شيخ الأزهر ووزير الأوقاف بمصر يهنئان البابا تواضروس بعيد الميلاد

وكالات

تبادل التهنئة والتزاور ليس مجرد مجاملة، ولكنه ما يدعو إليه الإسلام من أُخُوة وتحاب



استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيّة للأقباط الأرثوذكس، في المقر البابوي بالقاهرة، شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ووفد من قيادات المشيخة وجامعة الأزهر، ومعهم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، وذلك لتهنئة قداسته بعيد الميلاد المجيد.


ورحب قداسة البابا بفضيلة الإمام معربًا عن سعادته بزيارته وتهنئته، مشيرًا إلى أن الأعياد تعد فرصة طيبة للتعبير عن المحبة بيننا كأبناء وطن واحد، فتلاقينا معًا في الأعياد المختلفة يصنع شبكة محبة تحمي المجتمع كله.


وعن عيد الميلاد قال قداسته: "أن ميلاد المسيح بعث الفرح للبشرية، وهذا ما أنشدت به الملائكة بالتزامن مع الميلاد: الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ، وهي كلمات من الضروري أن ننتبه إليها لكي نعطي المجد لله بأعمالنا وهو ما ينجح طريق الإنسان. 


كما أننا نحتاج إلى أن نحيا بالسلام، السلام الشخصي، الأسري، والمجتمعي، والعالمي، ولا يعطل السلام سوى خطية الإنسان. أما المسرة فيقصد بها المسرة الداخلية، في القلب وليس مجرد السعادة الخارجية.


ومن جانبه هنأ فضيلة الإمام قداسة البابا بالعيد وأشار إلى أن مفهوم السلام الذي تحدث عنه قداسته يدعو به المسلمون في صلاتهم بقولهم: "اللهم أنت السلام ومنك السلام..."، وهذا يدلل على أن جذر الأديان الإلهية واحد وأن العباد إخوة، وأكد فضيلته أن تبادل التهنئة والتزاور ليس مجرد مجاملة ولكنه ما يدعو إليه الإسلام من أُخُوة وتحاب، كما حذر من المخاطر العديدة التي تواجه العالم مثل التغيرات المناخية والإلحاد والمثلية الجنسية وغيرها مما يهدد كيان الأسرة والمجتمعات، والتي يجب على قادة الأديان مواجهتها.