‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار عاجلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار عاجلة. إظهار كافة الرسائل

انطلاق أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين في لبنان باحتفال مسكوني

مجلس كنائس الشرق الأوسط

يطلّ "أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين" هذه السّنة حاملًا معه آلام وأحزان كثيرة تعبّر عن واقع مسيحيّ بات ضحيّة العولمة والتطرّف وخطاب الكراهيّة. لكن ثُمانيّة صلاة تنطلق حاملةً معها جرعة من الرّجاء والأخوّة والأمل. أسبوع صلاة بين 18 و25 كانون الثّاني، يتّحد فيه المسيحيّون قلبًا وروحًا كما جرت العادة سنويًّا، رافعين صلواتهم، مرنّمين ومتضرّعين إلى الرّبّ يسوع من أجل هذه الوحدة الّتي سُلبت منهم على مرّ التاريخ.



إلّا أنّ المشرقيّين ما زالوا متمسّكين بأملهم وسط كلّ الأزمات والنّزاعات الّتي تحيط بهم. وفي أسبوع يُعتبر من أسمى المحطّات المسيحيّة العالميّة والتاريخيّة، عزم مشرقنا الجريح على إيصال رسالة قلبيّة إلى كلّ العالم. رسالة شعارها الرّجاء في ظلّ اليأس، والإيمان في خضمّ الأمجاد العابرة والنّور وسط الظّلام...


"أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين" 2022 حمل الرّسالة بعنوان "رأينا نَجمَه في المَشْرق، فَجِئنا لِنَسجُدَ لَه" (متى 2: 2). من المشرق، مهد المسيحيّة، قاد نجم الميلاد المجوس في طريقهم ليشهدوا على ولادة مخلّص العالم. لكن هل كان يعلم النجم أنّ نقطة إنطلاقه أصبحت من أكثر المناطق تضرّرًا وعوزًا؟ وهل هي صدفة أن يعود نجم الميلاد اليوم ليكون نجم أسبوع الصّلاة في عصر يعيش فيه المسيحيّون أكثر من أي وقت مضى موجة من الإنقسامات والتشتّت؟


مجلس كنائس الشرق الأوسط أراد أن يكون عرّابًا لهذه الرّسالة فإختارها كموضوع لأسبوع الوحدة هذه السّنة ليعكس أبعادها من خلال إعداده لكتيّب الصّلاة العالميّ. وبهذه المهمّة الّتي أوكله بها المجلس الحبريّ لتعزيز الوحدة المسيحيّة يؤكّد مجلس كنائس الشرق الأوسط أنّه لا بدّ من أن يشرق نورًا بهيًّا ينقل المؤمنين الغارقين بيأسهم إلى شاطئ الرجاء.


بيروت تفتتح أسبوع الصّلاة

 احتفالات أسبوع الصّلاة هذه السّنة إفتُتحت مشرقيًّا مع الكنيسة الأرمنيّة الكاثوليكيّة في لبنان فأرادت من قلب بيروت الحزينة التأكيد على أهميّة التكاتف والتواصل وبناء الجسور بين جميع المسيحيّين في سبيل الوحدة المنشودة.


احتفال مسكونيّ شهدته كاتدرائيّة القدّيسَين الياس وغريغوريوس للأرمن الكاثوليك، وسط بيروت يوم الأحد 16 كانون الثّاني 2022 بدعوة من البطريرك رافائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان، بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك، وتكلّل بحضور البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسيّ، إلى جانب جمع من المطارنة والكهنة والإكليروس ممثّلين مختلف العائلات الكنسيّة.


رُفعت الصّلوات بخشوع وتواضع كبيرين، صلوات نقلتنا والمشاركين إلى رحلة مفعمة بالرّجاء وكأنّ الإحتفال بات عرسًا سماويًّا زيّنته أصوات ملائكيّة أرمنيّة تابعة لجوقة الكاتدرائيّة. أُنشدت الترانيم ممجّدة الخالق ورافقت الصّلوات والمعزوفات الكلاسيكيّة الّتي قدّمتها مجموعة من موسيقيّي الكاتدرائيّة. كلّها عناصر إلهيّة تفصل المؤمن عن عالمه الخارجيّ المضطرب.


ووسط كلّ هذا الفرح المسكونيّ السّماويّ نتساءل ما هي أهميّة الصّلاة من أجل هذه الوحدة؟ وكيف ستتحقّق الوحدة المسيحيّة؟ أسئلة كان لا بدّ من طرحها في نهاية الإحتفال على أصحاب الغبطة البطريرك ميناسيان، البطريرك الرَّاعي، والبطريرك يونان، الّذين أكّدوا لموقع مجلس كنائس الشرق الأوسط على أهميّة المواظبة على الصّلاة خلال كلّ أيّام السّنة والتحلّي بالمحبّة وطول الأناة لأنّ الوحدة آتية يومًا ولو إستغرقت رحلتها وقتًا طويلًا.


البطريرك ميناسيان: الصّلاة سلاح لا يُقهر

صاحب الغبطة البطريرك ميناسيان رأى أنّ "تمسّكنا بالأنانيّة الفرديّة والجماعيّة تبعدنا عن المسار السّليم الّذي علينا أن نسيره. كما أنّ لا يمكننا الوصول إلى وحدة الكنائس من دون الصّلاة فهي السّلاح الوحيد الّذي لا يُقهر. صحيح أنّ الرّبّ يسهّل الطريق نحو الوحدة الّتي أرادها لكنّ المفروض أن نتحلّى بإرادة صالحة لنقترب من هذه الوحدة بين كلّ الكنائس والطوائف".


وكان غبطة البطريرك قد أكّد في كلمته خلال الإحتفال أنّه علينا اليوم "أن نفكّر بواقعيّة تامّة. علينا اليوم أن نخرج من هذه القعقعة الّتي في قلوبنا، ونأخذ نور مغارةَ بيت لحم، حيثُ وُلد المخلّص ونشر نور الخلاص مبشّرًا إبتداءً من الرّعاة حتّى المجوس وحتّى لنا نحن المعمّدون والمثبّتون بإنتمائنا للمسيح المخلّص، المسيح المولود في كلّ يوم وفي كل كنيسة في سرّ الأفخارستيّة... أنا مع التراث، ولكلّ كنيسة تراثها الخاصّ، ولكنّ الجميعَ مع بعضهم البعض يؤلّفون سمفونيّة متلائمة جميلة تمجّد الخالق".


البطريرك الراعي: مسألة الوحدة جرح في جسد المسيح

أمّا صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال الرَّاعي فتطرّق إلى معاني "أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين" معربًا عن سعادته بإفتتاح هذا الأسبوع من كاتدرائيّة القدّيسَين الياس وغريغوريوس للأرمن الكاثوليك.


وقال "خلال كلّ هذا الأسبوع نواصل صلاتنا لأنّ الرّبّ يسوع صلّى قبلنا من أجل وحدة المسيحيّين وأوصانا أن نحافظ عليها. وحدة المسيحيّين ليست موضوعًا موسميًّا بحيث نحتفل بأسبوع الصّلاة سنويًّا. كما أنّه ليس موضوعًا أكاديميًّا يرافقنا في المحاضرات. إنّما هو جرح كبير في جسد المسيح السرّيّ".


وأضاف "لذلك يُطلب منّا جميعنا كمسيحيّين أن نخرج من ذواتنا بروح التواضع كي نرى ما هي نقاط الخلاف لنعالجها بروح المسؤوليّة". وهذا يتطلّب "أن نتنازل عن مصالحنا وكبريائنا وأنانيّتنا وحساباتنا لنستطيع فعلًا تمجيد ربّنا بوحدة الجسد الّذي يشكّل الكنيسة".


ووصف غبطته "أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين" بأنّه حدثًا ضميريًّا في حياتنا. الوحدة يحقّقها الرّوح القدس وذلك إن كان لدينا إرادة طيّبة وحسنة. لذا أطلب من الجميع أن ينضمّوا إلى الصّلاة معنا ومع جميع المسيحيّين في العالم".


البطريرك يونان: المحبّة المسيحيّة أساس الوحدة

صاحب الغبطة البطريرك يونان دعا من جهّته إلى الإلتزام بالمحبّة في سبيل الوحدة. وقال "صحيح أنّنا مجتمعون اليوم لكنّ الأهمّ يكمن في أنّنا نعيش المحبّة المسيحيّة الّتي تشكّل أساس الوحدة. لا يمكن للوحدة المنظورة إلّا أن تكون ثمرة الرّوح القدس لأنّنا في التاريخ أصبحنا كنائس متعدّدة لكن غير خلافيّة. نعبّر عن الإيمان نفسه بتقاليدنا وطقوسنا وثقافتنا ولغّاتنا. وعلينا أن نجعل دائمًا من المحبّة هدفًا لنا وأن نحاول إنعاشها بين المؤمنين والمؤمنات. لا تخافوا نحن واحدًا ونتّجه كلّنا نحو الرّبّ بقوّة الرّوح القدس".


من بيروت إلى العالم دعا رؤساء الكنائس إلى الصّلاة والعمل من أجل الوحدة الّتي أرادها الرّبّ يسوع المسيح، الّا أنّ تحقيق الوحدة هذه باتت لقسم من المسيحيّين مسألة بعيدة المنال، وذلك على الرّغم من كلّ المبادرات الجارية. لماذا إذًا نقع اليوم على آراء قد تزعزع المساعي في سبيل وحدة المسيحيّين وتعيق الطريق نحوها؟


لربّما يكمن الجواب في التنشئة المسكونيّة الّتي نفقدها اليوم. لذا يبقى دور المنابر الدينيّة والثّقافيّة والإعلاميّة... أساس في تعزيز الرّوح المسكونيّة والإضاءة على مفاهيمها لأنّ الوحدة لا تعني إنصهار الواحد بالآخر وإنّما التعرّف على غنى وتنوّع هذا الآخر لإن غنى المسيحيين يبقى في تنوّعهم.

وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني يزور الكاريتاس الأردنية

كاريتاس الأردن

زار وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني الدكتور هيكتور حجار مبنى إدارة الكاريتاس الأردنية الكائن في جبل عمان.



وكان باستقباله القائم بأعمال السفارة البابويّة في الأردن المونسنيور ماورو لالي، ومطران الروم الملكيين الكاثوليك المطران جوزيف جبارة، ومدير عام كاريتاس الأردن السيد وائل سليمان، ورئيس الهيئة الإدارية الشماس جبران سلامة، وعضو الهيئة الإدارية السيد مجدي بقاعين، ومدير البرامج السيد عمر عبوي، ورئيسة القسم الإداري واللوجستي السيدة فريال عيد.


واستمع معاليه خلال الزيارة إلى موجز عن رسالة وعمل الكاريتاس الأردنية والذي تضمن التعريف ببرامج وقطاعات العمل وذلك من خلال فيديو قصير. 


وتأتي هذه الزيارة الودية لكاريتاس الأردن، على هامش زيارة الوزير اللبنانيّ الرسميّة للأردن، وذلك للالتقاء بالمطران جوزيف جبارة والمونسنيور ماورو لالي، وللتعرّف عن قرب على الكاريتاس الأردنيّة.

الأمم المتحدة: انتخابات الرئاسة الليبية قد تجري في يونيو

وكالات 

قالت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز، الإثنين، إنها تضغط من أجل إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا بحلول يونيو المقبل.



ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ويليامز قولها إنه لا يزال من "المعقول والمحتمل للغاية" أن يدلي 2.8 مليون ناخب في البلاد بأصواتهم بحلول يونيو، بما يتماشى مع خارطة الطريق لعام 2020، التي توسطت فيها الأمم المتحدة.


وأضافت وليامز، التي قادت جهود الأمم المتحدة لإنهاء موجة العنف التي شهدتها ليبيا عام 2020، أن "الانتخابات ضرورية لمنح مصداقية لمؤسسات البلاد".


وتابعت: "كل المؤسسات تعاني من أزمة شرعية. لا أرى أي مخرج آخر لليبيا غير عملية سياسية سلمية".


وأخفقت ليبيا في إجراء أول انتخابات رئاسية في 24 ديسمبر الماضي، مما وجه ضربة كبيرة للجهود الدولية لإنهاء عقد من الفوضى في الدولة الغنية بالنفط.


وأدى وقف إطلاق النار بوساطة من الأمم المتحدة في أكتوبر 2020 إلى تشكيل حكومة انتقالية، والإعلان عن إجراء انتخابات في 24 ديسمبر 2021، لكن التصويت واجه تحديات تنظيمية وأمنية كبيرة تسببت في تأجيله في النهاية.


وفي سياق متصل، أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، الإثنين، انتهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة التي "لم يعد لها شرعية"، مشيرا إلى ضرورة تشكيل حكومة جديدة.


وقال صالح إن "خارطة طريق جديدة توضع حاليا لإنجاز مراحل العملية الانتخابية، بالتنسيق مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والمجلس الأعلى القضاء ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية"، مطالبا في هذا السياق رئيس المفوضية عماد السايح بطرح موعد نهائي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتحدد المعوقات وكيفية إزالتها.


وخلال الجلسة ذاتها، تحدث السايح عن الحاجة إلى فترة من 6 إلى 8 أشهر من أجل التمكن من استكمال العملية الانتخابية.

كوفاكس تنهي توزيع "أول مليار" جرعة من لقاحات كورونا

وكالات 

تجاوزت آليّة كوفاكس الدوليّة، الهادفة إلى تعزيز وصول اللقاحات المضادّة لكوفيد-19 إلى الدول الفقيرة، السبت، عتبة رئيسيّة تمثّلت في إتمام توزيع "أوّل مليار" جرعة لقاحيّة، حسب ما أعلن أحد داعمي الآليّة.



وقال سيث بيركلي، المدير التنفيذي لتحالف "غافي" للّقاحات، "إنّها مرحلة رئيسيّة في أكبر وأسرع عمليّة تسليم لقاح في التاريخ".


وكان هذا التحالف قد أنشأ كوفاكس عام 2020 مع كلّ من منظّمة الصحّة العالميّة وتحالف ابتكارات الاستعداد للوباء (كيبي). وجاء إعلان بيركلي في وقتٍ هبطت طائرة في كيغالي الروانديّة وعلى متنها الجرعة الرقم مليار الموزّعة من جانب كوفاكس.


وكانت الجرعة الأولى قد وُزّعت في فبراير في غانا. ويمكن لكلّ البلدان طلب جرعات عبر كوفاكس، لكنّ الدول المنخفضة الدخل تحصل عليها مجّانًا.


وأضاف بيركلي أنّه يعلم بمدى العمل الذي ما زال يتوجّب فعله "لحماية الجميع وحلّ مسألة عدم المساواة في اللقاحات"، مشددا على أنّ "عملنا لم ينته بعد".


وأشار إلى أنّ نحو 90 بالمئة من الجرعات الموزّعة تمّ تمويلها من تبرّعات حصل عليها تحالف "غافي" ويصل إجماليّ قيمتها إلى أكثر من 10 مليارات دولار.


وكانت آليّة كوفاكس تأمل في توزيع مليارَي جرعة بحلول نهاية عام 2021. لكنّ المنافسة بين الدول الغنيّة الراغبة في الاحتفاظ بجرعات، حالت دون تحقيق هذا الهدف.

البابا يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك في لقاء خاص في الفاتيكان

بطريركيّة السريان الكاثوليك

استقبل البابا فرنسيس، صباح يوم الأربعاء 12 كانون الثاني 2022، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان، في لقاء خاص، وذلك قبيل المقابلة الأسبوعية العامّة التي أجراها قداسته في قاعة البابا القديس بولس السادس في الفاتيكان.



خلال هذا اللقاء، عبّر البابا عن متابعته الحثيثة للأوضاع الأليمة التي يمرّ بها الشرق الأوسط، لاسيّما لبنان وسوريا والعراق، هذه البلدان الثلاثة التي تعاني من أزمات خانقة، ومناداته المستمرّة، والتي عبّر عنها بشكل خاص في الكلمة التي ألقاها أمام أعضاء السلك الدبلوماسي، وفيها طالب قداسته أن يعمل العالم على مساعدة هذه البلدان المتألّمة، كي يحلّ فيها السلام الحقيقي والألفة بين مختلف مكوّناتها.


وشكر البطريرك يونان قداسة البابا على تعاطفه وتضامنه وتفهُّمه للمعاناة المستمرّة في بلدان الشرق، وبنوع خاص قيامه بزيارته التاريخية إلى العراق في آذار 2021، والتي دعا فيها إلى السلام والأخوّة والتضامن لنهضة بلاد ما بين النهرين التي طالت معاناة شعبها. وعبّر غبطته لقداسته عن عميق تقديره للرجاء الذي نقله للشعب العراقي عامّةً وللمسيحيين خاصّةً خلال هذه الزيارة.


كما وجّه غبطته الشكر إلى قداسته على دعمه المتواصل لإحلال السلام والوئام في سوريا التي عانت الكثير من قتل ودمار وتهجير، والتي تحتاج إلى الوحدة للنهوض بها من جديد، كي تعود إلى سابق عهدها من الازدهار. 


ونوّه غبطتُه بما بقوم به قداسته من مبادرات هامّة لإنقاذ لبنان من الهوّة السحيقة التي انحدر إليها من جراء سلوك المسؤولين والحكّام فيه، معرباً عن تأثّره بما يبديه قداسته من تألُّم لما يحصل في لبنان، نتيجة الخلافات السياسية والأزمات المعيشية، وتداعياتها الخطيرة على هذا البلد، وأهمّها الهجرة المتزايدة، لا سيّما في صفوف الشباب، وهم شريان الحياة والقلب النابض للوطن.


وتحدّث البطريرك يونان بإسهاب عن أحوال الكنيسة السريانية الكاثوليكية، مفاتحًا قداسته حول كيفية التعامل مع الصعوبات التي تجابهها وسعيها للتخفيف من الأزمات الأمنية والاقتصادية ومعاناة السكّان متوسّطي الحال والأكثر احتياجاً دون تمييز، وتشجيع المؤمنين على البقاء والتجذّر في أرض آبائهم وأجدادهم. فأكّد قداسته قربَه الروحي في الصلاة، كي ينتهي دربُ معاناتها.


ونقل غبطته إلى قداسته دعوةَ كنيسته السريانية الكاثوليكية إلى عيش الروح السينودسية الحقّة، وسعيه الدؤوب لمراجعة ليتورجية القداس الإلهي، والعمل الجدّي لبناء علاقات مسكونية منفتحة مع الكنائس الشقيقة، وبنوع خاص مع الكنيسة الشقيقة السريانية الأرثوذكسية الأنطاكية.


وتناول غبطته أهمّ الأعمال التي تقوم بها البطريركية في لبنان، والزيارات الراعوية العديدة لغبطته إلى الأبرشيات والرعايا والإرساليات السريانية في سوريا والعراق ومصر والأراضي المقدسة والأردن وتركيا، وإلى بلاد الإنتشار، منوّهاً إلى الازدياد الكبير لعدد المؤمنين في بلاد الإغتراب، ولاسيّما في أوروبا، حيث تبرز الحاجة الماسّة إلى المزيد من الاعتناء وتقديم الخدمات الروحية، وإلى حضور رئيس كنسي مباشر يرعى المؤمنين ويهتمّ بشؤونهم.


وبعد اللقاء الخاص مع البطريرك يونان، خرج قداسة البابا فرنسيس مع غبطته لاستقبال الوفد المرافق، والمؤلَّف من المطران أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد والمدبّر البطريركي لأبرشية الموصل وتوابعها وأمين سرّ السينودس المقدس، والمطران فلابيانوس رامي قبلان، المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا والمدبّر البطريركي لأبرشية حمص وحماة والنبك، والمونسنيور حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية.


ثمّ قدّم غبطته إلى قداسته نسخة من كتاب "أكثر من نصف قرن من الخدمة والعطاء"، والذي أعدَّتْه ونشرَتْه البطريركية بمناسبة اليوبيل الكهنوتي الذهبي واليوبيل الأسقفي الفضّي لغبطته. 


وعبّر قداسته عن سروره بهذه الهدية، مثمّناً إحياء الكنيسة السريانية الكاثوليكية لهذه المناسبة المبارَكة والمميَّزة، محتفيةً برأسها وأبيها وراعيها ورمز وحدتها، منوّهاً بالخدمات الجليلة التي أدّاها ولا يزال يؤدّيها غبطته للكنيسة طوال أكثر من نصف قرن، كاهناً وأسقفاً وبطريركاً، وداعياً لغبطته بالعمر المديد والصحّة والعافية، كي يتابع رعايته الصالحة للكنيسة السريانية رغم الظروف العصيبة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.


كما أهدى قداسته إلى غبطته كتابًا جديدًا بعنوان "لماذا أنتم خائفون؟ أليس لكم الإيمان بعد؟)"، والمستوحى من الصلاة التي أقامها قداسته في الفاتيكان في 27 آذار 2020 إبّان تفشّي وباء كورونا في العالم. فشكره غبطتُه، معرباً عن التقدير الكبير الذي تكنّه الكنيسة السريانية الكاثوليكية لقداسته، إكليروساً ومؤمنين، سائلاً الله أن يحفظه ويديمه بالصحّة والعمر الطويل، ليكمل رعايته للكنيسة الجامعة بما حباه الله من روح الراعي الصالح والمدبّر الحكيم.


وفي الختام، منح قداستُه الكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة الأنطاكيّة، بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية. ورفع قداسته الصلاة مع البطريرك من أجل إحلال السلام والأمان والطمأنينة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، ومن أجل أن يفيض الرب بخيراته وبركاته على الكنيسة والمؤمنين في كلّ مكان.

"يوم الغضب".. إضراب عام يشل لبنان

وكالات 

دخل لبنان حالة من الشلل، الخميس، إثر بدء إضراب عام في قطاع المواصلات العامة وخدمات أخرى حيوية، فيما تشهد البلاد تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم.



وزادت حدة الأزمة في لبنان بعدما قررت نقابات العمال أن تخوض إضرابا لأجل المطالبة بإيجاد حلول للأوضاع المزرية. وتأتي هذه الخطوة فيما لم تفعل الطبقة الحاكمة أي شيء تقريبا، لمحاولة إخراج البلاد من حالة الانهيار والفساد وسوء الإدارة المتجذرة منذ عقود.


وتتعثر الطبقة السياسية التي تدير الدولة ذات الـ6 ملايين نسمة، من بينهم مليون لاجئ سوري، منذ الحرب الأهلية التي جرت في الفترة بين عامي 1975 و1990، في تطبيق الإصلاحات التي طالب بها المجتمع الدولي.


والخميس، أغلقت الجامعات والمدارس في جميع أنحاء لبنان أبوابها، ولم يتمكن كثير من المواطنين من الوصول إلى أماكن العمل بسبب إغلاق الطرق.


وأغلق المتظاهرون الطرق السريعة الرئيسية في البلاد، وكذلك الطرق داخل المدن والبلدات بدءا من الساعة الخامسة صباحا. ومن المقرر أن تستمر الاحتجاجات على مستوى البلاد، التي يطلق عليها اسم "يوم الغضب"، لمدة 12 ساعة.


واستخدم سائقو سيارات الأجرة والشاحنات مركباتهم لإغلاق الطرق، احتجاجا على الزيادة الحادة في أسعار الوقود، حيث رفعت الحكومة الدعم، وطالبوا بالحصول على وقود مدعوم مرة أخرى.


وفي العاصمة بيروت، تم إغلاق العديد من الطرق بحاويات القمامة العملاقة والمركبات.


ويعيش حوالي 80 في المائة من اللبنانيين في فقر بعد أن فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المائة من قيمتها، وانكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 20.3 في المائة عام 2020 وبنحو 7 في المائة العام الماضي، بحسب البنك الدولي.


معضلة الفساد

وفي هذا السياق، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها العالمي 2022 الذي صدر الخميس، إن السلطات اللبنانية التي وصفت بـ"الفاسدة وغير الكفؤة" تعمدت إغراق البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العصر الحديث، مما يدل على استخفاف بحقوق السكان.


ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى استخدام "كل أداة تحت تصرفه للضغط على صناع القرار اللبنانيين لتطبيق الإصلاحات اللازمة لإخراج لبنان من هذه الأزمة"، بحسب آية مجذوب، الباحثة المختصة بالشأن اللبناني في "هيومن رايتس ووتش".


وأضافت أن الضغط ينبغي أن يشمل فرض عقوبات على القادة المسؤولين عن "الانتهاكات الجسيمة المستمرة لحقوق الإنسان".

الحركة المسكونيّة: إرث كنسيّ تاريخيّ وعرّاب للوحدة المسيحيّة على مرّ الأجيال

مجلس كنائس الشرق الأوسط

كيف بدأت الحركة المسكونيّة؟ وما هي أبرز المحطات التاريخية التي مرّت بها؟



هي بارقة أمل في خضمّ بحر من الأزمات والإنقسامات، حركة لطالما دعت إلى تقبّل الآخر والإعتراف بغنى التنوّع بين مختلف العائلات الكنسيّة في عالم منغمس بخطاب الكراهيّة والعنف والعداوة... هي الحركة المسكونيّة، نمط حياة مرتكز على الصّلاة والتوبة والتآزر من أجل إستعادة الشّركة والوحدة بين جميع المسيحيّين.


حركة تختلف عن سائر الحركات والجماعات، هدفها بناء الجسور وتقريب المسافات ووجهات النظر بين مختلف الكنائس وفتح آفاق للتبادل الفكريّ والنقاش اللّاهوتيّ، علّها تسهم في الوصول إلى عالم تسود فيه العدالة وقيم المحبّة والتعاضد والأخوّة...


شهدت الحركة المسكونيّة وما زالت على مبادرات عدّة سعت إلى ترسيخ الإيمان المسيحيّ وتعزيز الرّوابط بين كلّ التقاليد المسيحيّة. على سبيل المثال يصلّي المسيحيّون من أجل وحدتهم خلال "أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين" الّذي ينطلق بعد أيّام حيث يُحتفل به في محطّة تاريخيّة تمتدّ بين 18 و25 كانون الثّاني من كلّ سنة.


تكمن الحركة المسكونيّة بالتّالي في إكتشاف حقيقة ما يريده سيّدنا يسوع المسيح أن يصبح مهمًّا في كنيسته، فهو الّذي قال "لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي" (يو 17: 21).


كيف بدأت إذًا الحركة المسكونيّة؟ وما هي أبرز المحطّات التاريخيّة الّتي مرّت بها؟

 


جهود تاريخيّة في سبيل الوحدة

في الواقع عاشت الكنيسة على مرّ العصور في حقبات مختلفة أدّت بشكل وبآخر إلى زعزعة العلاقات بين المسيحيّين ممّا أدى إلى نشوب إنشقاقات في ما بينهم ليصبحوا منقسمين إلى أربع عائلات كنسيّة وهي الأرثوذكسيّة، الأرثوذكسيّة الشرقيّة، الإنجيليّة والكاثوليكيّة. 


إلّا أنّ مساع عدّة حاولت تحقيق الوحدة من جديد في ما بينها لاسيّما في بداية القرن العشرين حيث أبصرت الحركة المسكونيّة الحديثة النّور لتسهم في تقريب وجهات النظر بين الكنائس عبر الحوار اللّاهوتيّ.


البداية كانت عام 1908 حيث إنطلق "أسبوع الصّلاة من أجل وحدة المسيحيّين" في نيويورك مع الأب بول واتسون ليصبح اليوم محطّة مسيحيّة منتظرة سنويًّا علّها تشفي غليل المسيحيّين الّذين لطالما عطشوا إلى هذه الوحدة. 


أمّا عام 1910 فكان مفصليًّا إذْ عُقد مؤتمر الإرساليّات الإنجيليّة في العالم ونُشأت عقبه الحركة المسكونيّة الحديثة عبر حركة "الحياة العمليّة" ولجنة "إيمان ونظام"، ليبدأ تنظيم المؤتمرات واللّقاءات العالميّة من أجل تحقيق الأهداف المرجوّة.


بعد 10 أعوام، أطلق غبطة البطريرك المسكونيّ جرمانوس سترنوبولوس عام 1920 نداء يهدف إلى تحقيق الشّراكة المسيحيّة من أجل التعاون والشّهادة المشتركة. وبدوره سعى الأب كوتورييه إلى تعزيز الرّوح المسكونيّة والصّلاة والتوبة حيث عمل عام 1935 على إعادة صياغة الصّلاة من أجل الوحدة.


أمّا عام 1948 فشهد محطّة مسكونيّة ذهبيّة تجلّت بتأسيس مجلس الكنائس العالميّ في أمستردام ليأخذ في جنيف مقرًّا رئيسًا له من أجل ترسيخ الحركة المسكونيّة، لتنضمّ إليه كلّ الكنائس الأرثوذكسيّة عام 1961. 


وبين الأعوام 1962 و1965 إجتمع المجمع الفاتيكانيّ الثّاني وأثنى على ما قامت به سائر الكنائس في سبيل الوحدة وأكّد على إلتزام الكنيسة الكاثوليكيّة بالحركة المسكونيّة. تُرجم ذلك في القرار المجمعيّ وإنشاء "أمانة سرّ وحدة المسيحيّين" الّتي أصبحت "المجلس الحبريّ للوحدة المسيحيّة".


عام 1974 حمل أيضًا محطّة ذهبيّة مشرقيّة تجلّت بتأسيس مجلس كنائس الشرق الأوسط الّذي أصبح المنظّمة المسكونيّة الإقليميّة الّتي تجمع الكنائس في الشّرق حول شهادة مسيحيّة مشتركة. هذه المنطقة الّتي ولد فيها المسيح وترعرع وقام من بين الأموات.


مساع كنسيّة مسكونيّة

إلى جانب المحطّات التاريخيّة المسكونيّة عُقدت عقب هذا المجمع الفاتيكانيّ لقاءات وحوارات مسكونيّة عدّة سعت أيضًا إلى الوحدة المسيحيّة. عام 1980 إنطلق مثلًا الحوار الكاثوليكيّ–الأرثوذكسيّ حيث حقّق نجاحًا كبيرًا حتّى عام 1993. لكنّه عاود نشاطه منذ عام 2006 لتتمحور دراساته حول الأسرار في حياة الكنيسة والخدمة الكهنوتيّة ودور السّلطة.



كذلك أحرز الحوار اللّوثري–الكاثوليكيّ تقدّمًا مسكونيًّا لاسيّما وأنّه تمكّن عام 1999 من إبرام إتّفاق يرتكز على الإيمان بالرّبّ المخلّص والوسيط الوحيد بين الله والإنسان يسوع المسيح. أمّا عام 1991 فبعد إتفاق رعويّ بين بطريركيّتي أنطاكية للرّوم الأرثوذكس والسّريان الأرثوذكس شدّد على "أنّنا ننتمي إلى إيمان واحد، وإن كان التاريخ قد أبرز وجه إنقسامنا أكثر من وجه وحدتنا".


عقب عامين، أصدرت الهيئة اللّاهوتيّة المختلطة بين الكنيستين الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة عام 1993 وثيقة البلمند الّتي تُعنى أيضًا بالشّؤون المسكونيّة. 


وعام 1996 وُقّع أوّل إتّفاق رعويّ يتطرّق إلى إنتماء الأطفال إلى كنائس الآباء وتنظيم المناولة الإحتفاليّة في الرّعايا وليس في المدارس تجنّبًا لحدوث أي إختلافات، إضافةً إلى العمل على صياغة تعليم مسيحيّ مسكونيّ للمدارس. 


أمّا عام 2008 فُعقد الحوار الأرثوذكسيّ الشّرقيّ – الكاثوليكيّ في حلقته الرّابعة في معرّة صيدنايا، سوريا، بضيافة الكنيسة السّريانيّة الأرثوذكسيّة، الّتي عُرضت خلالها مسألة الشّراكة والكنيسة بصفتها شركة.


هذا كان على صعيد الكنائس وقادتها أمّا بالنّسبة للشّبيبة فلا بدّ أخيرًا من الإشارة إلى أنّ معظم الشّباب اليوم يحتاجون إلى تنشئة مسكونيّة توضح لهم أهميّة الحركة المسكونيّة وأهدافها كي يتمكّنوا بالتّالي من إتّخاذها نمطًا في حياتهم لتعزيز الرّوابط المسكونيّة وبناء جسور الوحدة في ما بينهم.


لذا تمّ تأسيس حركات شبابيّة مسكونيّة عالميّة ومشرقيّة تهدف إلى ترسيخ الرّوح المسكونيّة لدى هذه الفئة العمريّة كي يعمل الشّباب بدورهم على نقل هذا الإرث المسكونيّ من جيل إلى آخر. عالميًّا نذكر على سبيل المثال الإتّحاد العالميّ المسيحيّ للطلبة الّذي تأسّس عام 1895 وله إقليمًا في الشرق الأوسط، وجماعة تيزي المسكونيّة الّتي أُنشأت عام 1940... مشرقيًّا نذكر مثلًا حركة الشّبيبة المسكونيّة الفلسطينيّة، واللّجنة المسكونيّة الفلسطينيّة في مصر، ولجنة الشّباب المسيحيّ العراقيّ الّتي أبصرت النّور عام 2004.

البابا يؤكد حزنه وقربه وصلاته إثر الحريق الذي اندلع في حي برونكس بمدينة نيويورك

فاتيكان نيوز

عقب الحريق الذي اندلع الأحد في بناية في حي برونكس بمدينة نيويورك وأسفر عن مقتل 19 شخصًا، من بينهم 9 أطفال، أكد البابا فرنسيس حزنه لدى تلقيه هذا النبأ. 



جاء هذا في برقية موجهة إلى رئيس أساقفة نيويورك الكاردينال تيموثي دولان، تحمل توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.


وقالت البرقية أن الأب الأقدس يقدّم تعازيه القلبية مؤكدًا قربه الروحي ممن أصابتهم هذه المأساة. ويوكل البابا فرنسيس الضحايا وعائلاتهم إلى محبة الله كلي القدرة الرحومة، كما ويتضرع إلى الرب طالبًا للجميع بركات العزاء والقوة. 


وكان حريق مفاجئ قد اندلع صباح الأحد في بناية مكونة من 19 طابقًا في حي برونكس، يسكنها 120 شخصًا، والكثير منهم من أعضاء الجماعة المسلمة في المدينة وهناك العديد من المهاجرين من غامبيا. 


وكان رئيس فرق الإطفاء قد صرح بأن سبب اندلاع الحريق هو مدفأة كهربائية في غرفة أحد المنازل. وإلى جانب الضحايا هناك 63 جريحًا، حياة 32 من بينهم مهددة بالخطر.

البابا فرنسيس يشجع على تلقي اللقاحات ومواجهة انتشار معلومات "لا أساس لها"

أ ف ب

دعا البابا فرنسيس الاثنين المجتمع الدولي إلى "مواصلة جهود" التلقيح معتبرًا أن الوباء يفرض "علاجًا للواقع" في مواجهة انتشار "معلومات لا أساس لها".



وفي كلمة ألقاها أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المتعمد لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بحلول العام الجديد قال البابا "إننا نرى في هذه الأيام كيف أن مكافحة الجائحة ما زالت تقتضي جهدًا كبيرًا من الجميع، وما زلنا نتوقع أن يكون العام الجديد مليئًا بالتحديات".


وأضاف "ما زال فيروس كورونا يخلق العزلة الاجتماعية ويحصد الضحايا. لذلك من المهم أن تستمر الجهود المبذولة لتلقيح السكان بأكبر قدر ممكن". ولفت الحبر الأعظم إلى أن ذلك "يتطلب التزامًا متعددًا على المستوى الشخصي والسياسي وكلّ المجتمع الدولي. 


وثمة حاجة أيضًا إلى التزام شامل من قبل المجتمع الدولي، حتى يتمكن كلّ سكان العالم من الحصول بصورة متساوية على الرعاية الطبية الأساسية وعلى اللقاحات"، وفق ما جاء على موقع أخبار الفاتيكان.


وتابع "العناية الطبية التزام أخلاقي. للأسف، أصبحنا نعيش في عالم من التناقضات الأيديولوجية القوية. غالبًا ما نسمح لأنفسنا بأن نكون مشروطين بأيديولوجية اللحظة التي غالبًا ما تكون مبنية على معلومات لا أساس لها أو حقائق موثقة بشكل سيّء". 


وأشار إلى أن "أي تأكيد أيديولوجي يقطع روابط العقل البشري بالواقع الموضوعي للأشياء. والوباء، بخلاف ذلك، يفرض علينا نوعًا من علاج للواقع يتطلب منا النظر إلى المشكلة في وجهها واعتماد الحلول المناسبة لحلها".


وبحسب البابا "اللقاحات ليست أدوات سحرية للشفاء لكنها تمثل بالتأكيد، بالإضافة إلى العلاجات التي يتم تطويرها، الحل الأكثر منطقية للوقاية من المرض".

ما هو واقع وأرقام المسيحيين العرب وغيرهم في إسرائيل؟

المركز المسيحي للإعلام

أظهرت البيانات التي نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل عشية عيد الميلاد 2021، أنه يعيش في إسرائيل حوالي 182 ألف مسيحي، يشكلون نسبة 1.9% من مجمل عدد السكان في البلاد. وقد بلغ معدل النمو السكاني لدى المسيحيين في عام 2020 نسبة 1.4%.



ويمثّل 76.7% من المسيحيين من العرب، ويعيش معظمهم في المنطقة الشمالية. بينما يعيش 41.7% من المسيحيين غير العرب في منطقة تل أبيب. أما التجمعات التي تضم أكبر عدد من السكان العرب المسيحيين فهي مدينة الناصرة (21.4 ألف).


في عام 2019 تم عقد 803 زواج، وبلغ متوسط عمر العرسان المسيحيين 30.3 سنة والعرائس 26.7 سنة.


بلغ عدد المواليد المسيحيين الجدد عام 2020، 2,497 طفلا، أما معدل عدد الأولاد حتى سن السابعة عشرة في العائلة المسيحية، فبلغ 1.93، وهو أقل نسبة للولادة في كل المجتمعات الإسرائيلية، إذ بلغ معدل عدد الأولاد لدى العائلات اليهودية 2.43 ولدى العائلات المسلمة 2.60.


في العام الدراسي 2020/21، درس 27،044 طالبًا مسيحيًا في التعليم الابتدائي والثانوي، ما شكّل 1.4% من إجمالي الطلاب. و81.6% من الطلاب المسيحيين في الصف الثاني عشر كانوا مؤهلين للحصول على شهادة الثانوية العامة.


أكمل 53.1% من المسيحيين العرب و35.4% فقط من المسيحيين غير العرب دراستهم الجامعية خلال 8 سنوات من التخرج من المدرسة الثانوية، مقارنة بـ34.0% فقط من جميع خريجي المدارس الثانوية في التعليم العربي و47.2% من جميع خريجي المدارس الثانوية بالتعليم العبري. وكانت نسبة الشابات المسيحيات في الجامعات هي الأعلى بين كل الفئات في إسرائيل وخاصة في درجات الدراسات العليا.


وعلى صعيد العمل بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة عام 2020 بين المسيحيين من سن 15 سنة فما فوق 64.6% (68.2% بين الرجال و61.9% بين النساء). وبلغت النسبة بين العرب المسيحيين 53.7% (62.3% بين الرجال و45.2% بين النساء). وأخيرًا، بيّن الإحصاء أن 84% من المسيحيين في إسرائيل راضون عن حياتهم: 24% "راضون جدًا"، و60% "راضون".

بطريرك روسيا يؤكد ضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي بالأراضي المقدسة

بترا

أكد بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل الأول ضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض المقدسة في وجه اعمال المنظمات اليهودية المتطرفة التي تهدف إلى طرد المجتمع المسيحي من القدس وضواحيها.



وأعرب البطريرك كيريل خلال حديثه بمناسبة عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي للقناة التلفزيونية «روسيا» عن تضامنه ودعمه لبطريركية القدس، ولغبطة البطريرك ثيوفيلوس في الحفاظ على ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية، ومعرفته بالصعوبات التي تواجهها الكنيسة.


وأشار إلى أن التنازع غير العادل مع المنظمات اليهودية المتطرفة على ملكية عدد من بيوت الحجاج (الفنادق الثالثة) التابعة لبطريركية القدس في الحي المسيحي في المدينة المقدسة محذرًا من أن امتلاك المتطرفين لهذه المباني، لن تمكن ملايين المسيحيين المسافرين إلى القدس سنويًا من الوصول إلى ما يسمى «طريق الحج»، وهو عبارة عن الشارع الذي يبدأ من باب الخليل في البلدة القديمة، ويؤدي إلى كنيسة القيامة، وقد يضيع حق الوصول، على طول هذا الطريق، إلى اهم مكان مقدس بالنسبة للحجاج المسيحيين من كل انحاء العالم.


وأكد أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تدعو دائمًا، للحوار المشترك، بما في ذلك الحوار مع ممثلي الأديان الأخرى، من أجل الوصول إلى مواقف مشتركة، وتطوير النهج المشترك لما يحدث الآن في العالم وفي العلاقات بين الأديان.


وكان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس قد اكدوا في وقت سابق ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن للمدينة القديمة (الستاتيكو) في القدس وخاصة ما يسمى بـ«طريق الحج» خلال المناسبة التي أقيمت مساء يوم التاسع من كانون الأول عام 2021 في فندق الإمبريال باب الخليل، وشدد البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر اعمال فلسطين والاردن، على أهمية حل هذه المشكلة.


ولاحقا، في الثالث عشر من كانون الأول عام 2021، أصدر 13 بطريركًا ورئيس كنيسة بيانًا مشتركًا لفتوا فيه انتباه سلطات الدولة إلى الاعتداءات الجسدية والإهانات ضد رجال الدين والاعتداء على الكنائس المسيحية، وأعمال تدنيس المقدسات، بالإضافة إلى محاولات انتهاك السلامة والهوية الثقافية للحي المسيحي في البلدة القديمة بهدف إخراج المجتمع المسيحي من القدس بشكل كامل.

عيد ميلاد المسيح: لماذا يُحتفل به في تواريخ مختلفة؟

بي بي سي عربية

يحتفل الكاثوليك بعيد ميلاد المسيح في 25 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، في حين تحتفل معظم الكنائس الأرثوذكسية بالمناسبة ذاتها في 7 يناير/كانون الثاني، وتحتفل الكنائس الأرمنية به في 6 يناير. فهل يختلف المسيحيون على موعد ميلاد المسيح؟



المسألة لا علاقة لها بتاريخ ميلاد المسيح الفعلي، بل بحسابات فلكية وباختلاف التقاويم التي اعتمدت لقياس الأشهر والفصول على مر العصور، منذ نشأة المسيحية الأولى.


الأكيد أن التاريخ الدقيق لميلاد يسوع الناصري كما يرد ذكره في الأناجيل، أو النبي عيسى كما يرد ذكره في القرآن، غير معروف، ولا يمكن تأكيده.


والحقيقة أن تاريخ العيد المحتفل به، عرف اتفق عليه على مرّ السنين لأسباب يعيدها بعض المؤرخين إلى التلاقح بين طقوس الجماعات المسيحية الأولى، والعادات الوثنية التي كانت سائدة في مناطق واسعة من الإمبراطورية الرومانية.


وكما هو معروف، لا يرد ذكر تاريخ ميلاد المسيح في أي من الأناجيل الأربعة القانونية المعتمدة من قبل الكنائس اليوم. كما أن يسوع ولد لعائلة فقيرة وكان مجهولاً تماماً قبل بداية رسالته، وبالتالي لم يكن من النبلاء أو الملوك الذين اهتم معاصروهم بتدوين تاريخ ولادتهم أو وفاتهم.


حيرة المؤرخين

بحسب الصحافي الفرنسي الراحل المختص بالأديان هنري تينك، تتقاطع رواية ميلاد المسيح كما ترد في إنجيل لوقا وفي إنجيل مرقس، مع حدثين تاريخيين معروفين، ولكنهما يزيدان في حيرة العلماء والمختصين حول سنة ولادته الفعلية.


يشار في إنجيل لوقا إلى حدث تزامن مع ولادة يسوع "عندما أصدر القيصر أغسطس مرسوماً يقضي بإحصاء سكان الإمبراطورية الرومانية، حين كان كيرينيوس حاكماً لسورية"، بحسب النص. يشير إنجيل لوقا إلى أنّ يوسف خطيب مريم اصطحبها حبلى من الناصرة إلى بلدته الأم بيت لحم، لكي يكتتب، فولدت ابنها هناك، وذلك لتأكيد نبوءة ولادة المسيح من نسل داوود.


ولكن، تشير المراجع التاريخية إلى أن التعداد السكاني تمّ في العام السادس أو السابع للميلاد، وليس في العام صفر.


بموازاة ذلك، يشير إنجيل مرقس إلى أن هيرودوس ملك اليهوديّة أمر بقتل كل الأطفال بعمر السنتين، بعدما أخبره بعض ملوك المجوس أنّهم شهدوا ولادة "ملك جديد لليهود"، محتسباً الوقت التقديري بين رؤيتهم لذلك الحدث، وإبلاغه به.


لا يعرف المؤرّخون بوجود أي نص يوثق تلك المجزرة، بالرغم من الإشارة في عدد من المراجع إلى دموية حكم هيرودوس. ويشير الباحث في تاريخ الأديان بيتر آرتشر إلى أنّ بعض المؤرخين يعتقدون أن المسيح ولد في الصيف، وليس في الشتاء.


فمن أين جاء تاريخ 25 ديسمبر ولماذا اعتمد للاحتفال بذكرى ميلاد المسيح؟

بحسب الكاتب والصحافي الفرنسي المختص بالتاريخ لوران تيستو، فإن المسيحيين الأوائل لم يحتفلوا بميلاد المسيح، إذ كانوا يعتبرون الاحتفال بالميلاد تقليداً وثنياً. ولم يطرح بالنسبة لهم سؤال تاريخ ميلاده، لأن المناسبة الأهم بالنسبة لهم كانت صلبه، وقيامته.


وفي تحقيق عن المنشأ الوثني لتقليد عيد الميلاد نشر في مجلة "لو موند دي روليجيون" عام 2019، يقول تيستو إن المسيحية في قرونها الأولى، واجهت منافسة من عبادة أخرى جذبت الكثير من الأتباع، وهي عبادة الإله ميثرا، ذات المنشأ الفارسي.


بحسب الأسطورة، يولد ميثرا في 25 ديسمبر، وكان ابن الشمس، وحين يبلغ سن الرشد، يقتل في عراك مع ثور، ثم يقوم من الموت، ويصعد إلى السماء على عربة من نار. في تلك الحقبة أيضاً سادت أيضاً عبادة اله الشمس "سول انفكتوس"، أو "الشمس التي لا تقهر".


وكان إله الشمس يكرّم في 25 ديسمبر أيضاً، لتزامن ذلك التاريخ مع موعد الاحتفال بانقلاب الشتاء، أي حين تبلغ ساعات الليل امتدادها الأقصى، وتبدأ بالتراجع، أمام ساعات النهار. ذلك ما كان يعدّ ولادة جديدة للشمس في عدد من الثقافات، ومع عودة النور للحياة وإضاءة الأرض بالتدريج. وهكذا، بات ميلاد المسيح يتزامن رمزياً مع ولادة النور الذي يضيء درب البشرية.


واعتمد 25 ديسمبر في مجمع نيقية عام 325 كعيد للميلاد، "حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل القصير والنهار في الزيادة، إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة"، بحسب موقع الأنبا تكلا المختص بتراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.


اعتمد قسطنطين، أول الأباطرة الذين اعتنقوا المسيحية، 25 ديسمبر تاريخاً للاحتفال، وثبته البابا ليبيريوس عام 354. إن كان العيد رمزياً، لماذا يحتفل اليوم بميلاد المسيح في تواريخ مختلفة؟ هذه قصة أخرى، تعود لخلاف فلكي على التقويم، بدأ مع يوليوس قيصر.


اعتمد الامبراطور الروماني الشهير تقويماً عرف بالتقويم اليولياني، في سنة 46 قبل الميلاد، أراد من خلاله ترتيب الخلل في التقويم القمري الذي كان معتمداً في الإمبراطورية.


وبحسب ناشونال جيوغرافيك، كلف يوليوس قيصر عالم فلك اسكندراني يدعى سوسيجينيس بتعديل التقويم القديم، وأصبح طول السنة الرومانية 12 شهراً، أي 365 يوماً.


بقي التقويم اليولياني سائداً في معظم أرجاء العالم حتى عام 1582، حين لاحظ العلماء أن عيد الميلاد لا يقع في أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا فرقاً بنحو عشرة أيام، وذلك لأن التقويم كان قد قصّر السنة بنحو 11 دقيقة.


هكذا، حذف البابا غريغوريوس عشرة أيام من التقويم، وليضمن وقوع عيد الميلاد في موقعه الفلكي. واعتمد التقويم الغريغوري ولا يزال معتمداً إلى يومنا هذا.


ولكن، نظراً للانقسام بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذوكسية عام 1054، اعتمد التاريخ الجديد لدى الكنائس الغربية، فيما رفضت الكنائس المشرقية رفضت اعتماده وبقيت على التقويم اليولياني حيث يصادف عيد الميلاد أيضاً في 25 ديسمبر.


هكذا، وبعد سنوات، بات هناك فرق كبير بين تاريخي الاحتفال، وبات هناك فرق بين الاحتفالين بحسب التقويمين المختلفين نحو 13 يوماً، وبات العيد بحسب التقويم اليولياني يتزامن مع 7 يناير بحسب التقويم الغريغوري.


في عام 1923، قررت بعض الكنائس الأرثوذكسية مراجعة التقويم اليولياني وتحديثه، وباتت تحتفل بالميلاد في 25 ديسمبر، ومنها الكنائس في اليونان وقبرص. ولكن كنائس أخرى بقيت على التقويم القديم، ومنها الكنيسة في روسيا، والكنائس القبطية في مصر.


في مصر، تعتمد الكنيسة القبطية في حساب أعيادها على التقويم القبطي الموروث من الفراعنة والمعمول به منذ دخول المسيحية مصر، بحسب موقع الأنبا تكلا.


ويعيد الأقباط ليلة 29 من شهر كيهك، بحسب تسمية الأشهر القبطية، أو في 28 منه كل أربع سنوات، لتتوافق الحسبة مع مرور تسعة أشهر كاملة منذ التبشير الملائكي لمريم العذراء والمتفق عليه أنه في 29 من شهر بهرمات القبطي، و25 مارس/ آذار بحسب التقويم الغريغوري.


تبقى الإشارة إلى أن بعض الكنائس ومنها الكنائس الأرمنية تحتفل بعيد الميلاد في 6 يناير، ليتزامن مع عيد الغطاس، أو ذكرى عمادة المسيح. وفي بعض التقاليد يسمى بعيد الظهور الإلهي، ويحتفل به بذكرى تقديم المجوس الهدايا للطفل المولود.

شيخ الأزهر ووزير الأوقاف بمصر يهنئان البابا تواضروس بعيد الميلاد

وكالات

تبادل التهنئة والتزاور ليس مجرد مجاملة، ولكنه ما يدعو إليه الإسلام من أُخُوة وتحاب



استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيّة للأقباط الأرثوذكس، في المقر البابوي بالقاهرة، شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ووفد من قيادات المشيخة وجامعة الأزهر، ومعهم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، وذلك لتهنئة قداسته بعيد الميلاد المجيد.


ورحب قداسة البابا بفضيلة الإمام معربًا عن سعادته بزيارته وتهنئته، مشيرًا إلى أن الأعياد تعد فرصة طيبة للتعبير عن المحبة بيننا كأبناء وطن واحد، فتلاقينا معًا في الأعياد المختلفة يصنع شبكة محبة تحمي المجتمع كله.


وعن عيد الميلاد قال قداسته: "أن ميلاد المسيح بعث الفرح للبشرية، وهذا ما أنشدت به الملائكة بالتزامن مع الميلاد: الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ، وهي كلمات من الضروري أن ننتبه إليها لكي نعطي المجد لله بأعمالنا وهو ما ينجح طريق الإنسان. 


كما أننا نحتاج إلى أن نحيا بالسلام، السلام الشخصي، الأسري، والمجتمعي، والعالمي، ولا يعطل السلام سوى خطية الإنسان. أما المسرة فيقصد بها المسرة الداخلية، في القلب وليس مجرد السعادة الخارجية.


ومن جانبه هنأ فضيلة الإمام قداسة البابا بالعيد وأشار إلى أن مفهوم السلام الذي تحدث عنه قداسته يدعو به المسلمون في صلاتهم بقولهم: "اللهم أنت السلام ومنك السلام..."، وهذا يدلل على أن جذر الأديان الإلهية واحد وأن العباد إخوة، وأكد فضيلته أن تبادل التهنئة والتزاور ليس مجرد مجاملة ولكنه ما يدعو إليه الإسلام من أُخُوة وتحاب، كما حذر من المخاطر العديدة التي تواجه العالم مثل التغيرات المناخية والإلحاد والمثلية الجنسية وغيرها مما يهدد كيان الأسرة والمجتمعات، والتي يجب على قادة الأديان مواجهتها.

البابا في صلاته لشهر كانون الثاني: لا للتمييز والاضطهاد، دعونا نختار طريق الأخوّة

فيديو البابا

"كيف يُعقل أن العديد من الأقليات الدينية لا تزال تعاني من التمييز أو الاضطهاد؟ كيف نقبل في هذا المجتمع المتحضر للغاية أن يتعرض أشخاص للاضطهاد لمجرد اعتناقهم دينهم علانية؟". بهذه الأسئلة يبدأ البابا فرنسيس الفيديو حول نية الصلاة لشهر كانون الثاني.



ويشدّد قداسته بأنّ "هذا ليس فقط غير مقبول، إنه غير إنساني، إنه جنون". ويضيف: "لا تقتصر الحريّة الدينيّة على حرية العبادة، أي أنه يمكن أن يكون لهم عبادة في اليوم الذي تحدده كتبهم المقدسة، ولكنها تجعلنا نقدّر الآخرين في اختلافهم، ونعترف أنّهم إخوةٌ حقيقيّون".


ويتابع: "كبشر، لدينا الكثير من الأشياء المشتركة بحيث يمكننا أن نعيش معًا، ونرحب بالاختلافات بفرح كوننا إخوة. وعسى الاختلافات الصغيرة، أو حتى الكبيرة، كالاختلاف الديني، لا تحجب تشابهنا الكبير كوننا إخوة، والوحدة العظيمة الناتجة عن هذه الأخوّة".



ويخلص البابا فرنسيس في الفيديو إلى القول: "دعونا نختار طريق الأخوة. لأننا أو نكون إخوة، أو نخسر جميعًا. نصلي لكي يجد الذين يعانون من التمييز والاضطهاد الديني في المجتمعات التي يعيشون فيها الاعتراف والكرامة النابعين من كونهم إخوة وأخوات".

وفد من الكنيسة الكاثوليكية بمصر يهنىء البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد

وكالات

استقبل بطريرك الأقباط الأرثوذكس البابا تواضروس الثاني، الاثنين، أخيه بطريرك الأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر الأنبا إبراهيم إسحق، على رأس وفد من الكنيسة الكاثوليكية بمصر، وذلك لتقديم التهاني بعيد الميلاد المجيد.



وضم الوفد إلى جانب البطريرك اسحق، مطران الكنيسة المارونيّة جورج شيحان، ومطران اللاتين كلاوديو لوراني، ومطران الأرمن الكاثوليك كريكور أغسطينوس كوسا، والمستشار في السفارة البابويّة المونسينيور ستيفانو ماتزوتي وعدد من الكهنة وممثلين المؤسسات الكاثوليكية بمصر.


هذا وهنأ البطريرك إسحق البابا تواضروس بعيد الميلاد، مشيرًا إلى أنه بميلاد المسيح اتحدت السماء مع الأرض، وصرنا مدعوين إلى بنوة الله والقداسة، وحياة الشركة والمحبة الحقيقية. 


من جهته، رحّب البابا تواضروس بضيوفه متمنيًا لهم عامًا سعيدًا وعيدًا مباركًا، معربًا عن تطلعه لأن تنتهي جائحة فيروس كورونا مشيدًا بجهود العلماء للوصول إلى لقاحات وعلاج للقضاء عليه.


وعن ميلاد السيد المسيح أشار بطريرك الأقباط الأرثوذكس إلى أنه كان بمثابة بداية جديدة وأن البدايات الجديدة مفرحة دائمًا وتؤدي إلى التقدم والنمو في حياة الإنسان. 


وأضاف أن الميلاد أيضًا جاء نورًا من بعد ظلمة والمقصود به استنارة قلب الإنسان، ليميز الأمور ويتحلى بالحكمة، وأكد أن ميلاد المسيح كان دعوة جديدة للخلاص، فالخلاص بدأ بالميلاد وهي دعوة موجهة لكل إنسان.

البابا في يوم السلام العالمي: السلام يحتاج لمبادرات ملموسة وإلى نظرة إيجابيّة

أ ف ب

دعا البابا فرنسيس دول العالم للسعي من أجل السلام وأن "نشمر عن سواعدنا" لبناء السلام.



وفي اليوم العالمي الخامس والخمسين للسلام خصص رأس الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1,3 مليار مؤمن تعيمه للدعوة إلى وقف العنف في أنحاء العالم، وخاطب حشودًا في ساحة القديس بطرس طالبًا منهم أن يفكروا في السلام قبل كل شيء.


وقال "لنذهب إلى بيوتنا ونحن نفكر في السلام، السلام، السلام، نحن بحاجة للسلام". أضاف "كنت أنظر إلى مشاهد في برنامج تلفزيوني (...) اليوم، عن الحرب والنازحين والبؤس. هذا يحصل اليوم في العالم. نحن نريد السلام". وكان يشير إلى برنامج على التلفزيون الإيطالي الرسمي.


والبابا الذي بلغ 85 عامًا في 17 كانون الأول ذكّر المؤمنين بأن السلام يتطلب "مبادرات ملموسة" مثل التنبه للضعفاء ومسامحة الآخرين وتعزيز العدالة. وأضاف كما نقل عنه موقع فاتيكان نيوز الإخباري "وهو يحتاج أيضًا إلى نظرة إيجابية: أن ننظر دائمًا -في الكنيسة كما في المجتمع- لا إلى الشر الذي يفرِّقنا، بل إلى الخير الذي يمكنه أن يوحدنا".


وتابع "لا يفيدنا أن نستسلم ونتذمّر وإنّما أن نُشمِّر عن سواعدنا لكي نبني السلام".


وفرنسيس الذي يبدأ في آذار عامه التاسع رئيسًا للكنيسة الكاثوليكية، وصف العنف بحق النساء بأنه إهانة لله، وذلك خلال قداس احتفالاً بعيد مريم العذراء والدة الإله. وقال "الكنيسة أم، الكنيسة امرأة. 


وبينما تمنح الأمهات الحياة وتحفظ النساء العالم، لنجتهد جميعا كي نعزز الأمهات ونحمي النساء". وتابع "ما أكبر العنف الموجود ضد المرأة! كفى! إن إيذاء امرأة ما هو إهانة لله الذي أخذ بشريّته من امرأة".


أيام صعبة

في اليوم العالمي للسلام، دعا فرنسيس إلى التعليم والعمل والحوار بين الأجيال بوصفها أدوات من أجل بناء السلام.


وكان الحبر الأعظم قد كتب في رسالة نشرها الفاتيكان في 21 كانون الأول الماضي أن "التربية والتعليم أساسيان لمجتمع مدني منسجم قادر على بث الأمل والازدهار والتقدم"، مشيرًا إلى أن الإنفاق العسكري تخطى مستوياته إبان الحرب الباردة.


وأضاف في رسالته "حان الوقت لأن تضع الحكومات سياسات اقتصادية تهدف إلى إحداث تغيير في نسبة الأموال العامة التي تنفق على التعليم والأسلحة".


والبابا الذي أمضى جزءًا كبيرًا من بابويته مسلطًا الضوء على التفاوت الاقتصادي ومحنة المهاجرين والبيئة، عاد إلى هذه المواضيع بعد صلاة التبشير الملائكي السبت.


وقال "لا نزال نعيش في مرحلة غير مستقرة وصعبة بسبب الوباء. كثيرون يخافون من المستقبل وتُثقلهم المواقف الاجتماعية والمشاكل الشخصية والأخطار التي تنتج من الأزمة البيئية والظلم والاختلالات الاقتصادية العالمية".


وتابع "أنظر إلى مريم وابنها بين ذراعيها، وأفكر في الأمهات الشابات وأطفالهن الذين يفرون من الحروب والمجاعات أو ينتظرون في مخيمات اللاجئين".


عشية رأس السنة لم يترأس البابا صلاة الغروب في كاتدرائية القديس بطرس كما كان مقررًا، وناب عنه الكاردينال جوفاني باتيستا ري، عميد مجمع الكرادلة. وألقى البابا العظة خلال الصلاة لكنه بقي جالسًا على كرسيه واضعا الكمامة أغلب الوقت.


وقد تعذّر على البابا إحياء قدّاس رأس السنة العام الماضي بسبب معاناته التهابًا في العصب الوركي. ويقوم عادة الحبر الأعظم بعد صلاة الغروب ليلة رأس السنة بزيارة مغارة الميلاد في ساحة القديس بطرس، لكن هذه الزيارة ألغيت الجمعة خشية انتشار فيروس كورونا بين الحشود.


وتواجه إيطاليا، وفيها الدولة البابوية، كغيرها من البلدان الأوروبية، ارتفاعا في الإصابات بكوفيد-19 بسبب المتحورة الجديدة أوميكرون.

البطريرك الراعي ينوه بتحديد موعد الانتخابات: لمؤتمر دولي يعطي للحوار الوطني

الوكالة اللبنانية للإعلام

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس رأس السنة في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وشكرالله نبيل الحاج، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الوزير السابق سجعان القزي، رئيس الرابطة المارونية نعمة الله أبي نصر، وعدد من الفاعليات والمؤمنين.



بعد الإنجيل، ألقى عظة بعنوان "دعي اسمه يسوع" (لو 2: 21). وقال: "في اليوم الثامن لولادة الطفل، تمت بحسب الشريعة الإلهية ختانته ودعي اسمه يسوع (لو 2: 21). وهو الإسم الذي كشفه الملاك لمريم يوم بشارتها (لو 1: 31)، وليوسف في الحلم مضيفا معنى الإسم وهو الله الذي يخلص شعبه من خطاياهم (متى 1: 21). 


في يوم عيد اسم يسوع نتذكّر أنّ ابن الله صار إنسانًا لكي يخلّص كلّ إنسان من خطاياه. فهو لا يريد أن يعيش أي إنسان في حالة الخطيئة الدائمة، بعيدًا عن الله الذي خلقه ويحبّه ويريد إشراكه في النعيم السماويّ. وقد استودع الكنيسة خدمة سرّ التوبة لكي يتمكّن التائب من نيل الغفران الإلهيّ، والولادة روحيًّا من جديد فنلجأ دائمًا إلى يسوع لكي يخلّصنا من خطايانا. 


ولأن اسم يسوع يعني الله الذي يخلصنا من خطايانا، فهو مصدر السلام الحقيقيّ في قلب الإنسان، بل هو سلامنا (أفسس 2: 14). ولهذا السبب إختار القدّيس البابا بولس السادس اليوم الأول من كل سنة جديدة ليكون يوم السلام العالمي وجرى الإحتفال سنويًّا منذ 1967. واعتاد البابوات توجيه رسالة خاصّة بهذا اليوم. 


فوجّه قداسة البابا فرنسيس رسالته لسنة 2022 بعنوان: حوار الأجيال، تربية وعمل: آليات لبناء السلام. وقد اعتدنا في لبنان أن نحتفل بيوم السلام العالمي في الأحد الأوّل من كانون الثاني. وعليه سنقيم غدا هذا الاحتفال، ونقدم مضمون رسالة قداسة البابا فرنسيس لهذا اليوم".


أضاف: "يسعدني في عيد رأس السنة 2022، أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية ومعنا معالي الدكتور هيكتور حجار وزير الشؤون الاجتماعية، ونقيب الصيادلة الجديد الدكتور جو سلوم، واننا في هذه المناسبة نشدد على السعي الذي تقوم به الوزارة لخدمة شعبنا في هذه الظروف التي تزداد حدّة. 


كما واننا نشدد مع النقابة في سعيها وبخاصة ضرورة تأمين التمويل للبطاقة الدوائية التي تتيح للمواطن شراء الدواء من الصيدليات. بهذه الليتورجيا الالهية نفتتح السنة الجديدة شاكرين الله على السنة المنصرمة وعلى ما أفاض علينا فيها من خير ونعم بالرغم من خيباتها وأحزانها؛ وعلى حفظه لنا ولوطننا لبنان بيده الخفيّة وغير المنظورة. 


ويطيب لي أن  أهنّئكم جميعًا، وأعرب لكم ولعائلاتكم عن أطيب التمنيات، راجين أن يجعلها ربنا يسوع سنة سلام وخير وخلاص من المعاناة التي نعيشها في لبنان وبلدان الشرق الأوسط وسواها من البلدان. وأوجه هذه التهاني والتمنيات إلى شعبنا اللبناني في الوطن وبلدان الانتشار، وكذلك إلى أبناء كنيستنا ورعاتهم في لبنان والنطاق البطريركي والقارات الخمس".


وتابع: "لا بد في بداية السنة الجديدة من أن يقف اللبنانيون عموما والسياسيون والنافذون والحزبيون وخصوصا أمام واقع لبنان المنهار بيقظة ضمير، ويعترفوا بأخطائهم. ألم يأتوا هم بحروب الآخرين على أرضنا فكانت بدايات الانحدار؟ 


ثم ألم يذهبوا إلى حروب هؤلاء الآخرين على أراضيهم فكان الانهيار والانعزال عن الأسرتين العربية والدولية والفقر والهجرة؟ إلى متى يهملون عن قصد أو غير قصد معالجة أسباب أزماتنا الوطنية الكبيرة، وتغيير مسار الانهيار، وإيجاد الحلول وتنفيذها؟"


وقال: "لبنان مريض بفقدان هويته، وكأي مريض يشكو من فقدان صحته، من الواجب إعادتها إليه. من الواجب ان تعاد الى لبنان عافيته التي خسرها. 


فهو بحكم موقعه الجغرافي، وتنوعه الديني والثقافي، وانفتاحه على جميع الدول، ودوره التاريخي كجسر ثقافي واقتصادي وتجاري، ومكان للتلاقي والحوار، وعنصر استقرار في المنطقة، هو دولة هويتها الحياد الإيجابي الناشط. 


وبهذه الصفة لبنان دولة مساندة لا مواجهة كما جاء في أعمال وضع ميثاق جامعة الدول العربية (1945)، بناء على إعلان حكومة الإستقلال التزام لبنان الحياد بين الشرق والغرب. في الحياد خير لبنان وازدهاره وخير جميع اللبنانيين".


أضاف: "نقدر الخطوة الأولية الواعدة التي اتخذها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية بتحديد موعد الانتخابات النيابية والتوقيع على مرسوم إجرائها. ونعول على أن تركز السلطة اهتمامها في الأشهر المقبلة على التحضير الجدي لها وخلق الأجواء السياسية والأمنية لحصولها مع الانتخابات الرئاسية في تشرين المقبل. 


ونشدد هنا على ضرورة حصول هذه الانتخابات بإشراف مراقبين دوليين، وخصوصا أنه توجد رغبة بذلك لدى الرأي العام اللبناني ولدى الأمم المتحدة. إذا سلمت النوايا وتغلب الإخلاص للبنان وشعبه، تكون الفترة الباقية كافية لإحياء العمل الحكومي، ولإنهاء المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية، ولضبط الحدود ولترميم العلاقات مع دولِ الخليجِ وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، ولتصويب موقع لبنان. فينتقل من الانحياز إلى الحياد، ومن سياسة المحاور إلى سياسة التوازن. 


وهكذا يوفر لبنان المناخ الملائم مستقبلا لإطلاق حوار وطني برعاية الأمم المتحدة في إطار مؤتمر دولي يعطي للحوار ضمانة أممية وآلية تنفيذية. فالحوارات الداخلية، التي لطالما رحبنا بها وأيدنا توصياتها وقراراتها، ظلت من دون تنفيذ، بل تنصل منها بعض الأطراف المشاركين فيها. 


وما يحتم مؤتمرا دوليا أيضا هو أن بعض جوانب الأزمة اللبنانية يتعلق بقضايا إقليمية ودولية كمصير اللاجئين الفلسطينيين، وعودة النازحين السوريين، وحسم المشاكل الحدودية والأمنية مع إسرائيل".


وتابع: "إن الكنيسة، ببطريركيتها وأبرشياتها ورهبانياتها ومؤسساتها، تبقى جادة في مساندة شعبنا روحيا ومعنويا وماديا. وعلى هذا الأساس، وفيما انهيار الدولة يتواصل، الكنيسة مدعوة لتجدد ذاتها وقواها بقوة الروح القدس، لأنها قبلة أنظار الشعب ومحط آماله. وهي، كما يسميها القديس بولس الرسول، عمود الحق وأساسه (1 طيم 3: 15). 


ينبغي أن يشمل هذا التجدد كل أبناء الكنيسة وبناتها، لكي نبدأ سنة جديدة، ملتزمين تميم إرادة الله، لأنه هو الذي ينمي، ونحن عاملون معه (1 كو 3: 5-9). 


إن التجدد يقتضي منا الإصغاء إلى إلهامات الروح القدس، والاعتراف بأننا خطئنا عندما نفذنا إرادتنا عوض أن نتمم الإرادة الإلهية (رجاء جديد للبنان، 38). وإننا سندرس مع إخواننا السادة المطارنة والرؤساء العامين مساحات هذا التجدد لكي نكون أكثر فعالية في خدمتنا الراعوية المثلثة: نشر كلمة الإنجيل لتشديد الإيمان وثبات الرجاء، وتقديس النفوس بتوزيع نعمة الأسرار، وخدمة المحبة التي تتزايد حاجاتها وقطاعاتها".


وختم البطريرك الراعي عظته بالقول: "باسم يسوع، الله الذي يخلصنا من خطايانا، نبدأ العام الجديد 2022. فرجاؤنا به لا يخيب، وهو لا يدعنا أيتاما في شدائدنا، بل يأتي لنجدة ضعفنا. له المجد والتسبيح مع أبيه وروحه القدوس، الآن وإلى الأبد، آمين".


بعد القداس، استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في القداس.

وكالة فيديس الفاتيكانيّة: 22 مرسلاً قتلوا في العام 2021

وكالة فيدس

وفقًا للبيانات التي حصلت عليها وكالة فيدس الفاتيكانيّة، قُتل 22 مرسلاً في العالم في عام 2021: 13 كاهنًا وراهب واحد وراهبتان وستة علمانيين. وقد سُجّل العدد الأكبر في افريقيا، حيث قُتل 11 مرًسلا (7 كهنة وراهبان وعلمانيان)، تليها أمريكا، حيث قُتل 7 مرسلين (4 كهنة وراهب وعلمانيان) ثم آسيا، حيث قُتل 3 مرسلين (كاهن وعلمانيان)، وأوروبا حيث قُتل كاهن واحد.



وخلال الأعوام 2000 إلى 2020، فقد قُتل 536 مرسلاً في جميع أنحاء العالم.

 

وأشارت الوكالة إلى أن القائمة السنويّة لا تهتم بالمرسلين فقط بالمعنى الدقيق للكلمة، بل تحاول تسجيل جميع الكاثوليك المنخرطين بطريقة ما في النشاطات الرعوية، والذين ماتوا بشكل عنيف، وليس فقط نتيجة "كراهية الإيمان". 


وأوضحت بأنها تفضل عدم استخدام مصطلح "شهداء"، إلا في معناه الاشتقاقي "الشهود"، حتى لا تدخل في الحكم الذي قد تصدره الكنيسة على بعضهم. وبنفس الطريقة تستخدم مصطلح "مرسل" لكل المعمدين، فـ"بفضل المعمودية التي نلناها، أصبح كل فرد من شعب الله تلميذًا مرسلاً. كل معمَّد، مهما كانت وظيفته في الكنيسة ودرجة تعليم إيمانه، هو موضوع فعّال لنقل البشارة".


وبحسب المعلومات الضئيلة التي جمعت في سيرهم الذاتية وظروف الوفاة، لم يكن المرسلون المقتولون دليلاً على الأعمال أو الالتزامات البارزة، لكنهم كانوا يقدمون شهادة عن إيمانهم في سياقات العنف، وعدم المساواة اجتماعيًا، والاستغلال، والتدهور الأخلاقي والبيئي، حيث يكون اضطهاد الأقوى على الأضعف قاعدة سلوك، دون أي احترام للحياة البشرية، ولكل حق ولكل سلطة.


وكان هؤلاء الكهنة، رجال ونساء رهبان وعلمانيون، على دراية بكل هذا، فقد ولدوا غالبًا في نفس الأرض التي ماتوا فيها، لذلك لم يكونوا ساذجين أو غير يقيظين، ولكن "عندما كانوا مجبرين على الالتزام بالصمت والتنّحي جانبًا وعدم نشر الإيمان، لم يستطيعوا، ولم يمكن أن يتقاعسوا عن الإدلاء بشهادتهم "(البابا فرنسيس، بودابست، 14 أيلول 2021). 


من إفريقيا إلى أمريكا، ومن آسيا إلى أوروبا، تشاركوا الحياة اليومية مع الإخوة والأخوات المقربين منهم، بمخاطرها ومخاوفها، وعنفها وحرمانها، وجلبوا بادرة صغيرة كل يوم شهادة مسيحية كبذرة رجاء.

بايدن يطمئن الأميركيين بشأن انتشار "أوميكرون"

وكالات 

قال الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين إن بعض المستشفيات يمكن أن تشهد "إجهادا" بسبب كثرة المصابين بكوفيد، مؤكدا أن البلاد مستعدة بشكل جيد لمواجهة ارتفاع عدد الحالات وداعيا مواطنيه إلى عدم الذعر.



وأضاف بايدن أنه "مع ارتفاع عدد الاصابات، لا يزال لدينا عشرات الملايين من الأشخاص غير المحصنين ونشهد ارتفاع عدد حالات الاستشفاء"، مشيرا إلى أن "مستشفيات في بعض المناطق ستشهد إجهادا على صعيد المعدات والموظفين". كما أقر أنه رغم توفير عدد كبير من الفحوص، إلا أنها لا تزال غير كافية، وفق ما نقلت "فرانس برس".


وأوضح: "رؤية مدى صعوبة إجراء بعض الأشخاص للفحص في نهاية هذا الأسبوع يظهر أن لدينا المزيد من العمل الذي يتعين علينا القيام به".


وأكد أنه إضافة إلى زيادة عدد مواقع الاختبار المجانية، تضغط الإدارة لتوفير المزيد من الفحوص المنزلية، مضيفا: "لم يكن هناك أي شيء عندما تولينا المسؤولية. لا شيء. الآن لدينا 8 علامات تجارية في السوق".


وتعمل الحكومة على شراء 500 مليون فحص منزلي لتوزيعها على الأميركيين. وفي اجتماع افتراضي استضافه البيت الأبيض مع العديد من حكام الولايات وكبار مستشاري الصحة، شدد بايدن على أن الانتشار السريع لـ"أوميكرون" لن يكون له نفس تأثير موجات كوفيد السابقة.


وبيّن أن "أوميكرون مصدر قلق لكن لا ينبغي أن تكون مصدر ذعر". وأردف "نظرا لإعطاء العديد من اللقاحات والمعززات، فإننا لا نشهد ارتفاعا في حالات الاستشفاء كما كانت في السابق. الأميركيون أحرزوا تقدما. الوضع أفضل".


لكنه عاد وشدد على أن "ذلك ليس كافيا. من الواضح أنه ليس كافيا. لو علمنا لكنا عملنا بقوة أكبر وأسرع. علينا أن نفعل المزيد". وسجلت الولايات المتحدة عدد وفيات جراء الوباء أعلى من أي دولة أخرى، تجاوز 816 ألف حالة وفاة و52 مليون إصابة.

بنما تعلن ضبط كميات قياسية من المخدرات في 2021

وكالات 

قالت وزارة الأمن في بنما، الأحد، إن بنما ضبطت كميات قياسية من المخدرات في عام 2021، حيث صادرت نحو 126 طنا من المواد المهربة، لا سيما الكوكايين.



وأشارت الوزارة في بيان إلى أنها ضبطت 81.7 طن في 2020 و86.8 طن في 2019 و76.8 طن في 2018.


وأضافت أن السلطات البنمية صادرت خلال هذه العملية أكثر من 12 مليون دولار نقدا وألقت القبض على 710 أشخاص.