة الأعمار بمساعدة الخارجية الاميركية ودعم منظمة "عمل الشرق" الكاثوليكيّة الفرنسيّة غير الحكومية. وشملت عملية الأعمار الكنيستين العلوية والسفلية.

 

وترأس القداس رئيس أبرشيّة الموصل الكلدانيّة المطران نجيب موسى ميخائيل، بمشاركة الأسقف المعاون لأبرشيّة القوش الكلدانيّة المطران بولس ثابت حبيب، وحضور السفير الفاتيكاني المطران ميتا ليسكوفار، ولفيف من الشخصيات الدينية والمدنية، وجمع غفير من المؤمنين.

وقال الرئيس العام للرهبانيّة الكلدانيّة الأب سامر يوحنا أن "الدير تضرر بنسبة 70 بالمئة"، مضيفًا "الجدران نراها واقفة لكنها مخلخلة، ولا بدّ من تقوية الأسس وتدعيم جدران الكنيسة". 


وبقيت أثار دمار في المقبرة التي تقع إلى جانب الكنيسة، حيث بقي قبر واحد فقط وسط التخريب الذي خلفه الجهاديون. ولا تزال أقسام أخرى من الدير تنتظر الترميم بينها جدارية للقديس جاورجيوس ما زال عليها آثار دمار.

أما المطران بولس ثابت حبيب فقال متحدثًا عن تاريخ الدير إن "المسيحيين كانوا يتجمعون في المواسم والأعياد في هذا المكان الذي كان يعتبر متنفسًا إضافة لكونه مركزًا روحيًا ولأنشطة ثقافية وتربوية". واعتبر حبيب ان "ترميم هذا الدير علامة مهمة تشجيعية للمسيحيين".


وأعلن تنظيم داعش الموصل "عاصمة" للتنظيم عقب سيطرته على ثلث مساحة العراق في صيف عام 2014، وحتى طرده من جميع مدن البلاد من قبل القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي نهاية عام 2017. 

وخلال تلك الفترة، فر عشرات آلاف المسيحيين من الموصل وبلدات محافظة نينوى، التي كانت موطنًا رئيسيًا للمسيحيين العراقيين واستقر عدد كبير منهم في إقليم كوردستان المجاور.