المطران هيندر: ملك البحرين يأمل في رؤية البابا يومًا ما في البلاد

فاتيكان نيوز

"لقاء ودي جدًا": هكذا وصف المطران بول هيندر، النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية (الإمارات، عُمان واليمن) والمدبر الرسولي في شمال شبه الجزيرة العربية (الكويت، السعودية، قطر والبحرين) اللقاء الذي عقد يوم الجمعة الماضي في العاشر من كانون الأول مع الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة. وقد رافق المطران الكاردينال لويس انطونيو تاغل عميد مجمع تبشير الشعوب، وسفير الكرسي الرسولي في الكويت وقطر والبحرين المطران يوجين نوغينت.



وأشار المطران هيندر أنّ الكاردينال لويس انطونيو تاغل قد سلّم الملك حمد رسالة خطية من البابا فرنسيس تتضمن شكر وتقدير قداسته إلى جلالته على افتتاح كاتدرائيّة العذراء مريم سيدة الجزيرة العربيّة بالبحرين. 


كما أشاد في رسالته باهتمامه بتعزيز العلاقات بين مختلف الأديان والثقافات، داعيًا أن يحفظ جلالته وشعب البحرين ويبارك جهوده من أجل السلام والمحبة بين الجميع. كما نقل نيافته تحيات الحبر الأعظم وتمنياته الطيبة لشعب المملكة بدوام التقدم والرقي والتطور.


ومن جانبه تابع المطران هيندر يقول، أعرب جلالة الملك عن "رغبته الكبيرة في رؤية البابا يومًا ما في البحرين"، وأضاف أن الملك آل خليفة قد أبلغ المسؤول الفاتيكاني بنقل تحياته وتمنياته للبابا بموفور الصحة والعافية ودوام التوفيق والسداد في مساعيه الخيّرة والإنسانيّة النبيلة. 


كما ثمّن الدور المهم للبابا فرنسيس في تعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان والحضارات ونشر قيم الأخوّة الإنسانيّة والتسامح والتعايش بين الجميع، مؤكدًا على حرص مملكة البحرين الدائم لتوثيق علاقات الصداقة والتعاون القائمة مع دولة حاضرة الفاتيكان وتبادل الزيارات بما يسهم في ترسيخ المحبة وتعزيز السلام.



وأشار إلى أنّ الكاردينال تاغل قد شارك في لقاء مع بعض أعضاء الجماعة الكاثوليكيّة المحليّة وسلّط الضوء على خبرتهم الخاصة في عيش الشركة الكنسية داخل جماعة تتميّز بكونها متعددة الأعراق واللغات والطقوس، ومكوَّنة بمجملها من مهاجرين قدموا إلى البحرين لكي يعملوا فيها. 


وفي العاشر من كانون الأول أيضًا، كرّس كاتدرائية العذراء مريم سيّدة الجزيرة العربيّة، شفيعة الخليج العربي، في منطقة العوالي في المملكة. وفي عظته، حثّ الكاردينال تاغل الكاثوليك المحليين على أن يكونوا "حجارة حية" تجعل الكنيسة "بيت عائلة الله". وأشار إلى ثلاثة طرق للجماعة الكاثوليكية لكي تكون على الدوام جماعة حيّة وهي كلمة الله، الإفخارستيا وخدمة المحبّة، وحثّها على تعزيز التضامن والوحدة في البحرين.


يُشار إلى أنّ الكاتدرائية الجديدة تسع لـ2300 شخصًا وتضم كابلتين، وقاعتين وفُسحتين للاعترافات، وقد صمّمها المهندس المعماري الإيطالي ماتيا ديل بريتي، وتأخذ شكل مثمن الأضلاع يذكر بالخيمة، بهدف التذكير بتلك الخيمة التي وبحسب العهد القديم التقى فيها موسى بشعبه. 


تم تصميم المشروع من قبل المطران كاميلو بالين، النائب الرسولي لشمال الجزيرة العربية الذي توفي في 12 نيسان من العام الماضي. واستغرق بناء الكاتدرائيّة سبع سنوات، على أرض مساحتها 9 آلاف متر مربع تبرع بها الملك حمد. ومن بين الداعمين الكبار لهذا المشروع، نجد أيضًا هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة.


تجدر الإشارة إلى أن تكريس كاتدرائية العذراء مريم سيّدة الجزيرة العربيّة سيليه في 17 من كانون الأول تكريس كنيسة كاثوليكية جديدة مكرّسة لـ"القديس يوحنا المعمدان"، بمدينة الرويس في أبوظبي، بالإمارات العربيّة المتحدة، وسيترأس احتفال التكريس المطران بول هيندر، النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية والمدبر الرسولي في شمال شبه الجزيرة العربية.