بايدن يعتبر احتجاز الرهائن داخل كنيس في تكساس عملاً إرهابيًا والسلطات تفتح تحقيقًا دوليًا

أ ف ب

وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الأحد عملية احتجاز الرهائن التي حصلت السبت في كنيس في ولاية تكساس وانتهت بتحرير جميع المُحتجزين ووفاة المُنفّذ، هي "عمل إرهابي".



وقال خلال زيارة لمدينة فيلاديلفيا في ولاية بنسلفانيا إن العملية "كانت مرتبطة بشخص مسجون منذ عشر سنوات"، في ما يبدو تأكيدًا للمعلومات المُتداولة عن طلب مُنفذ العملية الافراج عن السجينة عافية صِديقي وهي عالِمة باكستانية حكمت عليها محكمة فدرالية في نيويورك العام 2010 بالسجن 86 عامًا لمحاولتها إطلاق النار على جنود أمريكيين أثناء احتجازها في أفغانستان.


من جهتها نددت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الأحد بـ"عمل إرهابي ومعاد للسامية" في إشارة إلى عملية احتجاز الرهائن في كنيس في تكساس. 


وكتبت الوزيرة عبر تويتر "أفكر بالمجتمع اليهودي وبجميع الذين تضرروا من هذا العمل المشين في تكساس. ندين هذا العمل الإرهابي والمعادي للسامية. نحن إلى جانب الولايات المتحدة للدفاع عن حقوق وحريات مواطنينا في وجه من يزرعون الكراهية".


فتح تحقيق دولي

كما أعلنت السلطات الأمريكية فتح تحقيق "دولي" حول منفذ العملية، فيما أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (أف بي آي) أن المشتبه به مواطن بريطاني اسمه مالك فيصل أكرم يبلغ 44 عاما.


وتضمن بيان للشرطة الفدرالية "حتى الآن، لا مؤشر الى ضلوع أي شخص آخر" في العملية، موضحة أن المحققين يواصلون "تحليل الأدلة في الكنيس" وأن التحقيقات مستمرة.


وحُرّر ليل السبت الأحد الأربعة محتجزين، ما أثار ارتياح الولايات المتحدة حيث كرّر المجتمع اليهودي والرئيس جو بايدن الدعوة إلى مكافحة معاداة السامية، كما اسرائيل التي تابعت القضية من كثب.


وأعلن قائد شرطة كوليفيل مايكل ميلر أن "فريق تحرير الرهائن اقتحم الكنيس" و"المشتبه به مات"، بدون أن يُحدّد ما إذا كان أنهى حياته أو ضربته الشرطة حتى الموت.


وقال مات ديسارنو من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في دالاس إن الرهائن الأربع وبينهم الحاخام تشارلي سيترون-ووكر لم يحتاجوا إلى اسعافات طبية، مؤكدًا ان محتجزهم "لم يتعرض لهم بأذى". وأضاف ديسارنو "سنُحقّق في شأن محتجز الرهائن ومن تواصل معهم"، في إطار تحقيق "دولي".


فيما قالت محطة "إيه بي سي نيوز" بأن الرجل كان يطالب بالإفراج عن عافية صِدّيقي التي أطلقت عليها صحف أمريكية لقب "سيدة (تنظيم) القاعدة".


وخلال بث صلاة السبت مباشرة على فيس بوك قبل انقطاعها، يُمكن سماع صوت رجل مضطرب في بعض الأحيان يقول إن "هناك شيئًا ليس على ما يُرام في أمريكا"، ويُضيف "سأموت"، طالبًا من محادثه مرات عدة الحديث إلى "أخته" عبر الهاتف.


وقالت محامية عافية صِديقي في تصريح لمحطة "سي أن أن" إن موكلتها "غير ضالعة بتاتا" في عملية احتجاز الرهائن، مؤكدة أن الرجل ليس شقيق صِدّيقي ومشددة على أن موكلتها تندد بما حصل.


"سأموت"

وأفاد خبراء بأن الكلمة التي استخدمها الرجل باللغة العربية مجازية ولا تعني بالضرورة أنه شقيق صِدّيقي. غير أن السلطات لم تؤكد ذلك بشكل رسمي، ولم تُحدّد ما إذا كان الرجل مسلّحًا ووضع قنابل داخل الكنيس. 


ولم يعطِ ديسارنو تفاصيل عن دوافع المشتبه به، موضحًا أنه بناءً على مفاوضات مطولة ومتوترة مع الشرطة، لم يكن محتجز الرهائن يستهدف ربّما تهديد المجتمع اليهودي على وجه التحديد.


وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عن "امتنانه وارتياحه" لانتهاء العملية، مشددًا على أن الحادث "يذكّرنا بأن معاداة السامية لا تزال قائمة ويجب أن نستمر بمحاربتها على مستوى العالم". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد "هذا الحادث الرهيب مثال جديد على الخطر المتواصل لمعاداة السامية".


وقال مجلس العلاقات مع اليهود ومقره في سان فرانسيسكو "ما من أحد ينبغي أن يشعر بخوف من التجمع في أماكن العبادة".