إشهار كتاب الفريق الطبيب يوسف القسوس: بين الجندية والطب، رحلة عمر.. مسيرة وطن

وكالات

تم الخميس 17 كانون الأول 2021، إصدار كتاب الفريق الطبيب يوسف القسوس، بعنوان "بين الجندية والطب.. رحلة عمر.. مسيرة وطن"، وهو عبارة عن مذكرات، قام بتحريرها رئيس القسم الثقافي والاعلامي في جامعة اليرموك، الدكتور احمد الحوراني. ويضيء الكتاب الذي جاء في 12 فصلا، محطات من حياة القسوس هو من أشهر أطباء القلب في الأردن والوطن العربي.



وحول الاسباب التي جعلته يكتب سيرته الذاتية، يقول القسوس "حينما يكتب الإنسان سيرته بنفسه، فإنه يعفي بذلك الكثيرين ممن يكتبون عنه، فيشرقون ويغربون، ولربما يبالغون في كتاباتهم او يظلمون صاحبهم ولا يوفونه حقه، وكتابة السيرة ليست مجرد معلومة اخبارية يسعى صاحبها الى ايصالها للآخرين ليكونوا على علم بها، بقدر ما هي تجسيد صادق يقف عليها كل من يقرأها لينتفع بها فيتخذ منها عبرة ومعلما من معالم الطريق، ودرسا حيا من دروس الحياة، كما ان كتابة السيرة هي عمل ابداعي يقترب كثيرا من الرواية التاريخية، ولا يقل عن بقية صنوف الأدب كالشعر، والقصة، والمسرح، والمقالة، والتي تصب جميعها في سعي الإنسان المتحضر إلى إعادة صياغة الحياة، وتعظيم قيمها، وتنويع منتجاتها الإنسانية".


وحول لغة الكتاب يقول القسوس، "آثرت أن تكون لغة الكتاب ومفرداته سلسة وسهلة وواضحة حتى لا يشعر معها القارئ بالملل، ولإتمام قراءة الكتاب بجميع تفصيلاته.. لم أتمالك العبرات وهي تتقاطر من عيني حين أعادتني بشريط الذكريات بعد مرور اكثر من نصف قرن عليها وكيف كانت الرحلة من الكرك الى مصر وفي القوات المسلحة الأردنية وما تخللها من ترحال وسفر، كانت الغاية منه الاستزادة بالعلم كي اعود مجللا به ومكللا بشرف خدمة وطني وانسانه الغالي".



وعن التدرج الزمني الذي استعان به المؤلف يبين انه بدأ بـ"محطات من حياتي منذ البدايات حيث المولد والنشأة والتربية في كنف والديّ رحمهما الله، لما للنشأة من علاقة وارتباط مباشر في التأثير على بناء شخصيتي خاصة في تلك البيئة البسيطة التي نشأت بها، لذا فإن (حكايتي- حياتي) هي اوراق فيها مراحل تعيدني الى ذكريات الطفولة وايام الصبا والشباب، اقدمها للقارئ عسى ان يجد فيها العدة والعتاد، ليقف على جملة حقائق في هذه الحياة في مقدمتها، تلك الإرادة القوية والعزيمة الصلبة التي يجب ان يتحلى بها الإنسان اذا ما اراد ان يرتقي سلم النجاح، وكيف عليه ان يطوع الظروف والتحديات التي تواجهه والتي قد تحول دون مواصلته لمشواره العلمي، وفي هذا المقام سيجد القارئ كيف تمكنا –بحمدالله- من تحويل التحديات الى فرص في كثير من تلك المحطات".


وعن علاقته بالوطن وكيف ينظر له يقول القسوس "هكذا أنا وهكذا كنت، لم أقبل القسمة وآمنت بكل الوطن، من أقصى شماله الى اقصى جنوبه ومن اقصى شرقه الى غربه، وحينما بدأت الكتابة تداعت امام ناظري سيمفونية الوطن الحبيب بألحانها وألوانها البهية الزاهية.. وأحمد الله ان جعلني لكل وطني ومجتمعي، وما كنت إلا أردنيا وسأبقى وطنيا وعربيا وقوميا وإنسانا، أعطيت عملي حقه ولم ابخل ولم اضن به على احد، وما أبصرت عيني وما احببت إلا كل من عض على الأردن بالنواجذ كي يبقى وطنا حرا أبيا شامخا، راياته ترفرف في سماء الأمة".



وحول فكرة الكتب وكيف جاءت ومتى يقول القسوس "نبتت بذرة اعداد هذا الكتاب وتأليفه منذ زمن ليس بقصير، لعله يصور بمحتواه جانبا من جوانب حياة أبناء جيلنا، ويصف نمطا من انماط حياتنا، على امل ورجاء ان يفيد اليوم قارئا ويعين غدا طبيبا ناشئا أو مؤرخا أو زميلا باحثا، فنحن ابناء جيل كتب له ان يكون شاهدا على مراحل واحداث جسيمة مرت بها الأمة العربية والمملكة الأردنية الهاشمية منذ تسلم المغفور له الملك الحسين بن طلال راية الحكم في (2 أيار 1953)، وكنا شهودا على بسالة الحسين وشجاعته في صد الأردن للعاديات وتجاوز الملمات التي واجهها بصبره وكبريائه واخلاصه لشعبه وأمته”. وأضاف “كان من حُسن طالعنا ان عاينا كفاح الحسين الذي بلغ جهده في سبيل بناء المملكة التي اوجدتها الاقدار بلا موارد كبيرة ودون نفط، إلى ان اصبحت دولة قوية تنعم بالأمن والأمان، والبناء في مختلف مجالات الحياة، فغدت التجربة الأردنية محط انظار من حولنا الذين راحوا يغرقون في استفساراتهم، وكيف لهذا البلد الصغير في مساحته والمحدود في امكاناته وموارده أن يحقق ما حقق من ريادة في التعليم والطلب والثقافة والأدب وبناء المؤسسات وغيرها".


ويواصل القسوس حديثه عن نشأة الأردن وتطورها وصولا الى عهد الملك عبدالله الثاني قائلا "يجيء عهد عبدالله الثاني لتستمر المسيرة ويتواصل العطاء، ونعلنها على الملأ أن المملكة الأردنية الهاشمية انتقلت لتلج زمنا جديدا اسمه زمن عبدالله، الحافظ للعهد والأمين على مستقبل الأمة وقضيتها المركزية فلسطين والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وهو راض بذلك الدور العظيم ويعلن للعالم أنه الوريث الشرعي لرسالة الثورة العربية الكبرى، وللحمل الهاشمي الذي اناط به مسؤوليات تفوق مهمات سواه، فشهدنا جهده الذي بلغ مبلغه وعم البناء والعمران في كل ركن وزاوية من اركان مملكتنا الأبية".