الأمم المتحدة تخشى انتشار العنف في إثيوبيا مع عواقب وخيمة على المنطقة

أ ف ب

قالت الأمم المتحدة إنّ جميع الأطراف في النزاع الإثيوبي المستمر منذ 13 شهرا يرتكبون انتهاكات جسيمة محذرة من "انتشار العنف" مع تداعيات على المنطقة بأكملها.



وقالت ندى الناشف نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن "مكتبنا يواصل تلقي تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات ترتكبها جميع الأطراف". واكدت أن "خطر تزايد الكراهية والعنف والتمييز مرتفع جدا وقد يتصاعد إلى عنف معمم"، محذرة من أن "هذا الامر قد تكون له تداعيات كبيرة ليس فقط على ملايين الأشخاص في إثيوبيا بل أيضا على كل أنحاء المنطقة".


جاءت تعليقاتها في بداية المناقشات حول النزاع المتصاعد الذي تقول الأمم المتحدة إنه أسفر عن آلاف القتلى ونزوح أكثر من مليوني شخص ودفع بمئات الآلاف إلى المجاعة.


وطلب الاتحاد الأوروبي عقد الجلسة بدعم من أكثر من 50 بلدا وحض الهيئة على "تحمل مسؤولياتها". من جهتها، انتقدت إثيوبيا الجمعة الجلسة التي ركزت على الانتهاكات في البلاد قائلة إن التعددية "تغلبت عليها عقلية الاستعمار الجديد".


وقال السفير الإثيوبي زينبي كيبيدي للهيئة التي تتخذ في جنيف مقرا لها إن "المجلس يُستخدم كأداة للضغط السياسي" مستنكرا "جهودا غير مثمرة لتشجيع المتمردين الإرهابيين ومفاقمة الوضع على الأرض".


 من جانبها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في جنيف لوتي كنودسن في بيان في وقت سابق هذا الأسبوع "لدى المجتمع الدولي التزام أخلاقي بمحاولة منع المزيد من الفظائع وضمان المساءلة والعدالة للضحايا والناجين".

 

ويضغط الاتحاد الأوروبي وجهات أخرى على المجلس لبدء تحقيق دولي في الانتهاكات المرتكبة في البلاد منذ أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد قوات إلى تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بعد اتهام جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت حاكمة في المنطقة بشن هجمات على معسكرات للجيش الفدرالي.


وبرر أبيي أحمد الخطوة بأن قوات الجبهة هاجمت معسكرات للجيش الفدرالي، وتعهد تحقيق نصر سريع.


لكن بعد تكبدهم خسائر، حقق المتمردون انتصارات مفاجئة، واستعادوا السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي بحلول حزيران قبل التقدم إلى إقليمي أمهرة وعفر المجاورين.

 

ودفعت المخاوف من زحف المتمردين على العاصمة أديس أبابا دولا مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حضّ مواطنيها على مغادرة إثيوبيا في أقرب وقت، رغم أن حكومة أبيي أكدت أن المدينة آمنة.


وخلال جلسة الجمعة، سيقدم الاتحاد الأوروبي مشروع قرار يدعو المجلس إلى إنشاء "لجنة دولية لخبراء حقوق الإنسان بشأن إثيوبيا" للتحقيق في مجموعة واسعة من الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع.


وسيسعى فريق مكوّن من ثلاثة خبراء إلى "إثبات الحقائق والظروف المحيطة بالانتهاكات والاعتداءات المزعومة وجمع الأدلة والحفاظ عليها وتحديد المسؤولين".


انتقدت الحكومة الإثيوبية قرار عقد الجلسة الخاصة وحضت الدول على التصويت ضد مشروع النص.


وخلص تحقيق مشترك بين مفوضية الأمم المتحدة والمفوضية الاثيوبية لحقوق الانسان التي شكلتها الحكومة الاثيوبية في مطلع تشرين الثاني الى ارتكاب كل الأطراف جرائم يمكن تصنيفها جرائم ضد الانسانية.