البطريرك الراعي من قلب بيروت في زمن الميلاد: بيروت ترنم وجعها، لكنها ترنم رجاءها

البطريركية المارونية

تلبية لدعوة راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر ولجنة مهرجان "بيروت ترنم"، حضر البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي إلى وسط العاصمة، وكان برعايته الريسيتال الميلادي الذي أحيته جوقة فيلوكاليا، بقيادة الأخت مارانا سعد، بالإشتراك مع السيدة لينا فرح غاوي، في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط العاصمة بيروت.



وقد رحبت ميشلين أبي سمرا، رئيسة لجنة مهرجان بيروت ترنم، بغبطته والحاضرين بكلمات معبرة عن حزن بيروت ولبنان، قائلةً: "إننا في قلب العاصمة المظلمة والمظلومة، سوف نكون النور، هذا النور الميلادي الإلهي الذي سوف يُعيد للبنان ميلاده، بمثابرة أوفيائه وأنتم على رأس القائمة يا صاحب الغبطة، أنتم كلمة الحق في وجه الظلم، وكلمة الفصل في مراحل التماهي بمصير الوطن والتمادي بقتل شعبه الجبار".


وكانت للبطريرك بشارة الراعي كلمة أبويّة دعا فيها كل اللبنانيين للتسلح بالرجاء الإلهي، معتبرًا أن الكلمة الفصل هي دومًا لله، لعدالة الله، ورحمته وليست للنفوذ والمال والسلطة، معتبرًا أنه بإمكاننا ترميم كل شيء بالمال، ماعدا الإنسان وكرامته.


وأضاف: "بيروت ترنم اليوم الميلاد في كنيسة مار جرجس التي نالت نصيبها من انفجار بيروت، وفيها اليوم ترنم بيروت ألمها ووجعها، ترنم بيوتها ومؤسّساتها المدمرة، ترنم نزيفها وجرحاها وضحاياها، ترنم تهجير أهلها وظلمها وظلمتها، ولكنها ترنم رجاها مع المسيح، الذي لم يُنه حياته الأرضية يوم الجمعة على الجلجلة، إنما يوم الأحد مع القبر الفارغ وانتصار القيامة، وهذا ما ننتظره للبنان الحبيب، نصيب القيامة والميلاد الجديد في وجه من قتلوا بيروت مرتين، الأولى يوم انفجار مرفئها والثانية يوم عرقلوا مسار العدل والعدالة لكشف أسباب وحقيقة أبشع جريمة في تاريخ لبنان".


تابع البطريرك الماروني: "ها نحن اليوم نُجدد فينا صورة لبنان الحقيقي مع جوقة فيلوكاليا بقيادة الأخت مارانا سعد. ومع كل البرامج التي وضعتها لجنة مهرجان بيروت ترنم الميلاد، بغية استعادة أنفاس الحياة لبيروت ولبنان والنفوس المتألمة إبّان ما حل فينا في الآونة الأخيرة".


وفي الختام كانت كلمة الشكر لرئيسة معهد وجمعية وجوقة فيلوكاليا، الأخت مارانا سعد، اختصرتها بعبارة واحدة: "لا كلام يعلو كلام البطريرك، وجل ما نريده الحياة، وأعظم ما نقدّمه لخلاص هذا الوطن، هو ما شاهدتموه وما سمعتموه الليلة منا ومعنا لأجلكم ولأجل إحياء الرجاء والأمل في نفوسنا ووطننا وحياتنا، عسانا أن نبلغ سلام المسيح، فنحب جمال الله فينا ونسعى لإظهاره وتظهيزه بأعمالنا والإيمان".