الفاتيكان قلق على الوضع اللبناني: لوضع نهاية لتربح القلة من معاناة الكثرة

مونت كارلو

ويدعو إلى التوقّف عن استخدام لبنان لخدمة مصالح أجنبية



 انضم الفاتيكان الى لائحة المسؤولين والدول والمنظمات الدولية التي تنتقد أداء السياسيين والمسؤولين الحكوميين والرسميين في لبنان وابدى استغرابه لعدم اقدام هؤلاء على اتخاذ خطوات عملية وجدية لمعالجة الازمة ولتخفيف المعاناة عن المواطنين.


المطران بول ريتشارد غالاغر، أمين سر الفاتيكان للعلاقات مع الدول، أبلغ هذا الموقف المسؤولين اللبنانيين التقاهم خلال زيارته بيروت، يوم الثلاثاء 1 شباط، داعيًا إلى وضع "نهاية لتربح القلة من معاناة الكثرة"، وسط أزمة مالية زادت بدرجة كبيرة معدلات الفقر في البلاد.


وقال المطران بعد لقائه مع الرئيس ميشال عون في القصر الرئاسي في بعبدا "يتعين وضع نهاية لتربح القلة من معاناة الكثرة. لا للمزيد من أنصاف الحقائق التي تحبط طموحات الشعب".


تحذيرات الفاتيكان لم تقتصر على الأوضاع الاقتصادية والمالية بل تناولت أيضًا الوضع الإقليمي والعناصر الخارجية الضاغطة على الوضع اللبناني، فنبّه المطران غالاغر إلى خطورة التدّخل الأجنبي في شؤون لبنان. 


وقال: "توقفوا عن استغلال لبنان والشرق الأوسط لمصالح ومكاسب خارجية". وأضاف: "يجب إعطاء الشعب اللبناني الفرصة لرسم مستقبل أفضل على أرضه دون تدخل لا داعي له".


ويبدو من تحرك الفاتيكان باتجاه لبنان أن البابا فرنسيس أجرى سلسلة اتصالات مع مسؤولين دوليين من أصحاب القرار بهدف التنسيق لعدم ترك لبنان يواجه وحيدًا الأزمة الماليّة والاقتصادية الخانقة وأنه سعى للاطلاع من الفرنسيين على نتيجة متابعتهم الوضع اللبناني واتصالاتهم مع السعودية وايران.


كما انه سعى للحصول من الاميركيين على وضع تسوية الوضع في لبنان بين اهتماماتهم الأولى وعدم التفريط به ضمن أي تسوية او اتفاق قد يتم التوصل اليهما مع ايران او في اطار إعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية.