اللاجئون الأريتريون في تيغراي "في خطر داهم" بسبب الأزمة الإنسانية

أ ف ب

حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة من أن اللاجئين الإريتريين في منطقة تيغراي الإثيوبية التي تشهد حربا "معرضون لخطر كبير" بسبب تدهور الوضع الإنساني.



واعلن المتحدث باسم المنظمة بوريس شيشيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف "ان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قلقة للغاية من تدهور الظروف المعيشية للاجئين الإريتريين في المخيمات في تيغراي". وبالنسبة للمفوضية فإن هذا الوضع يعرضهم "لخطر كبير".


بعد ثلاثة أسابيع من عدم تمكنهم من الوصول إلى المنطقة لأسباب أمنية، نجح موظفو المفوضية في بلوغ مخيمي ماي عيني وآدي هاروش للاجئين في تيغراي مطلع الأسبوع، للمرة الأولى منذ الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت المخيمات والمناطق المحيطة بها.


وقال شيشيركوف "لقد أبلغ اللاجئون المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بزيادة عدد الوفيات التي يمكن تجنبها -أكثر من 20 حالة في الأسابيع الستة الماضية- جراء تدهور الوضع وخصوصًا نقص الأدوية والخدمات الصحية". 


وأضاف "وجد فريقنا لاجئين خائفين يكافحون للحصول على ما يكفي من طعام ويفتقرون إلى الأدوية ولا يحصلون على المياه النظيفة أو يحصلون عليها بشكل ضئيل".


وتقول المفوضية إن العيادات في المخيمات مغلقة منذ مطلع كانون الثاني بعد نفاد الأدوية، وهي أيضاً قلقة للغاية بشأن تنامي مخاطر "الجوع الشديد". وأوضح شيشيركوف "يخبرنا اللاجئون أنهم اضطروا لبيع ملابسهم وممتلكاتهم البسيطة مقابل الحصول على طعام".


واندلعت الحرب في تشرين الثاني 2020 في منطقة تيغراي، بعد أشهر من التحدي بين الحكومة الفدرالية التي يرأسها رئيس الوزراء أبيي أحمد والحزب الحاكم السابق في المنطقة، جبهة تحرير شعب تيغراي. 


وامتد القتال إلى منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين قبل هجوم مضاد للحكومة في الأسابيع الأخيرة. ثم انسحب المتمردون إلى تيغراي، وأعلن أبيي أحمد أن الجيش لن يُلاحقهم هناك.


وبحسب الأمم المتحدة، فإن المنطقة تخضع لـ"حصار أمر واقع" أغرقها في أزمة إنسانية خطيرة. لم يكن النقل ممكناً منذ 14 كانون الأول بين سيميرا عاصمة منطقة عفر المجاورة وميكيلي عاصمة تيغراي -المحور الرئيسي للمساعدات الإنسانية- بسبب القتال.


بالإضافة إلى ذلك هناك نقص شديد في الوقود في تيغراي ولم يسمح بتأمين هذه المادة منذ الثاني من آب مع استثناء شاحنتين تابعتين لبرنامج الاغذية العالمي. 


وقال المتحدث باسم المفوضية "نقص الوقود يعني أن على اللاجئين جلب المياه من الأنهر التي تجف بسرعة ما يشكل خطراً كبيراً للإصابة بالأمراض التي تنقلها المياه".