‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار عاجلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار عاجلة. إظهار كافة الرسائل

بعد 3 عقود من التواجد.. نهاية حقبة ماكدونالدز في روسيا

وكالات 

أعلنت سلسلة مطاعم ماكدونالدز، الاثنين، أنها بدأت تصفية أعمالها في روسيا، والتي تضم 850 مطعما يعمل بها 62 ألف شخص، مما يجعلها أحدث شركة غربية كبرى تخرج من روسيا منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا في فبراير الماضي.



وأشارت شركة الوجبات السريعة إلى الأزمة الإنسانية التي سببتها الحرب، قائلة إن التمسك بأعمالها في روسيا "لم يعد قابلا للدفاع عنه، ولا يتماشى مع قيم ماكدونالدز".


وقالت الشركة، التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها، في أوائل مارس، إنها ستغلق متاجرها مؤقتا في روسيا، لكنها ستواصل دفع رواتب الموظفين.


وذكر الرئيس التنفيذي كريس كيمبزينسكي، اليوم، أن تفاني وولاء الموظفين ومئات الموردين الروس لشركة ماكدونالدز "جعل قرار المغادرة صعبا".


وأضاف كيمبزينسكي في بيان: "مع ذلك، لدينا التزام تجاه مجتمعنا العالمي ويجب أن نبقى راسخين في قيمنا، ويعني التزامنا بقيمنا أننا لم يعد بإمكاننا الحفاظ على سطوع الأقواس هناك".


وفي الوقت الذي تحاول فيه بيع مطاعمها، قالت ماكدونالدز إنها تخطط للبدء في إزالة الأقواس الذهبية وغيرها من الرموز واللافتات التي تحمل اسم الشركة.


هذا وكشف مسؤولون تنفيذيون في الشركة أنه منذ أن أغلقت ماكدونالدز مطاعمها في روسيا، ظلت تخسر ما يقرب من 55 مليون دولار شهريا، وذلك في صورة رواتب الموظفين ومدفوعات لأصحاب الملكيات والموردين لمطاعمها في أوكرانيا وروسيا.


وتأتي نهاية حقبة ماكدونالدز في روسيا، بعد أكثر من 30 عاما من التواجد في السوق الروسية. وافتتح أول فرع من ماكدونالدز في ساحة بوشكين وسط موسكو، وذلك عام 1990.


وكان المطعم الشهير في بوشكين آنذاك رمزا لازدهار الرأسمالية الأميركية في الاتحاد السوفياتي، الذي كان يحتضر. وحضر الافتتاح أكثر من خمسة آلاف شخص.

الرئيس الأميركي ينعى الشيخ خليفة: كان شريكا وصديقا حقيقيا

وكالات

نعى رئيس الولايات المتحدة، جو بايدن، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي وافته المنية، الجمعة.



وقال بايدن في بيان للبيت الأبيض: "لقد شعرت أنا وجيل بحزن عميق عندما علمنا بوفاة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. كان الشيخ خليفة شريكا حقيقيا وصديقا للولايات المتحدة طوال عقود توليه منصب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكما لإمارة أبوظبي، وفي دوره السابق كولي عهد أبوظبي".


وأضاف بايدن: "بالنيابة عن الشعب الأميركي، أتقدم بأحر التعازي لأسرة الشيخ خليفة وجميع الإماراتيين في حزنهم على هذه الخسارة الفادحة. سنكرم ذكراه من خلال الاستمرار في تعزيز العلاقات طويلة الأمد بين حكومتي وشعب الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة".


وتوفي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، بحسب ما أعلنت وكالة أنباء الإمارات "وام".


"ونعت وزارة شؤون الرئاسة إلى شعب دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع قائد الوطن وراعي مسيرته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي انتقل إلى جوار ربه الجمعة 13مايو"، وفقا لـ"وام".


وأعلنت وزارة شؤون الرئاسة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام على الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مدة 40 يوما، اعتبارا من الجمعة، وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3  أيام اعتبارا من الجمعة.

لليوم الثاني.. الجنيه المصري يصعد أمام الدولار

وكالات 

سجل الجنيه المصري، صباح الخميس، أعلى مستوياته في شهر مقابل الدولار، مواصلا ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي.



وأظهرت بيانات رفينيتيف أن الجنيه المصري بلغ مستوى 18.32 جنيه مقابل الدولار بحلول الساعة 08:38 بتوقيت غرينتش، بارتفاع طفيف عن مستوى 18.35 جنيه للدولار الذي سجله، الأربعاء.


وهذا أعلى مستوى للجنيه المصري منذ العاشر من أبريل عندما سجل 18.30 جنيه للدولار.


وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، في وقت سابق، أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية قفز إلى 13.1 بالمئة على أساس سنوي في أبريل.


كانت قيمة العملة قد نزلت 14 بالمئة في 21 مارس بعد نحو عام ونصف العام دون تغير يذكر.

أوكرانيا: أكثر من ألف جندي عالقون في "مصنع الموت"

وكالات 

أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك، الثلاثاء، أن أكثر من ألف جندي أوكراني، من بينهم مئات الجرحى، لا يزالون عالقين داخل مصنع آزوفستال في مدينة ماريوبول الجنوبية، الواقعة تحت السيطرة الروسية.



وقالت المسؤولة لـ"فرانس برس": "أكثر من ألف جندي أوكراني لا يزالون داخل المصنع، والمئات منهم مصابون بجروح". وتابعت فيريشتشوك: "هناك أشخاص يعانون إصابات بالغة ويلزمهم إجلاء طارئ. الوضع يتدهور يوميا".


ومصنع آزوفستال هو آخر جيب للمقاومة الأوكرانية في المدينة المدمرة، واكتسب رمزية كبيرة في الحرب الأوسع نطاقا التي تشهدها أوكرانيا.


والسبت أعلنت فيريشتشوك أن جميع النساء والأطفال وكبار السن المدنيين الذين كانوا يختبئون مع المقاتلين، أجلوا من أقبية الموقع الصناعي الضخم.


ونفت في تصريحات لـ"فرانس برس"، الثلاثاء، ما قاله مسؤولان محليان بأن نحو مئة مدني لا يزالون في شبكة الأنفاق التي تعود إلى الحقبة السوفيتية أسفل المصنع.


وقالت إن أوكرانيا تدعو جميع المنظمات الدولية إلى ممارسة الضغط على روسيا لتسمح بإجلاء المصابين بجروح بالغة من آزوفستال، والطاقم العسكري الطبي وآخرين "من غير المقاتلين، بحسب اتفاقية جنيف".


ولفتت إلى أنها حصلت على ضمانات بأن "تركيا مستعدة" للمساعدة في تسهيل عمليات الإجلاء عبر البحر من مصنع آزوفستال والتي قد تستغرق نحو أسبوع، نظرا لعدد الأشخاص الذين لا يزالون في المصنع.


وتابعت: "يجب أن تكون هناك اتفاقيات وضمانات بأن روسيا لن تبدأ في إطلاق النار"، مضيفة: "نحن بحاجة لضمانات مكتوبة. هذا ما نعمل على تحقيقه الآن".

الكرسي الرسولي: لوقف الأعمال العدائية في أوكرانيا، ولفتح ممرات إنسانيّة

فاتيكان نيوز

الوقف الفوري للأعمال العدائية والعودة إلى الدبلوماسية والحوار. هذا هو باختصار، طلب الكرسي الرسولي الذي جاء في بيانين أدلى بهما رئيس الأساقفة غابرييليه جيوردانو كاتشيا، المراقب الدائم للكرسي الرسولي في منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.



وذكّر الدبلوماسي الفاتيكاني بنداء الأحد الماضي الذي وجّهه البابا فرنسيس بعد صلاة التبشير الملائكي، الذي بالإضافة إلى التعبير عن قربه من الذين يعانون من الصراع، طلب بشكل مُلحٍّ فتح ممرات إنسانية للأشخاص الذين يهربون من الحرب.


وأكَّد أنّ الكرسي الرسولي يعتبر أنه من الضروري ضمان الوصول الكامل والآمن ودون عوائق للجهات الفاعلة الإنسانيّة لكي تتمكّن من تقديم المساعدة على وجه السرعة إلى السكان المدنيين المحتاجين في أوكرانيا. 


إذ يجب على حماية السكان المدنيين، والعاملين في المجال الإنساني، أن تكون من الأولويات وفقًا للقانون الإنساني الدولي. ومن هنا جاء قرار الكرسي الرسولي بالانضمام للعديد من الدول الأعضاء التي طالبت بوقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى الدبلوماسية والحوار.


وقال: وبينما نمضي قدمًا، تقدم الكنيسة الكاثوليكية ومؤسساتها الخيرية، المساعدة لآلاف الأشخاص لكي يقدّموا المساعدة وستواصل القيام بذلك. 


كذلك لم تغب كلمات التقدير لجميع تلك البلدان التي تقدم المساعدة الإنسانية للمحتاجين في كل من أوكرانيا والبلدان المجاورة التي بحث فيها العديد من الأوكرانيين عن الأمان.


كما أشار إلى أنّ استقبال مئات الآلاف من اللاجئين وحمايتهم ومساعدتهم يشكّل بالنسبة للكرسي الرسولي مسؤولية مشتركة، بالتالي على الجهود المبذولة لتلبية احتياجات الذين يهربون من الحرب بحثًا عن الأمن أن تحترم مبدأ عدم الإعادة القسرية والتزاماتنا المشتركة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي للاجئين، وأن تُقدّم على أساس غير تمييزي.


في الختام ذكّر كاتشيا كيف اقتنع الكرسي الرسولي بأن هناك دائمًا وقتًا لحسن النية، وأنّه لا يزال هناك مجال للتفاوض، وهناك دائمًا مكان لممارسة الحكمة التي يمكنها أن تتجنب غلبة المصالح الخاصة، وحماية التطلعات الشرعية لكلِّ فرد وتجنيب العالم جنون الحرب وأهوالها.

الخطاب الإعلامي في خضّم الحرب في أوكرانيا يثير الغضب في الشرق الأوسط

أ ف ب

لم تمرّ مقارنات إعلاميين وسياسيين بين الشرق الأوسط الذي اعتاد على النزاعات، والحرب في أوكرانيا "المتحضّرة"، مرور الكرام عند معلّقين عرب على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين رأوا فيها مقاربة "عنصرية"، على غرار تعليق مراسل قال إن أوكرانيا "ليست العراق أو أفغانستان".



كثرت الأمثلة على هذه العنصرية التي تكيل بمكيالين، في القنوات الفرنسية والأميركية والصحف البريطانية، ما دفع الكثير من وسائل الإعلام المعروفة إلى نشر اعتذارات علنية لتهدئة الغضب على مواقع التواصل.


وفي حين لا يختلف العنف والمعاناة بين الحالتين، إلا أن تعامل الإعلام معهما يختلف.

تدفق عشرات آلاف اللاجئين الأوكرانيين إلى الحدود البولندية واستقبلوا برحابة صدر. لكن حينما يقف سوريون وعراقيون وأفغان عند تلك الحدود، يصف الأوروبيون الأمر بأنه "أزمة مهاجرين".


ويلاحظ المحلل السياسي والأستاذ في الجامعة الأميركية في باريس زياد ماجد، الذي يرحّب بـ"التضامن والإنسانية المذهلين" مع أوكرانيا، "فرقاً صادماً" في التعامل، يكشف "تجريداً من الإنسانية للاجئي الشرق الأوسط".


ويقول "كنا نأمل أن نرى هذا التضامن نفسه مع كل اللاجئين، الضعفاء، الذين يتعرضون للقصف، ويحاولون الفرار لإنقاذ عائلاتهم".


ويضيف "حينما نسمع تعليقات تتحدّث عن +أشخاص يشبهوننا+، يلمح ذلك إلى أن القادمين من سوريا والعراق وأفغانستان وإفريقيا، ليسوا كذلك". وارتكبت وسائل إعلام في الأيام الأخيرة هفوات عدة.


ومن الأمثلة على ذلك، تعليق أدلى به الجمعة شارلي داغاتا الموفد الخاص لقناة "سي بي إس نيوز" الأميركية إلى أوكرانيا، حيث قال في رسالة مباشرة "مع خالص احترامي، فإن هذا ليس مكاناً مثل العراق وأفغانستان اللذين عرفا عقوداً من الحروب. إنها مدينة متحضّرة نسبياً، أوروبية نسبياً (...) حيث لا ننتظر حصول أمر مماثل".


وأعرب في اليوم التالي عن اعتذاره وندمه على كلامه. لكن الضرر كان قد حصل. وكتب مدير برنامج العراق في "أتلاتنيك كاونسيل" في تغريدة "ربما فوّت (شارلي داغاتا) الصف الذي تعلّم فيه زملاؤه في الثانوية أن اسم العراق الآخر هو +مهد الحضارات+".


"تغطية إعلامية عنصرية"

لم تسلم قناة الجزيرة الإنكليزية من هذه الهفوات أيضاً، فقد أرغمت على الاعتذار الأحد بسبب التصريحات "الخالية من الحساسية" التي أدلى بها مذيع حول اللاجئين الأوكرانيين.


وعلّق ذلك المذيع "الثياب التي يلبسونها، تبين أنهم من طبقة وسطى ميسورة، هم حتماً ليسوا لاجئين فارين من مناطق تشهد حرباً في الشرق الأوسط".


وأضاف "يشبهون أي عائلة أوروبية، قد تكون تقطن في حيكم". وبالنسبة للفلسطينيين، فإن الترحيب بمقاومة الأوكرانيين للمحتلّ الروسي، له طعم مرّ.


وكتب سالم براهمة مدير شبكة "رابط" وهي منصة داعمة للفلسطينيين، ساخراً، "نكتشف كل يوم أن القانون الدولي لا يزال موجوداً، أن اللاجئين مرحب بهم على أساس المكان الذي يأتون منه، وأن مقاومة المحتل لا تزال حقاً، وأن العقوبات تبدو رداً ناجعاً على الانتهاكات وليست معاداة للسامية كما قيل لنا".


ونددت الاثنين جمعية أميركية للصحافيين العرب ومن الشرق الأوسط (AMEJA) بما اعتبرته عدة "أمثلة على تغطية إعلامية عنصرية، تعطي لضحايا بعض الحروب أهمية أكثر من غيرهم".


وتحدّثت في بيان عن "عقلية شائعة في الصحافة الغربية التي تنزع نحو التعامل مع المأساة في بعض مناطق العالم كما الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وأميركا اللاتينية، على أنها أمر طبيعي".


ويثير هذا الاختلاف في التعامل الاستغراب أكثر كون موسكو منخرطة إلى جانب النظام منذ ست سنوات في النزاع السوري الدامي، كما يرى زياد ماجد.


ويضيف أنه قبل الحرب في أوكرانيا، كان الميدان السوري بمثابة "مختبر" للجيش الروسي، "اختبر فيه ترسانته العسكرية واستراتيجياته".


الفكاهة

وعلّق الصحافي فيليب كوربيه على قناة "بي أف أم تي في" الفرنسية بالقول "لا نتحدث هنا عن سوريين هاربين من قصف النظام السوري المدعوم من فلاديمير بوتين... بل عن أوروبيين، يهربون بسياراتهم التي تشبه سياراتنا ... ويحاولون النجاة بحياتهم".


وقالت القناة رداً على أسئلة فرانس برس، إن الصحافي صاغ "كلامه بطريقة متهورة، لكنه أخرج عن سياقه على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع للاعتقاد خطأ أنه يدافع عن موقف معاكس للذي أراد إظهاره، وهو لذلك متأسف". في المقابل، لجأ البعض إلى الفكاهة السوداء في التعامل مع المسألة.


وانتشر "ميم" (صورة محورة ساخرة) على الانترنت يظهر شخصية من مسلسل "فاميلي غاي" وأمامه لوحة ألوان البشرة: الأكثر بياضاً مرفقة بكلمة "متحضّر"، والداكنة بكلمة "غير متحضّر".


وصف مصريون وعراقيون مثلاً أنفسهم على مواقع التواصل بعبارة "غير متحضّر"، قائلين "شعر أسود، عيون بنية، وسيارات مختلفة". وعلّق حساب "عديلة" المشهور في العالم العربي، والذي غالباً ما تكون تعليقاته مضحكة وساخرة، بجدية على هذه القضية.


وكتب في منشور على انستغرام "الإعلام الغربي يدّعي انه حامي حقوق الإنسان ومدافع عن الديموقراطية وهو بالحقيقة: جاهل، عنصري، لا يرى أبعد من أنفه".


يرى زياد ماجد بدوره "يمكن لنا أن نفهم أن الأوكرانيين هم أوروبيون، وأن ذاكرة الحرب في أوروبا تثير الكثير من المشاعر والذكريات".


لكن الظاهرة تعكس أيضاً "كيف أن النقاش العام بات متطرفاً نحو اليمين"، كما قال، في وقت أن بعض النخب السياسية في الغرب "لا تتوانى عن قول ما تشاء كما لو أن الخطاب العنصري أصبح بلا قيود".

البطريرك الراعي يطلق مشروع إنشاء رعيّة مارونية جديدة في فلورنسا الإيطاليّة

وكالات

اختتم البطريرك الماروني الكردينال بشارة بطرس الراعي، الأحد، زيارته الى مدينة فلورنسا الإيطاليّة، وذلك بعد مشاركته في مؤتمر "منطقة البحر الأبيض المتوسط: حدود سلام"، الذي دعا إليه مجلس أساقفة إيطاليا بالتعاون مع بلدية فلورنسا.



ختام هذه الزيارة تكللت بقرار غبطته إنشاء رعيّة مارونيّة جديدة في فلورنسا والذي باركه أيضًا رئيس أساقفتها الكاردينال جوزف بيتوري الذي وضع كنيسة القديسة أغاتا التاريخية (القرن الثاني عشر) بتصرّف الرعيّة المارونيّة التي ستحمل اسم رعية مار شربل. 


وقد زارها غبطته واطلع على مشروع ترميمها من قبل القنصل شربل شبير الذي منحه غبطته الميداليّة البطريركيّة تقديرًا لجهوده.


وكان غبطته قد شارك في الجلسة الختامية للمؤتمر والتي ركزت مداخلاتها على ضرورة نشر ثقافة السلام وحقوق الانسان والعمل الدؤوب من أجلهما في دول المتوسط، جرى بعدها إعلان شرعة فلورنسا التي أعربت عن ألم المشاركين حيال الحرب على أوكرانيا داعية الى الشروع فورًا بالمفاوضات والحوار  من أجل وضع حد للعنف ولسقوط الضحايا وبالتالي لمعاناة الشعب الاوكراني. 


كما أكدت على ضرورة تعاون بلدان المتوسط من اجل تكثيف الايجابيات خصوصا في مجال تعزيز العدالة وحقوق الانسان واحترام الحريات الدينية وغيرها على قاعدة المواطنة الصحيحة والمساواة وعدم التمييز. وأشارت الشرعة الى مسؤولية فتح آفاق جديدة امام الاجيال الشابة وزرع الأمل لديهم بمستقبل افضل.


وشدد المجتمعون على أنّ الشرق الأوسط هو بمثابة تقاطع تاريخي للحضارات الأوروبية وغرب آسيا وبامكانه ان يقوم مجددا بدوره  الاساسي في إرساء السلام وفي تطور الأمم من خلال التعاون بين مدنه وجماعاته الدينية لذلك لا يمكنه أن يكون أو أن يتحول الى ساحة صراع لقوات خارجية. 


ويجب العمل على أيجاد فرص عمل فيه للشباب والنساء ومساعدته لينمو إقتصاديًّا واجتماعيًّا ومدّه ببرامج تعاون هدفها حماية أطفاله.

احتفال اليوبيل الذهبي لإعادة إحياء إكليريكية الإسكندرية بحضور قداسة البابا

المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية 

شهد قداسة البابا تواضروس الثاني وعدد من أحبار الكنيسة، مساء اليوم، احتفالية اليوبيل الذهبي لإعادة إحياء الكلية الإكليريكية بالإسكندرية، في مسرح المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية في الإسكندرية.


حيث استقبل خورس شمامسة الكلية قداسة البابا والآباء الأحبار وأزاح قداسته الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ للمناسبة، وتحرك الموكب مرورًا بمحطات توضح تاريخ ورموز الكلية الإكليريكية عبر خمسين سنة. 



بدأت فقرات الحفل بفيلم وثائقي عن تاريخ الكلية وتأثيرها كمنارة الثقافة والتعليم الكنسي، ثم فقرات قدمها خريجو حول خبراتهم بالكلية، كما اعتمد قداسة البابا وثيقة افتتاح معهد دراسة علوم الكتاب المقدس بالإسكندرية تحت مظلة الكلية الإكليريكية وتمنح الدراسة به درجة الدبلومة، ثم عُرِض فيلم "هنا الإسكندرية" عن الرؤية المستقبلية للكلية بعد خمسين عامًا أخرى، واختتم الحفل بكلمة قداسة البابا عبر فيها عن فرحته بالاحتفالية والمناسبة، كما عرض قداسته خمسة أحلام لمستقبل الكلية الإكليريكية هي:



١- مبنى كبير مستقل خارج الكاتدرائية المرقسية مجهز بشكل يليق بالإكليريكية.

٢- زيادة عدد الحاصلين على شهادات الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه).

٣- زيادة عدد البعثات التعليمية الخارجية لطالبي وخريجي الكلية. 

٤- وجود سنة متخصصة في الدراسة ما بعد الكلية مثل دراسة عن المناخ أو الصحة أو الأمور الحياتية أو المسكونيات.

٥- إنشاء قسم داخلي بالكلية الإكليريكية.


حضر الاحتفال من الآباء الأساقفة أصحاب النيافة الأنبا صليب أسقف ميت غمر ودقادوس وبلاد الشرقية، والأنبا بافلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا إيلاريون الأسقف العام لكنائس قطاع غربي الإسكندرية، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرقي الإسكندرية، والأنبا بيجول أسقف ورئيس دير السيدة العذراء المحرق ووكيل الكلية الإكليريكية بالمحرق.



والأنبا ميخائيل الأسقف العام لكنائس قطاع حدائق القبة والوايلي والعباسية ووكيل الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، بالإضافة إلى القمص أبرآم إميل وكيل البطريركية بالإسكندرية، والقمص أبرآم بشوندي وكيل الكلية الإكليريكية بالإسكندرية، وعدد من الآباء كهنة الإسكندرية وأعضاء هيئة تدريس الإكليريكية وخريجي وطلاب الكلية الإكليريكية.


وتحتفل الكلية الإكليريكية بالإسكندرية اليوم باليوبيل الذهبي لافتتاحها بيد المتنيح البابا شنوده الثالث في فبراير ١٩٧٢.

في كييف.. جيش أوكرانيا يعلن صد "هجوم منتصف الليل"

وكالات 

أعلنت القوات الأوكرانية، السبت، أنها صدت "هجوما" ليليا شنه جنود روس على موقع لها في شارع النصر، وهو أحد الشرايين الرئيسية في كييف.



وكتبت القوات البرية في الجيش الأوكراني على فيسبوك: "الهجوم تم صده"، من دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل بشأن مكان هذه المواجهة.


وأرفقت القوات الأوكرانية هذه الرسالة بصورة تظهر تصاعد عمود دخان كبير وسط منطقة حضرية، عند منتصف الليل، في وقت تخشى كييف هجوما كبيرا من جانب الجيش الروسي للاستيلاء على العاصمة.


كما سمع صحافيو وكالة فرانس برس من وسط العاصمة دوي انفجارات قوية فجر السبت.


وفي بيان منفصل، أكد الجيش الأوكراني أن هناك "معارك عنيفة" مستمرة في فاسيلكيف، على بعد حوالى 30 كيلومترا جنوب غرب كييف حيث يحاول الروس "إنزال مظليين".


وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليل الجمعة السبت، من أن القوات الروسية ستحاول هذه الليلة الاستيلاء على كييف حيث تدور معارك ضارية.


وقال في رسالة مصورة نشرها الموقع الإلكتروني للرئاسة: "يجب أن أقولها بصراحة تامة: هذه الليلة ستكون أصعب مما كان عليه النهار. الكثير من مدن بلادنا يتعرض للهجوم".


وأضاف: "اهتمام خاص بكييف. لا يمكننا أن نخسر العاصمة".


وتابع: "أتوجه إلى المدافعين عنا، رجالا ونساء في جميع الجبهات: الليلة، سيستخدم العدو كل قواته لسحق دفاعاتنا بأكثر الطرق خسّة وقسوة ولا إنسانية. هذه الليلة سيحاولون الاستيلاء" على كييف.

البابا فرنسيس يتوجه للسفارة الروسية للتعبير عن القلق من الحرب

رويترز

قال الفاتيكان إن البابا فرنسيس توجه إلى السفارة الروسية، يوم الجمعة، وعبّر لسفير موسكو عن قلقه إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا.



ومن المعتقد أن هذه المرة الأولى التي يذهب فيها بابا إلى سفارة دولة في أثناء صراع. وعادة ما يتم استدعاء السفراء من خلال أمانة سر الدولة.


وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني إن البابا فرنسيس أمضى نحو 30 دقيقة في السفارة، وذلك للتعبير عن مخاوفه بسبب الحرب في أوكرانيا. وامتنع بروني على التعليق على تقرير إعلامي تحدث بأن البابا فرنسيس عرض وساطة الفاتيكان.

البطريركية اللاتينية تنظم ورشة عمل للسيطرة على الإجهاد للنساء المسيحيات

مكتب إعلام البطريركية اللاتينية

نظمت دائرة الخدمات الاجتماعية بالبطريركية اللاتينية في القدس، الجمعة 18 شباط 2022، ورشة عمل حول إدارة الإجهاد لخمسة عشر سيدة فلسطينية مسيحية تعيش في القدس الشرقية.



كانت المبادرة التي أقيمت خلال فترة ما بعد الظهر، تدور حول تعلم كيفية التخلص من الطاقة السلبية، وكيفية التعامل مع مصادر القلق اليومية، وكيفية التراجع عن الصراعات اليومية والمواقف العصيبة. كان الهدف العام هو تزويد المشاركين بطرق التعامل بشكل إيجابي مع عوامل التوتر.


وأشرفت على الورشة الآنسة روندا عامر، وهي أخصائيّة اجتماعية تقدم ورش عمل حول مواضيع مختلفة للشباب والنساء. ساعدتها السيدة سوسن بيطار، منسقة البرامج المحلية من مركز السبيل، والأخت غادة نعمة التي تعمل في مدرسة راهبات الوردية. 


أما بالنسبة للمشاركين، فجميعهن مسيحيات من القدس الشرقية تضررن بشدة من جائحة الكورونا.


بدأت ورشة العمل أولاً بمناقشة حول تعريف التوتر، حيث ظهرت كلمات مثل "الوحدة" و"التوقعات" و"خيبات الأمل" و"الخوف على الآخرين" و"إلغاء الذات". 


بعد ذلك، تم تزويد المشاركات بأدوات للعمل على طرق تقليل التوتر النفسي وممارسة التغلب على الحديث الذاتي السلبي. كانت هناك أيضًا فترة مشاركة روحية شاركت خلالها الأخت غادة اقتباسات ملهمة.


كانت التعليقات على الأنشطة إيجابية للغاية. قال أحد المشاركين: "سيظل التوتر والقلق دائمًا جزءًا من حياتنا، ولكن لدينا الآن طرق للتعامل معه حتى لا يؤثر على حياتنا بشكل سلبي".


وتأتي ورشة العمل ضمن مشروع تمكين المرأة الذي بدأ في عام 2020. في عام 2019، كان ما يقرب من 23% من النساء في سوق العمل، لكن هذا الرقم انخفض بسبب جائحة الكورونا. 


يهدف المشروع إلى تمكين نساء القدس الشرقية من خلال تزويدهن بأنشطة وأدوات تدريبية مختلفة لتعليمهن المهارات الحياتية والمتعلقة بالعمل وتطوير الأعمال والمهارات المهنية، بالإضافة إلى تزويدهن بالمنح لمساعدتهن على بدء أعمالهن التجارية الخاصة.

روسيا تبدأ غزو أوكرانيا

وكالات 

بدأت روسيا عملية عسكرية شاملة في الأراضي الأوكرانية، صباح الخميس، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس فلاديمير بوتن عن ذلك.



وقال الجيش إن القوات الجوية الأوكرانية تحاول صد هجوم جوي روسي، مضيفا أن التقارير عن هبوط القوات الروسية في أوديسا كاذبة.


وأوقفت السلطات الأوكرانية المواقع الإلكترونية عن العمل "خشية التعرض لهجمات تسلل". وكان الجيش الأوكراني قد أعلن في بيان، إسقاط الدفاعات الجوية 5 طائرات روسية ومروحية في لوغانسك.


وأكدت خدمة حرس الحدود الأوكرانية، وقوع هجمات على وحدات ودوريات الحدود ونقاط التفتيش، نفذت باستخدام مدفعية وعتاد ثقيل وأسلحة صغيرة.


وأشارت إلى أن الحدود الأوكرانية تعرضت لهجوم روسي من روسيا وروسيا البيضاء، هذا إلى جانب القرم أيضا.


وسمع دوي انفجارات في العاصمة كييف ومدن أوكرانية عدة قرب خط الجبهة، وعلى امتداد سواحل البلاد ، فجر الخميس. كما سمعت انفجارات أيضا في خاركيف، ثاني مدن أوكرانيا، التي تبعد 35 كيلومترا عن الحدود مع روسيا.


وسمع دوي 4 انفجارات قوية في كراماتورسك الحدودية التي تشكل عاصمة الحكومة الأوكرانية في شرق البلاد، الذي يشهد نزاعا مع انفصاليين موالين لروسيا منذ سنوات.


وقبل ذلك، سمع دوي انفجارات أيضا في مدينة أوديسا على البجر الأسود، وصفارات سيارات إسعاف في شوارع العاصمة الأوكرانية.


وسمعت انفجارات كذلك في ماريبول الساحلية، فيما أفاد سكان في المدينة القريبة من الحدود مع روسيا أنهم سمعوا دوي قصف مدفعي في ضواحي المدينة الشرقية


ونقل موقع "أوكرانيسكا برافدا" الإخباري عن مسؤول بوزارة الداخلية الأوكرانية، قوله إن مراكز القيادة العسكرية الأوكرانية في مدينتي كييف وخاركيف تعرضت لهجوم صاروخي.


وأفادت وكالة "إنترفاكس" بوقوع هجمات صاروخية على منشآت عسكرية في جميع أنحاء أوكرانيا، وأن القوات الروسية نفذت عمليات إنزال في مدينتي أوديسا وماريوبول الساحليتين في الجنوب.


كما أبلغت عن إجلاء موظفين وركاب من مطار بوريسبيل في كييف.


وأغلقت أوكرانيا الخميس مجالها الجوي أمام الطائرات المدنية، فيما غرد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا قائلا إن بلاده تواجه "غزوا شاملا".


ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزارة الدفاع الروسية، قولها إنها لا تستهدف المدن الأوكرانية بضربات صاروخية أو مدفعية، بل تهاجم البنية التحتية للجيش الأوكراني بأسلحة عالية الدقة.


وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي مواطنيه على البقاء في منازلهم قدر الإمكان. وقال زيلينسكي: "نحن أقوياء ومستعدون لكل شيء وسننتصر".

روسيا تتوعد برد قوي ومؤلم على العقوبات الأميركية

وكالات

توعّدت روسيا، يوم الأربعاء، برد "قوي" و"مؤلم" على العقوبات الأميركية التي أعلنتها واشنطن بعد اعتراف موسكو بمنطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا.



وأكدت الخارجية الروسية في بيان "يجب ألا يكون هناك شك في أنه سيكون هناك رد قوي على العقوبات، ليس بالضرورة متناسبا، لكنه محسوب جيدا ومؤلم للجانب الأميركي"، وفق ما نقلت "فرانس برس".


وجاء إعلان الخارجية الروسية بعدما فرض الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء عقوبات على موسكو لـ"بدئها" بغزو أوكرانيا، وإشارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إلى نشره جنودا خارج حدود روسيا.


وكشف بايدن عن حزمة العقوبات الأولى عقوبات على روسيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على النخبة الروسية وعائلاتهم، مؤكدا أن الحزمة الأولى من العقوبات ضد روسيا تبدأ الآن، وأن الولايات المتحدة فرضت عقوبات قاسية على بنكين روسيين بالفعل.


وحذر بايدن موسكو: "روسيا ستدفع ثمنا باهظا إذا ما واصلت سلوكها"، مشيرا إلى أن العقوبات ستعزل روسيا عن المنظومة المالية الغربية.


وأوضح بايدن: "سنفرض عقوبات واسعة النطاق على الديون السيادية الروسية. وهذا يعني أنّنا نقطع الحكومة الروسية عن التمويل الغربي".


وتشمل العقوبات حتى الآن، إلغاء العمل مع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" القادم من روسيا، وعقوبات الحظر الكاملة على بنك "VEB "، والبنك العسكري الروسي، وديون روسيا السيادية.


كما أعلنت بريطانيا والاتحاد الأوروبي عن عزمها فرض عقوبات مشابهة ستشمل مصارف روسية و"أفرادا أثرياء" والنواب الروس الذين أيّدوا الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا "لوغانسك ودونيتسك".


ونقلت "رويترز" عن دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي قوله، إن الدول الأعضاء في التكتل أعطت الضوء الأخضر، من خلال مبعوثيها إلى بروكسل، لفرض الحزمة الأولى من العقوبات على روسيا.


ولا تزال العقوبات بحاجة إلى موافقة رسمية من وزراء الخارجية، وهو أمر سيتم التعامل معه في إجراء مكتوب، ويمكن اعتباره أمرا مفروغا منه بعد قرار مبعوثي دول الاتحاد الأوروبي.


وسيبدأ سريان العقوبات بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد، وهي خطوة متوقعة في وقت لاحق اليوم الأربعاء.


كذلك أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، واصفا ما تقوم به موسكو ضد أوكرانيا بأنه "غزو إضافي لدولة ذات سيادة، وهو أمر غير مقبول البتّة".


وقال ترودو: "سوف نحظر على الكنديين الانخراط في شراء سندات الدين الحكومية الروسية، وسنفرض عقوبات إضافية على المصارف الروسية المدعومة من الدولة ونمنع أي تعاملات مالية معها".

إسرائيل تعلن تجميد خطة في القدس أثارت غضب الكنائس

الشرق الأوسط

أعلنت سلطة الطبيعة والحدائق التابعة للحكومة الإسرائيلية، عن تجميد خطة مثيرة للجدل على سفوح جبل الزيتون في المدينة، كانت تستهدف توسيع «الحديقة القومية» حول أسوار البلدة القديمة، بطريقة تمس مساحات تابعة للكنائس التي اعترضت بشدة على ذلك واعتبرتها «هجوما متعمدا على المسيحيين» ما أجبر السلطات الإسرائيلية على التراجع.



وكان من المقرر أن يحصل المشروع على موافقة مبدئية من لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة لبلدية القدس في 2 آذار المقبل، لكن متحدثة باسم سلطة الطبيعة، قالت، إنه «لا توجد نية للدفع بالخطة في لجنة التخطيط، وهي ليست جاهزة للمناقشة دون التنسيق والتواصل مع جميع المسؤولين المعنيين، بما في ذلك الكنائس، في المنطقة، بشأن الطريقة الصحيحة للحفاظ على هذه المنطقة الخاصة».


وجاء القرار على الرغم من محاولات وتطمينات أرسلتها سلطة الطبيعة إلى قادة الكنائس، قالت فيها إن الخطة لن تشمل أي بناء وإنما تهدف إلى المحافظة على «أحد أهم المعالم الثقافية والتراثية في العالم»، وإن المناطق المقرر دمجها في الخطة «أُهملت لسنوات وتعاني من التخريب والحرق المتعمد».


لكن ذلك لم يقنع قادة الكنائس الذين أشاروا إلى العلاقات الوثيقة لسلطة الحدائق مع مؤسسة «مدينة داوود»، التي تعمل على توسيع الوجود اليهودي في مناطق القدس الشرقية المتنازع عليها، بما في ذلك حي الشيخ جراح.


ويوم الجمعة، كتب بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وحارس الأراضي المقدسة للكنيسة الكاثوليكية الأب فرانشيسكو باتون، وبطريرك الأرمن الأرثوذكس نورهان مانوجيان، رسالة إلى وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ، دعوها فيها إلى العمل من أجل ضمان إلغاء التوسيع المخطط له.


وجاء في الرسالة «هذا إجراء وحشي يشكل هجومًا مباشرًا ومتعمدًا على المسيحيين في الأراضي المقدسة، وعلى الكنائس وحقوقهم القديمة المضمونة دوليًا في المدينة المقدسة. 


تحت ستار حماية المساحات الخضراء، يبدو أن الخطة تخدم أجندة أيديولوجية تنكر مكانة وحقوق المسيحيين في القدس».


ورفضت مؤسسة مدينة داود منطق الكنائس وهاجمتهم قائلة «إن الادعاءات التي يتم طرحها ضد المشروع تقودها إلى حد كبير، منظمات ذات أجندة سياسية تتلقى مبالغ كبيرة من التمويل، من قبل الاتحاد الأوروبي، بهدف إبقاء القدس في حالة من الإهمال والبؤس من أجل تعزيز روايتهم القائلة بأن اليهود والعرب لا يمكنهم الاستفادة معًا في ظل السيادة الإسرائيلية في القدس بأكملها».


ولا يعرف إذا ما كان تجميد الخطة سيعني إلغاءها بالكامل، وهو أمر شكك فيه مدير معهد أبحاث «القدس الدنيوية» داني سيدمان، متسائلا عن الطبيعة النهائية للإعلان الأخير في تغريدة على «تويتر»، قائلا «هناك فرق كبير بين سحب الخطة من جدول أعمال لجنة المنطقة، وهو أمر واضح ومهم، وعدم الدفع بالخطة، وهو أمر قابل للتغيير».


وكانت الخطة التي تحمل الرقم 101-674788 تهدف إلى توسيع حدود حديقة أسوار القدس الوطنية، لتشمل جزءًا كبيرًا من جبل الزيتون إلى جانب أجزاء إضافية من وادي قدرون ووادي هنوم على أراض تصل مساحتها إلى حوالي 275 دونمًا، بما في ذلك أراض مملوكة لكنائس اللاتين والروم الأرثوذكس والأرمن.


وتقع «الحديقة الوطنية» في القدس، حول أسوار البلدة القديمة، وأقامتها سلطات الاحتلال عام 1968، بعد وقت قصير من احتلال المدينة في حزيران عام 1967، على مساحات واسعة من بلدة سلوان (أحد أحياء القدس المحتلة). 


وإضافة إلى رفض الكنائس انتقدت السلطة الفلسطينية المخطط وأدانته بشدة، كما هاجمته حركة حماس ووصفته بعدوان على المقدسات يستوجب المقاومة.

بالصور.. شحنة جديدة من "الأسلحة الفتاكة" تتجه إلى أوكرانيا

وكالات

تتلقى أوكرانيا، الأربعاء، طائرة مليئة بـ"مساعدات عسكرية فتاكة" قادمة من كندا حسبما أعلنت الأخيرة، وسط تزايد التوتر والمخاوف من غزو روسي "شامل".



وقالت وزيرة الدفاع الكندية أنيتا أناند على "تويتر": "اليوم سلمت قواتنا المسلحة الكندية دفعة ثانية من المساعدات العسكرية الفتاكة لدعم شركائنا الأوكرانيين".


وأضافت أن "غزو روسيا الإضافي لدولة ذات سيادة أمر غير مقبول على الإطلاق. سنواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا بينما تدافع عن سيادتها واستقلالها".



وتلقت أوكرانيا مؤخرا شحنات مساعدات عسكرية متنوعة من الغرب، في خضم تصاعد التوتر على حدودها المتاخمة لروسيا.


وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، واصفا ما تقوم به موسكو ضد أوكرانيا بأنه "غزو إضافي لدولة ذات سيادة، وهو أمر غير مقبول البتة".



وقال ترودو: "سنحظر على الكنديين الانخراط في شراء سندات الدين الحكومية الروسية. وسنفرض عقوبات إضافية على المصارف الروسية المدعومة من الدولة ونمنع أي تعاملات مالية معها".


وجاءت الخطوة الكندية بعد إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن فرض عقوبات على موسكو لـ"بدئها" بغزو أوكرانيا، وإشارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إلى نشره جنودا خارج حدود روسيا.


كما أعلنت بريطانيا والاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات مشابهة ستشمل مصارف روسية و"أفرادا أثرياء"، والنواب الروس الذين أيدوا الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا.


ويحذر المسؤولون الغربيون منذ أسابيع من أن بوتن يستعد لشن هجوم شامل ضد أوكرانيا، وهي خطوة قد تؤدي إلى حرب كارثية في أوروبا.

البابا يعبّر عن قربه من السكان الذين ضربتهم كوارث طبيعية في الأيام الأخيرة

وكالات

أعرب البابا فرنسيس عن مشاعر قربه من السكان الذين ضربتهم الكوارث الطبيعية خلال الأيام الأخيرة.



فبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي، الأحد 20 شباط 2022، حيا قداسة البابا فرنسيس المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس، وقال: "أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أعبر عن قربي من السكان الذين ضربتهم الكوارث الطبيعية خلال الأيام الأخيرة".


وتابع: "أفكر بشكل خاص في جنوب شرق مدغشقر، الذي ضربته سلسلة من الأعاصير، ومنطقة بتروبوليس في البرازيل، التي دمرتها الفيضانات والانهيارات الأرضية. ليقبل الرب الموتى في سلامه، ويعزي أفراد أسرته ويعضد الذين يقدمون المساعدة".

صور فضائية ترصد "تطورا خطيرا" على الحدود الأوكرانية

وكالات 

أظهرت صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية عمليات انتشار جديدة لقوات روسية ومعدات عسكرية على الحدود الأوكرانية، حسبما أكدت، الأحد، شركة "ماكسار" الأميركية للصور.



وتظهر الصور "عمليات انتشار ميدانية متعددة جديدة لمعدات مدرعة وقوات" تخرج من مواقع عسكرية موجودة في غابات وحقول على بعد نحو 14 إلى 30 كيلومترا من الحدود الروسية الأوكرانية، على ما قالت شركة "ماكسار" لصور الأقمار الاصطناعية الأميركية في رسالة بالبريد الإلكتروني.


وتبيّن هذه الصور الجديدة التي التقطت، الأحد، على ما يبدو مسار مركبات تعبر حقولا مغطاة بالثلوج وتحيطها غابات وطرق، ويمكن أيضا رؤية مبان عدة.



ويشير تحليل صور الأحد وصور أخرى التقطت في 13 فبراير إلى تحركات لقوات ومعدات قرب 3 مواقع في جنوب غرب روسيا، وفقا للشركة التي تتخذ كولورادو مقرا.


وذكرت ماكسار: "اليوم معظم وحدات القتال ومعدات الدعم في سولوتي غادرت المكان، ويمكن رؤية الكثير من مسارات المركبات وعدد من قوافل المعدات المدرعة في كل أنحاء المنطقة".


وأضافت: "تم أيضا نشر بعض المعدات شرق مدينة فالويكي في روسيا في حقل يبعد نحو 15 كيلومترا شمال الحدود الأوكرانية".



وتابعت الشركة الأميركية: "من جهى أخرى، شوهد عدد من عمليات الانتشار الجديدة على الأرض شمال غرب بيلغورود (حوالى 30 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا)، مع وجود كثير من المعدات والقوات المتمركزة في مناطق الغابات أو بالقرب منها"، مشيرة إلى أن وحدات أخرى "منتشرة في مناطق زراعية أو صناعية".


وأعلن مسؤول في البنتاغون الجمعة أن أكثر من 40 بالمئة من القوات الروسية المحتشدة على حدود أوكرانيا اتخذت وضعية هجومية، مشيرا إلى أن مرحلة زعزعة الاستقرار التي تقودها روسيا في هذا البلد "بدأت".


وقال المسؤول إن الولايات المتحدة رصدت منذ الأربعاء تحركات لقوات روسية باتجاه الحدود الأوكرانية. وتحذر واشنطن منذ أسابيع من أن روسيا ستفتعل حادثا ما على الحدود الأوكرانية لتبرير غزو جارتها، وهو ما تنفيه موسكو.


وكرر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأحد التأكيد أن "كل شيء" يشير إلى أن روسيا "توشك على" غزو أوكرانيا.

جماعة سانت إيجيديو تنظم تظاهرة للمطالبة بتفادي الحرب بين روسيا وأوكرانيا

فاتيكان نيوز

في وقت يُحكى فيه عن حرب وشيكة محتلمة بين روسيا وأوكرانيا، نظمت جماعة سانت إيجيديو تظاهرة في روما، ارتفعت خلالها صرخة مدوية، تطالب بالعمل من أجل السلام وبتفادي حرب لا تُحسب أبعادها. 



شهدت المبادرة مشاركة العديد من المواطنين بالإضافة إلى شخصيات معروفة بينها الكاتبة المجرية الناجية من المحرقة النازية، إيديث بروك.


وألقت بروك كلمة قالت فيها إنها اختبرت أسوأ الحروب، في إشارة إلى الحرب العالمية الثانية، وهي تتدخل اليوم للدعوة إلى العمل من أجل السلام. وتطرقت في كلمتها إلى أهوال الحرب، وما عاشته في مخيمات الاعتقال. 


وقد شارك في التضاهرة عدد من المسؤولين المدنيين بينهم عمدة روما روبرتو غوالتييري، تحدثوا جميعهم بصوت واحد ليقولوا لا للحرب التي يمكن أن تندلع في أي لحظة على الحدود الروسية - الأوكرانية.


لمناسبة هذه التظاهرة الداعية إلى السلام، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع رئيس جماعة سانت إيجيديو السيد ماركو إيمبالياتسو، الذي قال إنه إذا كان منزل جارنا يحترق فهذا يعني أن ألسنة النيران قد تمتد إلى منزلنا أيضا. 


وشاء أن يذكر بكلمات البابا يوحنا بولس الثاني الذي أكد أن الحرب هي عبارة عن مغامرة بدون عودة. وأضاف إيمبالياتسو أن واجبنا الخلقي يحتم علينا أن نتواصل مع جميع القوى الحية في البلاد، بغض النظر عن انتماءاتها، كي تشارك في هذه المبادرة وتعبر عن رغبتها في السلام وتقول لا للحرب. وأضاف أن أوروبا لا تحتاج إلى صراع مسلح، كما لا تحتاج إليه أوكرانيا أو روسيا.


بعدها لفت إلى أنه ثمة حاجة اليوم لإعادة بناء بلداننا ومجتمعاتنا بعد جائحة كوفيد ١٩ التي حصدت آلاف الضحايا، ولا بد أن نعمل اليوم على تشييد مجتمعاتنا على ركائز وأسس جديدة، كما يدعو البابا فرنسيس، من هذا المنطلق هناك حاجة ماسة إلى السلام. 


ودعا رئيس جماعة سانت إيجيديو في ختام حديثه لموقعنا الإلكتروني إلى رفع الصوت عاليا، خصوصا وأن آذان الأوروبيين لم تعد معتادة على سماع خطابات عن السلام، مع أن الجميع يدرك اليوم أن ثمة حاجة ملحة لهذا السلام.

البابا يلتقي الكهنة ويقدّم "أساليب القرب الأربعة" كإحداثيات في حياتهم الكهنوتية

فاتيكان نيوز

يقدّم الرب للكهنة "الإحداثيات" التي يمكنهم من خلالها أن يتعرّفوا على حماسهم من أجل الرسالة ويحافظوا عليه حيًا: القرب، القرب من الله، ومن الأسقف، ومن الإخوة الكهنة، ومن الشعب الموكل إليهم.



استقبل البابا فرنسيس صباح يوم الخميس الموافق 17 شباط 2022، في قاعة بولس السادس بالفاتيكان المشاركين في ندوة حول الكهنوت ينظّمها مجمع الأساقفة تحت عنوان "من أجل لاهوت أساسيٍّ للكهنوت"، حيث شدّد في كلمته على أهميّة القرب: القرب من الله، ومن الأسقف، ومن الكهنة، ومن الشعب الموكل إليهم.


استهلّ الحبر الأعظم كلمته بالقول: أشكركم على فرصة مشاركتكم هذا التأمُّل، الذي ولد مما جعلني الرّبّ أختبره تدريجيًا خلال أكثر من خمسين عامًا من الكهنوت. 


لا أريد أن أستثني من هذه الذكرى الممتنة أولئك الكهنة الذين أظهروا لي منذ طفولتي بحياتهم وشهادتهم ما يعطي شكلاً لوجه الراعي الصالح. لقد تأمّلت حول يمكن مشاركته في حياة الكاهن اليوم وتوصّلت إلى استنتاج مفاده أنّ الكلمة الأفضل تولدُ من الشهادة التي تلقيتها من العديد من الكهنة على مر السنين. 


إنّ ما أقدمه هو ثمرة التأمّل فيهم، والاعتراف والتأمّل في السمات التي ميزتهم ومنحتهم قوّة وفرحًا ورجاءً فريدًا في رسالتهم الرعويّة.


تابع: في الوقت عينه، يجب أن أقول الشيء نفسه عن أولئك الإخوة الكهنة الذين كان عليّ أن أرافقهم لأنّهم فقدوا نار حبّهم الأوّل، وأصبحت خدمتهم عقيمة ومتكررة وبلا معنى. يمرّ الكاهن في حياته بظروف ولحظات مختلفة. 


وأنا شخصيًا، قد مرّرت بالعديد من الظروف، ومن خلال "اجترار" دوافع الرّوح القدس وجدت أنّه في بعض الحالات، بما في ذلك لحظات التجربة والصّعوبة واليأس، عندما كنت أعيش وأشارك الحياة كنت أجد السلام نوعًا ما. 


أدرك أنّه يمكننا أن نتكلّم كثيرًا وأن نضع نظريات حول الكهنوت، لكنني أريد اليوم أن أشارككم هذا "الحصاد الصغير" لكي يتمكّن كاهن اليوم، مهما كانت المرحلة التي يعيشها، من أن يعيش السّلام والخصوبة اللذين يريد الرّوح القدس أن يمنحهما له. 


لا أعرف إن كانت هذه التأملات هي "نشيد البجعة" (أي آخر تأملات لي) لحياتي الكهنوتية، لكن يمكنني بالتأكيد أن أؤكد أنّها تأتي من خبرتي.


أضاف: إن الزمن الذي نعيشه هو زمن يطلب منا لا أن نشعر بالتغيير وحسب، بل أن نقبله مدركين بأنّنا نقف أمام تغيير عصر. وإن كانت لدينا شكوك حول هذا الأمر، فقد جعل فيروس الكورونا هذا الأمر أكثر من واضح: في الواقع، إنّ اقتحامه لعالمنا هو أكثر بكثير من مجرد مسألة صحيّة. إنَّ التغيير يضعنا على الدوام أمام أساليب مختلفة لمواجهته. 


والمشكلة هي أنّه يمكن للعديد من الأفعال والمواقف أن تكون مفيدة وجيدة ولكنها لا تحمل جميعها طعم الإنجيل. على سبيل المثال، البحث عن نماذج مشفرة، غالبًا ما تكون مرتبطة بالماضي و"تضمن" لنا نوعًا من الحماية من المخاطر، فنلجأ إلى عالم أو إلى مجتمع لم يعد موجودًا (ولربما لم يوجد قط)، كما لو كان هذا النظام المحدد قادرًا على أن يضع حدًّا للصراعات التي يقدمها لنا التاريخ. 


قد يكون الموقف الآخر هو موقف التفاؤل اليائس -"كلّ شيء سيكون على ما يرام"- الذي ينتهي به الأمر بتجاهل جرحى هذا التحوّل والذي يفشل في قبول التوترات والتعقيدات والغموض السائد في الوقت الحاضر و"يكرّس" الحداثة الجديدة على أنّها الحقيقة، ويستخف هكذا بحكمة السنين. (هناك نوعان من الهروب، وهما موقفا الأجير الذي يرى الذئب قادمًا فيهرب: يهرب إلى الماضي أو يهرب إلى المستقبل). وهذان الموقفان كلاهما لا يؤديان إلى حلول ناضجة.


ولكن تابع البابا فرنسيس يقول يعجبني الموقف الذي يولد من الثقة في تحمّل مسؤولية الواقع، الراسخ في تقليد الكنيسة الحكيم والحيّ، والذي يمكنه أن يسمح لنا بأن نسير في العُرض دون خوف. 


أشعر أنّ يسوع، يدعونا مرة أخرى في هذه اللحظة التاريخيّة إلى أن "نسير في العُرض" واثقين أنّه هو ربّ التاريخ وأنه، إذ يقودنا، سنتمكّن من تمييز الآفاق التي علينا أن نسيرها. إنَّ خلاصنا ليس خلاصًا عقيمًا، نتيجة مختبر أو روحانيات نظريّة. 


إن تمييز مشيئة الله يعني أن نتعلّم كيف نفسِّر الواقع بعيون الله، دون الحاجة إلى الهرب مما يحدث لشعبنا حيث يعيش، ودون القلق الذي يقودنا إلى البحث عن مخرج سريع ومطمئن تقوده الإيديولوجيات السائدة أو أجوبة "معلّبة"، كلاهما غير قادر على تحمّل مسؤولية مراحل تاريخنا الصعبة والحالكة. 


يقودنا هذان الطريقان إلى أن ننكر تاريخنا، تاريخ الكنيسة، الذي هو تاريخ مجيد لكونه تاريخ تضحيات، ورجاء، وجهاد يومي، وحياة تُبذل في الخدمة، وثبات في العمل الشاق.


أضاف: في سياق كهذا، يؤثِّر هذا التحدي أيضًا على الحياة الكهنوتيّة، ويظهر ذلك في أزمة الدعوات التي تعيشها جماعاتنا في أماكن مختلفة. ولكن صحيح أيضًا أنّ هذا الأمر يرجع غالبًا إلى غياب الحماسة الرسولية المعدية في الجماعات التي لا تولِّد الحماس ولا تجذب الأشخاص إليها. 


حيث يكون هناك حياة وحماسة ورغبة في حمل المسيح للآخرين، تولد دعوات عفويّة. حتى في الرعايا التي لا يلتزم فيها الكهنة جدًّا وليسوا فرحين، لأن الحياة الأخويّة والشغوفة للجماعة هي التي تثير الرغبة في التكرُّس الكامل لله وللبشارة، لاسيما إذا كانت هذه الجماعة الحيّة تصلّي بإلحاح من أجل الدعوات وتتحلّى بالشجاعة لأن تقدّم لشبابها مسيرة تكرُّس خاصة. 


إنَّ حياة الكاهن هي أوّلًا قصة خلاص المُعَمَّد. لا يجب أن ننسى أبدًا أنّ كلّ دعوة، بما في ذلك الدعوة إلى الكهنوت، هي إتمام للمعمودية. إنّها لتجربة كبيرة على الدوام أن نعيش الكهنوت بدون المعمودية، أي بدون الذكرى بأنّ دعوتنا الأولى هي دعوة إلى القداسة. أن نكون قديسين يعني أن نتشبّه بالمسيح وأن نسمح لحياتنا بأن تنبض بمشاعره. 


وبالتالي عندما نسعى لأن نحبّ على مثال يسوع، عندها فقط نجعل الله مرئيًا نحن أيضًا ونحقق دعوتنا إلى القداسة. لقد ذكّرنا القدّيس يوحنا بولس الثاني أنّه "على الكاهن، مثل الكنيسة، أن ينمو في الوعي لحاجته الدائمة إلى أن يُبشَّرَ". وبالتالي على كلّ دعوة محددة أن تخضع لهذا النوع من التمييز. دعوتنا هي أوّلاً وقبل كلّ شيء جواب للذي أحبّنا أوّلاً. 


وهذا هو ينبوع الرّجاء لأنّ الرّبّ، حتى وفي وسط الأزمة، لا يتوقف أبدًا عن محبتنا، وبالتالي عن دعوتِنا. وكلّ فرد منا هو شاهد على ذلك: في أحد الأيام وجدنا الرّبّ حيث كنا وكما كنا، في بيئات متناقضة أو في ظروف عائلية معقدة، لكن هذا الأمر لم يبعده عن الرغبة في أن يكتب تاريخ الخلاص من خلال كلّ فرد منا. 


هكذا كان الأمر منذ البداية - لنفكّر في بطرس وبولس ومتى...، على سبيل المثال لا الحصر -. إنَّ اختيارهم لم ينبع من خيار مثالي وإنما من التزام ملموس مع كلِّ فردٍ منهم. وكلّ فرد منا، بالنظر إلى إنسانيته، وتاريخه الخاص، وطبعه الخاص، لا يجب أن يسأل نفسه إن كان اختيار الدعوة مناسبًا أم لا، وإنما إن كانت تلك الدعوة تكشف بداخله عن إمكانيات الحبّ التي تلقيناها في يوم معموديتنا.


تابع: خلال مراحل التغيير هذه، كثيرة هي الأسئلة التي علينا مواجهتها وكذلك التجارب التي ستعترضنا. لذلك، أرغب في مداخلتي هذه، أن أتوقف ببساطة عند ما أراه حاسمًا لحياة كاهن اليوم، واضعًا نصب عينيَّ ما قاله بولس: "فيه – أي في المسيح - يُحكَمُ البِناءُ كُلُّه وَيرتَفِعُ لِيَكونَ هَيكلاً مُقدَّسًا في الرَّبّ". 


لذلك فكّرت أنّ كلّ بناء لكي يثبت يحتاج إلى أساسات ثابتة، ولذلك أريد أن أتقاسم معكم المواقف التي تعطي الثبات لشخص الكاهن، والأعمدة الأربعة المكوِّنة لحياتنا الكهنوتية والتي سنسميها أساليب "القرب الأربعة"، لأنّها تتبع أسلوب الله، الذي هو بالأساس أسلوب القرب من خليقته. 


لقد كنت قد أشرت إليها في الماضي، ولكنني أريد اليوم أن أتوقف عندها بطريقة أوسع، لأنّ الكاهن، أكثر من حاجته إلى وصفات أو نظريات، هو يحتاج إلى أدوات ملموسة يواجه بها خدمته ورسالته وحياته اليوميّة. 


لقد كان القديس بولس يحثُّ طيموتاوس على أن يحفظ حيّة هبة الله التي نالها من خلال وضع يدَيه، والتي ليست روح الخوف، بل روح القوّة والمحبّة والفِطنة. وأعتقد أنّ أساليب "القرب" الأربعة هذه يمكنها أن تساعد بطريقة عملية وملموسة ومفعمة بالرجاء في إعادة إحياء الهبة والخصوبة التي وُعدنا بهما.

 

القرب من الرب

أضاف: أولاً القرب من الرّبّ، أي القرب من الإله القريب. "أنا الكَرْمةُ وأَنتُمُ الأَغصان. فمَن ثَبَتَ فيَّ وثَبَتُّ فيه فَذاكَ الَّذي يُثمِرُ ثَمَراً كثيراً لأَنَّكُم، بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئاً. مَن لا يَثْبُتْ فيَّ يُلْقَ كالغُصنِ إِلى الخارِجِ فَيَيْبَس فيَجمَعونَ الأَغْصان وَيُلْقونَها في النَّارِ فَتَشتَعِل. إِذا ثَبَتُّم فيَّ وثَبَتَ كَلامي فيكُم فَاسأَلوا ما شِئتُم يَكُنْ لَكم". 


يُدعى الكاهن أوّلًا إلى تنمية هذا القرب، العلاقة الحميمة مع الله، ومن هذه العلاقة سيتمكّن من أن يستقي جميع القِوى الضرورية لخدمته. إنَّ العلاقة مع الله، إن صحّ التعبير، هي تطعيم يبقينا داخل رابط خصب. بدون علاقة قويّة مع الله، ستُصبح خدمتنا عقيمةً. 


إنَّ القرب من يسوع والتواصل مع كلمته، يسمحان لنا بأن نقارن حياتنا بحياته ونتعلّم ألّا نتشكك ونعثر لأي شيء يحدث لنا، وأن ندافع عن أنفسنا أمام الشكوك والعثرات. كما كان الحال بالنسبة للمعلّم، سوف تمرون بلحظات فرح واحتفالات أعراس، ومعجزات وشفاءات، وتكثير أرغفة وراحة. 


كذلك ستكون هناك أوقات قد تُمدَحونَ فيها، ولكن ستكون هناك أيضًا ساعات من الجحود والرفض والشك والعزلة، لدرجة أنّكم قد تضطرون إلى القول: "إِلهي، إِلهي، لِماذا تَرَكْتني؟". 


يدعونا القرب من يسوع لكي لا نخاف أيًّا من هذه الساعات - ليس لأنّنا أقوياء، وإنما لأنّنا ننظر إليه، ونتشبث به ونقول له: "يا ربّ، لا تسمح بأن أقع في تجربة! دعني أفهم أنّني أعيش مرحلة مهمة في حياتي وأنّك معي لكي تختبر إيماني وحبّي". 


يأخذ هذا القرب من الله أحيانًا شكل صراع: صراع مع الرّبّ لاسيما في اللحظات التي يكون فيها غيابه محسوسًا في حياة الكاهن أو في حياة الأشخاص الموكلين إليه. وبالتالي سيكون علينا أن نصارع طوال الليل ونطلب بركته، التي ستكون ينبوع حياة للكثيرين.


تابع: كثيرة هي الأزمات الكهنوتية التي تعود أصولها إلى ندرة حياة الصّلاة، وعدم وجود علاقة حميمة مع الرّبّ، وإلى حصر الحياة الروحية في مجرد ممارسات دينية. أتذكّر لحظات مهمة في حياتي كان فيها هذا القرب من الرّبّ حاسمًا في مساندتي. 


بدون الصّلاة الحميمة، والحياة الروحية، والقرب الملموس من الله من خلال الاصغاء إلى الكلمة، والاحتفال الإفخارستي، وصمت السجود، والتسليم إلى العذراء مريم، والمرافقة الحكيمة، وسرّ المصالحة، بدون أشكال القرب هذه يكون الكاهن، إن صحّ التعبير، مجرد عامل مُتعب لا يتمتع بفوائد أصدقاء الرّبّ. 


غالبًا على سبيل المثال نُمارس الصّلاة في الحياة الكهنوتية كواجب وحسب، وننسى أنّ الصّداقة والمحبّة لا يمكن فرضهما كقاعدة خارجية، وإنما هما خيار أساسي لقلوبنا. وبالتالي فالكاهن الذي يصلّي يبقى، في العمق، مسيحيًا قد فهم بشكل كامل العطية التي نالها في المعمودية. إنَّ الكاهن الذي يصلّي هو ابنٌ يتذكّر باستمرار أنّه ابنٌ وله أبٌ يحبّه. 


الكاهن الذي يصلّي هو ابنٌ يقترب من الرّبّ. لكن هذا كلّه صعب إن لم تكن معتادًا على خلق فسحات صمت في يومك، وإن لم تعرف كيف تتخلى عن "انهماك" مارتا لتتعلّم "الجلوس عند أقدامه" على مثال مريم. من الصعب أن نتخلى عن كثرة النشاطات، لأنّه عندما نوقف انشغالاتنا، لا يأتي السّلام فورًا إلى قلبنا، وإنما اليأس، ولكي لا ندخل في اليأس، نحن مستعدون لكي لا نتوقف أبدًا. 


ولكن من خلال قبول اليأس الذي يأتي من الصمت، والامتناع عن النشاطات والكلام، ومن الشجاعة لكي نفحص أنفسنا بصدق، يستمدّ كلُّ شيء النور والسّلام اللذين لا يعتمدان على قوتنا وقدراتنا. 


وبالتالي يتعلّق الأمر في أن نتعلّم أن نسمح للرّبّ بأن يستمر في تحقيق عمله في كلّ فرد منا وفي تقليم كلّ ما هو غير خصب وعقيم ويشوّه الدعوة. لذلك فإنَّ المثابرة على الصّلاة لا تعني أن نبقى أمناء لممارسة ما وحسب، وإنما ألا نهرب عندما تقودنا الصّلاة بالتحديد إلى الصحراء، لأن الطريق إلى الصحراء هو طريق يقودنا إلى علاقة حميمة مع الله، شرط ألّا نهرب، وألّا نجد أساليب للهروب من هذا اللقاء. ففي الصحراء قال الله لشعبه على لسان هوشع النبي: "سأُخاطِبُ قَلبَه".


أضاف: إنَّ القرب من الله يسمح للكاهن بأن يتواصل مع الألم الذي في قلوبنا والذي إن قبلناه يجردنا من أسلحتنا لكي يجعل اللقاء ممكنًا. إنَّ الصّلاة التي تحيي مثل النار الحياة الكهنوتية، هي صرخة قلب محطم وذليل، لا يزدريه الله - كما يقول لنا المزمور. "صَرَخوا والرَّبّ سَمِعَهم ومِن جَميعِ مَضايِقِهم أَنقَذَهم. الرّبّ قَريب مِن مُنكَسِري القُلوب ويُخَلّصُ مُنسَحِقي الأرْواح". 


على الكاهن أن يتحلّى بقلبٍ "واسع" بما يكفي ليكونَ فيه مكانٌ يتَّسعُ لألمِ الشعبِ الموكلِ إليه، وليكونَ، في الوقت عينه، كالرقيب الذي يعلنُ بُزوغ فجرِ نعمةِ الله التي تتجلَّى في هذا الألم. وبالتالي فإنَّ معانقةُ حالةِ شقائِنا، وقبولُها وتقديمها للرب، ستكون المدرسة الأفضل ليتعلَّمَ فيها الكاهن، شيئًا فشيئًا، ويُفسح المجال لكلِّ الشقاء والألمِ الذي سيَلقاه يوميًّا في خدمتِه، لكي يُصبِحَ هو نفسُه مثلَ قلبِ المـسيح. 


وهذا الأمر سيُعِدُّ الكاهنَ لقربٍ آخَر: القربِ من شعبِ الله. في القربِ من الله يُعزز الكاهن القرب من شعبِه. والعَكس صحيح، لأنه في قربَه من شعبِه يعيش أيضًا القرب من ربِّه. لقد كان يوحنا المعمدان يقول: "لا بدَّ له من أن يَكبُر. ولا بدَّ لي من أن أصغُر". 


إن العلاقة الحميمة مع الله تجعلُ هذا كلّه ممكنًا، لأنّنا نختبر في الصّلاة أننا عظماء في عينَيْ الله، وعندها لن تكون هناك مشكلة ابدًا بالنسبة للكهنة القريبين من الله في أن يصبحوا صغارًا في عيونِ العالم. وهناك في ذلك القرب، لن يكون مخيفًا أبدًا بالنسبة لنا أن نتشبّه بيسوع المصلوب، كما يُطلب منا في رتبة السيامة الكهنوتيّة.


القرب من الأسقف

ثانيًا، تابع الحبر الأعظم يقول، القرب من الأسقف. لقد تمَّت قراءة هذا القرب الثاني لفترة طويلة من جانب واحد فقط. وككنيسة في كثير من الأحيان، واليوم أيضًا، قد أعطينا ​الطاعة تفسيرًا بعيدًا عن الحس الإنجيلي. 


إنَّ الطاعة ليست صفة تأديبية وإنما هي الميزة الأعمق للروابط التي توحِّدنا في الشّرِكة. الطاعة تعني أن نتعلَّمَ كيف نُصغي وأن نتذكَّرَ أنّه لا يمكن لأحد أن يدَّعي أنَّه يملك إرادةِ الله، وأنّها تُفهَمُ فقط بالتميِيز والحكمة. وبالتالي فالطاعة هي الاصغاء إلى إرادةِ الله، والتي يمكننا أن نمييّزها فقط في إطار علاقة. 


وموقفُ الإصغاءِ هذا يسمح لنا بأن نُنضِّج فكرة أنّه لا أحد هو مبدأ وأساس الحياة، وإنما على كلّ واحد منا أن نتواجه مع الآخرين. إنّ منطق القرب هذا - في هذه الحالة، من الأسقف، ولكنّه ينطبق أيضًا على الحالات الأخرى – يسمح لنا بمقاومةِ جميع تجارب الانغلاق والتبرير الذاتي، وتجربة أن نعيش حياة "عازبٍ"، ويدعونا لكي نناشد أساليبًا وطرقًا أخرى تساعدُنا لكي نجد الطريق الذي يؤدّي إلى الحقيقة وإلى الحياة. 


إنَّ الأسقف، أيًّا كان، يبقى، لكلّ كاهن ولكلّ كنيسة خاصة، رباطًا يساعد على تمييز إرادة الله. لكن لا يجب أن ننسى أنّ الأسقفَ نفسه يمكنه أن يكونَ أداةً لهذا التمييز، فقط إذا أصغَى هو أيضًا إلى واقعِ كهنتِه وشعبِ الله المقدّس الموكلِ إليه.


أضاف: كتبتُ في الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل": "نحن بحاجة إلى أن نتدرَّبَ في فنِّ الإصغاء، الذي هو أكثرُ من الاستماع. إنَّ أوّلُ شيء، في التواصل مع الآخر، هو قدرة القلب التي تجعل القُربَ ممكنًا، وبدونها لن يكون هناك لقاءٌ روحيٌّ حقيقيّ. يساعدُنا الإصغاءُ على تحديدِ التصرّف والكلمةِ الصحيحة التي تُخرِجُنا من حالة المتفرِّجين الهادئة. 


وبالتالي انطلاقًا فقط من هذا الإصغاء المليء بالاحترام والحنان، يمكننا أن نجد سبلاً للنُمُوّ، ويمكننا أن نوقِظ الرغبةِ في المَثَلِ المسيحي الأعلى، وأن نولّد القلقِ للإجابة بشكل كامل على محبةِ الله، والشوق إلى تطوير أفضلِ ما زرعَه الله في حياتنا". وبالتالي ليس من قبيل الصدفة أنّ الشرّ، ولكي يدمِّر خصوبة عمل الكنيسة، يسعى إلى تقويض الروابط التي تكَوِّنُنا. 


لذلك فالدفاع عن روابط الكاهن بالكنيسة الخاصة، مع المؤسسة التي ينتمي إليها ومع الأسقف يجعل الحياة الكهنوتيّة جديرة بالثقة. إنَّ الطاعةُ هي الخيارُ الأساسي لكي نقبل الذين وُضِعوا أمامنا كعلامة ملموسةٍ لسِرّ الخلاص الشامل الذي هو الكنيسة. 


طاعةٌ يمكنها أن تكون أيضًا مواجهة، وإصغاء، وفي بعض الأحيان توتُّر. وهذا الأمر يقتضي بالضرورة أن يصلّي الكهنة من أجل الأساقفة وأن يعرفوا كيف يعبّرون عن آرائهم باحترام وصدق. كما يتطلَّبُ أيضًا من الأساقفة تواضعًا وقدرة على الإصغاء ونَقدًا للذات، والسماحِ للآخرين بمساعدتهم. وبالتالي إن دافعنا عن هذه العلاقة، سنسير قدمًا بأمان في مسيرتنا.


القرب بين الكهنة

ثالثًا تابع الأب الأقدس يقول القرب بين الكهنة. يُفتتح هذا القرب الثالث، وهو القرب الأخوي، بالتحديد من الشركة مع الأسقف. إنَّ يسوع يُظهِر نفسه حيث يوجد إخوة مستعدون لأن يُحِبُّوا بعضهم بعضًا: "حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، كنت بينهم". إنَّ الأخُوّة، مثل الطاعة، لا يمكنها أن تكون فرضًا أخلاقيًا يُفرَضُ علينا من الخارج. 


الأخُوّة هي خيار طَوعِيّ نَسعَى به لأن تكون قديسين مع الآخرين، وليس بمعزل عنهم. يقول مثل أفريقي: "إذا كنت تريد أن تمضي بسرعة، فاذهب وحدك؛ أما إذا كنت تريد أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين". 


قد يبدو أحيانًا أنّ الكنيسة بطيئة - وهذا صحيح – ولكي يطيب لي أن أفكِّر أنّ هذا هو بطء الذين قرَّرُوا أن يسيروا في الأخوّة. إنَّ صفات الأخُوّة هي صفات المحبّة. لقد ترك لنا القديس بولس، في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس (الفصل ١٣) "خريطة" واضحة للمحبّة وأظهر لنا، بمعنى ما، ما يجب أن تهدف إليه الأخُوّة. أوَلًا، إلى تعلّم الصبر، الذي هو القدرة على الشعور بأنّنا مسؤولون عن الآخرين، وعلى حمل أثقالهم، والتألُّم معهم. نقيض الصبر هو اللامبالاة، والمسافة التي نبنيها بيننا وبين الآخرين لكي لا نشعر بأننا مَعنِيُّون بحياتهم. 


قد تبلغ مأساة الوَحدة قِمّتَها، في كثيرٍ من الكهنة، فيشعرون بأنّهم وحدَهم. ويشعرون أنّهم لا يستحقون الصبر والاعتبار، ويبدو لهم أنّ الآخرين يحكمون عليهم، بدلًا من أن يعاملونهم بالحُسنَى وباللطف. 


وبأنَّ الآخر غير قادر على أن يفرح للخير الذي يصيبنا في الحياة، أو أنا أيضًا غير قادر على ذلك عندما أرى الخير في حياة الآخرين. هذا العجز هو الحسد، الذي يعذِّبنا في حالات كثيرة وهو أمرٌ مُرهِق في تربية الحُبّ، وليس مجرد خطيئة نعترف بها.


أضاف: لكي نشعر بأنّنا جزء من الجماعة، ومن "كوننا نحن"، لسنا بحاجة لأن نرتدي أقنعة تُعطِي عنا صورة المنتصرين. بعبارة أخرى، لسنا بحاجة إلى أن نتباهى، ولا لأن نضخِّم أنفسنا، أو أسوأ من ذلك، لسنا بحاجة إلى ادّعاء مواقف عنيفة، والتقليل من احترام من هم بقربنا. لأنّ الكاهن، إن كان له ما يفتخر به، فهو رحمة الله؛ فهو يعرف خطيئته وشقاءه ومحدوديّته، ولكنّه اختبر أيضًا أنّه حيث كثُرَت الخطيئة، كثُرَت النعمة؛ وهذا أوّل خبرٍ سارٍّ له. إنَّ المحبّة الأخويّة لا تبحث عن مصلحتها الخاصة، ولا تترك مجالًا للغضب والاستياء، كما ولو أنّ الأخ الواقف بقربي قد جرَّدَني من شيءٍ ما. 


وعندما أواجه شقاء الآخر، أكون مستعدًّا لكي لا أتذكَّر دائمًا الشرَّ الذي تلقيته منه، ولكي لا أجعلُه معيارَ الحكم الوحيد، لدرجة أن أفرح بالظلم الذي يحِلُّ بالشخص الذي أساء إليّ. إنَّ المحبّة الحقيقيّة تفرح بالحق وتعتبر الاعتداء على الحقيقة وعلى كرامة الإخوة من خلال الاستغياب والافتراء والثرثرة خطيئة جسيمة. 


ولكن بهذا المعنى لا يمكننا أن نسمح بأن يُصار إلى الاعتقاد بأنّ المحبة الأخويّة هي يوتوبيا، أو "مكان مشتركًا" لإثارةِ مشاعرَ جميلة أو كلماتِ مجاملَة في خطابٍ مُطَمْئِن. 


لا. نحن نعلَم جميعًا مدى صعوبة العيش في جماعة، ومشاركة الحياةِ اليوميَّة مع الذين أرَدْنا أن نعترف بهم كإخوة. إنَّ المحبّة الأخويّة، إن لم نُرِدْ أن نجمِّلَها، ونقلِّلَ من معناها، ونُكيِّفَها بحسب الظروف، هي "النُّبوءَةُ الكبرى" التي نحن مدعوون إلى عيشها في مجتمع الإقصاء هذا. 


أيطيب لي أن أفكِّر في المحبة الأخويّة على أنّها قاعة ألعاب رياضيّة للرّوح، حيث نواجِهُ أنفسَنا يومًا بعد يوم، ونجد فيها مقياسَ الحرارة لحياتنا الروحيّة. إنّ نُبُوءةُ الأخوّة اليوم تبقى حيّة وتحتاج إلى من يبشِّر بها. 


تحتاج إلى أشخاص، إذ يعرفون محدودياتهم والصعوباتِ القائمةَ أمامهم، يسمحون بأن تلمسهم وتسائلهم وتحركهم كلمات الرّبّ: "بهذا سيعرف الجميع أنّكم تلاميذي: إن أحببتم بعضكم بعضًا".


أضاف: إنَّ المحبّة الأخويّة للكهنة لا تبقى منغلقة في مجموعة صغيرة، بل تُترجم إلى محبّة راعوية شاملة، تدفع إلى عيشها بشكل ملموس في الرسالة. يمكننا أن نقول إنّنا نُحِبّ إذا تعلَّمْنا أن نترجمها بالأسلوب الذي وصفَه القديس بولس. 


وحده الذي يريدُ أن يُحِبّ يكون في أمان. إنَّ الذين يعيشون متزامنة قايين، مُقتنعين أنّهم لن يقدروا أن يُحِبُّوا لأنّهم لم يجدوا الحُبّ، ولا الاعتبارَ ولا التقديرَ اللازم، سيعيشون في النهاية دائمًا مثل المشرَّدين، دون أن يشعروا أبدًا أنّهم في بيتهم، ولهذا السبب فهم أكثر عُرضَةً للشرّ: لأن يُسيئوا إلى أنفسهم وإلى غيرهم. 


وأذهب إلى أبعد من ذلك، وأقول: حيث يعيش الكهنة الأخُوّة الكهنوتيّة، وتكون بينهم روابط صداقة حقيقيّة، تكون هناك أيضًا إمكانيّة أن يعيشوا خيار العفّة بمزيد من الصفاء. 


إنّ العفة هي عطية تحافظ عليها الكنيسة اللاتينية، لكنّها عطية تتطلب، لكي نعيشها كقداسة، علاقات سليمة وعلاقات احترام حقيقي وخير حقيقي تجد جذورها في المسيح. بدون أصدقاء وبدون صلاة، يمكن للعفّة أن تصبح عبئًا لا يُطاق وشهادة معاكسة لجمال الكهنوت.


القرب من الناس

رابعًا، تابع البابا فرنسيس يقول، القرب من الناس. لقد شدَّدْتُ مرارًا عديدة على أنّ العلاقة مع شعب الله المقدّس ليسَت واجبًا علينا بل نعمة. إنَّ محبّة الناس هي قوّة روحيّة تُعزز اللقاء الكامل مع الله. 


لهذا فإنّ مكان كلّ كاهن هو في وسط الشعب وفي علاقة قرب مع الشعب. كذلك سلّطت الضوء في الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" على أنّه "لكي نكونَ مبشِّرين حقيقيّين علينا أن نطوِّر فينا الحماس الروحي بالبقاء قريبين من حياة الناس، إلى أن نكتشف أنّ هذا القرب قد أصبح لنا مصدر فرح أسمى. إنَّ الرسالة هي شغف بيسوع، وهي في الوقت عينه شغف بشعبه. 


عندما نتوقف أمام يسوع المصلوب، نعترف بمحبته كلّها التي تمنحنا الكرامة وتعضدنا، ولكن في تلك اللحظة عينها، إن لم نكن عميانًا، نبدَأُ في فهم أن نظرة يسوع هذه تتَّسِعٌ وتتوجَّه مفعمة بالمحبة لشعبه بأكمله. 


وهكذا نكتشف أنّه يريد أن يستخدِمَنا ليقترب أكثر من شعبه المحبوب. فهو يأخذُنا من الشعب ويُرسلُنا إليه، لكي لا تُفهم هوِّيَّتُنا دون هذا الانتماء إلى الشعب. وبالتالي أنا متأكِّد أنّه لكي نفهم مجدّدًا هوية الكهنوت، من الأهمية بمكان أن نعيش اليوم في علاقة وثيقة مع حياة الناس الواقعيّة، بقربها وبدون تهرُّب. نشعر أحيانًا بتجربة أنّنا مسيحيّين يحافظون على مسافة حذرة من جِرَاحِ الرَّبّ. 


لكن يسوع يريدُنا أن نَلمَس الشقاء البشري، وأن نَلمَس جسدَ الآخَرين المتألّم. وبالتالي هو ينتظر مِنّا أن نتخلَّى عن البحث عن ملاجئ شخصيّة أو جماعيّة تسمح لنا بالبقاء بعيدين عن عقدة المأساة البشريّة، لكي نقبل حقًا أن ندخل في علاقة مع حياة الآخرين الملموسة ونكتشف قوّة الحنان. عندما نقوم بذلك، تزداد حياتا تعقيدًا بشكل مُدهش ونعيش الخبرة العميقة لكوننا شعب، وخبرةَ انتمائنا إلى شعب.


أضاف: القُربُ من شعبِ الله، هو القُربُ الذي وإذ يغتنى بأشكال القرب الأخرى، يَدعُونا –لا بل يطلب منا– أن نسير قدمًا بأسلوب الرّبّ، الذي هو أسلوب القرب والرحمة والحنان، لأنّه قادر على السير معنا لا كقاضٍ وإنما كالسامرِيِّ الصالح، الذي يرى جراحَ شعبه، والألمَ الذي يعيشُه بصمت، وإنكارَ الذات وتضحياتِ الكثير من الآباء والأمهات لكي يعيلوا عائلاتهم، ويرى أيضًا عواقبَ العنف والفساد واللامبالاة، التي تحاول عند مروره أن تُسكِتَ كلَّ رجاء. قرب يسمح بدهن الجراح وإعلان سنة نعمة للرّب. 


من المهم أن نتذكّر أنّ شعب الله يرجو أن يجد رعاة يسيرون على نمط يسوع - وليس "رجال دين" أو "محترفين في الأمور المقدسة" -؛ رعاة قادرون على منح الشفقة والفرص؛ رجال شجعان قادرين على أن يقفوا أمام الجريح ويمدّوا يدِهم إليه؛ رجالًا تأَمُليِّين، قريبين من شعبهم، وقادرين على أن يعلنوا لجراحِ العالم قوَّةَ القيامة الشافية. 


إنَّ إحدى ميزات مجتمعنا الحاسمة هي "شبكات التواصل"، التي تُكثر الشعور بالتيتُّم. نحن مرتبطون بكلّ شيء وبالجميع، ولكننا نفتقر إلى خبرة الانتماء، الذي هي أكثر من مجرد اتصال. مع قُربِ الراعي، يمكننا أن ندعو الجماعة ونعزّز نُمُوِّ حسِّ الانتماء؛ نحن ننتمي إلى شعبِ الله المقدس والأمين، المدعُوّ ليكون علامةَ لحلول ملكوت الله في حاضر التاريخ. لكن إن ضلَّ الراعي، وابتعد، ستتشتَّت الخراف أيضًا وتصبح فريسة للذئاب.


تابع: هذا الانتماء، بدوره، سيوفِّرُ التِرياقَ ضد تَشوِيه الدعوة الذي يولد تحديدًا من نسياننا أننا ندين بحياتنا الكهنوتيّة للآخرين - للرب والأشخاص الذين أوكلهم إلينا. يكمن هذا النسيان في أساس الإكليروسيّة وعواقبها. 


الإكليروسيّة هي شذوذ لأنّها تقوم على أشكال الابتعاد. عندما أفكِّر في الإكليروسيّة، أفكِّرُ أيضًا في محاولةُ إضفاءِ طابعَ الإكليروسيّة نفسِه على العلمانيّين: أي تكوينُ نُخبةٍ صغيرةٍ حولَ الكاهن، ينتهي بها الأمر أيضًا إلى تشويه رسالة الكهنوت الأساسية. لنتذكّر أنّ الرسالة في وسط الشعب ليست جزءًا من حياتي، أو زينةً يمكنني أن أنزِعَها عنّي، أو مُلحَق، أو لحظَة من لحَظَات وجودي. 


بل هي شيء لا يمكنُني أن أستأصله من كياني إن لم أرِدْ أن أُدمِّر نفسي. أنا رسالة على هذه الأرض، ولهذا أنا في هذا العالم. يجب أن نعترف بأنّنا مَوْسُومُون بنار بهذه الرسالة، التي هي الإنارة، والبركة، ومنحُ الحياة، والتخفيف من الآلام، والشفاء، والتحرير. يطيب لي أن أربِطَ بين هذا القرب من شعب الله والقربِ من الله، لأنّ صلاة الراعي تتغذّى وتتجسَّد في قلب شعب الله. 


لأنّه عندما يصلّي، يحمل الراعي علاماتِ جِراحِ شعبِه وأفراحِه، ويقدِّمُها بصمت إلى الله، لكي يمسَحَها بعطيّة الروح القدس. إنّه رجاء الراعي الذي يثق بالرّبّ ويصارع لكي يبارك الله شعبه.


أضاف: باتباع تعليم القديس أغناطيوس بأنَّ "المعرفة الكثيرة لا تُشبِعُ النفسَ وتُرضِيها، وإنما الإحساسُ بالأمور وتذَوُّقُها في الداخل". من الجيد أن يسأل الأساقفة والكهنة أنفسهم: "كيف هي أساليب قربي؟" كيف أعيش هذه الأبعاد الأربعة التي تكوِّنُ كياني الكهنوتي وتَسمَحُ لي بإدارةِ التوتُّرات والاختلالات التي نتعامل معها يوميًّا. 


تُشكّل أبعاد القرب هذه مدرسةٌ جيِّدة "لكي نلعب في مَيدانٍ مكشوف"، حيث يُدعى الكاهن إلى العمل، بلا خوف، وبدون قساوة، وبدون أن يقلّل من الرسالة ويُفقرها. إنَّ القلب الكهنوتي يحمل طعم القرب لأنّ الرّبّ هو أوَّلُ من أراد أن يكون قريبًا. 


ليفتقد الرب كهنتَه في الصّلاة، والأسقفَ والإخوة الكهنةَ وشعبَه. ولينفض عنهم الرتابة ويُعَكِّر الأمورَ قليلاً، ويولِّد فيهم القلق - كما في زمن الحبِّ الأوّل -، وليحرِّكْ كلَّ قَدُراتِهم لكي تكون لشعبِنا الحياة، وتكونَ الحياةُ وافرة. إنَّ أساليب قرب الرب ليست مهمّة إضافية: بل هي عطية يقدِّمُها لنا لكي نحافظ على دعوة حيّة وخصبة.


ولذلك خلص البابا فرنسيس إلى القول أمام تجربة الانغلاق على أنفسنا في خطابات ومناقشات لا تنتهي حول لاهوت الكهنوت أو نظرِيَّاتٍ حول كيف ينبغي للأمور أن تكون، ينظُرُ الرّبُّ إلينا بحنانٍ ورحمة ويقدِّمُ للكهنة الإحداثيات التي يمكنهم من خلالها أن يتعرّفوا على حماسهم من أجل الرسالة ويحافظوا عليه حيًّا: القرب، القرب من الله، ومن الأسقف، ومن الإخوة الكهنة، ومن الشعب الموكل إليهم. قربٌ بحسب أسلوب الله، القريبِ بالرحمة والحنان.

الولايات المتحدة: كاهن استخدم كلمة خاطئة تسبب ببطلان معمودية الآلاف

أ ف ب

أعلنت رعيّة محلية في مدينة فينيكس بولاية أريزونا الأميركية أن معمودية الآلاف من الكاثوليك فيها باطلة بسبب خطأ في كلمة واحدة استخدمها كاهن الرعية في إقامة الرتبة.



وأوضح أسقف فينيكس توماس أولمستيد في رسالة إلى أبناء الرعية أنه بدل القول "أعمّدك باسم الآب والابن والروح القدس"، قال الأب أندريس أرانغو "نعمّدك...".


ولفت إلى أن "المشكلة مع استخدام +نحن+ هي أنها تعني أن الجماعة كلها تعمّد شخصا واحدا، وهو ليس صحيحا لأن المسيح وحده يعمّد".


وعملا بمذكرة أصدرها مجمع العقيدة والإيمان في الفاتيكان سنة 2020، فإن جميع الذين استُخدمت هذه العبارة خلال معموديتهم عليهم تلقي العماد مجددًا للبقاء في كنف الكنيسة.


حتى أن هذه العبارة المغلوطة قد تنسف أيضًا الأسرار المتبقية التي تلي العماد، مثل الزواج أو الافخارستيا.


وقد تعاملت أبرشية فينيكس على محمل الجد مع هذه القضية، حتى أنها أنشأت موقعًا خاصًا لإعلام أتباعها بالموضوع والرد على أسئلتهم.


وقد ارتكب الأب أرانغو هذا الخطأ بالإنكليزية والإسبانية وواظب عليه منذ سيامته الكهنوتية سنة 1995. ولم يُرصد ذلك سوى في حزيران الفائت.