جائزة زايد للأخوّة الإنسانيّة تكرّم الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله

وكالات

أعلنت اللجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة، اليوم الجمعة، عن اختيار الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله، إلى جانب مؤسسة المعرفة والحرية (فوكال)، المنظمة الإنسانيّة في جمهورية هايتي، لتكريمهم بجائزة زايد للأخوّة الإنسانيّة في نسختها لعام 2022.



ويأتي تكريم الملك عبدالله الثاني تقديرًا لدوره البارز في تعزيز الحوار بين الأديان في أرجاء المنطقة كافةً، ومبادراته في الحد من الانقسامات ودعم القضايا الإنسانيّة، والعمل على تعزيز العلاقات بين الشرق والغرب. 


أما الملكة رانيا فيأتي التكريم تقديرًا لدفاعها المتواصل عن حقوق اللاجئين حول العالم وحقوق النساء والاطفال، وجهودها الدؤوبة في تشجيع التسامح وقبول الآخر من خلال إطلاق عددٍ من المبادرات الخيرية.


كما وقع اختيار لجنة التحكيم أيضًا على مؤسسة المعرفة والحرية (فوكال)، وهي منظمةٌ إنسانيةٌ في هايتي تأسست عام 1995، واستحقت المؤسسة جائزة زايد للأخوّة الإنسانيّة؛ تقديرًا لدورها البارز في إعداد الشباب، وتقديم الدعم اللازم للمجتمع الهايتي على المستويات الشعبية كافة، حيث أطلقت المنظمة منظومة واسعة من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى خدمة الصالح العام وبناء مجتمع أكثر ازدهاراً وانسجاماً في واحدة من أكثر دول العالم معاناة من الفقر.



عبدالسلام: نموذج للتسامح في المنطقة

وتعليقًا على تكريم الفائزين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام 2022، قال المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية: "قامت لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية بالنظر إلى المبادرات الإنسانية التي قدمتها الشخصيات والمؤسسات التي تم ترشيحها والتي تجاوز عددها 200 مرشحًا، وجاءت كل المبادرات متوافقة مع القيم التي تضمنتها وثيقة الأخوة الإنسانية ومع تلك القيم التي غرسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات".


وأضاف: إنّ اختيار لجنة التحكيم لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا، ومؤسسة المعرفة والحرية (فوكال) بجمهورية هاييتي، يأتي تتويجًا لما بذلوه من جهود حثيثة في تعزيز القيم التي تضمنتها وحثت عليها وثيقة الأخوة الإنسانيّة التاريخيّة التي وقعها البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب.


وصرح: "حمل جلالة الملك عبدالله الثاني؛ رسالة السلام والمحبة على مدى عقود متتالية، ويبذل جلالته جهودًا كبيرة في الحفاظ على المقدسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، واستقبال اللاجئين داخل المملكة الأردنيّة الهاشميّة، ويقدم جلالته نموذجًا للتسامح في المنطقة، وكان دومًا داعمًا للحوار بين الأديان والثقافات، فمثل همزة وصل بين الثقافة الشرقية ومثيلتها في الغرب".


وتابع عبدالسلام: "تقدّم الملكة رانيا نموذجًا رائدًا للمرأة العربية، وأسهمت كثيرًا في تمكين الفتيات الأردنيات، وضمان حصولهن على كامل حقوقهن، فضلاً عن أنشطتها المميزة في خدمة الطفل واللاجئين والأعمال الخيرية، وتسخر جزءًا كبيرًا من جهودها للارتقاء بالتعليم في المدارس والجامعات، وتحقيق المساواة بين الجميع بغض النظر عن الجنس أو العقيدة".


وقال: "إن منح جائزة زايد للأخوة الإنسانية لمؤسسة فوكال؛ يستهدف التعريف بجهود المؤسسات والمنظمات التي تقدم نماذج مشرفة وملهمة للأفراد والمؤسسات حول العالم لبذل أقصى ما لديها من أجل تعزيز قيم الأخوة والتسامح والعيش المشترك".


أيوسو: نموذج مميز في تعزيز الأخوّة

وصرّح الكاردينال ميجيل أنجيل أيوسو، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان بالكرسي الرسولي، رئيس اجتماعات اللجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة "أن اللجنة العليا للأخوة تقدّر جيدًا الدور الذي قامت به لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية منذ الإعلان عن فتح باب الترشح للجائزة، ومرورًا بمراحل دعوة المؤسسات والأفراد للترشح.


وفرز هذه الترشيحات، وانتهاء بمرحلة اختيار الفائزين ممثلين في جلالة الملك عبدالله وجلالة الملكة رانيا ومؤسسة الحرية والعدالة "فوكال"، مؤكدًا أن الفائزين بالجائزة يمثلون نموذجًا مميزًا في تعزيز الأخوّة الانسانية ونشر التعايش والتسامح، معربًا عن سعادته بخروج هذه النسخة من الجائزة بهذه الصورة المشرفة".


يُشار إلى أنّ جائزة زايد للأخوّة الإنسانيّة قد أطلقت في شباط من العام 2019، وحملت اسم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، تكريمًا له وتجسيدًا لقيم التواضع والإنسانيّة التي عُرف بها عبر تاريخه والتي تسعى الجائزة للاحتفاء بها.


وتُعد جائزة زايد للأخوّة الإنسانيّة واحدة من أهم مبادرات اللجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة، وهي لجنة دولية مستقلة تأسست لتعزيز القيم التي تضمنتها وثيقة الأخوّة الإنسانيّة التي وقعها قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام أحمد الطيب في أبوظبي عام 2019 بهدف تعزيز قيم السلام والحوار والعيش المشترك.


وأوكلت مهمة اختيار الحائزين على الجائزة في دورة هذا العام إلى لجنة تحكيم مستقلة ضمّت شخصيات مرموقة من أنحاء مختلفة من العالم، ومنهم رؤساء دول سابقين وقادة مجتمعات وشخصياتٍ بارزة حائزة على جائزة نوبل للسلام، وغيرهم من الخبراء الدوليين في مجال تعزيز التعايش السلمي وتفعيل الحوار بين الثقافات.