إيطاليا.. انتخاب ماتاريلا لولاية ثانية ينهي حالة الجمود السياسي في البلاد

وكالات

أعيد مساء السبت انتخاب الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وذلك بعدما فشلت الأحزاب الحاكمة في إيجاد مرشح توافقي خلال أسبوع وجولات من التصويت بالبرلمان.



وأعيد انتخاب ماتاريلا (80 عامًا)، الذي تنتهي ولايته في الثالث من شباط المقبل، لولاية ثانية تستمر 7 أعوام، بعدما حصد الغالبية المطلقة البالغة 505 أصوات من أصل 1009 من الشيوخ والنواب والمسؤولين الإقليميين الذين يشاركون في التصويت، وفقا للنتائج الأولية.


وفي الجولة الثامنة من الاقتراع، ضجت قاعة البرلمان بتصفيق حاد عندما تجاوز ماتاريلا عدد الأصوات اللازمة لانتخابه.


وكان قد حصل على 387 صوتًا خلال الجولة السابقة التي أجريت السبت أيضا، لكن التصويت أظهر تنامي الدعم له بين السياسيين البالغ عددهم 1009 ممن يناط بهم اختيار الرئيس.


وفي وقت سابق السبت، قالت وزيرة الشؤون الإقليمية ماريا ستيلا جيلميني إن ماتاريلا وافق على البقاء لفترة ثانية بعد أن طلبت منه الأحزاب الحاكمة إعادة النظر في قراره ترك المنصب.


وأضافت "استعداد الرئيس ماتاريلا للخدمة لفترة ثانية، بناء على طلب الغالبية العظمى من الأحزاب السياسية، يظهر إحساسه بالمسؤولية وتمسكه بالدولة ومؤسساتها".


وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء ماريو دراغي التقى ماتاريلا السبت، وطلب منه التخلي عن نيته للتقاعد، وذلك لضمان استقرار البلاد السياسي.


وتحدث دراغي إلى قادة الأحزاب معربًا عن أمله في أن يدعم النواب خطته. وفي وقت سابق، قال رئيس حزب الرابطة اليمينية ماتيو سالفيني "إن الإيطاليين لا يستحقون مواجهة أيام أخرى من الارتباك"، مطالبًا ماتاريلا بـ"التضحية لصالح البلاد".


وهذه ثاني مرة على التوالي يُطلب فيها من رئيس تجديد فترته، ففي عام 2013 طلب الزعماء السياسيون من رئيس الدولة آنذاك جورجيو نابوليتانو البقاء بعد أن فشلوا في العثور على مرشح توافقي.


ووافق نابوليتانو، على مضض، لكنه استقال بعد عامين عقب تشكيل حكومة جديدة، مما فتح الطريق أمام تولي ماتاريلا الرئاسة.

 

والرئيس شخصية محورية مهمة في إيطاليا، إذ يعين رئيس الوزراء، وغالبًا ما يستعان به في حل الأزمات السياسية في ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.


ويجري انتخاب الرئيس باقتراع سري يشارك فيه 1009 من نواب البرلمان وممثلي المناطق، ويشهد أحيانًا صراعًا بين زعماء الأحزاب للهيمنة.


وسبق أن أبدى دراغي رغبته في تولي منصب الرئيس، لكن الأحزاب الكبرى ترفض حتى الآن طرح اسمه للتصويت لأسباب يرجع بعضها للخوف من أن يسبب تحول الأدوار المفاجئ انهيارًا في الحكومة.