‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير خاصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير خاصة. إظهار كافة الرسائل

البطريرك بيتسابالا في زيارة تفقدية لمستشفى القديس لويس الفرنسي

مكتب إعلام البطريركية اللاتينية

قام غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، أمس الأربعاء 5 أيار 2021، بزيارة لمستشفى القديس لويس الفرنسي حيث تفقد عددًا من المرضى الذين يتلقون الرعاية الملطّفة، والتقى مع القائمين على المستشفى.

يقدّم المستشفى، الذي تُشرف على إدارته راهبات القديس يوسف للظهور، الرعاية الملطّفة والتي تهدف إلى التخفيف عن الأمراض المزمنة والعناية بالأورام السرطانية، من أجل منح الراحة الجسدية والنفسية للمرضى، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية.

يُذكر أن مستشفى القديس لويس الفرنسي كان قد تأسس في عام 1851 داخل أسوار القدس في مجمع دير حراسة الأراضي المقدسة، برعاية مستشار القنصلية الفرنسية في القدس وإدارة راهبات القديس يوسف للظهور. 

فيما بعد قام الكونت ماري – بول آميدي دي بيلات بشراء قطعة أرض خارج الأسوار بالقرب من دير الرهبان الفرنسيسكان وقام ببناء المستشفى الفرنسي بصورته الحالية، والذي سمّاه على اسم ملك فرنسا لويس التاسع، في نفس المكان الذي حاصر فيه جيش تانكرد المدينة المقدسة خلال الحملة الصليبية الأولى.

في عام 1879 قام بطريرك القدس للاتين في ذلك الوقت منصور براكو بوضع حجر الأساس للمبنى.

اهتمام البابوات المتواصل بالعمل وظروف العاملين: الكنيسة تتابع العمال بأمومة واهتمام ومحبة

فاتيكان نيوز

مع الاحتفال بعيد القديس يوسف العامل وعيد العمل والعمال في الأول من أيار نتذكر بعض ما قال البابوات عن العمل ما يؤكد اهتمام الكنيسة بالعاملين وظروفهم.

احتفلت الكنيسة في الأول من أيار بعيد القديس يوسف العامل واحتفل العالم بكامله بعيد العمل والعمال. وغنيّ عن التذكير اهتمام قداسة البابا فرنسيس بالعمل وظروف العاملين، اهتمام ميز أيضًا أسلافه المتوالين على الخدمة البطرسية خلال العقود الماضية.

ففي الأول من أيار 1955 على سبيل المثال تحدّث البابا بيوس الثاني عشر عن العمل والعمال مذكرًا بتأكيده وتأكيد الكنيسة على محبتها للعاملين بينما تنتشر افتراءات على الكنيسة متهِمة إياها بالتحالف مع الرأسمالية ضد العمال. 

وأكد حينها أن الكنيسة كأم ومعلمة للجميع تهتم دائما بأبنائها الذين يعيشون ظروفا صعبة، وقد ساهمت بقوة فيما تم تحقيقه من تقدم بالنسبة لفئات عديدة من العاملين، وتوقف بشكل خاص عند أهمية العدالة وروح الأخوّة في العمل.

ومن العدالة والأخوّة انطلق بعد خمس سنوات البابا يوحنا الثالث والعشرون ليتحدث عن التناقض الذي يريد البعض تغذيته بين الظروف الملموسة للعاملين والجانب الروحي للإنسان، حيث توقف في رسالة إذاعية لمناسبة عيد القديس يوسف سنة 1960 عند الإيديولوجيات الخاطئة مشيرًا من جهة إلى تلك التي تقوم على الحرية غير المكبوحة، ومن جهة أخرى إلى تلك التي تقمع الشخصية.

وقال إن هذه الإيديولوجيات حاولت حرمان العامل من عظمته محولة إياه إلى أداة صراع وتركته بمفرده، كما وحاولت زرع خلاف بين فئات الحياة الاجتماعية، وحاولت فصل العاملين عن الله الذي هو وحده حارس البسطاء والذي منحنا الحياة، وكأن ظروف العمال يُفترض أن تعفيهم من واجب معرفة الله، تمجيده وخدمته. 

وأوضح بأن الكنيسة تتابع العمال بأمومة واهتمام ومحبة، وهي قريبة بشكل خاص ممن يقومون بأعمال شاقة ومَن لا يتوفر لديهم عمل ثابت ويطرحون بقلق تساؤلات حول مستقبل عائلاتهم، الكنيسة قريبة أيضَا ممن اختبرهم المرض وحوادث العمل. 

وأكد عدم التوقف عن دعوة مَن لديه المسؤولية والسلطة والأدوات إلى العمل من أجل ضمان ظروف عمل وحياة أفضل، وفي المقام الأول من أجل ضمان الحق في عمل ثابت وكريم للجميع.

حبر أعظم آخر، البابا بولس السادس، توقف عند العمل وعلاقته بالكرامة البشرية. وأكد في عيد القديس يوسف سنة 1969 على ضرورة تفادي الخوف من المشاكل التي يشهدها في تلك الفترة عالم يهتم بالثراء الاقتصادي. 

وتابع أن الخيور الاقتصادية جديرة باهتمامنا كمسيحيين أيضًا ولكن شرط ألا تكون هدفا في حد ذاتها بل أدوات لدعم الحياة التي تتطلع إلى خيور أسمى، وألا تكون الخيور الاقتصادية محور أنانية جشعة بل وسيلة وموردا لأعمال المحبة، ألا تُستخدم لإعفائنا من العمل الشخصي وتخويلنا بالتمتع بما تُعرف بمتع الحياة، بل أن تُستخدم في الاهتمام النزيه والموسع بالخير العام.

ذكَّر من جانبه البابا الفخري بندكتس السادس عشر في القداس الإلهي احتفالا بعيد القديس يوسف سنة 2006 بإشارة الكتاب المقدس إلى ارتباط العمل بالإنسان، وأشار إلى أهمية العمل من أجل تحقيق الإنسان لذاته وبالنسبة لترقي المجتمع. 

ولهذا فعلى العمل أن ينظَّم وأن يتم دائمًا في احترام للكرامة البشرية وفي خدمة الخير العام، حسب ما ذكر، محذرًا في الوقت ذاته من عبادة العمل ومن أن يكون الإنسان عبدا له أو أن يرى فيه المعنى النهائي للحياة. 

وذكَّر البابا الفخري في هذا السياق بوصية الله: "أذكر يوم السبت لتقدسه. في ستة أيام تعمل وتصنع أعمالك كلها. واليوم السابع سبتٌ للرب إلهك".

أما البابا يوحنا بولس الثاني فتحدث على سبيل المثال سنة 1983 عن تحليل العمل في ضوء عمل الخلاص الإلهي، وأشار انطلاقا من هذا إلى ضرورة تحلي المسيحيين بمسؤولية متجددة إزاء مشاكل العمل مثل العمل غير العادل والمحروم من الحماية، مشددًا على أن أخلاقيات العمل تتعلق في المقام الأول بالبعد الذاتي للعمل أي بالإنسان كشخص والذي هو الأساس الرئيسي للعمل.

تجربة "مدمرة" لناسا.. خطر اصطدام كويكب بالأرض لا يمكن تجنبه

وكالات

توصلت وكالات فضاء عالمية عبر إجرائها لعملية محاكاة متطورة ومعقدة، إلى أنه لا توجد حاليا أي تقنية قادرة على منع تصادم أي كويكب عملاق قد يضرب الأرض.

وخلصت المحاكاة التي أشرفت عليها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" واستمرت لأسبوع، إلى أن كارثة تصادم كويكب من الفضاء بالأرض، لا يمكن تجنبها، حتى ولو منحنا مدة زمنية لستة شهور استعدادا لذلك.

وحسبما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، فإن مثل هذا "السيناريو الكارثي"، والذي تم التطرق له في مؤتمر الدفاع عن الكواكب برعاية الأمم المتحدة، أثبت أن دول العالم غير مستعدة لمثل هذا النوع من الكوارث.

وقال المشاركون بالمؤتمر في بيان: "إذا واجهنا مثل هذا السيناريو في الحياة الواقعية، فلن نكون قادرين على إطلاق أي مركبة فضائية في مثل هذا الإخطار القصير بالقدرات الحالية".

وسيكون الخيار الوحيد للرد على مثل هذا الحدث الخطير، هو إخلاء المنطقة قبل اصطدام الكويكب، لكن منطقة التأثير ستطال أجزاء كبيرة من العالم.

وتعليقا على التجربة، قال ليندلي جونسون، مسؤول الدفاع عن الكواكب في "ناسا": "في كل مرة نشارك في تمارين من هذا النوع، نتعلم المزيد حول أبرز المتجاوبين مع مثل هذا الحدث الكارثي، ومن يحتاج إلى معرفة المعلومات ومتى".

وأضاف جونسون: "تساعد هذه التدريبات في نهاية المطاف مجتمع الدفاع الكوكبي على التواصل مع بعضهم البعض ومع حكوماتنا لضمان تنسيقنا جميعا في حالة تحديد تهديد تأثير محتمل في المستقبل".

وردا على خبر فشل المحاكاة، قال رئيس شركة "سبيس إكس"، إيلون ماسك: "الافتقار إلى حل كان أحد الأسباب العديدة التي تجعلنا بحاجة إلى صواريخ أكبر وأكثر تقدما".

وحصلت "سبيس إكس" مؤخرا على عقد بقيمة 2.89 مليار دولار من "ناسا" لتطوير الجيل التالي من مركبة الفضاء "ستارشيب"، والتي يتم بناؤها لنقل الأشخاص والبضائع حول النظام الشمسي.

كذلك تقول "سبيس إكس"، إن "ستارشيب" ستكون "أقوى مركبة إطلاق في العالم"، ويمكن استخدامها لمساعدة المهام الخاصة بتحويل مسار كويكب متجه إلى الأرض.


تجارب "ناسا"

وتعمل "ناسا" على تقنية حرف الكويكبات، وتخطط لإطلاق أول مهمة اختبارية لها لنظام "اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج" قبل وصول الكويكب "ديمورفوس" في خريف عام 2022.

وبحسب المدير التنفيذي لهذا النظام، أندريا رايلي: "سيكون اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج، أول اختبار للدفاع الكوكبي، وستساعد البيانات التي يتم إرجاعها بعد تأثيرها على ديمورفوس العلماء على فهم أفضل لإحدى الطرق التي يمكننا من خلالها التخفيف من خطر الأجسام القريبة من الأرض في المستقبل".

جدير بالذكر أن "ناسا" تقوم حاليا بتتبع ما يقارب 25 ألف من الأجسام القريبة من الأرض، ويتم إضافة أجسام جديدة بمعدل 30 في كل أسبوع.

البابا لخدام المذبح: قدّموا للمسيح أيديكم وأفكاركم ووقتكم، وهو سيكافئكم

فاتيكان نيوز

  • البابا فرنسيس يوجّه رسالة بمناسبة الحج الوطني الخامس والعشرين لخدمة المذبح إلى فاطيما

بمناسبة الحج الوطني الخامس والعشرين لخَدَمة المذبح إلى فاطيما، وجّه قداسة البابا فرنسيس رسالة منح فيها بركته للمشاركين في الحج الوطني الذي تمَّ في الأول من أيار بشكل افتراضي إلى مزار العذراء سيّدة فاطيما في البرتغال وقال: إنّ العذراء سوف تكون سعيدة برؤيتكم من حولها، وسوف تغمركم بحمايتها وتهمس لكم كما قالت للخدم في عرس قانا: "مَهما قالَ لَكم فافعَلوه".

تابع:  هذا هو أول ما يقوله يسوع لكل واحد منكم: "كونوا قديسين". أيها الأعزاء، لقد تعلمتم أنه في القداس الإلهي، تصبح قطعة الخبز الصغيرة تلك جسد المسيح وأن النبيذ في الكأس يصبح دم المسيح. في كل مرة تقتربون من المذبح، يكون لديكم الفرصة لكي تُعاونوا عن كثب في هذه المعجزة. 

عيونكم لا ترى يسوع، لكن قلوبكم وشفاهكم يعبدونه، كما علّمتنا في طفولتنا أمهاتنا وأساتذة التعليم المسيحي: "ربي وإلهي، أنا أعبدك وأعبد جسدك ودمك ونفسك وألوهيتك، الحقيقيّين تمامًا كما أنت في السماء". 

هذا صحيح! يسوع هناك حقيقي كما هو في السماء؛ وبرؤيته لكم هو يرى ملائكة ولذلك تصرفوا كما ينبغي في خدمة الأشياء المقدسة. وليتماشى موقفكم الداخلي والخارجي مع ما تقومون به، لاسيما عندما تكونون على المذبح، أو عندما ترسمون علامة الصليب، أو عندما تركعون، أو عندما تكونون جالسًا أو تشاركون في الصلاة وفي الترانيم المشتركة. 

وإذ يحرِّككم الاحترام والصلاة ستصبح خدمتكم شهادة إيمان للجماعة.

أضاف: ولكي تقوموا بذلك، ضعوا كل حماسة عمركم في لقاء يسوع الذي يختبئ تحت حجاب الإفخارستيا. قدّموا ليسوع أيديكم وأفكاركم ووقتكم، وهو سيكافئكم ويمنحكم الفرح الحقيقي ويجعلكم تشعرون بالسعادة الكاملة. 

لديكم مثال القديسين الذين وجدوا في الإفخارستيا الغذاء لمسيرتهم نحو الكمال ولحياتهم الجسدية أيضًا: ألم تسمعوا أبدًا عن الطوباوية الكسندرينا دي بالازار، التي عاشت أربعة عشرة سنة تتغذى فقط من الإفخارستيا ... كم من مرة تأثّر هؤلاء القديسون حتى الدموع في خبرتهم لهذا السرِّ العظيم مثل كاهن آرس القديس. 

وعاشوا ساعات لا توصف من الفرح أمام القربان المقدس، مثل راعي فاطيما الصغير، القديس فرانسيسكو مارتو، الذي اخترتموه ليكون مثالاً وشفيعًا لكم.

تابع: "كونوا قديسين" هذا هو أول ما يطلبه يسوع منكم. والثاني: "كونوا مميّزين". أيها الأعزاء، كما كتبت لكم عام 2019 في الإرشاد الرسولي، "Christus vivit": "لن تصبح قدّيسًا ولن تحققّ ذاتك بتقليد بالآخرين. 

حتى التشبّه بالقدّيسين لا يعني أن تُقلِّد أسلوب حياتهم أو طريقة عيشهم للقداسة: هناك شهادات مفيدة تُحفِّزنا وتحثّنا، ولكن لا لكي نسعى لتقليدها لأنَّ هذا الأمر قد يبعدنا عن المسيرة الفريدة والمميّزة التي يحفظها الربّ لنا. 

ولذلك عليك أن تعرف من أنت، وأن تطوّر طريقتك الشخصيّة في أن تكون قدّيسًا، بغضّ النظر عمّا يقوله الآخرون أو يفكّرون به. أن تصبح قدّيسًا يعني أن تصبح نفسك بشكل كامل، أن تصبح ما أراد الله أن يحلم به ويخلقه، وليس نسخة عن شخص آخر. 

على حياتك أن تكون حافزًا نبويًا، يُلهم الآخرين، ويترك بصمة في هذا العالم، تلك البصمة الفريدة التي يمكنك وحدك أن تتركها. ولكن، إذا قلّدتَ الآخرين، فسوف تحرم هذه الأرض، والسماء أيضًا، ممّا لا يمكن لأحد غيرك أن يقدّمه".

أضاف: يكتب الطوباوي كارلو أكوتيس: "نولد جميعًا مميّزين، لكن كثيرون يموتون كمجرّد نسخة". لقد أراد أن يقول إن العديد من الشباب، رغم أنهم يبدون مختلفين، يصبحون في النهاية مثل الآخرين، يركضون وراء ما يفرضه القويّ عليهم من خلال آليّات الاستهلاك والادهاش. 

وبهذه الطريقة، لا يدعون المواهب التي منحهم إيّاها الربّ تزهر، ولا يقدّمون إلى هذا العالم القدرات الشخصية والفريدة التي زرعها الله في الجميع. لذلك من فضلكم أيها الأعزاء، لا تسقطوا في الضحالة، التي تحطُّ من قدرنا وتجعلنا رماديين. 

لأنّ الحياة ليست رمادية، وإنما يجب أن تراهن على مُثُل عظيمة. لا تتبعوا الأشخاص السلبيين، بل استمروا في نشر النور والرجاء اللذين يأتيانكم من الله! كما تعلمون، هذا الرجاء لا يُخيِّب أبدًا! لا شيء يضيع عند الله، ولكن بدونه يضيع كل شيء. 

لا تخافوا، إذن، من أن تلقوا بنفسكم بين أحضان الآب السماوي، وتثقوا به، هو الذي سيجعل من كلِّ فرد منكم القديس الذي يريده.

تابع: لكي أختتم وألخِّص، أترك لكم شخصية مقدسة ومميّزة لخادم ليسوع: القديس يوسف! قد تجدون صعوبة في رؤيته يساعد في القداس، ولكن إذا فكرتم في الجهد الذي بذله لكي يتمكن ابن الله من أن ينزل من السماء إلى الأرض، ويصبح إنسانًا وينمو لكي يتحوّل إلى طعامًا لحياة العالم، فسترون أنّه كان خادم مذبح رائع. 

وكذلك عندما تحتاجون لأن تركضوا لكي تعوّضوا عن إغفال ما أو إزاء مفاجأة ما في اللحظة الأخيرة، فلن تجدوا صعوبة في التعرف على أنفسكم في القديس يوسف الذي كان يبحث بقلق عن ابنه البالغ من العمر اثني عشر عامًا الذي أضاعه في هيكل أورشليم. 

لم يُرِد أبدًا أن يفقد يسوع! كما أنّه لم يُرد أبدًا أن يخسر مريم خطّيبته التي وجدها حاملاً: لقد وضع يوسف خططه جانبًا لكي يتبع مخطط الله، وأخذ الأم العذراء مع طفلها إلى بيته. 

كذلك أيضًا لا يريد القديس يوسف أن يخسركم أيها الأعزاء الأسخياء والصالحين؛ ولذلك ارفعوا صلاتكم بثقة إلى القديس يوسف وتشبّهوا به لكي تخدموا على الدوام بشكل لائق معجزة نزول يسوع إلى الأرض التي تتحقق يوميًا على مذابحنا.

وختم البابا فرنسيس رسالته بالقول: ليحرس القديس يوسف حارس العائلة المقدّسة وشفيع الكنيسة الجامعة ويحفظ جميع خَدمة المذبح في البرتغال مع الذين يرافقونهم ويُحفِّزونهم ويوجهونهم، من العائلات وأساتذة التعليم المسيحي إلى الهيكليات الأبرشية والوطنية، تحت النظرة الأبوية لكهنة الرعايا والكهنة الذين أُذكِّرهم بنداء القديس يوحنا بولس الثاني: "ليرى خدمة المذابح في احتفالات أيام الأحد العادية واحتفالات الأعياد،  بين أيديكم تحقق الإفخارستيا، وليقرأوا في وجوهكم انعكاس السر، في يشعروا في قلوبكم بالدعوة إلى حب أكبر. كونوا لهم آباء ومعلمين وشهودًا للعبادة الإفخارستية وقداسة الحياة".

البطريرك بيتسابالا يمنح رتب القراء ويفتتح الموقع الإلكتروني للمعهد الإكليريكي

المعهد الإكليريكي - تصوير: فادي عبدربه

ترأس البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، يوم الأحد الموافق 2 أيار 2021، صلاة الغروب الأولى لعيد القديس يعقوب الرسول، أول أسقف على القدس.

وذلك في كنيسة المعهد الإكليريكي البطريركي في بيت جالا، وقام خلالها بمنح رتبة القارئ للإكليريكيين: عبد الله الياس دبابنة، ويوسف غسان إبراهيم، وباسل حنا برانسي، وسط أجواء روحيّة وعائليّة مميزة.

وشارك في الصلاة النائب البطريركي في القدس المطران بولس ماركوتسو، والمطران كمال بطحيش، ورئيس المعهد الإكليريكي الأب يعقوب رفيدي، ولفيف من كهنة البطريركيّة وعائلة الإكليريكية البطريركيّة. 

وتركز هذه الرتبة على مركزية كلمة الله في حياة الإكليريكي وفي حياة كل مكرس وكل مؤمن. كما تدعوه لجعل كلمة الله تلمس كل حواسه: يقرأ الكلمة، يتأمل بها، يتذوقها، يعلنها بفمه، ويعيشها بحياته.

وتعتبر الرسامات الصغرى (ارتداء الثوب والقارئ والشدياق) والكبرى (الشماسية والكهنوت) في الاكليريكية مصدر عزاء روحي كبير لعائلة الاكليريكية، وخاصة للمنشئين، الذين يرون ثمرة الجهد والعمل الدؤوب والحب الكبير الذي يزرع من أجل المسيح والكنيسة.



موقع إلكتروني جديد

وخلال الزيارة، قام غبطته بافتتاح موقع المعهد الاكليريكي الالكتروني www.slpj.org.

ففي مسرح كلية الفلسفة واللاهوت، بدأت الاحتفالية بإعلان الإنجيل المقدس من قبل الشماس وجدي سهاونة. ودعا بعدها عريف الحفل الشماس نديم جقمان الأب يعقوب رفيدي، رئيس المعهد، لإلقاء كلمة ترحيبية بغبطة البطريرك، الذي أوضح من خلالها طبيعة الموقع وأهدافه.

وقال: "يأتي هذا الموقع استجابةً لإدراكنا لأهمية وسائل التواصل الاجتماعي في حياة الكنيسة اليوم. هدفنا من هذا الموقع هو التواصل مع الأبرشية بجميع مكوناتها، بالإضافة إلى حث الدعوات الكهنوتية وتشجيعها، والتواصل مع الأصدقاء وعائلات الإكليريكيين والمحسنين إلينا. 

صممنا هذا الموقع ليكون في أربع لغات. في غضون عام، تمكننا من وضع الأساس باللغة العربية، على أن يكتمل المشروع لاحقًا باللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية. نأمل أن يجلب هذا الموقع الخير الكثير للاكليريكية ولكل من يتابعنا".


وقدّم الشماس لويس سلمان عرضًا تعريفيًا للموقع أبرز خلاله أقسامه ومحتوياته. كما قدّم غبطته هدية رمزية للأستاذ خليل حنضل والأستاذ نيقولا هودلي تقديرًا لجهودهما ومساهماتهما بمتابعة الموقع مع السيد عيسى خليف، المصمم الرئيس.

وانتهت الاحتفالية بكلمة توجيهية من البطريرك بيتسابالا الذي بارك فيها للمعهد موقعه الإلكتروني الجديد، كما شجع على إكمال المشروع باللغات المختلفة، حتى يعبّر بطريقة سهلة وجلية عن الهوية، ويساهم بنقل الرسالة إلى كافة أرجاء الأبرشية، وإلى أصدقاء المعهد في كل ارجاء العالم.

البطريرك إبراهيم إسحق يوجّه رسالة عيد القيامة 2021

المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر

  •  "إنه ليس هاهنا، لكنه قام كما قال" (متى 28: 5-6)

أولاً: من قبر المسيح ينبع الفرح والانتصار

إنَّ قيامة المسيح هي قلب الإنجيل وخلاصته. قام المسيح لننال نحن ثمار خلاصه أيّ غفران خطايانا والحياة الجديدة في الروح القدس. يتجدد حدث القيامة  كلّ يوم في الكون والكنيسة وفي قلب الناس وأحداث الحياة اليوميَّة، لأنَّ المسيح الذي قام "هو هو أمس واليوم وإلى الأبد" (عبر 13: 7).

ولكنّ القيامة هي حجر عثرة في كل الأزمان... في الماضي سخر السامعون من بولس الرسول عند كلامه عن قيامة الأموات. ويظل المسيح المصلوب القائم شكاً وجهالة للكثيرين، أما عندنا نحن المؤمنين فهو قدرة الله وحكمته (1كو 1: 18).

نعم إن قيامة المسيح هي الأساس وهي الجواب على التساؤلات المصيريَّة: لماذا الموت؟ قيمة الجهاد في الحياة؟ قيمة العمل للبناء والإنماء والسعي لأجل مجتمع أفضل؟ الحبّ والزواج...؟ 

علاقة الحياة بالموت؟ هل هذا كلّه مجرَّد شغل للوقت واستمرار الحياة؟ هل اليأس هو الحالة النفسيَّة التي تليق بالإنسان؟

هذه التساؤلات وغيرها يفكّ طلاسمها جواب السيِّد المسيح بقوله: "أنا الحيّ... كنت ميتًا وها أنا حيّ إلى الأبد" (رؤ1: 18) وإن كان واحد في تاريخ البشريَّة مات وقام ولا يزال حيًّا، فمعنى ذلك أن في كلِّ إنسان ما يمكنّه من الانتصار على الموت، وأن مصيرنا ليس الموت بل الحياة. إنَّ البناء والإنماء والإصلاح بالرغم من كلّ التناقضات والآلام والموت، هي قيم باقية للحياة التي لا تنتهي.

إنّ النجاح والانتصار في كفاح الحياة والنهوض بعد الوقوع، والتغلُّب على اليأس والفشل وشرور الناس،  كل هذا لن يكون إلا بعد ألم و معاناة . 

وبنفس المقدار فإنّ القيامة الروحيَّة يسبقها ألم: فالقيامة من الخطيئة تستلزم جهاد مسيرة التوبة، والقيامة من البغض والحقد يسبقها الصراع من أجل المسامحة والصفح، والقيامة من الكسل والرذيلة تفترض الاجتهاد المستمر.

إنَّ المسيحيّ هومثل  حبّة الحنطة التي حكى عنها المسيح في الإنجيل، لا تثمر إلا إذا دُفنت في الأرض. فمن قبر المسيح ينبع الانتصار والفرح والغلبة، ومن كان في المسيح فهو خليقة جديدة (2 كو 5 :17) متجددة دومًا. 

فقيامة المسيح تجديد وكلّ تجديد في قلب المؤمن هو قيامة. إنَّ المسيحيّ لا يجهل أن سرّ الفصح هو سرّ موت وحياة، فينا وفي العالم، وأن قوى الموت لا تزال تعمل عملها. لكنَّه يؤمن أن قيامة الرب تعلن أن الحياة تنتصر على الموت، وان المحبة أقوى من الموت.


ثانيا: قيامة المسيح تجديد لحياتنا

لسنا مسيحيين لأننا نؤمن بالخطيئة والصَّليب والألم والموت فقط، لكن لأنَّنا نؤمن بالغفران، بالفرح، بالتَّحرُّر، بالقيامة والحياة.

قبل القيامة هرب الرسل وتركوا يسوع في وقت شدته، فقد كانت آلامه خيبة أمل لهم، وبعد موته أغلقوا على أنفسهم. ولكنَّهم بلقاء الربّ القائم جددت القيامة قوَّتهم وأنارت بصيرتهم ونظرتهم إلى كلّ شيء وكلّ إنسان، فباتوا لا يخافون شيئًا ولا حتَّى الموت ذاته في سبيل الكرازة بالمسيح.

شاول يعترف بخطيئة التجديف على يسوع واضطهاد كنيسته، وها هو يلتقي القائم على طريق دمشق فيتحوَّل إلى الكارز بالمحبَّة التي لا تغضب ولا تحتد بل ولا تفرح بالظلم بل تفرح بالحقّ... هكذا اختبر كلّ من عاش خبرة اللقاء بالمسيح القائم التي هي أساس كلّ قيامة وكلّ تجلّي في حياتنا.

فمن يستسلم لعمل النعمة، خاصَّة في الصلاة، يستسلم لعمل الله فيه فيقول مع بولس "لست أنا الحيّ بل المسيح يحيا فيّ" (غلا 2: 20) نفس الكلام يمكن أن نطلقه على الغفران والصفح فبدون الإيمان بالمسيح القائم، يُفهم علي أنه ضعف وعجز، وبالقيامة هو قوَّة باطنيَّة تفوق وتقهر كلّ كراهية وبغض. 

القناعة حرمان وفقر ولكنَّها بالقيامة غنى ورضا وفرح، الإيمان بالقيامة هو دعوة إلى مبادرات جديدة وإيجابيَّة.

ماذا يعطّل ويعوق المبادرات الإيجابيَّة في حياتنا؟ هو الخوف ونظرتنا إلى الأمور، وأسلوب تفكيرنا السلبيّ. كم نحنُ في حاجة إلى تجديد تفكيرنا وابداعاتنا وتلبية دعوة الرب لنا "تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ" (رو12: 2).

من يُدحرِّج لنا الحجر؟ كلٌّ منَّا يعيش تحت أحجار متنوعة في حياته، إنَّ حزننا هو مقياس لمدى تعلُّقنا بذواتنا وخبراتنا وفشلنا وجرحنا، وفرحنا هو مقياس لمدى تعلُّقنا بالله الحيّ، بالثِّقة، بالرَّجاء، بالإيمان. 

كلّ زوايا حياتنا الَّتي لا يسكُنها سوى المرارة والإختناق واليأس، هي زوايا خاليَّة من حضور الله، حضور المحبَّة، فالله هو مصدر الفرح.

إن الاحتفال بعيد القيامة هو أن نترك أنفسنا نتحوَّل بهذا التَّحرير الآتي من الرَّبّ القائم، هو اختبار النُّور بعد ظلام اللَّيل. الاحتفال بعيد القيامة هو الإيمان بقيامة المسيح، بقيامتك أنت، أيّ أن يكون لك نصيب في هذه القيامة. 

تبدأ هذه القيامة بقبول الخروج من انغلاقنا على همومنا وأحزاننا الخاصّة، بتحرُّرنا من خوفنا من أنفسنا ومن الآخرين، من حقدنا وكراهيتنا، من عنفنا المُتجسّد في أشكالٍ كثيرةٍ...

والدُّخول في عالم النُّور والقيامة المُتمثّل في قبول ذواتنا والآخرين، في الاهتمام بالآخر خاصّةً الأكثر احتياجًا، في بناء عالم العدالة والسَّلام، في الإيمان بأنَّه ليس بالعنف وقوَّة السّلاح يحيا الإنسان. 

بل طوبى للودعاء لأنَّهم يرثون الأرض، ولصانعي السَّلام لأنَّهم أبناء الله يُدعون، والعمل من أجل تحقيق ذلك.


الخاتمة

متَّحدين مع قداسة البابا فرنسيس، ومع كلّ الكنائس التي تحتفل بعيد القيامة. نرفع صلاتنا في هذا المساء المبارك، من أجل عالمنا الذي نعيش فيه، لكي يسكب الله رحمته ونعمته على كل البشريَّة، فيتوقَّف خطر الوباء ويعمَّ الخير والسلام، نُصلِّي طالبين للمرضى شفاءً، وللموتى رحمة، وللحزانى عزاءً، ولكلِّ مِنْ له تعب في مواجهة الأخطار ومساندة المحتاجين شجاعة وقوَّة.

نصلي من أجل وطننا الحبيب مصر، ومن أجل سيادة الرئيس عبدالفتَّاح السيسي لينعم الرب عليه بالصحة والعافية ليواصل خدمته للوطن مع كل معاونيه وكل من يقوم بعمله بإخلاصٍ وأمانة. 

نوجّه أصدق التهاني لإخوتنا المسلمين، شركاء الوطن بشهر رمضان المبارك ، متمنّين لهم صومًا مقبولًا وعيدًا سعيدًا.

نلتمس شفاعة أمنا مريم العذراء، الشاهدة الأمينة على قيامة المسيح، كي يبارك الله تعالى شعب مصر ويحفظه من كلِّ شرّ. أيُّها المسيح القائم، أقمنا معك لحياة جديدة، أقم عقولنا إلى نور الإيمان، أقم إرادتنا إلى طريق الخير والرجاء، أقم قلوبنا إلى الشركة والمحبة. آمين

المسيح قام حقاً قام

المواقع التراثية والدينية تحت الحصار في تيغراي

أ ف ب

أمضى الحاج سراج محمد خمسة عقود في إدارة مسجد النجاشي الشهير في منطقة تيغراي في شمال إثيوبيا حيث بقي يرحب بالمصلين حتى خلال فترات الصراعات والمجاعة.

لكن عندما اندلعت الحرب العام الماضي في الإقليم، شهد على أمر كان يظنه مستحيلاً، إذ استحال المسجد، وهو من الأقدم في إفريقيا، هدفا لرصاص المقاتلين.

وفي أواخر تشرين الثاني، سار جنود إثيوبيون وإريتريون في بلدة نجاش حيث يقع المسجد، متجهين جنوبا نحو العاصمة الإقليمية ميكيلي.

استمع سراج برعب لأصوات القذائف التي كانت تنهال على قبة المسجد وقاعة الاجتماعات، تاركة المكان مليئا بالغبار والأنقاض. وقال هذا الرجل البالغ 78 عاما لوكالة فرانس برس "ليس نحن فقط، بل المسلمون في كل أنحاء العالم مصدومون لما حدث".

مرت ستة أشهر منذ اندلاع القتال في تيغراي، والعالم على دراية بالمذابح والاغتصاب الجماعي والأشكال الأخرى من المعاناة الإنسانية التي تسبب بها.

ومع استمرار الحرب بلا نهاية تلوح في الأفق، يدق خبراء ناقوس الخطر بشأن مصير أماكن العبادة في المنطقة بما فيها الأديرة والكنائس المحفورة في الصخور.

وقال ألولا تيسفاي أسفاها وهو مواطن من تيغراي وباحث في التراث الثقافي والتخطيط الحضري في جامعة تسوكوبا اليابانية "أشعر أحيانا بالسوء للتحدث عن التراث لأن القصص التي نسمعها حول ما يحدث للناس أسوأ بكثير".

وأضاف "لكن كونه جزءا من التاريخ العام، فإن التراث مهم جدا".


الضرر الإجمالي غير معروف

أرسل رئيس الوزراء آبيي أحمد قوات إلى تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لإطاحة الحزب الحاكم الإقليمي الذي كان مهيمنا في السابق، وهو جبهة تحرير شعب تيغراي.

وتتهم حكومته جبهة تحرير شعب تيغراي ببدء الحرب بعد مهاجمة معسكرات للجيش كما تتهمها بتعريض المدنيين والمواقع التراثية للخطر.

في كانون الثاني، أكدت وسائل الإعلام الحكومية أن مقاتلين موالين للحزب حفروا خنادق قرب مسجد النجاشي، ما جعله يصبح في قلب الصراع.

لكن عندما زارت وكالة فرانس برس الموقع في أوائل آذار، قال سكان إن المقاتلين الموالين للجبهة فروا من المنطقة قبل وقت طويل من وصول الجنود الموالين للحكومة.

وقالوا أيضا إن جنودا إريتريين نهبوا المسجد. وهناك مخاوف من تعرض مواقع التراث الأخرى في تيغراي لأضرار مماثلة، أو حتى أسوأ منها.

وأوضح ألولا وفولبرت سميت، وهو مؤرخ أعراق يركز على شعب تيغراي في جامعة جينا في ألمانيا، إنهما تلقيا تقارير عن إطلاق نار وقصف على دير ديبري دامو الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس والواقع في شمال مدينة أديغرات.

وقد أعرب أكثر من 20 باحثا عن قلقهم بشأن مصير الدير في رسالة مفتوحة في كانون الثاني دعوا فيها إلى "إنقاذ تراث تيغراي الثقافي".

وجاء في الرسالة "مما لا شك فيه أن الصراع يتسبب بأضرار جسيمة... لكن نظرا إلى أن معظم خطوط الاتصال ما زالت مقطوعة والمعلومات الواردة من المنطقة ضئيلة، من الصعب تقييم الحجم الفعلي للخسائر".


مسارح جرائم

وفي سائر أنحاء تيغراي، حوّلت المواقع الدينية إلى مسارح جرائم مروعة.

في بلدة دينغولات، اختبأ مئات السكان في كنيسة أرثوذكسية عمرها قرون، فيما قتل جنود إريتريون بالرصاص أكثر من 160 مدنيا في أواخر تشرين الثاني، على ما روى ناجون لوكالة فرانس برس.

وفي الوقت نفسه تقريبا، قتل جنود إريتريون مئات المدنيين في مدينة تيغراي القديمة في أكسوم، وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، من بينهم مسيحيون أرثوذكس كانوا يشاركون في مهرجان تقليدي، وفقا ل"هيومن رايتس ووتش".

وقال سميت إن هذا النوع من العنف يحطم عرفا سائدا منذ فترة طويلة في إثيوبيا، تعتبر بموجبه الكنائس حتى في زمن الحرب، أنها "نوع من العالم الموازي" حيث تكون "الحماية مطلقة".

وأضاف "لكن يبدو أن الرسالة الآن، كما يفهمها المؤمنون التقليديون وفقا لتقاريري: نحن لا نهاجم القادة، بل نهاجم المجتمع. لم يعد هناك أماكن مقدسة ولا أماكن للجوء ولا خيارات لتجنب حرب".


"طبقة أخرى من التاريخ"

والمواقع التراثية الأخرى التي أفيد بأنها تضررت جراء القتال غير معروفة كثيرة لكن الباحثين ما زالوا يرون أن تدميرها يحمل الأهمية نفسها.

وقال ألولا إن هجوما على كنيسة ليغات كيركوس قرب الحدود مع إريتريا، كان على الأرجح جزءا من محاولة جنود إريتريين للقضاء على التطورات التي حققتها تيغراي في الأراضي التي تتنازع عليها الدولتان منذ فترة طويلة.

قال المؤرخ والخبير في الشؤون الاثيوبية إيلوي فيكيه إنه إذا تم تأكيد ذلك، فإن حجم الضرر الذي لحق بالمواقع التراثية سيكون غير مسبوق.

وأوضح أن التعافي الصحيح لن يتطلب فقط إصلاح المواقع المادية بل أيضا، بطريقة ما، إصلاح العلاقات بين الدولة والسكان.

وقال ألولا إنه يستمد بعض الأمل من فكرة أن لا يمكن القضاء بشكل كامل على المواقع التراثية والقوة التي تملكها. وأضاف "حتى لو دمرتها، فأنت تضيف طبقة أخرى من التاريخ فوقها".

وأشار إلى أن "الأجيال المقبلة ستكون قادرة على سرد قصة ما حدث خلال هذا الوقت، وربما يمكنهم أخذ العبر من هذه المشكلات بطريقة تؤدي إلى إحلال السلام".

حلف شمال الأطلسي يعلن بدء سحب قواته من أفغانستان

أ ف ب

بدأ حلف شمال الأطلسي الانسحاب من أفغانستان عقب قرار الرئيس الأميركي إنهاء أطول حروب بلاده، وفق ما أفاد الخميس مسؤول في الحلف وكالة فرانس برس.

وقرر أعضاء الحلف هذا الشهر سحب القوات المشاركة في مهمة "الدعم الحازم" البالغ عددها 9600 عنصر بعد قرار جو بايدن إنهاء حضور واشنطن العسكري في أفغانستان.

وقال المسؤول "قرر الحلفاء في حلف شمال الأطلسي منتصف نيسان بدء سحب قوات مهمة الدعم الحازم بحلول الأول من أيار، وقد بدأ الانسحاب. ستكون عملية منظمة ومنسّقة ومدروسة. ستكون سلامة جنودنا أولوية قصوى في كل خطوة من العملية، ونتخذ جميع التدابير اللازمة لتأمين سلامة طاقمنا".

لم يحدد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، عدد الجنود أو المواعيد النهائية لسحب قوات كل من الدول المعنية.

وشدّد على أن "أي هجوم لطالبان خلال الانسحاب سيكون موضع رد قوي". وتابع "نتوقع أن يكتمل انسحابنا في غضون بضعة أشهر".

وقدّر الرئيس الأميركي جو بايدن أن مهمة "الدعم الحازم" قامت ب"استيفاء" هدفها، وأعلن سحب القوات الأميركية بالكامل بحلول 11 أيلول، وهو تاريخ رمزي نظرا لتدخل الأميركيين وحلف الناتو ضدّ القاعدة في أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وأرجأ بايدن الموعد السابق للانسحاب خمسة أشهر، وقد نصّ اتفاق سلفه دونالد ترامب مع حركة طالبان في شباط 2020 على سحب كل القوات الأميركية بحلول الأول من أيار 2021. وأعلنت ألمانيا اعتزامها إنهاء سحب قواتها بحلول 4 تموز.


"فصل جديد"

هدف مهمة الحلف "الدعم الحازم" كان تدريب القوات الأفغانية لضمان أمن البلاد بعد خروج القوات الأجنبية، وهي تشمل طواقم من 36 دولة عضو وشريكة بينهم نحو 2500 عنصر أميركي، وتعتمد بشكل كبير على امكانيات واشنطن العسكرية.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت نشر قوات إضافية بشكل موقت لتأمين قوات التحالف أثناء انسحابها، كما مددت وجود حاملة طائرات في المنطقة لدعم الانسحاب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار إن "نية الرئيس واضحة: رحيل الجيش الأميركي من أفغانستان لن يكون متعجلا أو متسرعا. سيكون بطريقة مدروسة وآمنة تضمن حماية القوات".

وأضافت "إذا هاجمنا الخصوم المحتملون أثناء انسحابنا، سندافع عن أنفسنا وعن شركائنا بكل الأدوات المتاحة لدينا".

وأبرم ترامب العام الماضي صفقة مع طالبان ترمي إلى إنهاء وجود القوات الأميركية في أفغانستان بحلول بداية أيار بشرط خفضها العنف والتزامها بمحادثات سلام مع الحكومة الأفغانية.

وهددت الحركة المتمردة بأنها قد تستهدف القوات الأجنبية في حال لم تلتزم بموعد الانسحاب المحدد في الاتفاق.

وجاء إعلان بايدن إنهاء عقدين من الحضور العسكري في أفغانستان رغم ارتفاع منسوب العنف وتعطل المفاوضات بين طالبان وحكومة كابول.

وتؤكد الولايات المتحدة أنها حققت هدفها بمنع أن تكون أفغانستان "ملاذا للإرهابيين" بعد تفكيكها شبكات تنظيم القاعدة، وتشدد على أن تدخلها العسكري قد يبقى مفتوحا في حال عدم انسحابها.

من جهته، اعتبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي الأربعاء أنه من المستحيل التنبؤ بمستقبل أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية، وأشار إلى مخاطر "سقوط كابول" مؤكدا أن ذلك "ليس نتيجة محسومة".

وتصرّح واشنطن بأنها ستبقى مع شركائها في الناتو ملتزمة تجاه أفغانستان.

وقال الحلف في بيان الشهر الماضي "سيستمر حلفاء وشركاء حلف شمال الأطلسي في الوقوف إلى جانب أفغانستان وشعبها ومؤسساتها في تعزيز الأمن ودعم مكاسب السنوات العشرين الماضية".

وتابع أن "سحب قواتنا لا يعني إنهاء علاقتنا بأفغانستان. بدلاً من ذلك، ستكون هذه بداية فصل جديد".

والدول التي تنشر أكبر عدد من القوات في أفغانستان هي الولايات المتحدة (2500) وألمانيا (1300) وإيطاليا (895) والمملكة المتحدة (750) وتركيا (600).

ويعتبر كثير من المحللين أن انسحاب قوات الحلف يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية جديدة في أفغانستان أو يقود إلى عودة طالبان إلى السلطة بعد إطاحتها منها نهاية عام 2001.

قوة الرجاء محور كتاب للتأمل في فترة الوباء انطلاقًا من كلمات البابا فرنسيس

فاتيكان نيوز

"قوة الرجاء. أفكار في زمن الوباء". هذا عنوان كتاب أصدرته دار النشر والمكتبة الفاتيكانية يجمع بعض كلمات البابا فرنسيس خلال فترة الوباء وخاصة خلال المرحلة الأولى منه.

وجاء في بيان للمكتبة ودار النشر والتابعة لدائرة الاتصالات الفاتيكانية أن العمل يقدم مجموعة من التأملات على أساس كلمات نطق بها قداسة البابا حول الوباء وقوة الإيمان الذي يهب الرجاء. 

وترافق هذه التأملات مجموعة من الصور الفوتوغرافية للبابا فرنسيس التي أعدها قسم فاتيكان ميديا في دائرة الاتصالات، صور تُذكِّرنا بلحظات هامة ومن بينها لقطات من صلاة الأب الأقدس أمام بازيليك القديس بطرس في ساحة خالية تنهمر عليها الأمطار في 27 آذار 2020. 

كما ويُختتم الكتاب حسب ما تابع البيان بالصلاة التي سيرفعها البابا فرنسيس إلى مريم العذراء في شهر أيار.

وقد كتب مقدمةً لهذا الكتاب الكاردينال جانفرانكو رافازي رئيس المجلس الحبري للثقافة، والذي أجرى معه موقع فاتيكان نيوز مقابلة أوضح في بدايتها أن الإصدار يتضمن مقاطع من كلمات ومداخلات مختلفة لقداسة البابا فرنسيس، وتابع أن أفكار الأب الأقدس هذه تشكل لقاحا لتخفيف الجراح التي خلفها هذا المرض في نفوسنا جميعا. 

ثم توقف الكاردينال رافازي عند كلمة الرجاء فقال إنها كلمة من الأساسي بالتأكيد النطق بها في هذه الفترة، والرجاء هو ما ينبعث من نداءات البابا فرنسيس وما نلمسه في القراءات المختلفة لهذه الظاهرة. 

وذكَّر رئيس المجلس الحبري للثقافة بأن البابا فرنسيس يتحدث عنا كمخلوقات شبيهة ببلورات فائقة الرقة وثمينة في الوقت ذاته، ويشجعنا الأب الأقدس على النظر إلى ما بعد الوباء وألا نعتبر أنفسنا قد هُزمنا رغم الآلام. 

وواصل مذكرا بأن الكتاب الجديد للمكتبة ودار النشر الفاتيكانية يصطحبنا في مسيرة تأمل حول بعض المواضيع الأساسية للحياة، ترافقها لقطات فوتوغرافية لقسم فاتيكان ميديا في دائرة الاتصالات نرى فيها البابا في لحظات هامة من فترة الوباء الأولى. 

وصفحةً تلو الأخرى، حسب ما تابع الكاردينال رافازي، ينبهنا الكتاب على سبيل المثال إلى أن حالة الطوارئ الصحية قد دفعت إلى اكتشاف الكثير من الجوانب الروحية من قِبل المؤمنين وغير المؤمنين، كما وقادنا الوباء إلى إعادة النظر في هرمية القيم بعيدا عن السلطة والمال. 

وأراد رئيس المجلس الحبري للثقافة التذكير في هذا السياق بالأصل اللاتيني لكلمة تأمُّل والذي يعني أيضا المداواة والعلاج. وأضاف أن هذا الإيضاح يبدو بالأحرى رجاءً أمام ما نعيش خلال هذه الفترة. 

ثم توقف عند  الأصل اللاتيني لكلمة أخرى وهي المقاومة، مضيفا أن أصل الكلمة يعني أيضا ارتدادية الجسم المرن التي تجعله يرتفع إلى الأعلى ويتقدم إلى ما هو أبعد. وهذا هو الرجاء، قال الكاردينال رافازي، ألا ندع أنفسنا نسير على هامش الطريق بسبب اليأس أو خيبة الأمل بل أن ننظر إلى أفق مختلف.

هذا وخلال المقابلة التي أجراها موقع فاتيكان نيوز مع رئيس المجلس الحبري للثقافة الكاردينال جانفرانكو رافازي، والذي كتب مقدمة للكتاب "قوة الرجاء. 

أفكار في زمن الوباء" الصادر عن المكتبة ودار النشر الفاتيكانية والذي يجمع بعض كلمات البابا فرنسيس خلال الوباء، تم التطرق أيضا إلى الأوضاع الحالية مع قرار تقليص الإغلاق المفروض لتفادي انتشار العدوى بفيروس كورونا. 

وأكد الكاردينال أن هذا الفتح الجزئي بعد فترة إغلاق طويلة يدعونا إلى الحذر ومواصلة الانتباه أمام الفيروس. وأجاب رئيس المجلس في هذا السياق على سؤال حول خطر نسيانٍ سريع لما سُجل خلال هذه الفترة من علامات فيما يتعلق بأعمال المحبة والقرب من المعوزين وبالجانب الروحي، فقال إن مأساة زمننا هي اللامبالاة التي نشهدها تبرز بعد سنة من الوباء وذلك في محاولات مخالَفة القواعد في تجاهل تقريبا لوجود مشاكل. 

ووصف مثل هذه التصرفات بأشكال من السطحية والابتذال تشكل تهديدا للحساسية إزاء الآخرين، وللتضامن وللمحبة التي هي أساس خبرة كل مسيحي، وبشكل عام كل إنسان حقيقي.

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس يتحدّث عن صلاة التأمُّل

فاتيكان نيوز

  • "إنَّ التأمُّل، بالنسبة لنا نحن المسيحيين، هو وسيلة لكي نلتقي بيسوع" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين.

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول نتحدث اليوم عن أحد أشكال الصلاة الذي هو التأمل. 

بالنسبة للمسيحي، فإن "التأمل" هو البحث عن خلاصة: هو يعني أن نضع أنفسنا أمام صفحة الإلهام العظيمة لكي نحاول أن نجعلها لنا، ونأخذها على عاتقنا بالكامل. 

والمسيحي، بعد أن يكون قد قبل كلمة الله، هو يحتفظ بها في داخله، لأنّه على هذه الكلمة أن تلتقي بـ "كتاب آخر"، والذي يسميه التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية "كتاب الحياة". وهذا ما نحاول أن نفعله في كل مرة نتأمل فيها في الكلمة.

تابع البابا فرنسيس يقول حَظيَت ممارسة التأمل خلال السنوات الأخيرة بقدر كبير من الاهتمام. فلا يتحدّث عنها المسيحيون فقط: هناك ممارسة تأملية في جميع ديانات العالم تقريبًا. 

لكنه نشاط واسع الانتشار أيضًا بين الأشخاص الذين ليس لديهم رؤية دينية للحياة. نحتاج جميعًا إلى التأمل والتفكير وإعادة اكتشاف أنفسنا. في العالم الغربي الشَّرِه يتمُّ البحث عن التأمّل لأنه يمثل حاجزًا كبيرًا ضد الضغط اليومي والفراغ الذي ينتشر في كل مكان. 

ها هي، إذن، صورة الشباب والكبار الذين يجلسون في صمت وعيون نصف مغلقة... وماذا يفعل هؤلاء الأشخاص؟ يتأملون. إنها ظاهرة يجب أن ننظر إليها بتقدير: في الواقع نحن لم نُخلق لكي نركض باستمرار، نحن نملك حياة داخلية ولا يمكن أن تُداس على الدوام. لذلك فإن التأمل هو حاجة للجميع.

أضاف الحبر الأعظم يقول لكننا نتنبّه أن هذه الكلمة، إذا قُبِلَت في سياق مسيحي، تأخذ خصوصية لا يجب إلغاؤها. إن الباب الكبير الذي تمر من خلاله صلاة المُعمَّد – ونُذكِّر به مرّة أخرى –  هو يسوع المسيح. 

إنَّ ممارسة التأمل تتبع أيضًا هذا المسار. فالمسيحي عندما يصلي هو لا يطمح إلى الشفافية الكاملة عن نفسه، ولا يبحث عن الجوهر الأعمق للأنا؛ إنَّ الصلاة المسيحية هي أولاً لقاء مع الآخر. 

إذا كانت خبرة الصلاة تمنحنا السلام الداخلي، أو ضبط النفس، أو الوضوح حول المسيرة التي يجب أن نقوم بها، فإن هذه النتائج، إذا جاز التعبير، هي آثار جانبية لنعمة الصلاة المسيحية التي هي اللقاء بيسوع.

تابع الأب الأقدس يقول إنَّ مصطلح "تأمل" قد أخذ معانٍ مختلفة عبر التاريخ. وداخل المسيحية أيضًا هو يشير إلى خبرات روحية مختلفة. ومع ذلك، يمكن تتبع بعض الخطوط المشتركة، وفي هذا يساعدنا أيضًا التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، الذي يقول: "طرائق التأمُّل متنوِّعة بعدد المُعلِّمين الروحيِّين... لكنَّ الطريقة ليست سوى دليل، المهمُّ هو التقدُّم، مع الروح القدس، على طريق الصلاة الوحيد، يسوع المسيح" (عدد ٢٧٠٧).

أضاف البابا فرنسيس يقول لذلك، توجد طرق عديدة للتأمل المسيحي: بعضها بسيط جدًا، والبعض الآخر أكثر تنظيمًا؛ بعضها يبرز البعد الفكري للشخص البشري، والبعض الآخر يبرز البعد العاطفي. 

جميعها مهمة وتستحق أن تتمَّ مُمارستها، بقدر ما يمكنها أن تساعد خبرة الإيمان في أن تصبح فعلاً كاملاً للشخص البشري: ليس فقط عقل الإنسان هو الذي يصلي، كذلك أيضًا ليست مشاعره وحدها هي التي تصلّي. 

لقد كان القدماء يقولون إن القلب هو عضو الصلاة، وهكذا شرحوا أن الإنسان بكامله، بدءًا من محوره، يدخل في علاقة مع الله، وليس فقط بعض قدراته أو ملكاته العقليّة. لذلك، يجب أن نتذكر دائمًا أن الأسلوب هو مجرّد طريق وليس هدفًا: وأي طريقة للصلاة، إذا أرادت أن تكون مسيحية، تكون جزءًا من اتِّباع المسيح الذي هو جوهر إيماننا. 

كذلك يحدد التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: "التأمُّل يحرّك الفكر والمخيّلة والمشاعر والرغبة. وهذا التجييش ضروريٌّ لتعميق قناعات الإيمان وبعث ارتداد القلب وتعزيز الإرادة باتباع المسيح. والصلاة المسيحيّة تتوقّف بشكل تفضيلي للتأمُّل في أسرار المسيح" (عدد ٢٧٠٨).

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول هذه إذًا، نعمة الصلاة المسيحية: المسيح ليس بعيدًا، لكنه على الدوام في علاقة معنا. لا يوجد جانب من جوانب شخصه الإلهي البشري لا يمكنه أن يكون مكانًا للخلاص والسعادة لنا. 

كل لحظة من حياة يسوع على الأرض، من خلال نعمة الصلاة، يمكنها أن تُصبح معاصرةً لنا. وبفضل الروح القدس، نحن أيضًا حاضرون عند نهر الأردن عندما نزل فيه يسوع لينال المعموديّة. 

نحن أيضًا جُلساء مائدة في عرسِ قانا، عندما أعطى يسوع أفضل أنواع النبيذ لإسعاد الزوجين. نحن أيضًا نشهد بدهشة على آلاف الشفاءات التي قام بها المعلِّم. 

وفي الصلاة نكون الأبرص الذي طهُرَ، والأعمى بارطيماوس الذي يستعيد بصره، ولعازر الذي يخرج من القبر... لا توجد صفحة من الإنجيل لا مكان لنا فيها. إنَّ التأمُّل، بالنسبة لنا نحن المسيحيين، هو وسيلة لكي نلتقي بيسوع، وبهذه الطريقة فقط، لكي نجد ذواتنا.

مسؤول أممي يدين أعمال التخريب التي طالت مسجدا في ولاية مينيسوتا الأمريكية

الأمم المتحدة

أدان الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، السيد ميغيل أنخيل موراتينوس، بشدة، في بيان صادر مساء الثلاثاء بتوقيت نيويورك.

اللافتات المعادية للمسلمين والكتابات العنصرية التي تم رسمها بدهان رشاش على واجهة مركز مورهيد-فارغو للجالية الإسلامية في مينيسوتا بالولايات المتحدة.

وذكر البيان المنسوب إلى المتحدثة باسم السيد موراتينوس أن هذه الحادثة المؤسفة اكتشفت صباح يوم الأحد. وقال البيان إن "الهجوم الشرس وقع في منتصف شهر رمضان المبارك"، مشيرًا إلى أن المركز هو بمثابة مسجد ومكان للتجمع المجتمعي في مورهيد.

وأكد السيد موراتينوس أنه "لا ينبغي لأي مجتمع أن يتعرض لهذا النوع من الكراهية السامة". وفي بيانه كرر التأكيد على أن "جميع أشكال التمييز وأعمال العنف التي تستهدف المواقع الدينية ودور العبادة وكذلك المصلين، بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم، غير مقبولة وغير مبررة".

وأشار الممثل السامي موراتينوس إلى خطة عمل الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية التي وضعها تحالف الحضارات، وأطلقها في أيلول 2019 بمعية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وشجع موراتينوس الحكومات وأصحاب المصلحة المعنيين على دعم تنفيذ توصيات الخطة التي تؤكد على "عالمية المواقع الدينية كرموز لإنسانيتنا وتاريخنا وتقاليدنا المشتركة".

وقال الممثل السامي إن "روح التراحم والتسامح والوحدة المتأصلة في الإسلام ينبغي أن تلهمنا جميعًا".

هل يدفع أرمن تركيا فاتورة الاعتراف الأمريكي بالإبادة الجماعية للأرمن؟

مونت كارلو الدولية - وكالات

لم يؤد اعتراف الولايات المتحدة بأن مذابح الأرمن إبان الإمبراطورية العثمانية عام 1915 تشكل إبادة جماعية، إلى أزمة ديبلوماسية بين واشنطن وأنقرة فحسب، بل وأيضا إلى التأثير بشكل أكبر على الحياة اليومية لأرمن تركيا، البالغ عددهم حوالي 60 ألفًا.

ففي خضم الهجوم الذي يشنه مسؤولون ووسائل إعلام رسمية تركية على الولايات المتحدة بسبب ذلك الاعتراف، وجد الأرمن في تركيا أنفسهم محور صراع هم أولى ضحاياه، وهو ما زاد من تأثير تلك القضية على الرأي العام التركي وبات يثير مخاوف الأرمن هناك من أن يصبحوا هدفا لغضب أشخاص أو فئات في البلاد.

ويؤكد شباب أرمن يعيشون في تركيا أن واقع حياتهم كان دائما مشوبا بالتكتم والابتعاد عن الأنظار، كأسلوب حياة تعودوا عليه، لكن الاستفزاز الذي بدأت تقوم به جهات عدة، دفعهم إلى المزيد من الحذر، إذ تأججت المشاعر القومية في تركيا، وازداد معها التخوف من حدوث عمليات انتقام شعبية، في ظل رفض مصطلح "الإبادة الجماعية" من قبل كل من الحكومة وأحزاب المعارضة الرئيسية، ولا يجرؤ سوى القليلين على مخالفة الرواية الرسمية.

وقد ازداد هذا التخوف حدة بعد اعتبار واشنطن، مقتل مليون ونصف من أسلافهم على يد الإمبراطورية العثمانية عام 1915، بأنه إبادة جماعية، رغم أن ذلك يشكل لحظة تاريخية انتظرها الأرمن منذ سنين وبذلت جماعات الضغط المؤيدة لهم، جهودا كبرى لدفع الولايات المتحدة إلى هذا الاعتراف. 

وأكد شاب أرميني أنه "في تركيا، هناك اختلافات في كل شيء، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمسألة الأرمنية، فالجميع متحدون"، لدرجة بات السؤال الذي يطرحه الكثير من أرمن تركيا، هو، هل سيدفعون ثمن الاعتراف الأمريكي بالإبادة الجماعية في حق الأرمن؟


ويدفع هذا الوضع الكثير من الشباب إلى النأي بأنفسهم عن الخوض في نقاشات سياسية أو خلافات حفاظا على حياتهم وبحثا عن مستقبل أفضل. 

وهو ما تؤكده سيلينا دوغان العضوة في المجلس البلدي لمنطقة في الجانب الأوروبي من اسطنبول حيث يعيش العديد من الأرمن، والنائبة البرلمانية الأرمنية تركية سابقة، بقولها إن الأرمن يسعوا للحفاظ على وجودهم في البلاد حيث لا يتم تمثيلهم كثيرًا على الساحة السياسية "بسبب التمييز الذي كنا ضحاياه منذ عقود".

ولعل ما يزيد من الطين بلة أن مسؤولين رسميين عقبوا على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، بشكل حمل الأرمن المسؤولية المباشرة عن ذلك، منهم رئيس قسم الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، الذي كتب على تويتر أن "إخفاء التاريخ يشجع التطرف الأرمني" وذكر باغتيال الدبلوماسيين الأتراك في السبعينيات والثمانينيات من قبل نشطاء القضية الأرمنية.

أضف إلى ذلك أن الاعتراف الأمريكي تزامن مع 24 من شهر أبريل / نيسان، وهو يوم إحياء ذكرى مذابح عام 1915، والذي عادة ما يشهد توترا ملموسا في البلاد، حسب يتفارت دانزيكيان، رئيس تحرير صحيفة أجوس الأسبوعية للجالية الأرمنية في تركيا، الذي أكد أيضا أن "هذا المناخ تغذيه صلابة الموقف (التركي) الذي يذهب الى حد تحميل الأرمن مسؤولية ما حدث".

وتجدد قضية الاعتراف الأمريكي بالإبادة الجماعية للأرمن، المخاوف التي عاشها أرمن تركيا العام الماضي، حين وجدوا أنفسهم فريسة ضغط كبير، خلال الصراع بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورني كاراباخ، حيث دعمت تركيا باكو وقدمت لها الدعم العسكري الذي مكنها من هزيمة القوات الأرمينية.

البابا يصلي من أجل المرسل الذي تعرض إلى اعتداء في جنوب السودان

فاتيكان نيوز

صرح مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني بأن قداسة البابا فرنسيس يصلي من أجل كريستيان كارلاساري المرسل الكومبوني الذي أصيب في جنوب السودان ونُقل إلى المستشفى في نيروبي عاصمة كينيا لتلقي العلاج، وذلك بعد مداهمة  شخصين مسكنه مطلقَين عليه الرصاص ليلة 26 نيسان في أبرشية رومبيك في جنوب السودان.

وكان البابا قد عين المرسل الإيطالي البالغ 43 عامًا أسقفًا على هذه الأبرشية في 8 آذار الماضي بينما تُنتظر سيامته في 23 أيار القادم، ليكون أصغر أسقف إيطالي سنًا. 

وسيخلف كأسقف على أبرشية رومبيك مرسلا كومبونيا آخر، الأب شيزاري ماتسولاري، الذي توفي سنة 2011 بضعة أيام عقب إعلان استقلال جنوب السودان.  

وتجدر الإشارة إلى أن رد فعل الأب كريستيان كارلاساري كان في المقام الأول المغفرة لمن أطلق عليه الرصاص وذلك في أول كلمات له بعد الإصابة. 

كما ودعا إلى الصلاة لا من أجله بل من أجل سكان أبرشية رومببك والذين يعانون أكثر مني حسب ما ذكر.

وعقب هذا الاعتداء طالب رئيس جنوب السودان سالفا كير بإطلاق تحقيقات فورية للتوصل إلى مرتكبي هذا الاعتداء وأضاف أن السلطات لن تسمح بأن تؤثر أفعال أعداد قليلة من المجرمين على نشاط الكنيسة. 

وقد تم حتى الآن إيقاف 24 شخصًا وتستبعد السلطات أن تكون السرقة سبب الاعتداء حيث لم يُسرق أي شيء من مسكن المرسل الكومبوني.

وكان العاملون في منظمة الأطباء من أجل أفريقيا Cuamm مَن أسعف الأب كريستيان كارلاساري حيث يوجد مركز المنظمة بالقرب من مقر الكوريا، وتم هكذا تفادي نتائج أسوأ لهذا الاعتداء والذي قد يكون مرتبطا بالنزاعات القبلية التي تضرب هذه المنطقة منذ سنوات.

البابا فرنسيس يقدم معدات طبيّة لأرمينيا لمكافحة وباء فيروس الكورونا

فاتيكان نيوز

بارك السفير الفاتيكاني في أرمينيا رئيس الأساقفة خوسيه أفيلينو بيتنكور، برفقة مدير المستشفى الكاثوليكي "أم الفادي" في بلدة أشوتسك الأرمينية، ومشاركة جماعة الأرمن الكاثوليك في يريفان، بعض الإمدادات الطبية لرعاية المرضى الذين يعانون بسبب وباء فيروس الكورونا، قدّمها البابا فرنسيس.

فبعد الاحتفال بقداس الأحد الموافق 25 نيسان الحالي، في كنيسة الأرمن الكاثوليك في كاناكار، تم تدشين سيارة إسعاف جديدة مجهزة بأحدث المعدات الطبية المتنقلة ووحدات طوارئ ضد فيروس الكورونا. 

كما تم تقديم معدات طبية إضافية لاختبار وعلاج العديد من المرضى المصابين بفيروس الكورونا لمديرية الصحة الكاثوليكية. وكان المستشفى قد تلقى أجهزة تنفُّس من تقدمة كاريتاس جورجيا وكاريتاس أرمينيا بداية العام الفائت.

وبحسب ما أشار له موقع ’فاتيكان نيوز‘ فقد تم تسهيل وصول المعدات الجديدة من خلال العمل المشترك بين جمعيّة الـ"السامري الصالح" التابعة للدائرة الفاتيكانيّة التي تُعنى بخدمة التنمية البشرية المتكاملة والسفارة البابويّة في أرمينيا. 

وتعتبر هذه الجمعيّة إحدى المؤسسات الكاثوليكية المعروفة التي تعتني بالاحتياجات الإنسانية، إلى جانب العديد من المؤسسات الكنسيّة.

يُشار إلى أن مستشفى "أم الفادي" في بلدة أشوتسك يُدار من قبل آباء القديس كاميلو دي ليليس، الذين ومنذ أكثر من 25 سنة يعتنون بتفانٍ بالمرضى في منطقة جنوب القوقاز ويساعدونهم. ويوفر المستشفى ويضمن الرعاية الصحية بتكلفة رمزية للقادرين على الدفع، وإلا فإنه يقدم خدمته بمجّانيّة كاملة.

البابا يمنح السيامة الكهنوتية في العالمي الـ58 للصلاة من أجل الدعوات

فاتيكان نيوز

في اليوم العالمي الثامن والخمسين للصلاة من أجل الدعوات ترأس البابا فرنسيس القداس في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان صباح اليوم الأحد، منح خلاله السيامة الكهنوتية لتسعة شمامسة، وأوصى في عظته الكهنة الجدد بعيش نمط قرب ورأفة وحنان الله، مذكراً بأن الكهنوت ليس مهنة بل خدمة.

شارك في الاحتفال الديني بعض المئات من المؤمنين، وعاون البابا في القداس نائبُه العام على أبرشية روما الكاردينال دي دوناتيس، وعدد من الكرادلة والأساقفة المعاونين، كما كان حاضراً بعض أبناء الرعايا التي ينتمي إليها الكهنة الجدد.

في عظته أثناء القداس دعا البابا الكهنة التسعة الجدد لأن يكونوا رعاةً لأن هذا ما يريده الرب منهم، أي أن كونوا رعاةً لشعب الله المؤمن، رعاة يسيرون مع شعب الله، أمام قطيع المؤمنين، أو في وسطه أو في الخلف، لكن ينبغي أن يبقوا دائماً برفقة المؤمنين. 

وشدد فرنسيس على ضرورة تخطي لغة "المهنة الكنسية" لافتا إلى أن الكهنوت هو عبارة عن خدمة، تماما كالخدمة التي قام بها الله تجاه شعبه.

بعدها توقف البابا فرنسيس عند عبارات ثلاث: قرب، رأفة وحنان، وقال إنها تميّز نمط الله مشجعاً الكهنة الجدد على الاقتداء بهذا المثل واتّباع نمط الله. وقال إن القرب من الله يتم بواسطة الصلاة والأسرار والقداس الإلهي، برفقة الأسقف والأخوة والشعب. 

وسطر البابا أهمية أن يتحدث الكاهن مع الرب وأن يكون قريباً منه، مذكراً بأن الله صار قريباً منا من خلال تجسد ابنه، وكان أيضا قريبا من مسيرة تمييز الدعوة إلى الحياة الكهنوتية التي اجتازها الشمامسة التسعة. 

وكان الله حاضرا أيضا إلى جانبهم حتى في أوقات الشدة، أوقات الخطية. من هذا المنطلق شدد فرنسيس على ضرورة أن يكون الكهنة الجدد قريبين من شعب الله، لكن ينبغي قبل كل شيء أن يكونوا قريبين من الله بواسطة الصلاة لأن الكاهن الذي لا يصلي يُطفئ شعلة الروح القدس بداخله.

ثم شجع البابا الكهنة الجدد على البقاء متحدين مع أسقفهم، مذكراً بأنهم معاونو الأسقف ولا بد أن يبقوا إلى جانبه حتى في الأوضاع الصعبة، لأنه ينبغي أن يوكل الكاهن نفسه إلى الأبوّة الروحية للأسقف وأن يفعل ذلك بكل تواضع. 

كما حذّر البابا من مغبة الثرثرة على الكهنة الآخرين. وقال للكهنة الجدد: إذا كان لديكم أي شيء ضد كاهن آخر، كونوا رجالاً. توجّهوا عند هذا الشخص وقولوا له ما لديكم في وجهه. وأضاف: لا تثرثروا على الآخرين، ولا تتكلموا عنهم في غيابهم.

وتوجّه البابا في عظته إلى الكهنة الجدد وقال لهم: لم تتابعوا دراساتِكم كي تصيروا كهنة، لقد درستم العلوم الكنسية. لقد تم اختياركم، تم انتقاؤكم من بين شعب الله. وذكّر فرنسيس بما قاله الرب للملك داود إنه اختاره عندما كان راعياً يسير وراء الخراف. 

وشجع البابا الكهنة على ألا ينسوا البيئة التي جاؤوا منها، ألا ينسوا عائلاتهم وشعبهم. ولفت أيضا إلى ما أوصى به القديس بولس الرسول تلميذَه تيموثاوس: ألا ينسى والدته وجدّته، أي ألا ينسى أصله. أما كاتب الرسالة إلى العبرانيين فيدعو إلى عدم نسيان الأشخاص الذين نقلوا إلينا الإيمان. وقال البابا للكهنة الجدد: كونوا كهنة للشعب، لا موظفين رسميين.

وفي الختام، شجع قداسته الكهنة الجدد على الإصغاء إلى الآخرين وتعزيتهم، وعلى أن يمنحوهم مغفرة الله، الذي لا يتعب أبداً من الغفران. لذا لا بد أن يستخدم الكاهن رأفة الأسرة والأب التي تجعل المؤمن يشعر بأنه في بيت الله. 

وتمنى البابا فرنسيس ألا يبحث الكهنة عن المناصب وألا يركضوا وراء غرور المال، قائلا لهم إن الكاهن ليس رجل أعمال، وإذا عاش نمط الله واقتدى بمثله سيكون كل شيء على ما يرام.

بالصور: مهرجان الأسرات الجامعية يختتم ورش عمل الموهوبين والمسابقة الدراسية فتشوا الكتب 2021

 مسيحيو دوت كوم

بصلوات صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وبمباركة وحضور نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، وبمشاركة أعضاء الأمانة العامة للأسرات الجامعية، وأعضاء لجنة تدريب الورش.

نظمت اللجنة المنظمة لمهرجان الأسرات الجامعية، التابع للأمانة العامة للأسرات الجامعية، بأسقفية الشباب، بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أمس الجمعة، حفل توزيع شهادات المشاركين في "ورش عمل الموهوبين" بجانب المشاركين أيضاً بالمسابقة الكتابية "فتشوا الكتب" لمهرجان تشدد وتشجع 2021.

بدأ الحفل بالصلاة، ثم عرض داتا شو عن أقسام المهرجان وخطة العمل وشعار مهرجان العام تشدد وتشجع 2021، وتحدث الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، عن أهمية الخدمة والتواصل مع الشباب في ظل جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19" والتحديات التي يواجهها الشباب، وأختتم كلمتة بطلب الصلاة إلى الله أن يرفع عنا وعن جميع العالم وعن مصرنا الحبيبة هذا الوباء.

فيما أعلن "إبرام لويس" عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، ان خدمة الشباب ستظل مستمرة دون توقف، وأشار إلى أن اللجنة المنظمة تستعد لترتيب صلاة اسبوع الألام وحددت نسبة الحضور لصلوات أسبوع الآلام بسعة 25%  بمشاركة خورس شباب الأسرات الجامعية.

شارك فى الحفل كلاً من مهندس الديكور الفنان فادي فوكيه، الدكتورة دينا صموئيل، مدرس مساعد قسم التصوير التربية الفنية، جامعة حلوان، الدكتورة إيريني تادرس، مدرب التنمية البشرية الأستاذ بولا مجدي، الدكتور فيصل فؤاد، عضو الأمانة العامة للأسرات الجامعية، وتم تكريم 200 شاب وشابة من مختلف الأسرات الجامعية.

محاربة الإرهاب والتطرف بزرع ثقافة اللقاء ومساعدة العائلات وتعليم القيم الدينية الحقيقية

فاتيكان نيوز

شارك المطران يانوش أوربانشيك مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يومَي 20 و21 نيسان في مؤتمر للمنظمة حول محاربة الإرهاب.

وفي مداخلته في اليوم الأول تحدث عن ضرورة مواحهة الأسباب العميقة للتطرف العنيف والراديكالية التي تقود إلى الإرهاب، فتوقف أولا عند هذه الظاهرة واصفا إياها بالمركبة حيث تحركها عوامل نفسية واجتماعية اقتصادية، سياسية وإيديولوجية. 

وأضاف أنها تجد لها أرضًا خصبة في ثقافة الاستغلال الحالية التي ترى في الشخص فردا يمكن استغلاله ثم إقصاؤه.

وتابع أن هذا العامل قد تفاقم بسبب الوباء الحالي، مشيرًا إلى أن حالة الطوارئ الصحية قد وفرت للمنظمات المتطرفة والإرهابية سبلا جديدة، وذلك عبر استغلال مشاعر الضعف والعزلة، من أجل تكثيف تجنيد الأشخاص ونشر الكراهية والعنف. 

وأراد المطران أوربانشيك التذكير في هذا السياق باستغلال المنظمات الإرهابية للدين من أجل بلوغ أهدافها، ولهذا شدد المراقب الدائم على أن الإرهاب ليس نتاج الدين بل هو ثمرة استغلال الدين أو التفسير الخاطئ له. 

وللرد على هذه الظاهرة على الصعيد العالمي وعلى المدى الطويل لا يمكن الاقتصار على تطبيق القانون أو الإجراءات الأمنية، بل هناك حاجة يالأحرى إلى العمل على زرع ثقافة اللقاء التي تعزز الاحترام المتبادل والحوار، اللذين هما جر أساس لمجتمع سلمي يشمل الجميع. 

وختم مداخلته مؤكدا أن هذا، وإلى جانب التعليم الحقيقي للأديان، يمكنه الإسهام بشكل فعال في مواجهة الأسباب العميقة للإرهاب. 

أما في مداخلته خلال ثاني أيام أعمال المؤتمر الأربعاء 21 نيسان، فتحدث المطران أوربانشيك عن نجاح المنظمات المتطرفة رغم الوباء في التكيف بشكل سريع مع الظروف الجديد مستفيدة من التبعات الاجتماعية والاقتصادية لحالة الطوارئ الصحية. 

وتابع أن الإرهاب والتطرف، وكفيروس مُعدٍ، يشكلان تهديدا منتشرا وفي تطور مستمر، تهديدا لا يسلم منه أحد.

ثم توقف عند ما يمكن للجماعة الدولية عمله للوقاية من هذه الظاهرة أو تهميشها، وقدم عددا من المقترحات في طليعتها الحيلولة دون ردكلة الشباب وذلك بأن توفَّر لهم فرص تعليم وعمل إلى جانب برامح إعادة تأهيل وإعادة دمج. 

تأتي بعد ذلك مساعدة النواة الأساسية للمجتمع وللبشرية أي العائلة. وذكَّر المراقب الدائم بأن الشباب غالبا ما يسقطون في شباك الراديكالية عبر الشبكة في المقام الأول وذلك حين تغيب التربية ويغيب الانتباه في البيت، ومن الضروري بالتالي أن يربي الآباء أبناءهم على القيم الأساسية القادرة على زرع العدالة والسلام في المجتمع. 

وسلط المطران أوربانشيك الضوء أيضا على دور الجماعات الدينية وقدرتها على لمس العلامات الأولى للراديكالية لدى الأشخاص.

وختم مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مذكرًا لوثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك التي وقعها البابا فرنسيس والشيخ أحمد الطيب في أبوظبي في شباط 2019، وقال إن الوثيقة قد أكدت أهمية دور الأديان في بناء السلام في العالم، كما وأكدت قدرتها على مواجهة الراديكالية والتطرف من خلال إيقاظها الوعي الديني لدى الأجيال الجديدة عبر تربية سليمة وتعاليم دينية حقيقية.

في عيد شفيع البابا، الفاتيكان يمنح الجرعة الثانيّة من لقاح كورونا للفقراء

فاتيكان نيوز

في عيد القديس جورج، يعود إلى الفاتيكان ستمائة فقير للحصول على الجرعة الثانية من اللقاح، "قطرة محبّة" كما يؤكّد الكاردينال كراييفسكي المسؤول عن مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة لصالح الفقراء باسم الحبر الأعظم

العودة مرة أخرى إلى قلب المسيحية، بالقرب من بيت البابا، في عيد شفيعه. هذه هي الخبرة تنتظر ستمائة فقير حصلوا على الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس الكورونا منذ عشرين يوم. 

ويوم الجمعة مُنحت لهم الجرعة الثانية في قاعة بولس السادس، حيث تم إنشاء مركز للتلقيح في الفاتيكان. "بالإضافة إلى تلقي اللقاح، سيشارك هؤلاء الأشخاص في عيد القديس جورج، شفيع الأب الأقدس - كما جاء في بيان صادر عن مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة لصالح الفقراء باسم الحبر الأعظم – مع مفاجأة خاصة من قبل الأب الأقدس".

وشرح الكاردينال كونراد كراييفسكي، المسؤول عن مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة لصالح الفقراء باسم الحبر الأعظم، أنّه كما في السنوات السابقة، قرر البابا فرنسيس أن يعطي بدلاً من أن يتلقى بأسلوب إنجيلي خالص.  

في عام 2020، أرسل الحبر الأعظم أجهزة تنفُّس اصطناعي إلى رومانيا، بلد كان يعاني بشكل خاص بسبب الوباء. أما في السنوات الماضية قدّم الأب الأقدس ستة آلاف مسبحة ورديّة صُنعت ليوم الشباب العالمي في بنما لشباب أبرشية ميلانو وبيضة من الشوكولا وزنها 20 كغ للفقراء الذين يعتني بهم مركز كاريتاس بالقرب من محطة تيرميني في روما.

ويعود تلقيح الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم عن الستين عامًا والذين يعانون من مشاكل جسدية خطيرة وصعوبات في الوصول إلى المرافق الصحية الوطنية، إلى نهاية شهر كانون الثاني الماضي؛ من ثمَّ استؤنفت الحملة أيضًا خلال أسبوع الآلام بمنح الجرعة الأولى من اللقاح للفئات الأكثر ضعفًا: بعض ضيوف المراكز التي تديرها راهبات الأم تيريزا، وآخرون تحت رعاية جماعة سانت إيجيديو و" Medicina Solidale" التي تدير مستوصف "Madre di Misericordia". 

إنَّ مبادرة مكتب الكرسي الرسولي المعني بأعمال المحبة لصالح الفقراء باسم الحبر الأعظم، التي قدمت لقاحًا لألف وأربعمائة شخص، هي بحسب الكاردينال كونراد كراييفسكي "قطرة محبة" تهدف إلى متابعة نداءات البابا فرنسيس بعدم استبعاد واستقصاء أي شخص، وفي هذا السياق أُطلقت فكرة "اللقاح المعلق"، وبالتالي من خلال التبرع عبر الإنترنت على الموقع www.elemosineria.va، يمكن تقديم جرعات اللقاح المخصصة للعديد من الفقراء والضعفاء في مدننا.

بفضل هذه الحملة، تم إرسال مائة ألف يورو إلى الكاردينال ماريو زيناري، السفير البابوي في سوريا، لشراء اللقاحات. وفي هذا السياق يؤكد الأب أوغوستو زامبيني، نائب أمين سرِّ الدائرة الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة وعضو إدارة لجنة الفاتيكان لفيروس الكورونا نأمل في أن نجمع تبرعات أخرى لكي نرسلها إلى أماكن أخرى في العالم، وبالتالي أن نساهم هكذا في تسريع إطلاق اللقاحات. هذه هي إحدى الأولويات الثلاث للجنتنا لعام 2021: الصحة للجميع، والغذاء للجميع، والعمل للجميع.

البابا فرنسيس يدعو إلى مبادرة عالميّة طوال شهر أيار المقبل للصلاة من أجل نهاية الوباء

منير بيوك

  • تخصيص شهر أيار كـ"ماراثون" عالمي للصلاة من أجل الوباء

دعا البابا فرنسيس إلى مارثون صلاة عالمي طوال شهر أيار من أجل إنهاء الوباء.

وقال مجلس تعزيز البشارة الجديدة، في مؤتمر صحفي الأربعاء 21 نيسان الحالي، بأنّ مبادرة الصلاة العالميّة سيتم تعزيزها من خلال مشاركة جميع المزارات حول العالم، بحيث يتحد الأفراد والعائلات والمجتمعات معًا في تلاوة المسبحة الورديّة والدعاء لنهاية الوباء.

وأضاف المجمع الفاتيكاني في بيانه: إنها رغبة الأب الأقدس القلبيّة في تخصيص شهر أيار لماراثون صلاة تحت شعار: ’الكنيسة برمتها ترفع صلاة بلا انقطاع إلى الله". 

ويشير الموضوع إلى الحدث الوارد في سفر أعمال الرسل (12: 1-12) عندما "كانت الصلاة ترتفع من الكنيسة إلى الله بلا انقطاع" من أجل بطرس عندما سجن، حتى أرسل الله ملاكًا لتحريره، موضحًا كيف كانت الجماعة المسيحية مجتمعة للصلاة في مواجهة المخاطر، وكيف يستمع الرب لهذه الصلوات ويصنع معجزة غير متوقعة.

وخلال مبادرة الصلاة، سيكون هنالك بثّ مباشر لواحد من أصل ثلاثين مزارًا مريميًا، على جميع منصات وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التابعة للفاتيكان، طيلة أيام شهر أيار، وذلك في تمام الساعة 6:00 مساءً بتوقيت العاصمة الإيطاليّة روما. 

وقال المجلس البابوي بأنّ البابا فرنسيس سيفتتح الصلاة العالميّة يوم الأول من أيار، وسيختتمها في 31 من الشهر ذاته.

البابا فرنسيس: في الإنسان، تصبح الصلاة كلمة ودعاء وترنيمة وشعر

فاتيكان نيوز

"يجب ألا نزدريَ الصلاة الشفويّة. لأنَّ الكلمات التي نتلفَّظ بها تأخذنا بيدنا، وفي بعض اللحظات تُعيد إلينا الذوق، وتوقِظُ حتى القلوب الناعسة؛ والمشاعر التي فقدنا ذكراها" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين.

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول الصلاة هي حوار مع الله، ومع كل خليقة، بمعنى ما، هي "تحاور" الله. 

في الإنسان، تصبح الصلاة كلمة، ودعاء، وترنيمة، وشعر... الكلمة الإلهية صار جسدًا، وفي جسد كل إنسان تعود الكلمة إلى الله في الصلاة.

تابع البابا فرنسيس يقول إنَّ الكلمات هي مخلوقاتنا، لكنها أيضًا أمهاتنا، وتصوغنا نوعًا ما. تجعلنا كلمات الصلاة نَسلُكُ بأمان واديًا مظلمًا، وتوجِّهنا نحو مراعٍ خصيبة وغنية بالمياه، وتُعدُّ أمامنا مائدة تجاه مضايقينا، كما تعلمنا تلاوة المزمور. 

إنَّ الكلمات تولد من المشاعر، ولكن هناك أيضًا المسار المعاكس: ذلك الذي تُشكِّلُ فيه الكلمات المشاعر. إنَّ الكتاب المقدس يربّي الإنسان لكي يجعل كلَّ شيء يظهر للعلن في ضوء الكلمة، وألا يتمَّ استبعاد أي شيء بشريٍّ أو إخضاعه للرقابة. لاسيما الألم الذي يُصبح خطيرًا إذا بقي مغطى ومغلقا في داخلنا...

أضاف الحبر الأعظم يقول لهذا السبب يعلمنا الكتاب المقدس أن نصلي حتى مع الكلمات الشجاعة في بعض الأحيان. إنَّ الكُتّاب المُلهَمين لا يريدون أن يوهموننا حول الإنسان: هم يعرفون أن في قلبه تُعشِّش أيضًا مشاعر غير بنّاءة، حتى الكراهية. 

لا أحد منا يولد قدّيس، وعندما تقرع هذه المشاعر السيئة على باب قلبنا، يجب أن نكون قادرين على نزع فتيلها بالصلاة وبكلام الله. في المزامير نجد أيضًا تعابير قاسية جدًا ضد الأعداء - تعابير يعلمنا المعلِّمون الروحيون أن نوجهها للشيطان ولخطايانا -؛ ولكنّها كلمات تنتمي إلى الواقع البشري وانتهى بها المطاف في مجرى نهر الكتاب المقدس. 

إنها هناك لكي تشهد لنا أنه إذا لم تكن الكلمات موجودة في وجه العنف، لكي تجعل المشاعر السيئة غير مؤذية، وتوجّهها لكي لا تؤذي، فسيكون العالم بأكمله مغمورًا بها.

تابع البابا فرنسيس يقول إنَّ أول صلاة بشرية هي دائمًا تلاوة شفويّة. تتحرك الشفاه دائما أولا. وعلى الرغم من أننا نعلم جميعًا أن الصلاة لا تعني تكرار الكلمات، إلا أن الصلاة الشفويّة هي الأكثر أمانًا ويمكننا ممارستها على الدوام. 

أما المشاعر، ومهما كانت نبيلة، لكنّها تكون غير أكيدة على الدوام: هي تأتي وتذهب، وتتخلى عنا وتعود. ليس هذا فقط، كذلك نعم الصلاة لا يمكننا التنبؤ بها: في بعض الأحيان تفيض التعزية، ولكن في الأيام الحالكة يبدو أنها تتبخر تمامًا. 

إنَّ صلاة القلب هي سريّة وأحيانًا أيضًا خفية. أما صلاة الشفاه، تلك التي تُهمس أو تُتلى في جوقة، فهي متوفرة دائمًا وضرورية مثل العمل اليدوي. 

ويؤكِّد التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة: إنّ الصلاة الشفويّة هي مُعطى لا بُدَّ منه للحياة المسيحية. إنَّ التلاميذ الذين اجتذبتهم صلاة معلِّمهم الصامتة قد لقَّنهم هو صلاة شفويّة هي "صلاة الأبانا" (عدد٢٧٠١).

أضاف الأب الأقدس يقول علينا أن نتحلى جميعًا بتواضع بعض المُسنِّين الذين، في الكنيسة، ربما لأن سمعهم لم يعد جيدًا، يتلون بصوت منخفض الصلوات التي تعلموها في طفولتهم، ويملئون الممر بالهمسات. 

هذه الصلاة لا تزعج الصمت، بل تشهد على الأمانة لواجب الصلاة، التي مارسوها طوال حياتهم بدون تقصير. غالبًا ما يكون أصحاب الصلاة المتواضعة هؤلاء شفعاء الرعايا الكبار: إنهم أشجار السنديان التي توسع فروعها من سنة إلى أخرى، لتُظلِّلَ أكبر عدد من الأشخاص. 

وحده الله يعلم متى وإلى أي مدى اتّحدت قلوبهم بتلك الصلوات التي يتلونها: هؤلاء الأشخاص أيضًا بالتأكيد قد واجهوا ليالي ولحظات من الفراغ. لكن يمكن للمرء أن يبقى أمينًا للصلاة الشفويّة على الدوام.

تابع الحبر الأعظم يقول علينا جميعًا أن نتعلم من ثبات ذلك الحاج الروسي، الذي يتحدث عنه أحد الأعمال الروحيّة الشهيرة، والذي تعلم فن الصلاة مُردِّدًا الدعاء عينه مرارًا وتكرارًا: "يا يسوع المسيح، ابن الله، أيها الرب ارحمنا نحن الخطأة". 

فإذا وصلت النعم إلى حياته، وإذا أصبحت الصلاة يومًا ما حارَّةً جدًا لدرجة تجعلنا نشعر بوجود الملكوت هنا بيننا، وإذا تحولت نظرته إلى نظرة طفل، فذلك لأنه أصر على تلاوة صلاة مسيحيّة بسيطة. وفي النهاية، أصبحت جزءًا من نفسه.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول لذلك، يجب ألا نزدريَ الصلاة الشفويّة. لأنَّ الكلمات التي نتلفَّظ بها تأخذنا بيدنا، وفي بعض اللحظات تُعيد إلينا الذوق، وتوقِظُ حتى القلوب الناعسة؛ والمشاعر التي فقدنا ذكراها. 

ولاسيما هي الوحيدة التي، وبطريقة أكيدة، توجّه إلى الله الأسئلة التي يريد أن يسمعها. فيسوع لم يتركنا في الضباب، بل قال لنا: "أما أنتم فإذا صلّيتم فَصَلُّوا هذِه الصَّلاة!" وعلّمنا صلاة الأبانا.