الاحتلال يسرع إجراءات تهويد القدس في 2022

وكالات

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي، السبت، إن مدينة القدس المحتلة تشهد مخططات تهويدية متواصلة تشترك فيها حكومة الاحتلال الإسرائيلي وبلدية «موشيه ليئون» والجمعيات الاستيطانية.



وتواطؤ القضاء الاسرائيلي بهدف تحجيم الوجود الفلسطيني في المدينة، من خلال مخططات استيطانية واسعة ولا تتوقف ومن خلال شن حرب على المقدسيين والتوسع في عمليات الطرد والتهجير القسري الصامت.


وأشار التقرير أنه من الواضح ان العام الجديد لا يختلف عن أعوام سلفت على هذا الصعيد.


ففي سياق مخططات التهويد والتطهير العرقي الصامت، التي تمارسها حكومة اسرائيل في مدينة القدس ومحيطها وبدفع من رئيس حكومة الاحتلال وائتلافه اليميني المتطرف الحاكم، نفتالي بينيت، ورئيس البلدية موشيه ليئون، لإحداث تغييرات واسعة في الميزان الديموغرافي لمدينة القدس المحتلة، بدأت سلطات الاحتلال مع مطلع العام الجديد تسرع برسم معالم تهويد مدينة القدس المحتلة، حيث صادقت ما تسمى «اللجنة المحلية للتخطيط والبناء» التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على 5 مخططات جديدة لبناء 3557 وحدة استيطانية في المدينة المحتلة، خطوة على طريق مناقشة هذه المخططات في «اللجنة اللوائية للبناء والتنظيم» في 17 كانون الثاني الحالي، والمصادقة النهائية عليه.


وبيّن التقرير أن إحدى خطط البناء تتعلق ببناء وحدات استيطانية جديدة بين «هار حوما وجفعات هاماتوس»، ومخطط آخر على حافة التلة الفرنسية، وتتركز أخطر هذه المخططات في المنطقة الجنوبية بالقدس، بدءًا من بلدة بيت صفافا وصولًا إلى بلدة صور باهر، وجبل أبو غنيم وتشمل المخططات إقامة حي استيطاني جديد، يضم بناء 1465 وحدة استيطانية قرب «جفعات هماتوس» وحي «هار حوما- جبل أبو غنيم» جنوبي القدس.


المخططات تشمل أيضًا إقامة 2092 وحدة استيطانية في منطقة التلة الفرنسية في مركز القدس؛ لقطع التواصل بين الأحياء المقدسية، وتحديدًا البلدة القديمة وجنوب المدينة ووسطها مع شمالها ولإيجاد حاجز بينها يستهدف المنطقة الجنوبية لإحكام إغلاقها بشكل كامل، وقطع التواصل كذلك بين مدينة بيت لحم وجنوب القدس.


والإبقاء فقط على ممرات وطرق ضيقة للتواصل، فضلا عن مخططات الفصل والعزل في الشمال، حيث هناك مخطط إسرائيلي عام وشامل لإقامة حزام استيطاني، يبدأ من شمال القدس «قلنديا»، وصولًا للمنطقة الشرقية «E1»، وجنوبًا بيت صفافا وصولًا لبلدة صور باهر.


في الوقت نفسه صادقت اللجنة المالية في بلدية الاحتلال بالقدس على تخصيص ميزانيات لبناء اول مدرسة اساسية في المستوطنة الجديدة جبعات همطوس التي تقام على اراضي بلدة بيت صفافا، كما خصصت قطعة أرض لبناء ست رياض اطفال عليها. 


ووفقا لقرار اللجنة المالية يخصص مليوني شيكل لبناء المدرسة و781 الف شيكل لبناء رياض اطفال وكلفت شركة موريا التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس بتنفيذ هذه المشاريع. 


ووفقا للمصادقة على هذه الميزانية تستطيع الشركة نشر عطاءات لتنفيذ المشاريع الجديدة خاصة بعد أن بدأ العمل بتطوير البنى التحتية لاقامة مستوطنة «جبعات همطوس» وذلك بعد نشر ما يسمى»أراضي إسرائيل» عطاءات وفوز مقاولين بقطع أراضي لبناء مساكن عليها.


وفي سياق متصل صعدت بلدية الاحتلال في مدينة القدس من عمليات هدم منازل المقدسيين ومنشآتهم، وتجريف أراضيهم ومصادرتها في مسعى خطير لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين، وقلب الحقائق الديمغرافية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، حيث استقبل المقدسيون العام الجديد بهجمة إسرائيلية واسعة طالت عشرات المنازل والمنشآت في أحياء متفرقة من المدينة المقدسة، حيث أجبرت بلدية الاحتلال في القدس رامي عويضة على هدم منزله في واد قدوم بسلوان جنوب الأقصى، وجمال أبو نجمة على هدم محله التجاري في الشيخ جراح شرق القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص تجنبا لدفع غرامات باهظة تفرضها عليهم بلدية الاحتلال في حال قامت طواقمها بعملية الهدم. 


وأخطرت سلطات الاحتلال بهدم مسجد التقوى قيد الإنشاء في قرية العيسوية، شمال شرق مدينة القدس المحتلة وعبر قرار إداري، أجبرت عائلة دبش على هدم منزلها في قرية صور باهر، تحت ضغط من بلدية الاحتلال بحجة البناء دون ترخيص، لتجنب تكاليف الهدم التي تصل إلى نحو 25 ألف شيقل.


وفي موازاة ذلك أقرت وزارة الداخلية الإسرائيلية خطة دعم واسعة النطاق لمستوطنات الضفة الغربية المحتلة في ارتفاع قياسي عن العام الماضي. 


وتشمل الخطة دعم المستوطنات بحوالي 140 مليون شيقل وذلك في ارتفاع فاق 70% مقارنة مع ميزانية المستوطنات الإضافية للعام الماضي في حين، سيتم تحويل دفعة عاجلة من المبلغ خلال الشهر المقبل لتعزيز الامن والحراسة في المستوطنات بالإضافة لدعم مشاريع البنى التحتية. وبدوره رحب مسؤول مجالس مستوطنات الضفة دافيد الحياني بالخطوة، معبرًا عن شكره لوزيرة الداخلية أيللت شكيد على زيادة دعمها للمستوطنات.