أوميكرون تكتسح أوروبا والولايات المتحدة فيما منظمة الصحة تحذر من الأسوأ

أ ف ب

مليون إصابة في 24 ساعة في الولايات المتحدة، وأكثر من و270 ألفا في فرنسا، ومن 200 ألف في المملكة المتحدة: واصلت الإصابات بكوفيد ارتفاعها الثلاثاء في جميع أنحاء العالم مهددة بإحداث خلل وظيفي في قطاعات حساسة.



في هذه الأثناء، حذرت منظمة الصحة العالمية في منطقة أوروبا من أن الارتفاع الحاد في الإصابات بأوميكرون في أنحاء العالم، يمكن أن يزيد من احتمال ظهور متحورة جديدة أكثر خطورة. 


ففيما تنتشر المتحورة الجديدة من دون رادع في انحاء العالم، تبدو أقل خطورة مما كان يُخشى في البدء، ما أثار الآمال في إمكانية دحر الوباء والعودة إلى حياة طبيعية.


غير أن مسؤولة الطوارئ في المنظمة كاثرين سمولوود أبدت حذرًا وقالت إنّ الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات قد يأتي برد عكسي. وأوضحت أن "كلما ازداد انتشار أوميكرون ازدادت نسبة العدوى والتكاثر، ما يزيد من احتمالات ظهور متحورة جديدة. حاليًا أوميكرون متحورة قاتلة يمكنها التسبب بالوفاة... ربما بنسبة أقل بقليل من دلتا، لكن من يستطيع معرفة كيف ستكون المتحورة الجديدة".


وانضم مشاهير وشخصيات عامة إلى المرضى: من ملك السويد كارل غوستاف السادس عشر غوستاف وزوجته الملكة سيلفيا إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ونظيره البوتسواني موكويتسي ماسيسي، مرورًا بحارس مرمى باريس سان جرمان جيانلويجي دوناروما ولاعبي كرة القدم لوكاس هيرنانديز وتانغي نيانزو من بايرن ميونيخ الذي أصيب ما لا يقل عن ثمانية من لاعبيه بالعدوى.


في مواجهة الموجة الخامسة المقلقة من كوفيد، سجلت الولايات المتحدة عددًا قياسيًا عالميًا من أكثر من مليون إصابة يومية، وفقًا لبيانات جامعة جونز هوبكنز حتى مساء الاثنين.


ولكن ينبغي التعامل مع هذا الرقم بحذر لأن عدد الحالات المسجلة الاثنين يكون بشكل عام مرتفعًا جدًا، خصوصًا بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة في نهاية السنة. لكنه يمثل ضعف الحالات المسجلة الاثنين الماضي، بعد عطلة عيد الميلاد التي استمرت ثلاثة أيام.


وأبلغت أستراليا كذلك عن عدد قياسي من نحو 50 ألف إصابة يومية، مما تسبب في التدافع على فحوصات الكشف على الرغم من تكلفتها المرتفعة. 


من جهتها، سجلت فرنسا عددًا قياسيًا من الإصابات اليومية بكوفيد-19، بلغ 270 ألفا في خلال 24 ساعة بحسب السلطات الصحية. بدورها، سجلت المملكة المتحدة الثلاثاء أكثر من 200 ألف إصابة يومية.


وتتسبب الموجة الحالية من الوباء الذي عاد ليضرب بقوة في نهاية عام 2021 مع ظهور أوميكرون بزيادة حالات الغياب بسبب المرض. وهي ظاهرة تتسبب بخلل وظيفي في عدة قطاعات ولا سيما قطاع الصحة. 


فقد أعلنت ستة مستشفيات على الأقل في المملكة المتحدة عن أعداد إصابات حرجة الثلاثاء بين موظفيها بما يعني أن الوضع يمكن أن يؤثر على خدمات الرعاية الأولوية التي توفرها. كذلك، أثر نقص الموظفين على بداية العام الدراسي في إنكلترا، حيث جددت الحكومة دعوة المعلمين المتقاعدين للحضور لسد النقص.


في مواجهة موجة أوميكرون الكاسحة، فرضت الحكومات قيودًا جديدة بما في ذلك تشجيع العمل عن بعد مع الضغط على غير المطعمين.


ففي فرنسا، تريد الحكومة إصدار شهادة تطعيم لكن المعارضة أخرت تمرير القانون الخاص بذلك والذي يُتوقع اعتماده في الأيام المقبلة. وبدون هذه الشهادة لن يتمكن غير المطعمين من حضور الأنشطة الترفيهية أو الدخول إلى المطاعم.


من جانبها، يُتوقع أن تعلن قبرص عن إجراءات جديدة الأربعاء مثل فرض قيود على دخول أماكن الترفيه والزيارات المنزلية، في حين سجلت الجزيرة أعلى معدل إصابة في العالم (2505 حالات لكل 100 ألف نسمة).


كذلك، فرضت العاصمة الهندية نيودلهي إجراءات جديدة، بما في ذلك الحجر الصحي خلال إجازات نهاية الأسبوع.


ستشدد الفيليبين أيضًا القيود وتوسعها لتشمل المناطق المحيطة بالعاصمة مانيلا حيث يعيش نحو 25 مليون شخص. بموجب هذه الإجراءات سيضطر غير المطعمين إلى البقاء في المنزل طوال مدة سريانها حتى منتصف كانون الثاني ولن يُسمح بالخروج إلا لشراء الضروريات الأساسية أو ممارسة الرياضة.


من جانبها، فرضت الصين الحجر الصحي على أكثر من مليون شخص إضافيين في بلدة بوسط البلاد بعد اكتشاف ثلاث إصابات بدون أعراض، قبل شهر واحد من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.


وبدأت الجائحة تنوء بثقلها مجددًا على قطاع الرحلات البحرية، إذ أعلنت جمعية منظمي الرحلات البرازيلية تعليق الرحلات البحرية حتى 21 كانون الثاني بسبب "خلافات" بشأن تطبيق بروتوكولات كوفيد، بعد ظهور إصابات على متن ثلاث سفن. كذلك، أنزل نحو 3000 راكب معظمهم من الألمان الاثنين في لشبونة بعد اكتشاف عدة إصابات بكوفيد على سفينتهم.


ولم ينجُ عالم الموضة، إذ أعلن المصمم الإيطالي جورجو أرماني الثلاثاء إلغاء عروض مجموعاته كانت مقررة هذا الشهر في إطار أسبوع الموضة الرجالية في ميلانو وأسبوع الأزياء الراقية في باريس، بسبب الازدياد الكبير في الإصابات بكوفيد-19 في أوروبا.


وما زالت العدوى الشديدة للمتحورة أوميكرون غير مصحوبة في الوقت الحالي بزيادة كبيرة في الوفيات. ومنذ ظهور الفيروس في نهاية 2019، أودى الوباء بحياة أكثر من 5,4 ملايين شخص، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.