رؤساء كنائس البحرين: افتتاح أكبر كاتدرائية كاثوليكية في الخليج يؤكّد ويعزز قيم الحوار

وكالات

أكد رؤساء الكنائس بمملكة البحرين أنّ افتتاح  الكاتدرائية الكاثوليكية الجديدة الأكبر في منطقة الخليج العربي يؤكّد الرؤى المستنيرة للملك حمد بن عيسى آل خليفة في التقارب بين الأديان والثقافات، كما أنها تأتي إثر جهود الحكومية في ترسيخ هذه القيم والمبادئ بين كافة المجتمع.



وشدّدوا على أنّ هذا الصرح المميز يُرسّخ مبادئ مملكة البحرين في إرساء وتعزيز الحوار بين الأديان والتفاهم بين مختلف الثقافات والحضارات، ونشر قيم الأخوة الإنسانية والتعايش بين الجميع، منوهين بأن افتتاح الكاتدرائية الكاثوليكية الجديدة يعني الكثير لمختلف الطوائف والأديان المتعايشة في مملكة البحرين التي تعتبر واحة للتسامح باحتضانها جميع المكونات الدينية، وتوفيرها ميزات استثنائية كالأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.


‎وقال القس هاني عزيز راعي الكنيسة الانجيلية الوطنية، ونحن في الكاتدرائية الكاثوليكية الجديدة التي تعد الأكبر في منطقة الخليج العربي تأكّدنا بأن المعنى العميق لهذا الصرح العظيم ليس في مساحة بنائه أو تصميمه المعماري المميز، وإنما يختزل في دلالاته التي تؤكّد حرص جلالة الملك على تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، كما يبيّن مدى تأصّل التسامح والتعايش في هذه الأرض الكريمة.


‎وتابع بأنّ التسامح والتعايش السلمي هو إرث حضاري تمّ توارثه من الأجداد إلى الآباء والأبناء، لافتًا إلى أنه بالرغم من أن الأقلية مسيحية في مملكة البحرين، والإسلام هو دين الدولة، إلا أنه يوجد احترام كامل وحرية تامة لكل الأديان والحضارات ليقيموا شعائرهم بكل حرية وارتياح، مشيرًا إلى أنّ افتتاح الكاتدرائية يعد دليلاً واضحًا لتأكيد لذلك.


‎فيما بيّن الأب أكسفير، راعي كنيسة القلب الأقدس، بأنّ مملكة البحرين شهدت حدثًا يعمّق دورها الرائد والمتميز إقليميًا وعالميًا على مستوى التسامح والتعايش، ليضاف إلى سيرتها العطرة في إطار نشر السلام، وذلك بافتتاحها لأكبر كنيسة كاتدرائية في منطقة الخليج العربي، والتي تبلغ مساحتها حوالي 9 آلاف متر مربع، لتثبت البحرين بذلك نهجها المتقدم في ترسيخ مبدأ التعايش الإنساني وإدراك عمق الإيمان والوعي المستنير الرامي إلى توحيد الإنسانية دون تمييز أو تعصب.


‎وقال: تعتبر البحرين حاضنة حقيقية لمفهوم التسامح والتعايش، فعلى أرضها يعيش أصحاب المذاهب المختلفة، فهناك نحو 80 ألف كاثوليكي مقيم في المملكة ومعظمهم من الجنسيات الآسيوية، إلى جانب اليهود والبوذيين والعديد من الديانات والتقاليد المتنوعة، حيث يجد هؤلاء الملاذ الآمن في البحرين وسط تقبّل وترحيب الشعب البحريني المحب للسلام. ‎وأضاف بأن افتتاح كاتدرائية تتسع لنحو 2300 مسيحي يعتبر حدثًا مهمًا ينقل منطقة الشرق الأوسط بشكل عام إلى فضاءٍ واسع مليء بروح الأخوة والتسامح الديني والمذهبي، ويعد ذلك علامة ورمز للأمل والقبول والانفتاح الذي أبدته مملكة البحرين لتعزيز التعايش السلمي، الأمر الذي يجعل منها مثالاً للسلام يجب على العالم أن يقتدي به.


من جهته، أكد الأب سابا هايدوسيان، راعي كنيسة الروم الأرثوذكس، أن مملكة البحرين تعد بلد التسامح والتعايش لجميع الأطياف والأديان المختلفة، مشيرًا إلى أنها أرض السلم والتعايش المتوارث على مر العصور، وسط قيادة مؤمنة بمفاهيم السلام، وشعب محب ومرحب بالعيش المشترك. ‎ولفت إلى أنّ قيادة البحرين توارثت منهج التسامح الديني والتعايش السلمي منذ القدم، بل وسعت لتطويره وتثبيته أكثر فأكثر، وقد فعّل الملك حمد هذا التعايش على أرض الواقع، جاعلاً من البحرين منبرًا لمبادئ التعايش والسلام في العالم، تنطلق منه الرسائل السامية للعالم أجمع، فجلالته مؤمن بهذه الرسالة كونها السبيل الحقيقي للتطور والتقدم في جميع الأوطان.


ونوّه إلى أنّ هذه الرؤية التي تجسدها البحرين قيادةً وشعبًا انعكست اليوم في افتتاح أكبر كاتدرائية للكنيسة الكاثوليكية في الخليج العربي، الأمر الذي من شأنه أن يقوّي صلة الترابط بين جميع الطوائف والأديان على أرض هذا البلد. واختتم قائلاً: ندعو ونصلي للبحرين قيادةً وشعبًا ليدوم عليها هذا الأمن والسلام والتطور، فالبحرين بلد يدعو للترابط والتعايش المشترك بين كل الناس بمحبة وسلام وتآخ.