إعادة فتح مكتبة دمرها قصف إسرائيلي خلال حرب العام الماضي في غزة

أ ف ب

أعيد الخميس فتح "مكتبة سمير منصور" في منطقة الرمال غرب مدينة غزة بعد تسعة أشهر على تدمير مبناها إثر قصف جوي إسرائيلي خلال حرب أيار في القطاع العام الماضي.



وتضم المكتبة الممتدة على طبقتين بمساحة ألف متر مربع، حوالي أربعمئة ألف كتاب وُضعت على رفوف خشبية، وقاربت تكلفة إعمارها ثلاثمئة وخمسين ألف دولار، وفق مؤسس المكتبة ومديرها سمير منصور.


ووصف منصور في تصريحات لوكالة فرانس برس إعادة فتح المكتبة بأنها حدث "تاريخي"، قائلا "مهما حصل من دمار لن يؤثر ذلك علينا من الناحية الثقافية". وأشار إلى أن المكتبة "تحتوي حاليا أربعة أضعاف الكتب التي كانت في السابق قبل تدميرها"، لافتا إلى أن الموقع حصل على مساعدات "من بريطانيا واتحاد الناشرين العرب".


بعد نحو شهرين من تدمير المكتبة، نفذ ناشطون فلسطينيون وأجانب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي جمعوا خلالها حوالي مئتين وخمسين ألف دولار وأكثر من مئة ألف كتاب، تم نقلها عبر معبر كرم أبو سالم (كيريم شالوم) التجاري الإسرائيلي إلى قطاع غزة، بحسب مسؤول في المكتبة.


وكان الجيش الإسرائيلي دمّر خلال حرب أيار الفائت مبنى مكوناً من ست طبقات يضم مقر المكتبة. وقال الجيش حينها إن المكتبة لم تكن هدفا لغاراته الجوية، متهما حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 باستخدام المبنى لجمع المعلومات الاستخبارية.


وبين 10 و21 أيار الفائت، قُتل 260 فلسطينياً بينهم 66 طفلا ومقاتلون من حركة حماس وفصائل أخرى في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفق السلطات المحلية. وفي إسرائيل، أسفرت صواريخ أُطلقت من القطاع عن مقتل 13 شخصاً بينهم طفل وجندي، بحسب الشرطة.


وقال وزير الثقافة في السلطة الفلسطينية عاطف أبو سيف خلال الحفل الذي حضره الخميس مئات الأشخاص بينهم كتّاب ومثقفون، إن إعادة فتح المكتبة "رسالة بأن الاحتلال الإسرائيلي يمكنه أن يهدم مبنى (...) لكن لا يمكنه أن يكسر الإرادة الفلسطينية"، مضيفا "رسالة شعبنا أن الثقافة هي الدرع الحامية للرواية التاريخية لشعبنا وثقافته".


وتُعتبر "مكتبة سمير منصور" التي تأسست قبل حوالى ثلاثين عاما، الأكبر في قطاع غزة، وتوفر لروادها كتباً دراسية وروايات ومؤلفات سياسية متنوعة خصوصا باللغتين العربية والإنكليزية، إلى جانب قصص للأطفال.