الكنيسة الكلدانية تحتفل بسيامة أسقف أبرشية دهوك المطران آزاد شابا

البطريركية الكلدانية

ترأس البطريرك الكلداني الكاردينال لويس روفائيل ساكو، صباح يوم الجمعة 21 كانون الثاني 2022، احتفال السيامة الأسقفيّة للمطران آزاد صبري شابا، الأسقف المنتخب لأبرشيّة دهوك الكلدانيّة، وذلك في كاتدرائية مار ايث الاها بمدينة دهوك.



وعاون غبطته في القداس لفيف من الأساقفة الكلدان، والسفير البابوي في العراق رئيس الأساقفة متيجا ليسكوفار، بحضور أساقفة الكنائس الشقيقة، وممثلين رسميين من حكومة إقليم كوردستان، وعدد من الكهنة والراهبات، وجمع غفير من بنات وأبناء الأبرشيّة.


وشدّد البطريرك ساكو في عظته بأنّ نجاح المطران آزاد "يتوّقف على محبته لكهنته ومؤمني أبرشيته"، لافتًا إلى أنّ "هذا الشعور ينبغي أن يأخذ كلّ مشاعره وتفكيره واهتمامه". 


وقال: "إنّ وضع الأيدي على رأسك في الرسامة لطلب حلول الروح القدس، ووضع الانجيل على ظهرك، علامة على تكريس حياتك وتوجيه كل طاقاتك لخدمة شعب الله. الرب سوف يحاسبك مثلما سيحاسب كل واحد منّا، عن كيف دبّرت أبرشيتك وأحببت كهنتك ومؤمنيك، وكيف رافقتهم روحيًا وانسانيًا. كل الانظار موجهة اليك".


ووجّه غبطته كلمة للأسقف الجديد من أجل العناية والاهتمام بالمهجّرين من مدينة الموصل وبلدات سهل نينوى، كما والفقراء. وقال: "كن لهم أبًا وصديقًا ومدافعًا عن كرامتهم وحقوقهم". 


وأوضح بأنّ "الأسقف ليس فقط للمسيحيين، إنما لجميع الناس، للمسلمين والايزيديين وغيرهم"، مشيرًا إلى أنّ "الأسقف مثل الرسل الأوائل ينمحي أمام رسالته، وعليه أن يعيش ما يعِظ به ليصبح تعليمه شهادة حياة". وأضاف إنّ "خدمتك تعبّر عن شخصيتك، وإبداعك وترسم تاريخك. إجعل الله حاضرًا في وسط الجماعة التي تخدمها".


وذكّر البطريرك الكلداني بأنّه من "أولويات خدمة الأسقف: التعليم والتثقيف بأساليب جديدة أمينة للإيمان ومفهومة وعمل راعوي روحي واجتماعي يستقطب كافة الشرائح. 


وأكد بأنّ السلطة هي خدمة وليست عملا لإظهار القوة، ولا يمكن احتكارها". وأوضح بأنّ "مسيرة سينودس الكنيسة الكاثوليكية الذي دعا إليه قداسة البابا فرنسيس، وسينعقد في عام 2023، هو أن تسير الكنيسة معًا، أي مسيرة جماعيّة بكل أعضائها بعيدًا عن الفردية والأنانية، وبالالتزام المشترك للسير نحو ملء الشركة".


وفي مواجهة التحديات، دعا البطريرك ساكو الأسقف الجديد إلى "الاعتماد على الرب من جهة، وعلى العيش في الحقيقة والشفافية من جهة ثانية. فكل نجاح لن يستمر إن لم يكن من الله، ونابع من الحقيقة. هذا الموقف الأساسي سيجعل الناس يلتفون حولك ويتضامنون معك لإنتعاش الأبرشيّة".


وفي ختام القداس، وجّه المطران شابا كلمة شكر للبطريرك وأساقفة السينودس الكلداني والحضور.