‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير خاصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير خاصة. إظهار كافة الرسائل

حطام وآثار رصاص.. أطلال كنائس مدينة الموصل العراقية تستقبل البابا فرنسيس

رويترز

في الموصل، المجاورة لمدينة نينوى التوراتية، تحتل أربع كنائس تمثل كنائس مختلفة ساحة صغيرة محاطة بمنازل منخفضة الارتفاع، مما يدل على الدور الذي لعبه المجتمع المسيحي المزدهر في العراق.

ما تبقي من كنائس في العراق بعد تدميرها على يد تنظيم داعش

واليوم، تضررت الكنائس الأربع أو دمرت بعد أن احتل مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية المدينة من 2014-2017، ودنسوا العديد من المباني واستخدموها لإدارة إدارتها، بما في ذلك سجن ومحكمة. 

أما الضربات الجوية في الوقت الذي حاولت فيه القوات العراقية طرد الجماعة المتطرفة في قتال عنيف فقد فعلت الباقي. تلك الجدران التي لا تزال قائمة مشوهة بثقوب الرصاص والشظايا.



وقال رئيس أساقفة مدينة الموصل للكلدان نجيب ميخائيل من "ساحة الكنيسة"، وهو الاسم الذي أطلق على الموقع الذي سيزوره البابا فرانسيس في 7 آذار خلال رحلته التاريخية إلى العراق: "كانت تشبه إلى حد ما القدس في سهل نينوى".

وتذكر المطران ميخائيل باعتزاز كيف كان المسيحيون العراقيون من مختلف الكنائس، قبل عام 2003، يحضرون قداس بعضهم البعض في الأعياد الدينية.

جانب من كنائس العراق المدمرة على يد تنظيم داعش


لقد مضت تلك الأيام.

تقدم اليوم إحدى الكنائس الباقية في الموصل خدمة أسبوعية يوم الأحد، للسكان المسيحيين والتي تقلصت إلى بضع عشرات من العائلات من حوالي 50000 شخص.

كان عدد المسيحيين في العراق، الذين اضطهدهم تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش، حوالي 300 ألف مسيحي، أي خمس العدد الإجمالي قبل عام 2003. يعود البعض بعد هزيمة داعش، لكن آخرين لا يزالون يرون احتمالاً ضئيلاً للبقاء في العراق ويتطلعون إلى الاستقرار في الخارج.

عمال اليونسكو وهم يحاولون ترميم الكنائس المدمرة


الألغام والذكريات

توجد كنيسة للكلدان وللسريان الكاثوليك وللسريان الأرثوذكس وللأرمن الأرثوذكس في وسط الساحة المغبرة وحولها. أصبحت المنطقة الآن في حالة خراب، كما هو الحال مع أجزاء أخرى من المدينة.

ومن المقرر أن يقيم البابا صلاة لضحايا الحرب في حوش البياع، المعروفة باسم ساحة الكنيسة، كجزء من رحلة تستغرق أربعة أيام تبدأ في 5 آذار، وهي زيارة وصفها رئيس الأساقفة ميخائيل بأنها رمزية للغاية ورسالة أمل. وقال: "حيثما سقطت الحجارة بسبب العنف، ستكون هناك حياة".

كان العمال منشغلين في تنظيف الموقع قبل وصول البابا فرنسيس، بتمويل من الإمارات، يتم ترميم كنيسة السريان الكاثوليك من قبل اليونسكو بالتعاون مع شركاء محليين وبدأت في عام 2020.


وأشار مساعد منسق موقع اليونسكو في العراق أنس زياد، وهو يحمل صور الكنيسة قبل تدميرها إلى نقوش سريانية دقيقة على قطع من حجر المرمر الرمادي المشار إليها محليًا بـ"رخام الموصل".

وقال زياد إن الكنيسة التي دمرها تنظيم الدولة الإسلامية قبل أن تمزق سقفها بفعل الضربات الجوية، وتم استخدام الكنيسة كمحكمة من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

ولا تزال الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية المجاورة، والتي تتميز بقبتها، مغلقة أمام الجمهور. وأوضح أنه "لم يتم إزالة الألغام منه بعد"، مشيرًا إلى الباب المغلق المؤدي إلى الكنيسة التي سيطر عليها تنظيم داعش، وحولها كسجن.

وقال رئيس الأساقفة ميخائيل: "استخدم تنظيم داعش جميع الكنائس في الموصل تقريبًا".

وقال علي سالم، من مجلس الدولة العراقي للآثار والتراث، وهو يقف بجانب قطعة تالفة من المرمر المنحوت تمثل السيدة العذراء، إن فريقه كان يراجع العديد من هذه القطع الأثرية لتحديد أيها يمكن إصلاحه واستخدامه مرة أخرى.

وقال زياد: "كمسلم أنا فخور بالمساعدة في إعادة بناء هذه الكنائس"، مضيفًا أنه يأمل "أن نرى المسيحيين يعودون إلى هذه الأماكن، حتى نعيش معًا مرة أخرى كما فعلنا منذ قرون".

رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة يدعون للصلاة في زمن وباء فيروس كورونا

مكتب إعلام البطريركية اللاتينية

في 2 آذار 2021، سيترأس مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة صلاة لطلب شفاعة مريم العذراء سيدة جبل الكرمل في زمن وباء فيروس كورونا.

ستقام الصلاة، التي ستحييها جوقات الرعية (اللاتينية والروم الكاثوليك والمارونية)، في مزار سيدة جبل الكرمل (ستيلا ماريس) في حيفا الساعة السادسة مساء. 

كما وسيقوم المركز المسيحي للإعلام بتسجيل الصلاة ليتم بثها الخميس 4 آذار على وسائل التواصل الاجتماعي للمركز على الساعة السادسة والنصف مساء.

يدعو رؤساء الكنائس، الذين سيعقدون اجتماعهم نصف السنوي في حيفا من 2-3 آذار، المكرسين والمكرسات لإقامة صلاة لطلب الشفاعة في الكنائس التابعة لجماعاتهم وذلك يوم الثلاثاء 2 آذار الساعة السادسة مساء. 

كما يدعون الشبان والشابات والعائلات لتكريس وقت للصلاة يوم الخميس 4 آذار، وذلك خلال بث الصلاة على الوسائل الاجتماعية للمركز المسيحي للإعلام على الساعة السادسة والنصف مساء.

لنصلي:

"أيها الإلهي الأزلي والقادر على كل شيء، يا ملجأنا في كل خطر، ومَن إليه نلتجئ ساعة المحنة؛ نصلي إليك بإيمان كي تنظر بعطف إلى سائر المُبتَلين، وتمنح الراحة الابدية للمتوفين، والعزاء للمفجوعين، والشفاء للمرضى، والسلام للمحتضرين، والقوة للعاملين في مجال العناية الصحية، والحكمة لقادتنا والشجاعة للوصول إلى الجميع بمحبة، فنعطي معاً المجد لاسمك القدوس".

البطريرك بيتسابالا يلتقي الأمانة العامة للشبيبة المسيحية في فلسطين "شبيبة موطن يسوع"

شبيبة موطن يسوع

  • ‎ويترأس قداس تجديد الوعد.

ترأس غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، القداس الإحتفالي لتجديد وعد أعضاء الأمانة العامة واللجان للشبيبة المسيحية في فلسطين "شبيبة موطن يسوع" لعام 2021 في كنيسة العائلة المقدسة - رام الله يوم الجمعة الماضي.

وخلال القداس الإحتفالي قام المرشد الروحي للأمانة العامة الأب بشار فواضله، والأمين العام السيد رافي غطاس، مع باقي أعضاء الأمانة العامة بتجديد الوعد أمام غبطة البطريرك، وبعدها قام الأمين العام بتعيين أعضاء اللجان الذين قاموا بأداء وعد الخدمة في الأمانة العامة للشبيبة.

وفي ختام القداس الإلهي ألقى الأمين العام للشبيبة المسيحية في فلسطين رافي غطاس كلمةً عرض فيها أهم ما أنجزته الأمانة العامة خلال العامين المنصرمين. ثم وجّه كلامه لغبطة البطريرك قائلاً: "الشباب هم ليسوا المستقبل، بل هم حاضر كنيسة اليوم، وهم لا سواهم من سيحددون مستقبل الكنيسة في فلسطين".

وأضاف: "ناقوس الخطر قد دق! هذه الأرض على الأغلب قد تحمل الجيل الأخير من المسيحيين، لذا علينا العمل سويًا من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في موطن يسوع". وطلب غطاس من البطريرك الإعتماد على شبيبة موطن يسوع وإعطاءها دور حقيقي في الكنيسة.

وانتهى القداس بإعلان آية السنة المستمدة من كلمات الملاك للقديس يوسف الذي قال له: "قم، لا تخف" وذلك تماشيًا مع إعلان الحبر الأعظم تكريس هذا العام للقديس يوسف البار.


قادة من الشباب

وقبل قداس التعيين اجتمع البطريرك مع إدارة الأمانة ومسؤولي اللجان، قدمت الأمانة بالاجتماع شرحًا وافيًا لدورها وعملها وهيكليتها. بدوره أبدى البطريرك إعجابه وأثنى على عمل الأمانة في فلسطين وأكد أن هذا اللقاء هو مجرد بداية للقاءاتٍ مخصّصة مع الشباب في المستقبل القريب.

وخلال النقاش الذي دار بين أعضاء الأمانة العامة وغبطة البطريرك أشار الأخير أن الكنيسة أحيانًا تتحدث عن أمور بعيدة عن الشباب، بينما الشبيبة المسيحية في فلسطين هي التي تلامس واقع الشباب المحلي مؤكدًا: "أن شبيبة موطن يسوع هي حلقة الوصل بين الكنيسة والشباب المسيحي في فلسطين".

وأضاف: "اليوم نحن بحاجة إلى قادة من الشباب العلماني ليتواجد في كلّ مناحي الكنيسة فهم من يلامسون واقع الشباب" واضاف: "الكنيسة لا تتألف من المكرسين والاكليروس فقط، بل هم هنا لخدمة الرعية وسوياً يشكلون الكنيسة والشباب هم نبض هذه الكنيسة الحي".


تحديات وصعوبات

وبعد القداس، التقى غبطة البطريرك مع أعضاء الأمانة ولجانها الذين عرضوا عليه تلخيصًا لأبرز التحديات والمشاكل التي تواجه الشباب المسيحي في فلسطين، وعرضوا أبرز مطالبهم ورأيهم في الحلول، وبدوره علّق البطريرك على كافة النقاط بكلّ وضوح، وأكد تفهمه لاحتياجات الشباب.

ودعا غبطته إلى العمل بجد لايجاد الحلول وتنفيذها بالرغم من كل المعيقات خاصة التي تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي مؤكدًا على أنه: "من حق الشباب المسيحي العيش بكرامة وحرية وعليه أن يحصل على حقوقه بشتى الطرق، فالاحتلال لن ينتهي بالقريب العاجل لكن الشعب الفلسطيني عليه أن يجد طريقه للوصول للحرية".

هذا وقال أيضًا: "الكنيسة تتحمل مسؤوليتها تجاه الشباب والعائلات، فهي تعمل دومًا على خلق الفرص الممكنة وتوفير الاحتياجات الروحية والمادية لكافة أبناء رعاياها لكن الكنيسة لن تستطيع تأمين كافة الاحتياجات لوحدها إنما على أبنائها تقديم المساعدات والمبادرات لنجاح عمل الكنيسة في المجتمع".

وتطرقت الشبيبة إلى علاقتها بكهنة الرعايا التي تمرّ أحيانًا بمعيقات وتحديات جمّة وبدوره. في حين أكد غبطته علمه بالصعوبات التي تواجه بعض الشباب مع كهنتهم وطالب الشبيبة بمساعدة الكهنة على نشر رسالة السيد المسيح والصلاة من أجلهم.

مراقب الكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة يتحدث عن دور الأديان في خضم الأزمة الصحية

فاتيكان نيوز

ويعبّر عن مخاوفه من النتائج التي تترتب على انتشار فيروس كورونا المستجد، أكانت مرئية أم غير مرئية.

شارك مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة في جنيف رئيس الأساقفة إيفان يوركوفيتش في الاجتماع السنوي السادس بشأن الحوار بين الأديان حول موضوع "دور الإيمان في زمن فيروس كورونا" وألقى مداخلة عبّر فيها عن مخاوفه من النتائج التي تترتب على انتشار فيروس كورونا المستجد، أكانت مرئية أم غير مرئية.

وأكد أنّ الحوار الصادق ينبغي أن يكون أداة تؤثر إيجابًا في هذا العالم، وعبر عن امتنان الكرسي الرسولي لمشاركة العديد من الشخصيات البازرة في هذا الاجتماع، ما يعكس القناعة المشتركة التي حملتهم على حضور اللقاء وقال بهذا الصدد: إن كل واحد منا يعرف –بدافع الخبرة الشخصية– القيمة والأهمية التي تتمتع بها كل الأديان في حياة الناس. 

ولفت إلى أن الاجتماع السنوي السادس بشأن حوار الأديان يفسح المجال أمام مقاسمة ما هو أهم بالنسبة للمشاركين بروح من الثقة والأخوّة، كي يتعلم الناس من بعضهم البعض ويساعدوا بعضهم بعضا وينموا في إطار الاحترام المتبادل.

بعدها تطرق رئيس الأساقفة يوركوفيتش إلى الأزمة الصحية الراهنة في العالم، وقال: إننا نعلم جميعًا مدى التأثير المدمر لفيروس كورونا المستجد، وأضاف أنه لسنة خلت لم يكن أحد يعلم بوجود هذا الفيروس، ولم نكن نتصوّر أن يصاب العالمُ كله بجائحة بهذا الحجم. ولفت إلى أن هذا الوضع أثر على كل بُعد من حياتنا. فقد مات مئات آلاف الأشخاص، فيما يعاني الكثيرون من المشاكل الصحية. 

وقد توقفت شركات كثيرة عن العمل في مختلف أنحاء العالم، وبينها شركات لم تتمكن من استئناف نشاطها. هذا ناهيك عن الأضرار الاقتصادية الجسيمة، فيما توقفت النشاطات الإنتاجية كما أن القطاع التربوي بات يقتصر على التعليم عن بُعد أو توقّف تماما في العديد من الدول، فضلا عن أوضاع الفقر التي زادت تأزماً.


ثم تحدث مراقب الكرسي الرسولي عن الأشخاص الذين عانوا أكثر من غيرهم بسبب جائحة كوفيد 19، وهم المهاجرون واللاجئون والسكان الأصليون، والأطفال والأمهات الأكثر هشاشة. 

وأكد في هذا السياق أن الأشخاص الذين كانوا يعيشون في أوضاع من العوز الشديد قبل تفشي الفيروس التاجي، زادت أوضاعهم صعوبة بسبب الجائحة، وينبغي أن يتم التعامل معهم على أنهم من ضحايا الجائحة تماما كالأشخاص الذين التقطوا الفيروس.

ولم تخلُ كلمة رئيس الأساقفة يوركوفيتش من الإشارة إلى النتائج الأخرى لهذا الوباء، لاسيما اللامرئية، شأن التبعات السيكولوجية والاجتماعية والعاطفية والروحية التي يعاني منها الناس الذين ابتعدوا عن أفراد العائلة وفقدوا التواصل مع أقربائهم وأصدقائهم. 

وقال إن ما نواجهه اليوم يتعارض مع مفهوم الإنسان ككائن اجتماعي، مضيفا أن الله يريد أن يعيش الأشخاص في شركة، وقد خلق الإنسانَ ليقيم علاقة معه ومع باقي الناس. وفقط من خلال هذا التفاعل والمقاسمة المنفتحة يمكننا أن نجد الرخاء والسلام الحقيقي.

وتوقف سيادته بعدها عند التوترات والتهديدات المحدقة بالوحدة المرجوة بين الأفراد والشعوب والثقافات والدول، قائلا إن جائحة كوفيد-19 أدت إلى تفاقم هذه التوترات، وزادت من انعدام المساواة بين الناس. ولفت إلى أنه عندما تكون الموارد والعلاجات الطبية محدودةً من الطبيعي أن يسعى كل شخص إلى تحصيل ما يمكن تحصيله له ولعائلته، بيد أن هذه المقاربة القصيرة النظر والأنانية تتعارض مع مفهوم الوحدة والشركة. 

وذكر رئيس الأساقفة إيفان يوركوفيتش في ختام مداخلته بأن الإيمان يعلّمنا النظر أبعد من أنفسنا ومن احتياجاتنا الآنية، وقال بهذا الصدد: ليس من قبيل الصدفة أن معظم التقاليد الدينية تسلط الضوء على أهمية المحبة البعيدة عن المصالح الخاصة، وتفرض على كل واحد منا مسؤولية الاعتناء بجميع الأخوة والأخوات.

الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية كبيرة ضد السعودية ويتوعدون بتوسيع هجماتهم

وكالات

أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) اليمنية اليوم الأحد عن تنفيذها "عملية هجومية كبيرة باتجاه العمق السعودي" باستخدام صاروخ باليستي وطائرات مسيرة.

وكتب المتحدث باسم قوات الحوثيين، يحيى سريع، على حسابه في "تويتر" اليوم الأحد أن العملية التي أطلق عليها اسم "توازن الردع الخامسة" استمرت منذ مساء أمس السبت وحتى صباح اليوم، باستخدام صاروخ باليستي من نوع "ذوالفقار" و15 طائرة مسيرة.

وذكر المتحدث أن تسع طائرات من طراز "صماد 3" استهدفت "مواقع حساسة" في العاصمة السعودية الرياض، فيما شنت ست طائرات من طراز "قاصف 2k" ضربات إلى "مواقع عسكرية في مناطق أبها وخميس مشيط"، مضيفا: "كانت الإصابة دقيقة بفضل الله".

وشدد سريع على أن عمليات الحوثيين "مستمرة وستتوسع أكثر فأكثر طالما استمر العدوان والحصار"، داعيا سكان المناطق المذكورة إلى "الابتعاد عن كافة المواقع والمطارات العسكرية والتي قد تستخدم لأغراض عسكرية".

تجمع شعبي حاشد في الصرح البطريركي الماروني دعمًا لمواقف البطريرك الراعي

وكالات

تقاطر آلاف اللبنانيين من مختلف المناطق ومن مختلف الطوائف إلى الصرح البطريركي الماروني في بكركي.

دعمًا لمواقف البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي الداعية إلى "الحياد وإنعقاد مؤتمر دولي من أجل لبنان المنهار"، حاملين الأعلام اللبنانية وصور غبطته، في إطار ثلاثة شعارات "بكركي لكل لبنان"، "سيادة حرية إستقلال"، "لبنان أولاً وأخيرًا".

وكانت الحشود بدأت بالوصول إلى ساحة الصرح إعتبارًا من الواحدة من ظهر السبت، في ظل إنتشار أمني كثيف وتنظيم بداعي التباعد الإجتماعي، نظرًا لجائحة كورونا، وقد وضعت في الساحة الخارجية للصرح حوالى السبعة آلاف كرسي. 

وكان لافتًا مشاركة وفد "اللقاء الروحي" في لبنان الذي يضم مسيحيين ومسلمين، إضافة إلى عدد من أهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت.

بدأ اللقاء بالنشيد الوطني، ليطل بعدها البطريرك الراعي من على شرفة الباحة الخارجية للصرح، وسط تصفيق حاد، محييًا الحضور على وقع ترنيمة "في ظل حمايتك يا مريم". 

وقال: "عاش لبنان واحدًا موحدًا، حياديًا ناشطا، سيدًا مستقلاً، حرًا قويًا، مستقرًا: لبنان شركة ومحبة. أتيتم من كل لبنان، أتيتم من كل الأعمار. نساء ورجالا أتيتم، رغم أخطار كورونا، لتدعموا طرح الحياد والمؤتمر الدولي الخاص بلبنان. وبكلمة أتيتم تطلبون إنقاذ لبنان. إننا معا، نعم معا، سننقذ لبنان. 

شكرا لكم على محبتكم، شكرا لكل الذين نظموا اللقاء وسخوا بمالهم ووقتهم وراحتهم. تحية لكل الذين يشاركوننا من مختلف العواصم. حماكم الله جميعا من وباء كورونا وشفى كل المصابين. نقف الآن دقيقة صمت عن أرواح ضحايا هذا الوباء، وضحايا إنفجار مرفأ بيروت".

أضاف: "جئتم لكي تدعموا المطلب بإعلان حياد لبنان الإيجابي الناشط. لا يختلف اثنان على أن خروج الدولة أو قوى لبنانية عن سياسة الحياد هو السبب الرئيس لكل أزماتنا الوطنية والحروب التي وقعت في لبنان. لقد أثبتت التجارب التاريخية، القديمة والحديثة، أن كلما انحاز البعض إلى محور إقليمي أو دولي، انقسم الشعب وعلق الدستور، وتعطلت الدولة وانتكست الصيغة اللبنانية، واندلعت الحروب. 

إن جوهر الكيان اللبناني المستقل هو الحياد. بل إن الهدف من إنشاء دولة لبنان الكبير هو خلق كيان حيادي في هذا الشرق يشكل صلة وصل بين شعوب المنطقة وحضاراتها، وجسر تواصل بين الشرق والغرب. 

واختيار نظام الحياد هو للمحافظة على دولة لبنان في كيانها الحالي الذي أساسه الإنتماء بالمواطنة لا بالدين، وميزته التعددية الثقافية والدينية، والإنفتاح على كل الدول وعدم الإنحياز. 

ونحن نجدد معكم الدعوة إلى اقرار حياد لبنان لكي نعطي للحياد صفة دستورية ثابتة بعدما ورد ذكره بأشكال شتى وتعابير مختلفة في وثيقة إنشاء دولة لبنان وفي خطب رؤساء الجمهورية وفي بيان حكومة الاستقلال وبيانات سائر الحكومات المتتالية وصولا إلى إعلان بعبدا في 11 حزيران 2012".

وتابع: "وجئتم لتدعموا المطالبة بمؤتمر دولي خاص بلبنان. نحن معكم لم نطالب به إلا بعد أن بلغت كل الحلول الأخرى حائطا مسدودا، ولم نتمكن في ما بيننا من الاتفاق على مصير وطننا. حتى أن السياسيين المعنيين لم يتمكنوا من الجلوس على طاولة واحدة للتحاور وتيقنا أن كل ما طرح رفض لتبقى الفوضى، وتسقط الدولة، ويتم الاستيلاء على مقاليد السلطة. 

أما ان يتركوا الامور كما هي فيفتقر الشعب وتنهار الدولة فهذا ما لا نقبله. نحن نواجه حالة انقلابية بكل معنى الكلمة على مختلف ميادين الحياة العامة، حالة انقلابية على المجتمع اللبناني وعلى ما يمثله وطننا من خصوصية حضارية في هذا الشرق. 

وكان الإنقلاب الأول على وثيقة الوفاق الوطني التي أقرها مؤتمر الطائف سنة 1989، وقد إنعقد برعاية دولية وعربية. ولكنه لم يطبق حتى اليوم بكامل نصه وروحه؛ وعدل الدستور على أساسه، فظهرت فيه ثغرات أثرت في العمق على حياة الدولة حتى أصيبت بالشلل. 

فلو تمكنت الجماعة السياسية عندنا من إجراء حوار مسؤول لتحصين وثيقة الوفاق الوطني، ومعالجة الثغرات في الدستور، لما طالبنا بتاتا بمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، يساعدنا على حل العقد التي تشل المؤسسات الدستورية".

وسأل البطريرك الراعي: "ماذا نريد؟ نريد من المؤتمر الدولي أن يثبت الكيان اللبناني المعرض جديًا للخطر، وأن يعيد تثبيت حدوده الدولية. نريد من المؤتمر الدولي أن يجدد دعم النظام الديمقراطي الذي يعبر عن تمسك اللبنانيين بالحرية والعدالة والمساواة. 

نريد من المؤتمر الدولي إعلان حياد لبنان فلا يعود ضحية الصراعات والحروب، وأرض الانقسامات، وبالتالي يتأسس على قوة التوازن، لا على موازين القوى التي تنذر دائما بالحروب. 

نريد من المؤتمر الدولي أن يتخذ جميع الإجراءات لتنفيذ القرارات الدولية المعنية بلبنان، والتي لم تنفذ أو نفذت جزئيا. فتنفيذ هذه القرارات من شأنه أن ينقذ استقلال لبنان وسيادته ويسمح للدولة اللبنانية أن تبسط سلطتها الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية من دون أي شراكة أو منافسة. 

نريد من المؤتمر الدولي أن يوفر الدعم للجيش اللبناني، ليكون المدافع الوحيد عن لبنان، والقادر على استيعاب القدرات العسكرية الموجودة لدى الشعب اللبناني من خلال نظام دفاعي شرعي يمسك بقرار الحرب والسلم".

تابع: "نريد من المؤتمر الدولي أن يحسم وضع خطة تنفيذية سريعة لمنع التوطين الفلسطيني ولإعادة النازحين السوريين آمنين إلى ديارهم. لا نريد من المؤتمر الدولي جيوشا ومعسكرات. 

لا نريد المس بكيان لبنان فهو غير قابل لإعادة النظر، وحدود لبنان غير قابلة للتعديل. شراكته المسيحية/الإسلامية غير قابلة للمس، وديمقراطيته غير قابلة للنقض. دوره غير قابل التشويه، وهويته اللبنانية غير قابلة للتزوير. 

إن أي تطوير للنظام، وهذه سنة التقدم، لا يجوز أن يكون على حساب ما اتفقنا عليه منذ تأسيس دولة لبنان. التطوير لا يعني النقض، بل التحسين. 

التطوير لا يعني إلغاء المواثيق الدستورية، بل توضيح الملتبس فيها لتتكامل السلطات الدستورية. التطوير لا يعني محو الماضي، بل تحصين الثوابت التاريخية. حقنا أن نعيش حياة كريمة في وطننا".

وقال: "لقد ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم، لا في ساحات القتال الدائم. وجميع مشاكل الشعوب صارت قابلة للحل بالحوار والتفاوض والعلاقات السلمية. قدر الإنسان أن يخلق أصدقاء لا أعداء. 

وأن يحمل المحبة لا الأحقاد. ورسالة لبنان أن يكون مثال العلاقات الإنسانية السلمية. ومهما طال الوقت، لن ينجح أحد في أن يقضي على هذا اللبنان وهذه الرسالة. لبنان الرسالة التي تحدث عنها من لبنان القديس البابا يوحنا بولس الثاني، وقداسة البابا فرنسيس الذي يولي قضية لبنان أهمية خاصة، وعبر عن ذلك في رسالتين متتاليتين وفي اتصالاته مع الدول الصديقة لدعم لبنان وعدم توفير أي مسعى لبناني أو دولي لإنقاذه، فإلى قداسة البابا فرنسيس نوجه معا تحية شكر ومحبة".

وشدد على أن "كل ما نطرحه اليوم، من ناحية إعلان حياد لبنان وعقد مؤتمر دولي خاص به، إنما هو لتجديد وجودنا الحر والسيد والمستقل والمستقر. كل ما نطرحه هو لإحياء الدولة اللبنانية المبعثرة والمعطلة والمصادرة. 

حررنا الأرض، فلنحرر الدولة. فلنحررها من كل ما يعيق سلطتها وأداءها. إن عظمة حركات التحرر والمقاومة في العالم هي أن تصب في كنف الدولة وشرعيتها. وإن عظمة الدولة أن تخدم شعبها. 

نتساءل أين نحن من هذه العظمة؟ الدولة هي الكيان الأسمى، ولأنها كذلك لا تتقبل الدولة المحترمة الالتباس والازدواجية والاستضعاف. فلا يوجد دولتان أو دول على أرض واحدة، ولا يوجد جيشان أو جيوش في دولة واحدة. ولا يوجد شعبان أو شعوب في وطن واحد. إن أي تلاعب بهذه الثوابت يهدد وحدة الدولة".

وقال: "نحن في هذا الصرح البطريركي نطرح مشاريع حلول لا مشاريع مشاكل. والحلول هي لكل لبنان ولكل لبناني ولبنانية. فالحل الحقيقي هو حل لكل الشعب لا لفئة منه دون سواها. ونحن اللبنانيين مدعوون إلى مقاربة الأفكار بروح إيجابية بعيدا من السلبية، بخاصة حين تصدر عن هذا الصرح البطريركي، لأننا هنا لا نفكر إلا إيجابيا، ولا نفكر إلا وطنيا، ولا نفكر إلا بكل لبناني ولبنانية. 

اللبنانيون جميعهم أحباؤنا. في هذا الصرح، كلف الزعماء المسيحيون والمسلمون البطريرك الياس الحويك برئاسة الوفد اللبناني إلى مؤتمر السلام في Versailles سنة 1919، والتكلم باسم جميع اللبنانيين والمطالبة بدولة لبنان الكبير. وفي هذا الصرح، عقدت الشخصيات اللبنانية المسيحية والإسلامية مؤتمرا في 25 كانون الأول 1941 حول البطريرك أنطون عريضة للمطالبة "بإستقلال لبنان التام والناجز والمضمون من الدول".

وأردف: "إن الدم اللبناني الساري في عروقكم هو الذي قادكم اليوم عفويا بالرغم من كل الاخطار إلى هذا الصرح البطريركي بالذات، لن نخيب آمالكم. أنتم الذين هنا، والذين هناك وراء البحار تشاركوننا هذه اللحظات عبر محطات التلفزيون. 

أنتم كلكم، تشكلون مصدر ثقتنا بالمستقبل. أنتم مستقبل لبنان ولبنان المستقبل. لبنان للجميع أو لا يكون، والجميع للبنان أو لن يكونوا. مجيئكم اليوم من كل مكان يجدد الأمل ويطرد الإحباط. 

مجيئكم يؤكد أن ما من حق يموت ووراءه مطالب ومواطنة ومواطن ومناضل ومقاوم وثائر وشعب. انني أفهم تماما صرختكم وغضبكم، وأفهم انتفاضتكم وثورتكم".

أضاف: "لا تسكتوا عن تعدد الولاءات، لا تسكتوا عن الفساد، لا تسكتوا عن سلب أموالكم، لا تسكتوا عن الحدود السائبة، لا تسكتوا عن خرق أجوائنا، لا تسكتوا عن فشل الطبقة السياسية، لا تسكتوا عن الخيارات الخاطئة والانحياز، لا تسكتوا عن فوضى التحقيق في جريمة المرفأ، لا تسكتوا عن تسييس القضاء، لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني، لا تسكتوا عن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين، لا تسكتوا عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين، لا تسكتوا عن مصادرة القرار الوطني، لا تسكتوا عن الانقلاب على الدولة والنظام، لا تسكتوا عن عدم تأليف حكومة، لا تسكتوا على عدم إجراء الإصلاحات، ولا تسكتوا عن نسيان الشهداء. 

شهداؤنا ذخيرة وجودنا الروحي والوطني. وويل لمن ينسى شهداءه ويقايض عليهم".

وخلص البطريرك الراعي في كلمته إلى القول: "لبنان شعب وليس أفرادًا، وأنتم، أنتم شعب لبنان. أنتم لبنان بما يمثل من رسالة وقيم وروح، ومن تعددية ثقافية ودينية. والبطريرك لا يفرق بين لبناني وآخر، لأن التضامن أساس وحدتنا، ووحدتنا في لبنان واحد هو مشروعنا التاريخي. أيها الأحباء، الآتون من مختلف المناطق اللبنانية ومن مختلف الطوائف والأحزاب، يجمعنا لون واحد هو لبنان، إليه ننتمي بالمواطنة وليس بالدين، اي لبنان الدولة المدنية الفاصلة بين الدين والدولة فلنحافظ عليه. فلبنان فخرنا وإعتزازنا بما يمثل من درة ثمينة، وجسر ثقافي وحضاري وإنساني بين الشرق والغرب على ضفة المتوسط".

المطران وردة يأمل أن تؤدي الزيارة البابوية إلى زيادة الوعي العام بالحضور المسيحيي

وكالة آكي الإيطالية للأنباء

رأى رئيس أساقفة أربيل للكلدان، المطران بشار وردة أن جائحة كوفيد-19 يمكنها أن تكون السبب الوحيد الذي قد يؤدي الى إرجاء زيارة البابا فرنسيس للعراق.

وفي تصريحات لجمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية، الخميس، استبعد المطران وردة، الذي من المقرر أن يستضيف البابا في 7 آذار خلال زيارته لإقليم كوردستان العراق، أن تشكّل التهديدات الأمنية سببًا لتأجيل رحلة البابا، المزمع أن تبدأ في الخامس من شهر آذار المقبل.

وأوضح الأسقف الكلداني أن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتسبب في تأجيل محتمل هو الوباء". أما من ناحية "أمن البابا، فيتم التعامل معه على محمل الجد، من خلال تسخير 10 آلاف من أفراد الأمن". 

وأعرب المطران وردة عن "الأمل بأن تؤدي زيارة البابا لوطننا إلى زيادة الوعي العام بحضور المسيحيين في العراق"، حيث "سينمو احترام الشعب العراقي تجاه هذه الطائفة"، مبينًا أن "الناس في العراق يعرفون عنا القليل، ونأمل أن يدركوا أننا لسنا ضيوفًا بل سكان البلاد الأصليين".

وتحدث المطران الكاثوليكي عن صعوبات الزيارة، مبينًا أن "بعض المتدينين الأصوليين يتخذون موقفًا عدائيًا ضد سلوك وسائل التواصل الاجتماعي تجاه رحلة البابا، ويعتبرون أن كل ما يأتي من الغرب يعتبر حملة صليبية". 

وذكر أن "البابا بالنسبة لهؤلاء الناس هو ملك الصليبيين الذي يصل إلى البلاد كمبشر". من ناحية أخرى، "لدى الشباب العراقي فكرة مختلفة عن فرنسيس، لأنهم لاحظوا عدد المرات ومدى التعاطف الذي يتحدث به البابا عن الوضع في سورية والعراق".

وحول لقاء البابا فرنسيس الذي طال انتظاره، مع الزعيم الشيعي آية الله العظمى السيدة علي السيستاني، ذكّر رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانيّة بأنّ "العراق ذو أغلبية شيعية، والسيستاني معروف بأنه رجل سلام يدين الفساد المستشري في البلاد. من المؤكد أن لقاء الشخصين سيكون له أثر إيجابي على الفكرة التي يمتلكها الشيعة عنا نحن المسيحيين".

وخلص المطران بشار وردة، في حديثه لجمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية، إلى القول إن "زيارة البابا لمدينة أور الأثرية (محافظة ذي قار، جنوب البلاد)، التي يتم تكريمها باعتبارها مسقط رأس أبينا إبراهيم، ستظهر أن اليهود والمسيحيين والمسلمين لديهم أب مشترك".

كنيسة القديس بولس الرسول، كنيسة جديدة للبطريركية اللاتينية في منطقة الجبيهة بعمّان

ساهر قواس/ مكتب إعلام البطريركية اللاتينية

بعد أكثر من 4 سنوات من أعمال البناء، بدأ أبناء رعية الجبيهة، شمال غرب العاصمة عمّان، بالاحتفال بالقداديس والأعياد الليتورجية في كنيستهم الجديدة؛ كنيسة القديس بولس الرسول.

هذا واحتفل المطران وليم شوملي، النائب البطريركي للاتين في الأردن، يوم الأحد الموافق 14 شباط 2021، بقداسه الأول في هذه الكنيسة، في يوم المريض العالمي، بمشاركة كاهن الرعية الأب بطرس حجازين والكاهن المساعد الأب سليمان حيفاوي.

الكنيسة الجديدة في الجبيهة

تعود فكرة تأسيس رعية الجبيهة إلى الأب لبيب دعيبس، أحد كهنة البطريركية اللاتينية، في عام 1984. وقد كان يقطن في الجبيهة في عام 1980 قرابة 200 عائلة مسيحية أخذت أعدادها بالتزايد مع تأسيس مدرسة الرعية في عام 1993 وتوسيعها في عام 2000، ورغبة السكان في العيش في منطقة هادئة وذات تكاليف معيشية معقولة في محافظة عمان.

أما اليوم فثمة 1200 عائلة تتبع الطقس اللاتيني في الجبيهة. هذا وستخدم الكنيسة الجديدة الجزء الشمالي من محافظة عمان والتي تحوي قرابة 12 ألف مسيحي ومسيحية.

في عام 2016، بادر الأب طارق أبوحنا وأبناء الرعية إلى تنفيذ مشروع بناء الكنيسة الجديدة للاحتفال بالأعياد الليتورجية والمشاركة بحياة الرعية بطريقة ملائمة، إذ كانت هذه القداديس والاحتفالات تجري سابقًا في قاعة المدرسة. 

وقد بدأ المشروع بدعم من أبناء الرعية والجهات المانحة الخاصة. وقد قام السيد عمر النبر، ابن رعية الجبيهة وفارس من جمعية فرسان القبر المقدس، بتمويل المراحل الأولى للبناء والمساهمة في اكمال مراحله الجديدة أيضًا.

إلا أن أعمال البناء تم تعليقها بسبب النقص في التمويل وكبر حجم المشروع إذ تبين أنه بحاجة إلى استثمار مالي أكبر. في عام 2017، زار السيد ليوناردو فيسكونتي دي مادورني، الحاكم العام لجمعية الفرسان، منطقة الجبيهة ورأى فرصة لتوسيع واستكمال بناء الكنيسة.

بعد هذه الزيارة بوقت قليل، قدمت جمعية فرسان القبر المقدس المساعدة المالية للرعية لاستكمال المشروع. كما قامت في وقت لاحق بتمويل أعمال بناء أخرى نتجت عن زيادة في أعداد المسيحيين في منطقة الجبيهة عبر السنين. 

هذا وشملت الأعمال الإضافية تركيب النوافذ الزجاجية الملونة والتي تُمثّل صورًا مختلفة من الإنجيل فضلًا عن صورة للقديس بولس الرسول شفيع كنيسة الجبيهة.

وبسبب تفشي وباء فيروس كورونا في الأردن في آذار 2020، فرضت الحكومة الأردنية إغلاقًا للحد من انتشار المرض، الأمر الذي أوقف أعمال البناء حتى الأول من حزيران 2020.

وبالرغم من حالات التأخير المختلفة، تم الانتهاء من أعمال البناء في كانون الأول 2020، إذ استطاع أبناء الرعية من الاحتفال بقداسهم الأول خلال فترة عيد الميلاد المجيد.

يذكر أن الكنيسة تسع قرابة 1000 شخصًا، وهي مجهزة بقاعة كبيرة وعدد من المرافق الأخرى.

اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام: المؤتمر الدولي يحمي لبنان من الوصاية المقنّعة

النهار

عقدت اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان، اجتماعًا، وتوقّفت عند "الأصوات المصرّة على تحوير مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الوطنية وتفسير دعوته لعقد مؤتمر دولي خاص من اجل إنقاذ لبنان على غير مقصدها".

وأسفت اللجنة أن "يكون نجل المرجعية الشيعية الوطنية المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان أحد الذين تسرّعوا في اطلاق الأحكام المسبقة على الدعوة إلى المؤتمر الدولي بدل إجراء قراءة متأنية للاسباب الموجبة التي دفعت البطريرك الراعي الى اطلاق هذه الدعوة"، مشيرة إلى أنّه "ليس صحيحاً أنّ مؤتمراً برعاية الأمم المتحدة هدفه الإجهاز على صيغة لبنان بل الأصحّ أن الخوف على صيغة لبنان هو من المشاريع الغريبة عن الكيان اللبناني والمستوردة من دولة من هنا ومشروع من هناك".

مؤكدة أنّه "ليس صحيحاً أن مؤتمراً دولياً هدفه دعوة مقصودة أو غير مقصودة لاحتلال لبنان وتصفية سيادته بل الأصح أن مثل هذا المؤتمر هو الذي يحمي لبنان من الاحتلال ويرفع الوصاية المقنّعة عنه ويستعيد سيادته وقراره الحر المخطوفين"، مؤكدة أنّه "ليس صحيحاً أن البعض لا يرى لبنان إلا بعين تل أبيب والقرار 1559.

بل الأصح أن إسطوانة التخوين باتت ممجوجة، فكيف اذا أتت ولا نظنّها إلا من باب الخطأ من نجل المرجعة الشيعية، وأن المطلوب اليوم حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية وحدها وإلا ينزلق البلد عندها الى الكانتونات الجهنمية".

وأكدت اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام، "أن منطق الاستقواء الذي يستخدمه البعض أسلوبًا ونهجًا هو بعيد كل البعد عن اسلوب ونهج بكركي ولا يمكن إتهامها به على الاطلاق، كما لا يمكن للبعض في مناسبة وفي غير مناسبة أن يمنّن سائر اللبنانيين وتحديداً المسيحيين بتقديم التضحيات والدماء في سبيل سيادة وحرية واستقلال لبنان. 

فالجميع يعرف حجم التضحيات الغالية التي دفعها بطاركة وأساقفة وكهنة ورهبان ومقاومون لبنانيون أبطال على مذبح هذا الوطن كي يبقى وطناً سيّداً حراً من دون اي وصاية من أحد،وكم دفعت قيادات مسيحية سجناً ونفياً واغتيالات كي يبقى لبنان وطناً لجميع اللبنانيين وليس وطناً بديلاً أو دويلة بدلاً من الدولة، فكفى أمثولات في التضحية والوطنية، وليس المسيحيون في لبنان مَن يُعطَوا أي دروس في تعلّقهم بلبنان الوطن النهائي".

وأملت "ألا يكون توقيت الحملات المتجدّدة على طرح البطريرك مرتبطاً بتشديده على تحصين اتفاق الطائف وتصحيح التعثّر في تطبيقه،في وقت يسعى بعضهم الى اطاحة هذا الاتفاق وما ينصّ عليه من مناصفة والى محاولة عزل لبنان عن محيطه العربي"، متسائلة: "إن كان موقف المفتي قبلان يعبّر عن رأي المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى أم أنه يغرّد خارج سرب المجلس؟".

شبح حرب أهلية ما زال قائمًا في جنوب السودان بعد عام على تشكيل حكومة وحدة

أ ف ب

بعد عام على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ما زال شبح الحرب الأهلية ماثلا في جنوب السودان الذي يعاني من نزاعات على رأس السلطة إلى أعمال العنف بين المجموعات السكانية والجوع.

ففي 22 شباط 2020، وتحت ضغط دولي وبعد عام من المفاوضات والمماطلة قبِل العدوان اللدودان سلفا كير ورياك مشار بالحكم معا، للمرة الثالثة منذ استقلال البلاد في 2011، على أن يكون الأول رئيسا والثاني نائبا للرئيس.

وحدد مبدأ تقاسم السلطة هذا في اتفاق سلام تم توقيعه في 2018 لإنهاء خمس سنوات من الحرب الأهلية التي خلفت أكثر من 380 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح.

لكن بعد مرور عام، لم يحترم أي من الالتزامات الأخرى المقررة. فالبرلمان لم يجتمع وما زالت هناك مناصب وزارية تثير خلافات شاغرة ولم يتم توحيد قوات كل من كير ومشار في جيش واحد مشترك.

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير مؤخرا من أنه "مع مواصلة الرجلين قيادة قواتهما يمكن أن تنزلق البلاد إلى الحرب بسرعة".

جيش غير موحد

بعد زيارة عدد من المعسكرات خلال الشهر الجاري، رأى وفد يضم ممثلين حكوميين وعسكريين أنه "لم يتم إحراز أي تقدم" في تنظيم الجيش الجديد بعد أكثر من 18 شهرا من الموعد المحدد لانتشاره.

وتعاني المراكز التي كان يفترض أن تضمن تدريب القوات من نقص كبير (الأغذية والأدوية والبزات) بينما فر عدد كبير من الجنود الحكوميين والمتمردين.

وأكد الكولونيل جيمس كور مساعد المدرب في معسكر الرجاف بجنوب البلاد أن 26 جنديا ماتوا جوعا في الأشهر الأخيرة. وروى أبراهام ماغايا ألو الجندي في القوات الحكومية المتمركز في هذه الثكنة "ليس لدينا دواء. أعاني من الإسهال والتيفوئيد لكن عندما أذهب إلى العيادة لا يوجد شيء. نأكل أرزا عاديا ولا شيء آخر".

وأوضح أنه يحصل على أجر يبلغ حوالى ألف جنيه (1,40 يورو) شهريا وهو مبلغ تضاءل جدا بسبب ارتفاع التضخم.

وقال الجنرال تشارلز تاي جيتواي رئيس "مفوضية المراقبة وإعادة الإعمار" بالوكالة، الهيئة التي تشرف على تنفيذ عملية السلام، إن "التأخير الطويل والوقت الذي مر من دون إحراز أي تقدم يقوضان إمكانية إحلال سلام دائم في جنوب السودان".

مجاعة وأعمال عنف

تعاني البلاد من عنف متزايد. وأكدت لجنة حقوق الإنسان لجنوب السودان التابعة للأمم المتحدة في بيان الجمعة أن "اتفاق السلام الذي تم إحياؤه سمح بتهدئة الأعمال العدائية على المستوى الوطني، لكن لم يكن له تأثير يذكر على المستوى المحلي"، ودانت مستويات العنف المرتفعة.

واستعرت الحرب في جنوب خط الاستواء حيث تقاتل القوات الحكومية المتمردين الذين يرفضون عملية السلام. كما تصاعدت الاشتباكات بين المجموعات السكانية في العديد من الولايات التي انتشرت فيها الفوضى بانتظار أن يتفق في جوبا المعسكران المتناحران على تعيين حكام.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص قتلوا وخطف 400 آخرون في نزاعات بين مجموعات سكانية بين أيار وتشرين الثاني 2020 لا سيما في ولايتي واراب (شمال) وجونقلي (شرق).

وحذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة لجنوب السودان ديفيد شيرر "نخشى أن يؤدي بطء الإصلاحات المقررة في اتفاق السلام إلى تفاقم الوضع بينما يتدخل أطراف على المستوى الوطني بأعمال العنف المحلية ويغذونها".

إلى جانب العنف، عانى المدنيون من الجفاف والفيضانات وغزوات الجراد التي دمرت المحاصيل. وتتوقع السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة أن يعاني أكثر من 7,2 ملايين من سكان جنوب السودان أي حوالى ستين بالمئة من سكان البلاد من سوء تغذية حاد في منتصف 2021.

ورأى برنامج الغذاء العالمي هذا الأسبوع أن بعض المناطق تعاني من حرمان يشبه الجوع. ويسود شعور باليأس في أحدث دولة في العالم لم تشهد سوى الحرب منذ استقلالها في 2011.

وكتبت شخصيات من الكنيسة والمجتمع المدني في نداء مشترك خلال الشهر الجاري "هذه ليست المرة الأولى التي ندعو فيها هؤلاء القادة أنفسهم إلى الوفاء بمسؤولياتهم تجاه بلدنا ومواطني هذه الأمة". وأضافت "للأسف هذه النداءات لم تجلب أي تغيير يذكر في الأزمة الحالية ".

نتنياهو ينفي موافقة إسرائيل على إمداد سوريا بلقاحات ضد كورونا ضمن صفقة تبادل أسرى

وكالات

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، أنباء تحدثت عن موافقة إسرائيل على إمداد سوريا بلقاحات روسية مضادة لكورونا في إطار صفقة تبادل أسرى.

وقال نتنياهو "لم يدخل أي لقاح إسرائيلي واحد ضمن هذه الصفقة"، مضيفا "لقد استرجعنا السيدة الإسرائيلية وأنا سعيد بذلك".

وكانت وسائل إعلام عبرية وأجنبية أفادت بأن إسرائيل وافقت على اقتناء مئات آلاف الجرعات من اللقاحات الروسية ضد فيروس كورونا المستجد لإمداد سوريا بها، ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم السبت عن مصادر دولية تأكيدها أن هذا الاتفاق السري تم التوصل إليه بموجب الصفقة التي أفرجت بموجبها الحكومة السورية عن سيدة إسرائيلية اجتازت الحدود وتسللت إلى داخل الأراضي السورية حيث تم اعتقالها، فيما أطلق الإسرائيليون بدورهم سراح راعيي غنم سوريين محتجزين لديهم ووافقوا على العفو عن امرأة درزية من سكان الجولان محكوم عليها بعقوبة الخدمة المجتمعية.

من جهتها، نفت دمشق ما تم تداولته حول وجود بند سري في عملية التبادل، ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر إعلامي نفيه "لما تداولته بعض وسائل الإعلام عن وجود بند سري في عملية التبادل التي أفضت إلى تحرير الأسيرين السوريين محمد حسين وطارق العبيدان من سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب المناضلة نهال المقت".

الكاردينال ماورو غامبيتي نائبًا عامًا للبابا فرنسيس على حاضرة الفاتيكان

فاتيكان نيوز

عين البابا فرنسيس الكاردينال ماورو غامبيتي نائبًا عامًا له على حاضرة الفاتيكان، خلفًا للكاردينال أنجيلو كوماستري.

قبل البابا فرنسيس اليوم السبت 20 شباط، استقالة النائب العام لقداسة البابا على حاضرة الفاتيكان ورئيس كهنة بازيليك القديس بطرس الكاردينال أنجيلو كوماستري.

هذا ما جاء في بيان لدار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي أضاف أن الأب الأقدس قد عين خلفًا له الكاردينال ماورو غامبيتي الحارس العام السابق لدير القديس فرنسيس المقدس في أسيزي. هذا ويبلغ الكاردينال كوماستري 77 عامًا، بينما يبلغ الكاردينال غامبيتي 55 عامًا، ولكليهما حياة روحية ورعوية غنية.

النائب العام الجديد في سطور

النائب العام الجديد على حاضرة الفاتيكان من مواليد محافظة بولونيا الإيطالية سنة 1965 وهو مجاز في الهندسة الميكانيكية من جامعة بولونيا. التحق برهبنة الأخوة الأصاغر وهو في السابعة والعشرين من العمر، سيم كاهنًا سنة 2000 وتولى عددًا من المناصب والمهام، وانتُخب سنة 2009 مسؤولاً إقليميًا لمنطقة إيميليا رومانيا.

وفي شباط 2013 أصبح الحارس العام لدير القديس فرنسيس المقدس في أسيزي وشغل هذا المنصب لأربعة أعوام ثم أعيد انتخابه سنة 2017 لينهي هذه المهمة في 31 تشرين الأول 2020، أي 6 أيام عقب إعلان البابا فرنسيس في 25 من الشهر ذاته تعيينه كاردينالاً خلال الكونسيستوار الذي عُقد في 28 تشرين الثاني الماضي، وقد سيم أسقفًا قي 22 من الشهر ذاته.

ويخلف النائب العام الجديد الكاردينال ماورو غامبيتي الكاردينال أنجيلو كوماستري الذي خدم لخمسة عشر عامًا كرئيس كهنة بازيليك القديس بطرس حيث كان البابا يوحنا بولس الثاني قد عينه النائب العام على حاضرة الفاتيكان سنة 2005. 

خطوات أميركية لإحياء الاتفاق النووي وظريف يجدد الدعوة لرفع العقوبات

وكالات

الهدف هو "رؤية إيران تعود إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها" المحددة في 2015.

قامت الولايات المتحدة الخميس، 17 فبراير (شباط)، بثلاث خطوات تجاه إيران في محاولة لإحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران في 2015، بعد إطلاقها مع الأوروبيين تحذيراً إلى إيران من "قرار خطير" بالحد من عمليات التفتيش الدولية.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إن "الأمر يتعلق اليوم باتخاذ إجراءات دبلوماسية لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا الوصول" إلى هدف الرئيس جو بايدن إعادة بدء العمل بهذا الاتفاق.

إجراء محادثات

وبعد اجتماع افتراضي لوزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني والألماني والأميركي، أعلنت واشنطن أنها قبلت دعوة من الاتحاد الأوروبي إلى إجراء محادثات مع طهران لإعادة تفعيل اتفاق 2015 الذي قوضه دونالد ترمب.

وستشارك في هذه المحادثات الدول الموقعة على الاتفاق في 2015 (إيران والولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا)، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستسمح "بمناقشة أفضل السبل للمضي قدماً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني"، وأوضح المسؤول الأميركي نفسه أن الأمر يتعلق بـ"الجلوس إلى طاولة مع إيران وفتح الطريق لمحاولة العودة إلى وضع تكون فيه الولايات المتحدة وإيران ممتثلتين مجدداً" للاتفاق النووي.

الاحترام الكامل

وقبيل ذلك، صرح وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان والألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب والأميركي أنتوني بلينكن في بيان بعد مؤتمر بالفيديو، أن هدفهم هو "رؤية إيران تعود إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها" المحددة في 2015 من أجل "حماية نظام منع الانتشار النووي وضمان عدم تمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي".

وألغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، أيضاً، إعلاناً أحادياً أصدره الرئيس السابق دونالد ترمب في سبتمبر (أيلول)، حول إعادة فرض عقوبات دولية على إيران.

وقال القائم بأعمال السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز في رسالة إلى المجلس إن العقوبات الدولية "التي رُفعت بموجب القرار 2231" الصادر في 2015 "تبقى مرفوعة".

واعترف مسؤول أميركي آخر طلب عدم كشف هويته أيضاً بأنه "عندما نكون واحداً ضد 14، من الصعب جداً علينا العمل بفعالية في مجلس الأمن".

تخفيف القيود

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تخفيف القيود المفروضة على تنقلات الدبلوماسيين الإيرانيين لدى الأمم المتحدة، التي شددتها إدارة ترمب، وكانت هذه الإجراءات تفرض عليهم البقاء في شوارع قليلة حول مقر الأمم المتحدة، وبذلك ستعود إيران إلى وضع سابق فُرض أيضاً على كوبا وكوريا الشمالية، ويسمح لدبلوماسييها بالتنقل بحرية في نيويورك ومحيطها المباشر.

وقالت وزارة الخارجية إن "الفكرة هي اتخاذ إجراءات لإزالة العقبات غير المفيدة أمام الدبلوماسية المتعددة الأطراف من خلال تعديل القيود المفروضة على التنقلات الداخلية والتي كانت تقييدية إلى أقصى حد".

لرفع غير مشروط

وجاء الاجتماع الأميركي- الأوروبي، وبادرات واشنطن الثلاث بينما تنوي إيران تقليص إمكان وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآت غير النووية، وهددت طهران بالتخلي عن التزامات جديدة واردة في اتفاق 2015 ما لم ترفع الولايات المتحدة عقوباتها أحادية الجانب المفروضة منذ عام 2018 والتي تخنق الاقتصاد الإيراني. 

وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة، 19 فبراير، دعوة بلاده لرفع غير مشروط لكل العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق ترمب بعد انسحابه من الاتفاق النووي 2018، وكتب ظريف عبر "تويتر"، "التزاماً بـ (قرار مجلس الأمن الدولي رقم) 2231، ترفع الولايات المتحدة بشكل غير مشروط وفاعل كل العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها أو أعيدت تسميتها من قبل ترمب".

وأضاف "عندها سنعكس فوراً كل الإجراءات التعويضية التي اتخذناها" اعتباراً من 2019، وشملت التراجع عن العديد من الالتزامات الأساسية بموجب اتفاق 2015، رداً على الانسحاب الأميركي منه.

حل مقبول

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة النووية التي تتخذ في فيينا مقراً، أن مديرها العام رافايل غروسي سيصل السبت إلى طهرن "لإيجاد حل مقبول من الطرفين".

ومنذ وصول بايدن إلى السلطة، تتبادل الولايات المتحدة وإيران التصريحات حول مسألة من يجب أن يقوم بالخطوة الأولى تجاه الآخر لإحياء الاتفاق. ومنذ عام 2018، تخلت طهران تدريجاً عن عدد من القيود التي كانت قد وافقت على فرضها على برنامجها النووي.

المطران باسيليوس يلدو: أول زيارة لبابا إلى العراق "حدث تاريخي"

وكالة آكي الإيطالية للأنباء

 قال الأسقف المساعد لأبرشية بغداد الكلدانيّة والمنسق العام لزيارة البابا، المطران باسيليوس يلدو، إنّ هذه هي أول زيارة لخليفة القديس بطرس إلى العراق، مما يمثل حدثًا تاريخيًا، في إشارة الى زيارة البابا فرنسيس المقررة من 5 - 8 آذار المقبل.

وأضاف المطران يلدو في تصريحات لفاتيكان نيوز: "نحن ننتظر البابا منذ عقود"، الأمر الذي "سيكون حدثًا تاريخيًا حقًا بالنسبة لنا". وذكر أن "الشعار المختار للرحلة يلخص في جملة واحدة تطلعات وأحلام شعب اضطهدته الحروب ومزقته الهجمات الإرهابية: أنتم جميعًا إخوة". 

كما أن "في الشعار، بالإضافة إلى هذه العبارة، هناك حمامة بيضاء، وهي رمز السلام". وأردف "نريد تحقيق هذا السلام ونحن على يقين من أن زيارة البابا فرنسيس ستحمل الأمل لجميع العراقيين، وليس للمسيحيين فقط".

هذا وستشمل مراحل الزيارة العاصمة بغداد وكذلك محافظة النجف ومدن أور، أربيل والموصل وناحية قرة قوش في سهل نينوى. وأوضح المطران يلدو أنه "في أور الكلدانية، حيث انطلق إبراهيم لرسالته، سيكون هناك لقاء لجميع الأديان الموجودة في العراق، تليها لحظة صلاة مشتركة". 

أما في الموصل "المدينة التي نشأ منها غالبية المسيحيين في الوطن، فسيصلي البابا لأجل ضحايا العنف الذي حدث أثناء احتلال تنظيم داعش"، حيث "فرّ أكثر من 120 ألف مسيحي من هذه الأرض في ليلة واحدة، تاركين حياتهم لكي لا يقتلوا".

وذكر الأسقف المساعد أنه "في قرة قوش، سيقدم البابا فرنسيس تضامن الكنيسة لأولئك الذين يهتمون بمعاناة الآخرين"، فـ"من القرية المسيحية الصغيرة في سهل نينوى، في الواقع، تأتي مساعدة المسيحيين النازحين ليتمكنوا من العودة إلى أراضيهم". 

وخلص المطران يلدو موضحًا أن "زيارة أربيل، التي سيتم فيها الاحتفال بالقداس الإلهي، ستكون شهادة ملموسة على أن الأب الأقدس، يأتي لأجل كل شعب العراق، بدون أي تمييز".

الدراما المصرية.. هل باتت سلاحا فعالا في مواجهة الإرهاب؟

سكاي نيوز عربية

يشهد موسم مسلسلات رمضان 2021، أي بعد نحو شهرين من الآن، عرض 3 مسلسلات جديدة تهدف إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتفكيك روايات الإرهابيين، وإبراز بطولات عناصر القوات المصرية الذين ضحوا من أجل الوطن.

والمسلسلات الثلاثة المنتظرة هي: "الاختيار 2" و"هجمة مرتدة" و"القاهرة كابول". وحقق الجزء الأول من مسلسل "الاختيار"، صدى شعبيا وإعلاميا كبيرين، في رمضان الماضي.

وتصدرت حلقاته نسب المشاهدة والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، وتناول المسلسل سيرة العقيد أحمد صابر المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة الذي قتل برصاص إرهابيين في "كمين البرث" قرب رفح المصرية.

وقررت الشركة المنتجة "سينرجي" تصوير جزء ثان منه، في رمضان هذا العام.

وكتب رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي تنتج هذه المسلسلات، تامر مرسي، على موقع "فيسبوك"، تعليقا على برومو فيلم السرب الذي يتناول قصة حقيقية عن قصف جماعات إرهابية في ليبيا: "عملنا الاختيار وخافوا منه قمنا عاملين السِّرب وهيخافوا منه، رئيس مصر وعد بالقصاص فأوفى السرب قريبًا في دور العرض".

"الاختيار 2"

سيكمل الجزء الثاني من الاختيار ما بدأه الجزء الأول من المسلسل، الذي تناول قصة العقيد أحمد صابر منسي قائد "الفرقة 103 صاعقة"، والإرهابي هشام عشماوي.

وسيجسد كريم عبد العزيز في الجزء الثاني من المسلسل شخصية الضابط زكريا، وهو متزوج من إنجي المقدم، وتحاول إنجي من خلال الدور أن توضح الجانب الاجتماعي فى حياة الضباط، وتكشف الضغوط التي يتعرض لها زوجها طوال فترة خدمت في سبيل الوطن.

ويجسد أحمد مكي خلال أحداث العمل شخصية يوسف رفاعي، الضابط الخائن الذى يترك الخدمة ليلتحق بإحدى المنظمات الإرهابية، التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن، بينما تجسد أسماء أبواليزيد شخصية خطيبته.

أما إياد نصار فيقدم في المسلسل، شخصية محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني، الذي قتل في 18 نوفمبر عام 2013، أمام منزله في مدينة نصر، وهو المسؤول عن قضية التخابر التي اتهم فيها أعضاء في جماعات إرهابية.

وكانت تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن، كما أنه هو الشاهد الرئيسي علي هذه القضية، وفور أن علمت الجماعات الإرهابية أنه أبرز الضباط الذين لديهم معلومات، صدرت التعليمات باغتياله.

هجمة مرتدة

يتناول هذا المسلسل قصة من ملفات المخابرات، حيث يجسد الفنان هشام سليم خلال أحداث العمل دور مسؤول كبير في جهاز المخابرات.

وسيكون دور سليم مؤثرا بشكل كبير في الأحداث، فيما يجسد أحمد حلاوة دور خائن لبلده من خلال شخصية سعيد، وهو دكتور في مركز دراسات اجتماعية وسياسية، ويعمل ضد وطنه ويحيك المؤامرات له.

كما أنه يسعى طوال الوقت لتجنيد هند صبري، للعمل معه ضد مصالح الوطن ولكنه يفشل في ذلك، كما تقدم الفنانة إنجي دور جاسوسة ضد مصر ضمن أحداث العمل، بينما يقدم نضال الشافعي دور الضابط أكرم.

"القاهرة كابول"

يتناول مسلسل "القاهرة كابول" قصة ثلاث شخصيات هم إعلامي يجسد شخصيته فتحي عبدالوهاب، وضابط شرطة ويجسد شخصيته خالد الصاوي، وإرهابي يلعب دوره طارق لطفي. ويناقش العمل العمل كيف يحصل الثلاثي على نفس القدر من التعليم والنشأة، إلا أن كلاً منهم يمضي فى اتجاه مختلف عن الآخر.

الاستخدام الأهم

الناقدة الفنية، ماجدة موريس، تقول إن هذا هو الاستخدام الأهم الذي تمثله الدراما في الوقت الحالي الذي تتعرض فيه مصر لهجمات إرهابية في أماكن في سيناء والعريش، وتحريض وتمويل لهذه العمليات من الخارج، وهذه الأعمال توجه رسالة للداخل المصري أن هناك من أبناؤه الأبطال من يعرضون أنفسهم للموت في سبيل بقائهم آمنين في منازلهم.

وأضافت موريس في حديث مع موقع "سكاي نيوز عربية، "أنه طوال التاريخ هناك أبطال يضحون أنفسهم في سبيل حماية الوطن وأمنه، ومن واجبهم علينا أن نخلد ذاكرتهم في أعمال درامية تعرف الأجيال الحالية ما قاموا به من أعمال بطولية وتضحيات في سبيل خدمة الوطن".

وتابعت: "أن تجسيد هذه الملاحم في أعمال درامية يساهم في تكوين صورة ذهنية لدى المشاهد عن كم الأخطار المهول الذي تعرضوا ويتعرضون له، وأن معرفة ما يحدث على الأرض بالفعل لن يتم من خلال متابعة الأخبار فقط، بل يجب تجسيدها من خلال الدراما، والعمل على تفكيك الأفكار الإرهابية".

ودعت إلى وضع مثل هذه الأعمال بشكل سنوى في خريطة إنتاج السينما والدراما المصرية، خاصة وأن هناك قصص كثيرة تروى في هذا الإطار، حفاظا على الذاكرة الوطنية.

دافع جديد

ويرى مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد نور، أن الهجوم الإخواني على هذه الأعمال الفنية، هو دعاية مجانية تقدمها الجماعة الإرهابية للمواطن المصري، الذي سيلتف حولها لمتابعتها بعد النجاح الساحق الذي حققه مسلسل الاختيار في الجزء الأول.

وأضاف نور، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الإرهابيين، سبق لهم الهجوم على مسلسل "الجماعة"، الذي ألفه الراحل وحيد حامد وتم إنتاجه في أواخر عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، لمجرد أنه تعرض لنشأتهم، ووصل الأمر بهم حينها إلى مهاجمة كل الفنانين الذين شاركوا في العمل واتهموهم بأبشع الاتهامات.

وأكد أن تلك الحرب ستكون دافعاً للفنانين المشاركين في هذه الأعمال لتقديم أجمل صورة للمواطن المصري عن الضباط والجنود في الشرطة والجيش والمخابرات، الذين يحون بأنفسهم من أجل رفعة وسلام الوطن والمواطن.

معركة الوعي الفكري

ويؤكد الباحث المصري في شؤون الجماعات المتطرفة، عمرو فاروق، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن خشية تنظيم الإخوان الإرهابي من هذه المسلسلات، يرجع إلى قناعتها بأن مشاهد العمل هذا الدرامي ستدفع باتجاه تفكيك بنيتها الفكرية والتنظيمية التي أرستها منذ حسن البنا منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

ويرى فاروق، أن هذه الأعمال تمثل نوعا جديدا من معركة الوعي الفكري، معربا عن أمله في أن "تستكمل الدولة المصرية هذا المسار ضمن خطوط عريضة وواضحة تشكل مشروعا قوميا يسعى لتصحيح المفاهيم، ويحمي حاضرها ومستقبلها، ويوقف حالة الخداع والانتهازية الدينية من قبل جماعات التطرف بتنوعاتها".

وتابع: "وثقت مشاهد دراما (الاختيار) حالة التزييف والخداع التي يعيشها أبناء جماعة الإخوان وتنظيمات العنف المسلحة، واستغلالهم والسيطرة عليهم نفسيا وذهنيا وعقليا من قبل جهلاء تحت شعارات السمع والطاعة والولاء والبراء، و(بيعة الموت)، والانجراف بهم تجاه العمل المسلح، فضلا عن توظيفهم الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة لخدمة الأهداف السياسية(...)".

وأشار فاروق إلى أن الجماعة الإرهابية بلجانها وقطاعاتها الداخلية تحركت على مدار 90 عاما لاستقطاب وتجنيد فئات المجتمع فكريا وتنظيميًا تجاه مشروعاتها في احتكار الخطاب الديني والوصاية على الشريعة والهيمنة على سدة الحكم انطلاقا وتحقيقا لنظرية (أستاذية العالم)، بالتالي فإن أعمالا درامية تفضح أكاذيبهم تشكل خطرا داهما على مشروعهم".


جونسون يعرب عن قلقه على مصير ابنة حاكم دبي

وكالات

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه قلق على مصير الشيخة لطيفة، إحدى بنات حاكم دبي، مضيفا أنه سيتابع القضية.

وقال جونسون لوسائل إعلام بريطانية اليوم الأربعاء: "هذا أمر يثير قلقنا بالتأكيد لكن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تنظر فيه. أعتقد أننا سننتظر لنرى ما ستفعله. سنتابع المسألة"، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

وفي الفيديو الذي بثته هيئة الإذاعة البريطانية في إطار برنامج (بانوراما) قالت الشيخة لطيفة (35 عاما) "أنا رهينة وهذه الفيلا تحولت إلى سجن".

وأضافت أنها تصور الفيديو في مرحاض بالفيلا لأنه المكان الوحيد الذي تستطيع أن تغلق عليها بابه فيها وأن "جميع النوافذ مغلقة تماما"، مؤكدة: "لا يمكنني فتح أي نافذة".

ولم تستطع "رويترز" التحقق من مصدر مستقل من تاريخ ومكان تصوير المقطع. وكانت الشيخة لطيفة بنت محمد آل مكتوم قد أثارت اهتماما عالميا في 2018 عندما نشرت جماعة حقوقية مقطع فيديو صورته الشيخة تصف فيه محاولتها الهروب من دبي.

وفي مارس/ آذار الماضي قال قاض بالمحكمة العليا في لندن إنه قبل بصحة سلسلة اتهامات وجهتها الأميرة هيا، الزوجة السابقة للشيخ محمد حاكم دبي، في معركة قضائية تضمنت أن الشيخ محمد أمر بخطف الشيخة لطيفة.

البطريركية الكلدانية تدين الاعتداء على مطار أربيل: طريق السلام والحياة لا يمر بالبارود

وكالات

أدانت البطريركية الكلدانية في العراق الاعتداء الذي طال مطار أربيل وبعض الأحياء السكنيّة، أمس الاثنين، وقالت بأنّ "هذه التصرفات العبثية لا تليق بالإنسان العراقي الذي عانى الكثير، ولا تخدم العراق بأي شكل من الأشكال".

وأضافت: "لا بدّ أن يدرك الجميع أن طريق السلام والحياة لا يمر بالبارود، وإنما بالحوار الحضاري البنّاء. إنّ ما يعيشه العراقيون يتطلب وقفة ضميرية تاريخية للمصالحة الوطنية الصادقة، وبلسمة جراحاتهم، وتوحيد الصف، للتحرر من التجاذبات السياسية والحزبية، والطائفية المقيتة".

تابعت: "بذلك وحده يمكن إرساء دولة القانون والعدالة، دولة مستقرة يتمتع فيها المواطنون بالأمان والاستقرار والمحبة والاحترام".

 وخلصت البطريركية الكلدانية في بيانها إلى القول: "نسأل الله ان ينير عقول وقلوب الجميع في هذه الظروف الصعبة والمعقّدة وينجّي البلاد والعباد من السوء والمجهول".

الأمم المتحدة تحذر

وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء من خروج الوضع عن السيطرة في العراق بعد هجوم صاروخي استهدف ليلا قاعدة جوية في كوردستان تؤوي جنودًا أميركيين، ما تسبّب بمقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح آخرين من عراقيين وأجانب بينهم عسكري أميركي.

والهجوم هو الأول الذي يستهدف مرافق غربية عسكرية أو دبلوماسية في العراق منذ نحو شهرين، إذ يعود الهجوم الأخير إلى منتصف كانون الأول حينما انفجرت صواريخ قرب السفارة الأميركية في بغداد. 

ويبدو أن الهجوم استهدف مجمعًا عسكريًا في مطار أربيل تتمركز فيه قوات أجنبية تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم العراق في الجماعات الإرهابيّة.

لقاء لجنة التعليم المسيحي البطريركيّة للأقباط الكاثوليك

تريزا ماجد

بحضور صاحب النيافة الأنبا دانيال لطفي، مطران الإسماعيلية ومسئول لجنة التعليم المسيحي البطريركي للأقباط الكاثوليك، عقدت لجنة المناهج التابعة للجنة التعليم دورة تدريبية لخدام من إيبارشيات أسيوط والمنيا وأبو قرقاص، يومي الخميس والجمعة 11-12 فبراير وذلك بمطرانية أسيوط للأقباط الكاثوليك.


لتحضير كتاب الخادم للصف الرابع والخامس الإبتدائي، كما عقدت دورة تدريبية لخدام من إيبارشيتي سوهاج والأقصر، يومي 12-13 فبراير، لتحضير كتاب الخادم للصف السادس الابتدائي.
هدف الدورة:
1. مساهمة الإيبارشيات في تحضير مناهج موحّدة على مستوى الكنيسة القبطية الكاثوليكية.
2. توحيد طريقة إعداد كتاب الخادم من خلال اتباع نقاط محددة للتحضير.
تمّ التدريب في مقر ضيافة كاتدرائية أم المحبة الإلهية بأسيوط، وقام بالتدريب مدرسين من معهد التربية الدينية بالقاهرة، ومن مسؤولي السنة الرابعة (أ. دعاء مرتجي، أ. هاني مفيد) والأستاذة شيرين لويس متخصصة في مجال علم النفس.
كما تم التدريب على خطوات تحضير اللقاء الديني (العنوان- الي خادم الكلمة- الفكرة الأساسية- الهدف- نقاط تربوية)، وذلك من خلال تحضير لقاء في مجموعات عن المعجزات وآخر عن الأمثال.
كما تمّ عرض أهم الخصائص السنية لهذه المرحلة.
تراوح عدد الحضور من الخدام في التدريب الأول 45، وفي الندوة الثانية 25، كما شارك بعض الآباء الكهنة من مسؤولي المكاتب وبعض الأخوات الراهبات المشاركات في خدمه التعليم المسيحي.
كان اللقاء مكثفاً وتميز بالجدية ورغبة الجميع في التعاون والمشاركة الفعالة في إعداد مناهج موحّدة.
وفي الختام شكر صاحب النيافة الجميع على تعاونهم في مجال خدمة التعليم المسيحي، ولا سيما إعداد المناهج.

بطريرك القسطنطينية المسكوني يؤكد أن تحقيق الوحدة بين المسيحيين يتطلب حوارًا صادقًا

وكالات

أجرت صحيفة Avvenire الإيطالية مقابلة مع بطريرك القسطنطينية المسكوني برثلماوس الأول تطرق خلالها إلى مجموعة من المسائل الكنسية، من بينها المسيرة المسكونية، كما تناول موضوع الاضطهاد الذي يعاني منه المسيحيون في منطقة الشرق الأوسط.

أكد البطريرك برثلماوس الأول أن رسالة الكنيسة تتمثل في الشهادة للإنجيل، لافتًا إلى أنه ناضل وما يزال يناضل من أجل تحقيق الاستقرار والوحدة وسط الكنائس الأرثوذكسية، وبغية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان وبين الكنائس المسيحية، مذكرًا بأنه تبنى العديد من المبادرات لصالح البيئة الطبيعية والسلام والتضامن في العالم كله، فضلا عن الجهود الرامية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية وفي طليعتها الحق في الحرية الدينية. ولفت إلى أنه يولي أهمية كبرى لمسألة تعزيز وحدة المسيحيين.

وأشار إلى أنه خلال العام المنصرم صادفت الذكرى المئوية الأولى للرسالة العامة التاريخية الصادرة عن البطريركية المسكونية بشأن وحدة المسيحيين، واعتُبرت الوثيقة بمثابة "الشرعة الدستورية" للحركة المسكونية التي انطلقت لاحقًا. 

وعلى أساسها، وبالتعاون مع الكنائس البروتستانتية، أبصر النورَ المجلس المسكوني للكنائس في العام 1948. وأوضح أن هذا الأمر ساهم في إحداث تقارب بين المسيحيين الذين باتوا يعرفون بعضهم جيدًا اليوم، ويُطلقون مشاريع مشتركة في مجال التضامن، ويصيغون نصوصًا لاهوتية مشتركة، ويمدون يد المساعدة إلى المسيحيين المحتاجين.

وفي سياق حديثه عن الحوار المسكوني، قال البطريرك برتلماوس إنّ هذا الحوار ينبغي أن يتم على مستويات ثلاثة: أولاً على مستوى الاتصالات الأخوية الشخصية، والمبادرات المشتركة والتعاون بين قادة الكنائس؛ ثانيًا على صعيد الحوار اللاهوتي، والذي حقق انجازات هامة في زماننا الراهن؛ أما المستوى الثالث فهو "حوار الحياة"، والاتصال والتعايش والتضامن بين المسيحيين في المجتمعات المعاصرة حيث صار "المختلف" قريبًا منا. 

هذا الحوار يقدّم فسحة للآخرين بعيدا عن الخوف من فقدان الهويات الخاصة.

الحوار الأرثوذكسي - الكاثوليكي

وأشار إلى الرابط الذي يجمعه مع البابا فرنسيس، وكانت له لقاءات عديدة معه ساهمت في تسهيل الحوار الأرثوذكسي–الكاثوليكي. وقال إنه لدى انتخاب البابا في العام 2013 قرر المشاركة في احتفال بداية الحبرية في الفاتيكان، ومنذ ذلك التاريخ ربطته علاقات أخوية مع البابا فرنسيس، وحصلت حوالي عشرة لقاءات بينهما. 

ولفت إلى الاهتمامات والنوايا المشتركة حول العديد من القضايا الاجتماعية، شأن الاعتناء بالفقراء واللاجئين، وتعزير السلام والمصالحة، ودفع الحوار بين الأديان وحماية الخليقة.

وذكّر بعدها باللقاء الذي جمعه مع البابا فرنسيس في القدس عام 2014 في الذكرى السنوية الخمسين للقاء التاريخي بين البابا بولس السادس وبطريرك القسطنطينية المسكوني آنذاك أثيناغوراس. 

وأضاف في هذا السياق أن الثقة المتبادلة بينه وبين البابا برغوليو، والرغبة المشتركة في تذليل العقبات في المسيرة المؤدية إلى الوحدة المنشودة، فضلا عن اللقاءات الشخصية والإعلانات المشتركة، كلها أمور ساهمت في تنمية العلاقات بين الكنستين. 

وأكد غبطته أن تحقيق الوحدة يتطلب حوارًا صادقًا ونزيهًا، معربًا عن قناعته بأن ما يهدد شهادة الكنيسة ليس الانفتاح والحوار إنما الانغلاق على الذات.

وفي ختام حديثه، تطرق البطريرك برتلماوس إلى الاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في الشرق الأوسط وذكر بأن المجمع المقدس أدان اضطهاد وقتل أفراد الجماعات الدينية وإرغامهم على تغيير معتقداتهم، فضلا عن التعرض لدور العبادة والرموز الدينية، معربًا عن قلقه حيال أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، ودعا حكومات المنطقة إلى توفير الحماية لهم في الأرض التي كانت مهدًا للإيمان المسيحي.

ماذا يقول التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية فيما يخص الإيمان والعقل؟

التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية

إنّ الذين يؤمنون يرون الآيات

الإيمان والعقل

ليس الدَّافع إلى الإيمان كون حقائق الوحي ظاهرة الصحة والمعقوليّة على ضوء عقلنا الطبيعي. إنّنا نؤمن "بسبب سلطان الله نفسه الذي يوحي والمعصوم عن الضلال والتضليل. ومع ذلك فقد أراد الله، لكي يكون عمل إيماننا موافقًا للعقل، أن يكون عون الروح القدس الداخلي في رفقة شواهد وَحيِه الخارجيّة" (المجمع الفاتيكاني الأول).

وهكذا، فإنّ معجزات الرّب يسوع والقدّيسين، والنبوءات، وانتشار الكنيسة وقداستها، وخصبها وثباتها، كلّ ذلك "علامات للوحي ثابتة على مستوى عقل الجميع"، دوافع إيمانيّة تُظهر أنّ "العقيدة الإيمانيّة ليست حركة للنفس عمياء".

إنّ الإيمان عقيدة ثابتة، وأشدُّ ثباتًا من كلّ معرفة بشريّة، لأنّه قائمٌ على نفس كلمة الله الذي لا يمكنه أن يكذب. نعم، قد تبدو حقائق الوحي غامضةً لدى العقل واختبار البشريّين، ولكنّ "اليقين الصادر عن النور الإلهي أعظم من اليقين الصادر عن نور العقل الطبيعي" (القدّيس توما الأكويني).

"وليس في عشرة آلاف صعوبة ما يبعث على شَكٍّ واحد" (الطوباوي يوحنّا هنري نيومن). "إن الإيمان يسعى إلى الإدراك" (القدّيس أنسيلموس). وإنّه من لوازم الإيمان أن يرغب المؤمن في معرفةٍ أوفى لمَن جعل فيه إيمانه، وإدراكٍ أشدّ لما أوحى به.

الإيمان والعلم

"وإن فَضَلَ الإيمانُ العقلَ، فمن غير الممكن أبدًا أن يكون بينهما خلافٌ حقيقي. ذلك أنّ الله الواحد الذي يوحي بالأسرار ويهب الإيمان هو بعث في الروح البشري نور العقل. فمن غير الممكن أن يُنكر الله ذاته، وأن تناقض الحقيقةُ الحقيقةَ" (المجمع الفاتيكاني الأول).

"وهكذا فمن غير الممكن، في شتّى ميادين المعرفة، أن يختلف الإيمان والبحث المنهجي، إذا جرى هذا البحث مجرى علميًّا صحيحًا، وتتبع النُّظم الأخلاقيّة، لأنّ لحقائق الدنيا ولحقائق الإيمان مصدرًا واحدًا هو الله. 

أضِفْ إلى ذلك أنّ الإنسان الذي يسعى جاهدًا، في ثبات وتواضع، لاختراق خفايا الأشياء تكاد تقوده، وإن في غير وعي منه، يد الله التي تحفظ الأشياء كلّها وتعمل على أن تكون تلك الأشياء على ما هي عليه" (المجمع الفاتيكاني الثّاني).