مجلس رؤساء الكنائس في الأردن يهنىء في المئوية الأولى لتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية

مجلس رؤساء الكنائس في الأردن

في هذه الفترةِ من كلِّ عامٍ، يحتفلُ المسيحيونَ بالإعيادِ الميلادية المُبارَكَةِ، متطلعين إلى بيتَ لحمٍ حيثُ الطّفلُ المولودُ رئيسُ السّلام، سائلين الاله الواحد أن يُنعِمَ على الأردنيّينَ جميعًا وقيادتِهِمِ الهاشِميَّةِ بالسّلامِ والسؤْدُدْ.



وإذ نَصِلُ إلى اختتامِ احتفالاتِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ بالمئويَّةِ الأولى لتأسيس الدولةِ الأبيَّة، نستَذكِرُ مراحِلَ بنائها، التي حَمَلَ مِشعَلَها آنذاك الأميرُ الهاشِميُّ عبدالله الأول ابن الحسين ليسيرَ بها في دربِ الإستقلالِ والتّطوُّرِ، واضِعًا البذرةَ الأولى للمشروعِ الوطنيّ الأردنيّ.


ويُعَدُّ تأسيسُ الأردنِّ قصَّةَ نضالٍ وتضحيَةٍ، سَطَّرَ خلالها الأردنيّونَ جيلًا بعد جيلٍ أرقى صفحاتِ العطاءِ، ليكون هذا البلدُ المُلهِمَ في المحبَّةِ والِّلحمَةِ والنّسيجِ الوطنيِّ الواحِدِ، فهذا الوطنُ كلَوحَةِ فُسيفساءٍ لا تكتمِلُ إلا بوجودِ كلِّ أقسامِها، ولا يظهرُ جمالُها إن غابَ عنها جزءٌ واحد.


ونحنُ، كمسيحيينَ مفتخرونَ بما قدّمَ المُتَجَذِّرونَ منَّا لوطنهم مُذْ ذاكَ، مع إخوتِهِمِ المُسلمينَ، ساعينَ لبنائِهِ معًا، ومحافظِينَ على المُجتمعِ الأردنيِّ الموحَّد والغنيِّ بقيَمِهِ ومبادِئِه ومواقفهِ الوطنيةِ الثابتة.


وإذْ نكوِّنُ جزءًا هامًّا وأساسيًّا من مكوِّنات هذا الوطن الغالي؛ نتقدمُ بهذه المناسبةِ الغاليةِ على قلوبِنا جميعًا، بأسمى آياتِ التهاني والانتماءِ والتألُّقِ والرِّفعةِ، إلى قائدِ البلادِ جلالةِ الملكِ عبدُالله الثاني، وللوطنِ العزيزِ، ولكافةِ أبنائِهِ، سائلينَ الرَّبَّ أن يُدَشِّنَ المئويَّةَ الثّانيةَ بمزيدٍ من الازدهارِ والعِزَّةِ والنّهضَة.


إن الكنائسَ المسيحيةَ في الاردنِّ، برؤسائِها ورُعاتِها ومؤمنيها، وبمؤسساتِها التربويةِ والروحيةِ والإنسانيةِ والطبية ، تُعبِّرُ عن الفخرِ والإعتزازِ بالقيادةِ الهاشميةِ الحكيمة، وبوعيِ الشعبِ الأردنيِّ الواحد، ووحدتِهِ الوطنيةِ التي هي أغلى ما نملُك، مؤكِّدينَ بأهميَّةِ الحفاظِ عليها وتعزيزِها في المئوية الجديدة.


كما تعتزُّ الكنائسُ بالمبادراتِ الإنسانيةِ والدينيةِ الراقية، التي تم تصديرُها إلى العالم، وبالأخصِّ في عهدِ جلالةِ الملكِ عبدُالله الثاني ابنُ الحسينِ المعظم، من إدراجِ عيدِ الميلادِ المجيد، ورأسِ السنةِ الميلادية، عطلةً رسميةً لجميعِ المواطنين، وبرسالةِ عمّان، ومبادرةِ كلمةِ سواء، وأسبوعِ الوئامِ بين الأديان، وباستضافةِ الأشقَّاءِ المهجَّرينَ من مسيحيي الموصل في العراق، الذين ضاقتْ بهم سبُلُ العيشِ الكريم، فوجدوا الأمنَ والأمانَ والمحبةَ والرعايةَ في بلادنا الحبيبة. كما نثمن عالياً وصاية الهاشميين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس .


وإذ نحيِّي كلَّ الجهودِ التي تواكبُ جهودَ جلالةِ، الملك ووليِّ عهدِهِ الأمير الحسينُ بن عبدالله، في مجالاتِ التنميةِ المتعدِّدةِ الأوجه، ومنها السياحة الدينية؛ فإننا نتطلعُ بعينِ التفاؤلِ والأملِ، مع الأسرةِ الأردنيةِ الواحدة، نحو المئويةِ الجديدة، والتضرع إلى إلهِ المحبةِ، لكي يبقى الأردنُ واحةَ أمنٍ واستقرار، وعزيمةٍ متجددةٍ لخدمةِ العدالةِ والسلامِ في فلسطينَ الحبيبة، وسائرِ الدولِ العربيةِ التي ما زالتْ تعاني من الحروبِ والأزماتِ.


الفخرُ باسمِكَ يسمو أردنُّ يا أرضَ العطاءْ

وطنٌ تحلَّى بالشهامةِ والرجولةِ والصفاءْ

يا واحةَ الخيرِ العميمِ ومهدَ عزِّ وارتقاءْ

أردنُّ يا مهدَ البطولةِ والجنودِ الأوفياءْ

في عيدِكَ المئويِّ نشدو لحْنَ فرَحٍ وانتِشاءْ

والهاشميونَ أضاؤوا دربَ سعدٍ وانتماءْa