‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل

المسيحيون والمواطنة في البلاد العربية بين الحقوق والواجبات

مسيحيو دوت كوم

صدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع كتاب "المسيحيون والمواطنة في البلاد العربية بين الحقوق والواجبات الأردن أنموذجاً" للمؤلف الأرشمندريت الدكتور بسام شحاتيت.



يتحدث هذا الكتاب عن حقوق المسيحيين وواجباتهم المدنية والكنسية في البلاد العربية التالية : الأردن ، فلسطين ، منطقة الجليل ، لبنان وسوريا، مصر، العراق. كما يسلط الضوء على الوضع القانوني المسيحي في الجزيرة العربية والخليج العربية : المملكة العربية السعودية ، الكويت ، قطر ، الامارات العربية المتحدة ، عمُان، البحرين بالإضافة الى اليمن وذلك من أجل بناء المواطنة الصالحة التي تسود فيها مبادئ الحقيقة والعدالة والمساواة ، والحرية.


هذا ويتعمق مضمون الكتاب في دارسة وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني والقوانين الكنسية والشخصية القانونية للمؤمن بالسيد ولاهوته. ويركز في الوقت نفسه على الوضع القانوني للمسيحين من خلال العودة إلى تاريخ المسيحية في المشرق العربي ودور الحوار المسيحي الإسلامي والعيش المشترك في تعزيز المواطنة.


ويجد القارئ في فصول الكتاب معالجة للقوانين المتعلقة بالحقوق والواجبات وخاصة بالنسبة لمواضيع الإرث والمرأة والطفل والتبني والحرية الدينية وحرية الضمير والمعاملة بالمثل.


وهذا الكتاب لكل انسان يَحُلمُ بعالمٍ أفضل ويبحث عن الحقيقة والعدالة والمساواة هذا الكتاب. يتطرق البحث الى موضوع حقوق المسيحيّين وواجباتهم  والأحوال الشخصيّة والحوار الإسلامي- المسيحي من أجل بناء دولة المواطنة.


في غمرة احتفالات المملكة بالمئويّة الأولى لتأسيس الدولة الأردنيّة، أتمنى أن يكون هذا العمل خطوة إيجابيّة نحو الأمام لبناء مستقبل أفضل، وأن يكون مدماكاً في بناء وتطوير الحقوق والواجبات والثقافة القانونيّة وقوانين الأحوال الشخصيّة في البلاد العربيّة من أجل تعزيز دولة القانون والمواطنة والمؤسسات.


وتعدّ هذه الدراسة ضروريّة لمسيحيّي الشرق الأوسط في العصر الحديث، وخاصّة بعد السينودس من أجل الشرق الأوسط وصدور وثيقة الإرشاد الرسولي بعد ذلك بعنوان: "الكنيسة في الشرق الأوسط"، حيث تمّ التأكيد فيها على حقّي المساواة والمواطنة الكاملة للمسيحيّين. ويعلن قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر فيها أيضًا، أنّ " الحرّيّة الدينيّة هي تاج كل الحرّيات" (الكنيسة في الشرق الأوسط، رقم 26). إنّ التطرّق للحرّيّة على المستوى المدنيّ والدينيّ والسياسيّ في وقتنا الحاضر، مرتبط بالحقوق على المستوى القانونيّ.


إنّ المسيحيّين العرب أُصلاء على الأرض العربيّة وجذورهم ضاربة في عمق التاريخ وثقافتهم مسيحيّة عربيّة، التقت معها واندمجت الثقافات التي حلّت بعدها. وإذ نتطرق إلى المراجع القانونيّة والكنسيّة، فإنّ شموليّة الدراسة اقتضت التطرّق إلى المراجع القانونيّة الإسلاميّة أيضًا.

يتكون الكتاب من ٥٢٧ صفحة من القطع الكبير، ويمكن الحصول على الكتاب من مطرانية الروم الكاثوليك في أم السماق ودار ورد للنشر والتوزيع.

آراء منقسمة في شأن دور الطاقة النووية في الحد من غازات الاحتباس الحراري

أ ف ب

هل تستطيع الطاقة النووية التي لا تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري أن تنقذ المناخ أو على الأقل أن تتيح كسب الوقت في انتظار تطوير مصادر طاقة جديدة ؟ ينقسم المتخصصون والدول على السواء في شأن هذه المسألة.



واعتبر المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول رداً على سؤال لوكالة فرانس برس عن دور الذرة كطاقة متجددة أن "كل ما يخفض الانبعاثات هو خبر سار"، مؤكداً أن "كل مصادر الكهرباء النظيفة" تحوز رضاه.

ويشكّل عدم انبعاث ثاني أكسيد الكربون مباشرة أحد أهم مزايا الطاقة النووية التي توفّر نحو 10 في المئة من كهرباء العالم.


ويتبين حتى من تحليل دورة حياتها الكاملة، مع احتساب الانبعاثات المرتبطة باستخراج اليورانيوم أو ببناء الخرسانة لمحطات توليد الطاقة، أن ما تصدره خلالها من غازات الاحتباس الحراري قليل جداً، وأدنى بكثير من الفحم أو الغاز وحتى من الطاقة الشمسية،

وهذا ما جعل حصة الطاقة النووية تزيد في "معظم" السيناريوهات التي وضعتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة لحصر الاحترار المناخي ب1,5 درجة مئوية مقارنة بنهاية القرن التاسع عشر.


ويبدو أن دور الطاقة النووية سيكون اساسياً في المرحلة المقبلة التي سيحتاج فيها العالم إلى مزيد من الكهرباء للاستعاضة عن الوقود الأحفوري، كما هي الحال في النقل البري.

ورفعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية توقعاتها للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما العام 2011 ، وباتت تتوقع مضاعفة القدرة الإنتاجية بحلول العام 2050 في السيناريو الأكثر ملاءمة.


وتقع معظم المفاعلات الجديدة في الصين، فيما تعتزم "دول عدة اعتماد الطاقة النووية لإنتاج طاقة موثوق بها ونظيفة"، بحسب الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً.

ورأى مديرها العام رافاييل ماريانو غروسي في هذا التوجه إدراكاً لكون الطاقة النووية "حيوية جداً لتحقيق" الحياد الكربوني في منتصف القرن، وهو أحد الأهداف الرئيسية لمؤتمر الأطراف السادس والعشرين حول المناخ (كوب26) في تشرين الثاني المقبل.


"ميول"

إلاّ أن علماء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يقرّون أيضاً بأن "نشر المحطات العاملة بالطاقة النووية مستقبلاً قد يتأثر بميول المجتمعات".

فسمعة الذرة لا تزال سيئة في بعض الدول نظراً إلى الخشية من وقوع حوادث كارثية أو بسبب مشكلة النفايات التي تولّدها ولا يتوافر حلّ لها بعد.


وينقسم الاتحاد الأوروبي في شأن هذه المسألة، إذ أن ألمانيا قررت التخلص التدريجي من الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما، فيما تعتبر دول أوروبا الوسطى كبولندا وتشيكيا أنها وسيلة للحد من الاعتماد على الفحم.

وتختلف نظرة الرأي العام إلى الموضوع من دولة إلى أخرى. وقال خبير الطاقة في كلية إدارة الأعمال في براغ فاديم ستريلكوفسكي "في جمهورية تشيكيا، يُنظر إلى الطاقة النووية على أنها مصدر موثوق به ورخيص نسبياً للكهرباء".


وينعكس الخلاف على النقاش الدائر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل في شأن إدراج الطاقة النووية أو عدم إدراجها في "التصنيف" الأخضر الخاص بالأنشطة التي تعتبر جيدة للمناخ والبيئة.

ولجأ معارضو الطاقة الذرية، وهم غالباً من دعاة السلام كمنظمة "غرينبيس"، إلى وضع حججهم التقليدية جانباً، مفضلين التركيز على حسابات الفاعلية.


فتكاليف الطاقة المتجددة تُواصِل الانخفاض بينما أصبحت المشاريع النووية الكبرى طويلة ومكلفة، وتجاوزات أحياناً الاعتمادات المخصصة لها، على ما شهده مشروع المفاعل النووي في مدينة فلامانفيل الفرنسية.

ولاحظ ميكل شنايدر الذي يعدّ تقريراً سنوياً نقدياً عن الطاقة النووية أن هذه "الطاقة الجديدة أغلى بكثير وأبطأ بكثير من مصادر الطاقة المتجددة".


ورأى هذا الخبير أن "إنفاق الأموال اليوم على الطاقة النووية الجديدة يجعل أزمة المناخ أسوأ، لأن الاستثمارات لا توظف في ما هو أرخص وأسرع وبالتالي أكثر فاعلية".

غير إن قطاع الطاقة النووية يرى أنه لم يقل بعد كلمته الأخيرة. فهو بات يراهن كثيراً منذ سنوات على المفاعلات المعيارية الصغيرة (المعروفة بالإنكليزية بـ"إس إم آر")، وهي أبسط وتُنتِج بكميات كبيرة في مصانع، وهي تالياً أقل تسبباً بمخاطر من الورش الضخمة.


ورأى فاديم ستريلكوفسكي أن "مستقبل الطاقة النووية، سواء في تشيكيا أو في أي مكان آخر في العالم ، قد يكمن في المفاعلات الصغيرة". 

ولكن على الرغم من الاهتمام القوي الذي تبديه دول عدة، وحدها روسيا إلى الآن وضعت في الخدمة محطة عائمة لتوليد الكهرباء باستخدام هذه التكنولوجيا.

افتتاح النسخة الثامنة من مهرجان الأرض المقدسة لموسيقى الأورغن

حراسة الأراضي المقدسة

افتتح يوم الثلاثاء الماضي الموسم الموسيقي الثامن على التوالي لمهرجان الأرض المقدسة لموسيقى الأرغن، بثماني حفلات موسيقية ستقام حتى 15 تشرين الأول في يافا (تل أبيب) والناصرة والقدس وبيت لحم.



بعد العرض الأول الذي أقيم في 26 أيلول المنصرم في كنيسة عمواس القبيبة بمناسبة عيد تلميذي عمواس: قلوبا وسمعان.

إنّ السمة المميزة لمهرجان الأرض المقدسة لموسيقى الأرغن هي إحضار موسيقى الأرغن إلى المزارات المقدسة والكنائس التي فيها لحراسة الأرض المقدسة حضور؛ تلك الموسيقى التي يُنظر إليها أحيانًا على أنها "شيء مسيحي" يتعذر الوصول إليه.


نظرًا إلى أن آلة الأرغن تكاد لا تكون موجودة إلا في الكنائس. وعلى النقيض من العام الماضي، ستُفتح في هذا العام الأبواب أمام الجمهور، وفقًا للشروط الخاصة التي تنص عليها اللوائح الصحية بسبب الوباء، باستثناء كنيسة القديسة كاترينا في بيت لحم.

وستبقى الحفلات متاحة على قناة المهرجان على اليوتيوب وصفحة المهرجان على الفيسبوك، بينما سيتم تأمين بث مباشر لبعض منها. ويمكن الإطلاع على كامل برنامج "مهرجان الأرض المقدسة لموسيقى الأورغن" عبر الموقع التالي: www.tsorganfestival.org.


وأوضح المشرف على البرنامج، الأب ريكاردو تشيرياني، قائلاً: "حتى اللحظة الأخيرة، حاولنا إحضار عازفي الأرغن من أوروبا بالتعاون مع السفارات المعنية.

ولكننا نظرًا إلى التجربة السلبية للمهرجانات الأخرى التي اضطرت إلى إلغاء الدعوات من الخارج، قرّرنا وضع ثقتنا في الموسيقيين نفسهم المقيمين في البلاد، والذين قد استمتعنا فعلاً بأدائهم العام الماضي، وسنستمع إليهم هذا العام بالحضور الحقيقي وليس فقط عبر البث المباشر".


أضاف: "هناك أيضًا بعض المستجدات المهمة، بدءًا من مشاركة الألماني بيتر ميخائيل سايفريد، عازف الأرغن السابق ولسنوات عديدة في كاتدرائية برلين وهو الآن المدير الموسيقي وعازف الأرغن في كنيسة الفادي اللوثرية في القدس. 

هناك أيضًا أمر آخر جديد وهام: فلأول مرة سنقدم حفلاً موسيقيًا يجمع بين الأرغن والأوركسترا، مع يوفال رابين و"سينفونيتا إسرائيل" (Israel Sinfonietta)، وذلك في 12 تشرين الأول في كنيسة القديس بطرس في يافا، بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي في تل أبيب".


ما هي ميزات هذه النسخة من المهرجان من وجهة نظر فنية؟

وأوضح الأب ريكاردو تشيراني بأنّ "بعض الحفلات الموسيقية سيكون لها برنامج مخصص لجنسيات محددة. 

وفي بازيليك البشارة في الناصرة، ستقام الحفلتان اللتان تم تنظيمهما بالتعاون مع المعهد الإيطالي للثقافة في حيفا، واللتين تتضمنا مقطوعات لملحنين إيطاليين فقط، بعضهم من المعاصرين، بالإضافة إلى الحفلة المذكورة أعلاه والتي ستقام يوم 12 تشرين الأول في يافا.


 بالإضافة إلى ذلك، ستقوم بتقديم العرض، يوم 13 تشرين الأول في الناصرة، امرأتان موسيقيتان ايطاليتان هما: لوتشيا دانّا، عازفة التشيلو السابقة في أوركسترا "لا فيردي" السيمفونية في ميلانو وأستاذة التشيلو في معهد مانيفيكات في القدس، والأخت سيسيليا بيا مانيلي، معلمة الأورغن في نفس المعهد وعازفة الأرغن في كنيسة القيامة في القدس.

ولأول مرة، وبفضل التعاون مع البيت التشيكي في القدس، سيتم تخصيص مساحة للملحنين من جمهورية التشيك، في 7 تشرين الأول، أثناء العرض الذي سيقام في كنيسة دير المخلص في القدس، مع عازف الأرغن ألكسندر كورين. 


أما في الناصرة، في 6 تشرين الأول، ومع نهاية حفل لعميد عازفي الأرغن الإسرائيليين رومان كراسنوفسكي، ستؤدي جوقة بازيليك البشارة بقيادة السيد فراس عكاوي، ومرافقة عازف الأرغن الأب جورج لويت، بعض المقطوعات باللغتين اللاتينية والعربية.

إشهار كتاب نحو الهزيع الرابع للصحافية رلى السماعين

بترا

رعت سمو الأميرة سناء عاصم، مساء اليوم الأربعاء، في عمان، حفل إشهار وتوقيع كتاب "نحو الهزيع الرابع" للصحافية رلى السماعين.



وفي الحفل الذي أداره فارس حدادين، تحدث الوزير الأسبق الدكتور جواد العناني حول الكتاب، منوها بأنه كتاب ذو نزعة صوفية. وقال العناني، إن الكاتبة السماعين أكملت استلاب القارئ فيما تكتب وخاطبت الوجدان، مشبها أسلوبها "بخواطر جبرانية" نسبة إلى جبران خليل جبران. مستعرضا أبواب الكتاب، ومشيدا بروح الكاتبة التي تجلت في الكتاب ببعدها الإنساني.

بدورها، لخصت الوزيرة السابقة الدكتورة ياسرة غوشة، أبرز أفكار الكتاب التي خلصت إليها الكاتبة، لافتة إلى أهمية تقدير الحياة وأهميتها وجمالها والعيش فيها بحب وسلام مع الذات والناس من حولنا، مشيرة إلى أن الكاتبة عاشت تجربة صحية صعبة وكتبت من وحي هذه التجربة بإحساسها بأهمية الحياة وجمالها. 


وأشارت غوشة إلى أن الكاتبة سلطت الضوء على أهمية التناغم مع المجتمع، واحترام آراء الجميع، مؤكدة على أن التعصب خطر يفرقنا والحب هو الذي يوحدنا والذي يتأتى من الاحترام.

وقالت إن الكاتبة أكدت على أهمية القراءة والبحث واحترام الآراء والنقاش بطريقة حضارية، مشيرة إلى أن الشخص الذي يرى أن رأيه هو الصحيح إنما هو شخص ضعيف. ولفتت إلى أن الكاتبة تحدثت عن أهمية احترام المرأة وحقوقها، كما تحدثت في كتابها عن الأطفال وأهمية توجيههم التوجيه الصحيح.


من جهته، قال الكاتب كايد هاشم، إن ما يكتبه المرء هو صورة عن نفسه وبعض من نسيج روحه مهما اختلفت أشكال الكتابة وأنواع الفن والأدب، مشيرا إلى أن معظم الكتب السابقة للسماعين وكتابها الحالي مهما اختلفت عناوينهم وموضوعاتهم، جمعهم جوهر وعمق مشترك، مبينا أنها قدمت في هذا الكتاب تجربتها وفق رصيدها من الشعور الوجداني والبصيرة الحياتية.

من جانبها، قالت السماعين، إن لكل شخص بصمته ولم يأت أحد منا إلى هذه الحياة عن طريق الصدفة، مشيرة إلى تجربتها التي عاشتها قبل 3 سنوات، والتي اقتربت فيها من الموت، مبينة أن هذه التجربة جعلتها تنظر إلى الواقع والحياة بطريقة أكثر بساطة وفي ذات الوقت أكثر عمقا. وبيّنت أن الكتاب يحتوي على 8 أبواب تنطوي على العديد من الخواطر ونصوص مناجاة الروح، مستعرضة مضامين الكتاب وأبوابه ومحتوياتها.


وفي ختام الحفل الذي طبقت فيه اشتراطات البروتوكول الصحي والتباعد الجسدي، وحضره عدد كبير من الصحافيين والمهتمين ورجال دين، وقعت الكاتبة على نسخ من كتابها للحضور.

الألماني بنيامين ليست والأمريكي ديفيد ماكميلان يفوزان بجائزة نوبل للكيمياء 2021

وكالات

أعلنت اللجنة القائمة على جائزة نوبل في ستوكهولم الأربعاء أن الألماني بنيامين ليست والأمريكي ديفيد ماكميلان فازا بالجائزة للكيمياء 2021. وذكرت اللجنة أن ذلك جاء تتويجًا لعملهما المتمثل في "تطوير التحفيز العضوي غير المتماثل".



وفيما يلي لائحة بأسماء الفائزين بجائزة نوبل للكيمياء خلال الأعوام العشرة الأخيرة:


2021: بنيامين ليست (ألمانيا) وديفيد ماكميلان (الولايات المتحدة)

2020: إيمانويل شاربانتييه (فرنسا) وجنيفر داودنا (الولايات المتحدة)


2019: جون غوديناف (الولايات المتحدة) وستانلي ويتينغهام (بريطانيا) وأكيرا يوشينو (اليابان)

2018: فرانسيس أتش. أرنولد وجورج ب. سميث (الولايات المتحدة) وغريغوري ب. وينتر (بريطانيا)


2017: جاك دوبوشيه (سويسرا) وجواكيم فرانك (الولايات المتحدة) وريتشارد هندرسون (بريطانيا)

2016: جان بيار سوفاج (فرنسا) وج. فرايرز ستودارت (بريطانيا) وبرنارد ل. فيرينخا (هولندا)


2015: توماس ليندال (السويد) وبول مودريش (الولايات المتحدة) وعزيز سنجر (تركيا/الولايات المتحدة)

2014: إريك بيتزيغ ووليام مورنر (الولايات المتحدة) وشتيفان هيل (ألمانيا)


2013: مارتن كاربلوس (الولايات المتحدة/النمسا) ومايكل ليفيت (الولايات المتحدة/بريطانيا) وإرييه ورشيل (الولايات المتحدة/إسرائيل)

2012: روبرت ليفكوفيتز وبريان كوبيلكا (الولايات المتحدة)

هل ستتمكّن قمة غلاسكو للمناخ من وقف مسار التغير المناخي الكارثي؟

أ ف ب

قبل أقل من شهر على مؤتمر الاطراف حول المناخ (كوب26)، يتعرض قادة العالم لضغوط غير مسبوقة لتخليص اقتصاداتهم من الكربون ورسم مسار للبشرية بعيد عن الاحترار المناخي الكارثي. 



لكن في خضم جائحة ما زالت مستعرة في أجزاء من العالم ومع بلدان متضررة من كوارث ناجمة عن تغير المناخ وتطلّب المساعدة والمال، من المرجح أن تكون المفاوضات في غلاسغو محفوفة بالاخطار.

وتأتي القمة المناخية التي أرجئت عاما بسبب كوفيد-19، فيما تتسّع الهوّة أكثر من أي وقت مضى بين ما يقول العلم إنه ضروري لتجنب كارثة وما تقوم به الحكومات.


حدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، متوجها إلى نحو 50 وزيرًا يوم الخميس في بداية اجتماع تمهيدي لمؤتمر الأطراف في ميلانو، الخيار المتاح أمام  المفوضين الذين سيحضرون القمة في غلاسغو بقوله "يمكننا إنقاذ العالم أو الحكم على البشرية بمستقبل جهنمي".

وتقول بريطانيا التي تستضيف مؤتمر الأطراف كوب26، إن الهدف الرئيسي للقمة هو الحفاظ على الهدف المنصوص عليه في اتفاق باريس للمناخ المبرم العام 2015 والمتمثل في حصر ارتفاع درجة الحرارة بـ1,5 درجة مئوية.


وفي مطلع آب، أطلق العلماء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تنبيهًا جديدًا في تقرير رسمي مفاده أن ارتفاع  حرارة العالم بـ1,5 درجة مئوية قد يحصل قرابة العام 2030، أي قبل عشر سنوات مما كان متوقعًا وهو أمر يهدد العالم بكوارث جديدة "غير مسبوقة".

وبحلول العام 2050، ستكون حرارة الأرض أعلى بـ1,5 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية بغض النظر عن الجهود المبذولة لتقليل انبعاثات الكربون التي تؤدي إلى ارتفاع  حرارة الكوكب، وفقا للجنة.


ومع ارتفاع درجة الحرارة بما يزيد قليلا عن درجة مئوية حتى الآن، شهدت السنتان اللتان مرّتا على القمة المناخية الأخيرة للأمم المتحدة، حرائق غابات قياسية في أستراليا والولايات المتحدة، وموجات حر غير مسبوقة في أميركا الشمالية وسيبيريا وفيضانات ضخمة في جنوب شرق آسيا وإفريقيا وشمال أوروبا.


نقص الثقة

يتطلب اتفاق باريس للمناخ أن تجدد الدول خططها لخفض الانبعاثات المحلية التي تعرف بالمساهمات الوطنية المحددة، كل خمس سنوات. وبدلاً من حصر ارتفاع درجة الحرارة بـ1,5 درجة مئوية كما حدده هدف الأمم المتحدة، تقول الأخيرة إن التقارير التي قدمتها الدول خلال العام الماضي تظهر أن درجة حرارة الأرض قد ترتفع 2,7 مئوية هذا القرن.

ولخّص رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون آماله لقمة غلاسغو كالآتي "فحم وسيارات ونقود وأشجار"، أي اتفاقات للتخلص التدريجي العالمي من الفحم الحجري، ومحركات الاحتراق الداخلي، وجمع تمويل للدول الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ، وزرع الأشجار على نطاق واسع.


لكن جدول أعمال المندوبين في مؤتمر كوب26 لن يكون بهذا الاختصار.

فبعد ست سنوات من إبرام اتفاق باريس، لم تنته البلدان بعد من "كتابة القواعد" للاتفاق الذي يحدد طريقة تحقيق الأهداف وقياس التقدم المحرز. 

وتشمل الخلافات المستمرة منذ فترة طويلة تلك المتعلقة بطريقة إدارة أسواق الكربون والإطار الزمني المشترك لـ"جرد المخزون" المؤقت لمعرفة ما هي إجراءات كل دولة.


في غضون ذلك، تطالب الدول الفقيرة البلدان الأغنى بالوفاء خلال كوب26 بوعد مضى عليه عقد يتمثل في تقديم 100 مليار دولار سنويا لمساعدتها على التخلص من الكربون من شبكاتها الكهربائية والتكيف مع تغير المناخ. 

وقالت تسنيم إيسوب رئيسة Climate Action Network التي تمثل نحو 1500 مجموعة بيئية، إن مؤتمر غلاسغو يعقد بعد سنوات مروعة لسكان الدول المعرضة للخطر.


وأضافت "يعقد مؤتمر الأطراف هذا، بخلاف مؤتمرات الأطراف الأخرى، في وقت تشعر البلدان النامية بشكل كبير بكل هذه الأعباء والمعاناة، وفي هذا السياق رأينا دولا غنية لم تكن مستعدة للتضامن مع الدول الفقيرة لتوفير اللقاحات". 

وأشارت إلى أن هناك "نقصا كبيرا في الثقة" بين الدول التي تكافح التغير المناخي والدول التي تسببت انبعاثاتها الكربونية في ذلك.


ومن المرجح أن تلقي مسألة عدم المساواة في اللقاحات بظلالها على القمة في غلاسغو إذ لا يستطيع الكثير من ممثلي الدول الفقيرة تحمل كلفة رحلة تشمل حجرًا صحيًا فندقيًا مكلفًا. 

وقال سونام وانغي رئيس كتلة Least Developed Countries التفاوضية هذا الأسبوع في تغريدة إنه ما زال "قلقا بشأن تمكن مشاركة مندوبيه في كوب26".


الصين مفتاح مجموعة العشرين

سعى رئيس كوب26 ألوك شارما هذا الأسبوع إلى تهدئة هذه المخاوف بالقول إنه كان هناك "تسجيل جيد للغاية" في عدد المشاركين وأن أكثر من 100 من قادة العالم أكدوا حضورهم.

ويقول مراقبون إن ثمة مؤشرات إيجابية مع إعلان الولايات المتحدة مضاعفة المساعدات الخارجية المخصصة للمناخ، وقول الصين إنها ستوقف العمليات الجديدة لإنتاج الفحم في الخارج.


لكن بالنسبة إلى ألدن ماير، المشارك السابق في محادثات مناخية في الأمم المتحدة والمحلل البارز في مركز الأبحاث EG3، في ما يتعلق بخفض الانبعاثات "ينتظر الجميع ليروا ما ستفعله الصين".

وأعلن الرئيس شي جينبينغ العام الماضي هدف بلاده المتمثل في تحييد أثر الكربون بحلول العام 2060 وأن تصل الانبعاثات المحلية إلى ذروتها "بحلول العام 2030".


وما زال يتعين على هذا البلد المسؤول عن أكثر من ربع الانبعاثات الناجمة عن النشاطات البشرية تقديم مساهمات وطنية محددة معدلة ومن المتوقع حدوث ذلك قبل قمة غلاسغو.

وقد تكون قمة لمجموعة العشرين في روما قبل أيام من كوب26 التي قال خلالها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي إنه سيدفع الأعضاء للالتزام بهدف 1,5 درجة مئوية، مؤثرة أيضا.


وقال ماير "السيناريو الأفضل سيكون أن تضيف مجموعة العشرين بعض الزخم إلى غلاسغو". وأضاف "السيناريو الأقل تفاؤلا سيكون الجمود والوصول إلى طريق مسدود في روما، ثم الانتقال من هناك إلى قمة غلاسغو من دون وحدة فعلية".

اليوم الدولي للمسنين: المساواة الرقمية لجميع الأعمار

الأمم المتحدة

موضوع 2021: "حقوق الملكية الرقمية لجميع الأعمار"، حيث يؤكد الموضوع على الحاجة إلى تمكين المسنين من الوصول إلى العالم الرقمي والمشاركة الهادفة فيه.



أحدثت الثورة الصناعية الرابعة التي تتميز بالابتكار الرقمي السريع والنمو المتسارع تحولات في جميع قطاعات المجتمع، بما في ذلك كيفية عيشنا وعملنا وعلاقتنا ببعضنا البعض. وتقدم التطورات التكنولوجية أملًا كبيرًا في تسريع التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة.

ومع ذلك، فإن نصف سكان العالم لم يزلوا خارج المسار، مع أوضح تناقض بين البلدان الأكثر تقدمًا (87٪) وأقل البلدان نموًا (19٪). وتشير التقارير الأخيرة الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن النساء والمسنين يعانون غياب المساواة الرقمية أكثر من غيرهم من فئات المجتمع الأخرىى لافتقارهم إلى التقنيات، أو لضعف استفادتهم بشكل كامل من الفرص التي يتيحها التقدم التقني.


وفي الوقت نفسه، مع بذل الجهود حاليًا لوصل مزيد من الناس بالتقنية المعاصرة، ظهرت مخاطر جديدة واضحة. على سبيل المثال، تهدد الجرائم الإلكترونية والمعلومات المضللة حقوق الإنسان للمسنين وخصوصياتهم وأمنهم. وتجاوزت سرعة اعتماد التقانة الرقمية السياسات والحوكمة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية. 

ولذا، تسعى خارطة الطريق للأمين العام إلى مواجهة هذه التحديات من خلال التوصية باتخاذ إجراءات ملموسة لتسخير أفضل هذه التقنيات والتخفيف من مخاطرها.


معلومات أساسية

في 14 كانون الأول 1990، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 1 تشرين الأول بوصفه اليوم للمسنين. وجاء هذا الإعلان لاحقًا لمبادرة خطة العمل الدولية، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 51/37 المؤرخ 3 كانون الأول 1982.

وفي عام 1991، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 91/46، مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن. وفي عام 2003، اعتمدت الجمعية العامة الثانية للشيخوخة خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة للاستجابة للفرص والتحديات لفئة السكان التي ستواجه الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين، وكذلك لتعزيز تطوير المجمتع لكل الفئات العمرية.


تغيرت تركيبة سكان العالم بشكل كبير في العقود الأخيرة. فبين عامي 1950 و 2010، ارتفع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 إلى 68 عامًا. وعلى الصعيد العالمي، كان هناك 703 ملايين شخص تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر في عام 2019. 

وكانت منطقة شرق وجنوب شرق آسيا موطنًا لأكبر عدد من كبار السن (261 مليون) ، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية (أكثر من 200 مليون).


على مدى العقود الثلاثة القادمة، من المتوقع أن يتضاعف عدد كبار السن في جميع أنحاء العالم ليصل إلى أكثر من 1.5 مليار شخص في عام 2050. وستشهد جميع المناطق زيادة في حجم السكان الأكبر سنًا بين عامي 2019 و2050. 

أكبر زيادة ( 312 مليون) في شرق وجنوب شرق آسيا، حيث يزيد من 261 مليونًا في عام 2019 إلى 573 مليونًا في عام 2050. ومن المتوقع حدوث أسرع زيادة في عدد كبار السن في شمال إفريقيا وغرب آسيا، حيث يرتفع من 29 مليونًا في 2019 إلى 96 مليون في عام 2050 (بزيادة قدرها 226 في المائة).


ومن المتوقع أن تكون ثاني أسرع زيادة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يمكن أن ينمو عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 32 مليونًا في عام 2019 إلى 101 مليون في عام 2050 (218 في المائة). 

على نقيض ذلك، يُتوقع أن تكون الزيادة صغيرة نسبيًا في أستراليا ونيوزيلندا (84 في المائة) وفي أوروبا وأمريكا الشمالية (48 في المائة)، وهي المناطق التي يكون فيها السكان بالفعل أكبر سناً بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.


من بين المجموعات الإنمائية، ستكون البلدان الأقل نمواً باستثناء أقل البلدان نموًا موطنًا لأكثر من ثلثي سكان العالم المسنين (1.1 مليار) في عام 2050. ومع ذلك فمن المتوقع أن تحدث أسرع زيادة في أقل البلدان نمواً، حيث قد يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 37 مليونًا في عام 2019 إلى 120 مليونًا في عام 2050 (225٪).

اكسبو 2020 في دبي يفتح أبوابه للزوار

أ ف ب

بدأ آلاف الزوار الجمعة بالتوافد إلى معرض اكسبو 2020 في دبي مع افتتاح أبوابه رسميا، رغم درجات الحرارة المرتفعة بعد تأجيل الحدث لعام كامل بسبب كوفيد-19.



أقيم إكسبو دبي الذي افتتح مساء الخميس باحتفال رسمي، على مشارف دبي بتكلفة بلغت نحو سبعة مليارات دولار، ويضم مئات من أجنحة الدول المشاركة ومعارض على مساحات شاسعة.

وهو أكبر حدث ينظم منذ بدء جائحة كوفيد، إذ أقيم أولمبياد طوكيو الصيف الماضي من دون متفرجين في الملاعب لتفادي انتقال الفيروس بسرعة.


سيطلب من زوار المعرض تقديم شهادة تطعيم أو نتيجة فحص سلبية لوباء كوفيد-19. كما سيتعيّن عليهم وضع الكمامات والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

والإمارات من الدول التي قامت بحملة تلقيح مكثفة وسريعة لسكانها، مع عشرين مليون جرعة، فيما يبلغ عدد السكان عشرة ملايين.


وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي ريم الهاشمي لوكالة فرانس برس "نقوم بكل ما هو ممكن علميا للتخفيف من آثار كوفيد، وأيضا ما هو ضروري للمضي قدما".

يربط خط للمترو بين مدينة دبي وموقع إكسبو على الطريق المؤدي إلى العاصمة أبو ظبي. والموقع مجهّز بتقنيات الجيل الخامس للاتصال، الأمر الذي سيتم استثماره أيضا بعد نهاية المعرض في 31 آذار المقبل.


سيتم خلال المعرض تنظيم "أسابيع الموضوعات" التي ستركز على أمور مختلفة مثل المناخ والتنوع الحيوي والفضاء والتنمية الريفية والحضرية وغيرها.

ويركز إكسبو على حلول مستدامة في مجالات المياه والطاقة والغذاء.


حماسة

سار الزوار عبر أجنحة المعرض والتقطوا الصور التذكارية رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وأعربت الطالبة الإماراتية عائشة حسين (20 عاما) عن "حماستها" لفكرة زيارة أجنحة الدول المشاركة. وقالت لوكالة فرانس الجمعة إنه "لمصدر فخر فعلا أن تستضيف دبي حدثا عالميا مثل اكسبو".


بدورها، قالت البريطانية سارة كان (34 عاما) المقيمة في دبي "كنا نتطلع قدما لليوم وللافتتاح. ونتطلع لمشاهدة بعض العروض على الأرجح وتذوق طعام مختلف من دول مختلفة".

أقيم معرض إكسبو العالمي الأول في لندن في العام 1851 في كريستال بالاس الذي بني خصيصا لهذا الغرض. وفي باريس، كشف معرض 1889 عن برج إيفل.


وتأمل إمارة دبي في إضافة إقامة المعرض إلى إنجازاتها، ومنها ناطحات السحاب ولا سيما برج خليفة، أعلى مبنى في العالم إذ يبلغ ارتفاعه 828 مترا. وستحتفل الإمارات خلال فترة المعرض بالعيد الخمسين لتأسيسها.

نصف مليون مسنّ يعيشون "الموت الاجتماعي" في فرنسا

أ ف ب

يعيش نصف مليون مسنّ حالة "موت اجتماعي" في فرنسا، ما يعني أن لقاءاتهم مع الآخرين معدومة أو نادرة للغاية، وهو رقم ارتفع بنسبة 77 في المئة في أربع سنوات وتفاقم بسبب الجائحة.



وأشارت جمعية "إخوة الفقراء الصغار" في مؤشر نشرته الخميس بنسخته الثانية بعنوان "الوحدة والعزلة لمن هم فوق سن الستين في فرنسا عام 2021"، إلى أن أزمة كوفيد-19 والقيود الصحية التي رافقتها، "أوقعت الأشخاص الذين كان لديهم نسيج اجتماعي هش في عزلة قوية".

وبيّن المؤشر أن عدد المسنّين المعزولين عن أوساط العائلة والأصدقاء ارتفع بأكثر من الضعف (+122 %) خلال أربع سنوات، إذ ازداد من 900 ألف سنة 2017 إلى مليوني شخص في 2021. 


كما أن 1,3 مليون مسنّ لا يرون أبدًا أو في مناسبات نادرة جدا، أبناءهم وأحفادهم، في مقابل 470 ألفا بحسب المؤشر السابق الصادر في 2017.

وتأخذ الجمعية في الاعتبار أربعة أوساط للروابط الاجتماعية لقياس درجة العزلة لدى المسنين: العائلة، والأصدقاء، والجيران، والجمعيات. وخلص المؤشر إلى أن 530 ألف مسنّ في فرنسا ليست لهم علاقات بأي من هذه الأوساط الأربعة.


وقال المندوب العام لجمعية "إخوة الفقراء الصغار" يان لانييه "بين 2017 و2021، ارتفع مؤشرنا عن الموت الاجتماعية بواقع الضعف تقريبًا". 

ولفتت الجمعية في دراستها التي نُشرت نتائجها لمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين في الأول من تشرين الأول، إلى أن "الصلات مع الأصدقاء وشبكات الجمعيات تضررت بالقدر الأكبر من تدابير العزل المتتالية".


وأظهر المؤشر أن 3,9 ملايين شخص مسن، أي ما يقرب من خُمس عدد المسنين الإجمالي، لديهم علاقات صداقة معدومة أو قليلة للغاية، في مقابل 1,5 مليون في 2017. 

وقد كانت العلاقات مع الجيران الأقل تضررا في هذا المجال، إذ اقتصر التراجع على 2 % مقارنة بعام 2017، كذلك الأمر بالنسبة للعلاقات مع التجار أو المهنيين في الجوار الذين قالت الجمعية إنهم يشكّلون "حصنًا بوجه العزلة".

سيّدة أعمال أفغانية تواجه طالبان بسلاح الزعفران

أ ف ب

تتعهّد سيدة أعمال أفغانية توظّف مئات النساء في حقول الزعفران الدفاع عن حقوق العاملات لديها و"عدم التزام الصمت" في ظل حكم طالبان.



وتستبعد الحركة المتشددة بشكل متزايد النساء من الحياة العامة منذ استولت على السلطة في منتصف آب، ما دفع العديد من صاحبات المشاريع إلى الفرار من البلاد أو التواري عن الأنظار.

ويخشى كثيرون من معاودة الحركة اتّباع نهج حكمها السابق من العام 1996 حتى 2001 عندما كانت تحظر على النساء ارتياد المدارس أو العمل ولم يسمح لهّن بمغادرة منازلهن إلا بصحبة أحد أقاربهن الذكور.


وتقول شفيقة عطائي، التي أسست شركتها للزعفران في مدينة هرات (غرب) عام 2007، "سنرفع أصواتنا حتى تصل إلى مسامعهم". وتضيف "لن نمكث في المنازل مهما حصل. بذلنا جهودا كبيرة".


"لن نلتزم الصمت"

وتقوم "شركة زعفران بشتون زرغون للنساء" التي أسستها عطائي بإنتاج وتعليب وتصدير نوع التوابل الأغلى ثمنا في العالم مستخدمة يدا عاملة تكاد تقتصر بالكامل على النساء.

وتقطف أكثر من ألف امرأة الزعفران ذو اللون الزاهي في أراضي الشركة الممتدة على 25 هكتارا في منطقة بشتون زرغون في ولاية هرات المحاذية لإيران.


وهناك 55 هكتارا آخر مملوكة لجهات مستقلة وتديرها جمعية أسستها عطائي للنساء العاملات في قطف الزعفران، والممَثّلة من قبل قادة نقابات.

وأشارت عطائي إلى أن توظيف النساء يتيح لهن إعالة عائلاتهم وإرسال أطفالهن إلى المدارس وشراء الملابس وغيرها من الأساسيات.


وقالت سيّدة الأعمال البالغة 40 عاما "عملت جاهدة لتأسيس شركتي. لا نريد أن نجلس بصمت ويتم تجاهلنا. حتى وإن تجاهلونا، لن نصمت".


بديل للأفيون

وشجّعت الحكومة السابقة المدعومة من الغرب والتي أطاحتها حركة طالبان، على زراعة الزعفران المستخدم في مختلف الأطباق من البرياني وصولا إلى البايلا في مسعى لإبعاد المزارعين عن زراعة الخشخاش تي تشكل قطاعا ضخما في أفغانستان.

لكن لا تزال أفغانستان أكبر بلد منتج للأفيون والهيروين إذ توفر ما بين 80 و90 في المئة من الانتاج العالمي.


وخلال فترة حكمها السابقة، قامت طالبان التي استخدمت بيع الأفيون لتمويل تمرّدها، بتدمير الجزء الأكبر من هذه المزروعات، مؤكدة سعيها لاستئصالها، رغم أن معارضيها أشاروا إلى أن الهدف الحقيقي كان رفع أسعار مخزوناتها الضخمة منها.

وازدهرت زراعة الخشخاش مجددا في السنوات الأخيرة مع ازدياد الفقر وعدم الاستقرار. وتفيد الأمم المتحدة بأن مساحات إنتاجها في أفغانستان باتت حاليا أكبر بنحو أربع مرّات مما كانت عليه في 2002.


"ذهب أحمر"

وتنتج ولاية هرات الجزء الأكبر من الزعفران الأفغاني.

ويعد الزعفران أغلى نوع توابل في العالم إذ يصل سعره إلى أكثر من 5000 دولار للكيلوغرام. وتنتج شركة عطائي ما بين 200 و500 كلغ في السنة.


واستخدمت مدقة الزهرة حول العالم على مدى قرون في الطهي والعطور والأدوية والشاي وحتى كمنشط جنسي. ونظرا لارتفاع سعرها، أطلق عليها "الذهب الأحمر" في أوساط الأشخاص الذين يعتمدون على زراعتها.

وتنمو زهور الزعفران البنفسجية تحت الشمس الحارقة وتحصد في تشرين الأول وتشرين الثاني على أيدي عمال معظمهم نساء في العقد الخامس أو السادس من العمر يبدأن القطاف فجرا قبل أن تذبل النبتة مع مرور اليوم.


وينزع العمال بعد ذلك الأوراق البنفسجية الرقيقة والمياسم الحمراء الفاقعة والأسدية الصفراء الباهتة، في عملية منهكة تتطلّب الكثير من التركيز والمهارة.


"عمل شاق"

ولا تشعر عطائي بالقلق على مستقبل تجارتها فحسب، بل كذلك على النساء في أنحاء أفغانستان اللواتي يعشن حالة غموض حيال الوظائف والتعليم وتمثيلهن في الحكومة.

وقالت "بما أن حكومة الإمارة الإسلامية تتولى السلطة الآن، نشعر بقلق بالغ من احتمال منعنا من العمل".


وأضافت "لم يعطوا الفتيات الإذن للعودة إلى المدارس والجامعات، ولم يمنحوا أي امرأة منصبا في الحكومة، أشعر بالقلق مما قد يحصل".

وأردفت "لا أفكر بنفسي فقط، أفكّر بكل أولئك الأشخاص الذين تساعدهم هذه الشركة في كسب عيشهم"، مشيرة إلى أن بعض موظفاتها يتولين لوحدهن مهمة إعالة أسرهن.


وقالت "أشعر بالقلق من ذهاب 20 عاما من عمل هؤلاء النساء الشاق هدرا".


"لا يمكن تجاهلها"

وفي السنوات الـ20 بين إطاحة قوات بقيادة واشنطن بحكم طالبان عام 2001 وعودة الإسلاميين إلى السلطة، باتت العديد من النساء سيّدات أعمال خصوصا في مدن مثل هرات.

وشهدت المدينة التي لطالما كانت مركزا تجاريا قرب حدود إيران وتركمانستان فرار العديد من سيّدات الأعمال في الشهور الأخيرة.


وأفاد رئيس غرفة التجارة في المدينة يونس قاضي زاده فرانس برس أنه يأمل في أن تقوم طالبان بإعلان رسمي توضح من خلاله بأنه "يمكن للنساء العودة ومزاولة نشاطاتهن التجارية في ظل هذه الحكومة أيضا".

لكن حتى الآن، يبدو مصير شركات كتلك التي تديرها عطائي معلّقا. وأفاد قاضي زاده "نأمل في أن نطلق أعمال النساء التجارية مجددا في بلدنا".


بدورها، أكدت عطائي أنها ستبقى في الوقت الراهن في بلدها لأنها متشبّثة "بشيء من الأمل" بأن تتمكن شركتها من الصمود. وقبل الانسحاب الأميركي تم إجلاء 124 ألف شخص تقريبا من مطار كابول.

وأكدت عطائي "كان بإمكاني المغادرة أيضا. لكنني لم أغادر لأن كل هذا العمل الشاق والجهد الذي بذلناه لا يجب أن يذهب سدى". وأضافت "لا أعتقد أنهم سيمنعون عملنا"، في إشارة إلى طالبان.


وقالت "نحن شركة تدار بالكامل من قبل النساء وتوظف نساء، لا يوجد رجل يملك ما يكفي من الشجاعة لوقف ذلك. لا يمكن تهميش امرأة حرثت حقولها طوال اليوم".

تركيا: اكتشاف فسيفساء هي الأقدم في منطقة البحر المتوسط

أ ف ب

عثر الأحد علماء آثار في تركيا على أكبر حجر فسيفساء في حوض البحر الأبيض المتوسط، يبلغ عمره 3500 عاما في موقع يُعتقد أنه مدينة أثرية مفقودة في وسط تركيا ويُعتبر أقدم الآثار الفسيفسائية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، في تعزيز المعرفة بالحياة اليومية التي لا يزال الغموض يكتنفها للحثيين في العصر البرونزي.



وتتألف هذه الفسيفساء من أكثر من ثلاثة آلاف حجر بألوان طبيعية هي البيج والأحمر والأسود، منسقة على شكل مثلثات ومنحنيات، وقد عُثر عليها بين آثار معبد حثي يعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، أي قبل 700 عام من أقدم فسيفساء معروفة في آثار اليونان القديمة.


"جدّة الفسيفساء القديمة"

وقال مدير الحفريات في موقع أوساكلي هويوك قرب يوزغات أناكليتو داغوستينو "إنها بمثابة جدّة الفسيفساء القديمة، ومن الواضح أنها أكثر تعقيداً. ما لدينا هنا هو بلا شك المحاولة الأولى لاستخدام هذه التقنية".

في هذا الموقع الذي يبعد ثلاث ساعات من العاصمة التركية أنقرة، يستخدم علماء آثار أتراك وإيطاليون المجرفة والفرشاة لمعرفة المزيد عن مواقع الحثيين الذين كانت مملكتهم من الأقوى في الأناضول القديمة.


واستنتج داغوستينو أن هؤلاء "شعروا للمرة الأولى بالحاجة إلى القيام بشيء مختلف، باللجوء إلى أشكال هندسية، ووضع الألوان معاً، بدلاً من صنع حجر رصف بسيط". ورجّح أن يكون الباني "عبقرياً"، أو أن يكون "طُلبَ منه غطاء أرضي فقرر إنشاء شيء غير عادي".

يقع المعبد الذي عُثر فيه على هذه الفسيفساء قبالة جبل كيركينيس، وهو مخصص لإله العواصف لدى الحثيين تشوب، وهو ما يعادل زيوس بين الإغريق. ورجّح عالم الآثار أن "الكهنة الحثيين كانوا يؤدون طقوسهم في هذا المكان وهم ينظرون إلى قمة جبل كيركينيس".


أرز لبنان

بالإضافة إلى الفسيفساء، اكتشف علماء الآثار أيضاً خزفيات من أحد القصور، ما يدعم فرضية أن أوساكلي هويوك هي بالفعل مدينة زيبالاندا المفقودة. وورد ذكر زيبالاندا باستمرار في الألواح المسمارية الحثية، وهي كانت مكان عبادة مهماً مخصصاً لإله العواصف، إلا أن موقعها الدقيق لا يزال مجهولاً.

وأوضح داغوستينو أن الباحثين يتفقون على أن أوساكلي هويوك واحد من أكثر المواقع التي يحتمل" أن زيبالاندا كانت قائمة فيها، مشيراً إلى أن اكتشاف آثار القصر وأوانيه الخزفية والزجاجية الفاخرة عزز هذا الاحتمال". وأضاف "نحن نفتقر فقط إلى الدليل النهائي، وهو لوحة تحمل اسم المدينة".


ولم يكن سكان أوساكلي هويوك يترددون في إحضار أخشاب من أشجار الأرز في لبنان لبناء معابدهم وقصورهم، لكنّ كنوز هذه المدينة، كغيرها في العالم الحثي، اختفت لسبب ما زال مجهولاً قرابة نهاية العصر البرونزي.  ومن الفرضيات أن يكون ذلك عائداً إلى تغيّر مناخيّ صاحبته اضطرابات اجتماعية.


الحثيون يسكنون مخيلة الأتراك

وبعد نحو ثلاثة آلاف عام على اختفائهم من على وجه الأرض، لا يزال الحثيون يسكنون مخيلة الأتراك. فرمز أنقرة شخصية حثية تمثل الشمس. 

وفي ثلاثينيات القرن العشرين، عرّف مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك بالأتراك على أنهم الأحفاد المباشرون للحثيين.


وقال داغوستينو "لا أعرف ما إذا كان بإمكاننا إيجاد صلة بين الحثيين والناس الذين يعيشون هنا اليوم. فقد مرت آلاف السنين وتنقّل الناس. لكنني أعتقد أن ثمة صلة روحية لا تزال موجودة".

ومن باب إبراز هذا الارتباط ربما، أعاد فريق التنقيب تكوين تقاليد الطهو الحثية، مجرّباً الوصفات القديمة على الخزف المصنوع بشكل مماثل للطريقة القديمة، باستخدام التقنية التي كانت متبعة والطين المستعمل في ذلك الوقت.


وقالت المدير المشاركة للحفريات فالنتينا أورسي "أعدنا بناء الخزف الحثي بالطين الموجود في القرية التي يقوم فيها الموقع، وطهونا تمراً عليه خبز، كما كان الحثيون يأكلون". وختمت "كان المذاق لذيذاً جداً".

حتى لو نسيت أمي أنني ابنتها.. فلن أنسى أنها أمي

بترا

"حتى لو نسيت أمي أنني ابنتها، فلن أنسى أبدا أنها أمي"، بهذه العبارة الممزوجة بالحزن العميق، تُلخّص الخمسينية سناء استعدادها المُطلق لخدمة ورعاية والدتها الثمانينية التي تسلل اليها مرض "ألزهايمر"



على غفلة من العمر العتي، فتمكّن من ذاكرتها المكتنزة ثقافة وحكمة، " أما أنا فنذرت بقية عمري لما تبقى من عمرها المجبول بالصبر والتضحية"، على ما تقوله سناء، لوكالة الانباء الاردنية (بترا).

وبعينين تشقهما الحسرة، تبكي الأربعينية راغدة، على والدها الذي لم يعد يتذكرها، ولا يلحظ وجودها حتى، محاولة إنعاش ذاكرته بقصص وذكريات الماضي، "ولكني عبثا أفعل"، بحسب تعبيرها.


وعلى المقلب الآخر، يستشيط الخمسيني سامي غضبا من جراء تكرار والده المصاب ب "ألزهايمر" للأسئلة ذاتها، بينما ترد عليه شقيقته بوابل من أسئلة، ومنها: ألا تتذكر كم من المرات كنت تنسى حفظ دروسك، وأغراضك بالمدرسة، وترتيب سريرك؟! 

الا تتذكر كيف كان والدنا يتغاضى عن كل ذلك، بل ويسرف في دلالنا؟ مُستشهدة بما جاء في محكم التنزيل: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا".


الخرف، هذا المرض الذي يأتي على ذكريات كبارنا واستقلاليتهم، يحتفل به العالم في الحادي والعشرين من شهر أيلول من كل عام، هو"نتاج لمجموعة متنوعة من الأمراض والإصابات التي تؤثر على الدماغ، مثل مرض ألزهايمر أو السكتة"، وهو "يؤثر على الذاكرة وسائر الوظائف الإدراكية والقدرة على أداء المهام اليومية".

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، التي تشير عبر موقعها الالكتروني إلى وجود 50 مليون شخص حول العالم، يعانون من الخرف، 81 بالمائة منهم، من النساء، و5.4 بالمائة من الرجال، فوق سن 65 عاما.


وتوضح" أن عدد المصابين به إلى ارتفاع، ومن الممكن أن يصل ل 78 مليونا بحلول عام 2030 وإلى 139 مليونا بحلول عام 2050. وتشير تقديرات المنظمة الأممية عينها، إلى أن التكلفة العالمية للخرف ناهزت 1.3 تريليون دولار عام 2019، ويتوقع أن ترتفع إلى 1.7 تريليون دولار، بحلول عام 2030، أو 2.8 تريليون دولار باحتساب الزيادات في تكاليف الرعاية.

لافتة إلى أنّ الخرف يصيب المسنين بالدرجة الأولى، ولكنه لا يُعتبر جزءاً طبيعياً من الشيخوخة، وهو على أي حال، يؤدي بالمسنين المصابين به لعجز وفقدان للاستقلالية، ويخلّف آثاراً جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية على من يقومون برعاية المرضى وعلى أسر المرضى والمجتمع.


يقول الاختصاصي "باطني وأعصاب" الدكتور رائد الكوفحي: إن هذا المرض ينتج عن ضمور في الدماغ وتحلل بخلاياه، وموتها شيئا فشيئا، حيث يبدأ بجزء معين، ثم يمتد لمناطق اخرى من الدماغ، وبداية تتأثر الذاكرة الجديدة دون القديمة منها، حيث تعجز عن تذكّر بعض الموضوعات أو التفاصيل الجديدة، ولكنها تتذكر الاحداث منذ ثلاثين عاما، مثلا.

وبالتفصيل أيضا، ومع تقدم المرض كل شيء بالذاكرة سيتأثر، سواء من الجديد أو القديم. وينصح، وهو الاستاذ المشارك في جامعة العلوم والتكنولوجيا، من يشعرون بضعف في الذاكرة بضرورة مراجعة الطبيب المتخصص بشكل مبكر، مفصحا: "لان ليس كل فقدان ذاكرة هو ألزهايمر"، ومن الممكن أن يعالج، فقد يعاني المريض من نقص في "فيتامين ب 12"، او مشاكل بالغدة الدرقية، مثلا.


ويسترسل الدكتور الكوفحي وهو اختصاصي الأعصاب في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي: اذا بيّن تشخيص العوارض أن صاحبها مصاب بـ "ألزهايمر" فان هنالك علاجات ممكن أن تُبطّئ من تطور الحالة، والأفضل البدء بها بوقت مبكر، "لان ما يفقد من الذاكرة لا يسترد"، حيث يحاول الاطباء المتخصصون المحافظة على الخلايا الدماغية لمدة اطول، من خلال الالتزام بعلاج معين، ودائما حسب مستوى الحالة.

ويشير الدكتور الكوفحي إلى معاناة مرضى "ألزهايمر" من قلة النوم واضطراباته، موضحا فقد ينام نهارا ويصحو ليلا، أو بالعكس،، ما يستلزم مساعدته على تنظيم النوم من خلال علاجات معينة، فضلا عن احتمالية اصابتهم بنوبات من العصبية وفقدان السيطرة "الهيجان"، والتي تتطلب ايضا علاجات مساندة، تساعدهم على الهدوء والسكينة. من جانبه، ينصح استشاري الطب النفسي الدكتور زهير الدباغ، بعدم "إستثارة أو استفزاز" مرضى "ألزهايمر"، لانهم يحتاجون لحياة هادئة.


ولا يحبون حصارهم بضخ المعلومات او الصراخ على مسامعهم، او تأنيبهم لانهم يكررون الاسئلة أو الجُمل ذاتها، لافتا الى اتباع تقنية "الإلهاء" معهم، وهي كناية عن صرف انتباههم لموضوع جديد منفصل عما يكررونه، وذلك لإضفاء الاجواء الإيجابية عليهم وعلى المحيطين بهم، من خلال تذكيرهم بقصص من ماضيهم، وأيام شبابهم.

وذكرياتهم الجميلة والمفرحة والمسلية. وفي السياق، ينوه الى وجود ما يسمى ب"الخرف الكاذب"، وهو عبارة عن الإكتئاب الشديد، الذي لم يدركه صاحبه ولا حتى المحيطين به، ويؤدي أيضا للنسيان، وقلة الدافعية.


وغياب التجدد والطاقة والحيوية، فضلا عن الإنطواء، والبعد عن النظافة، مشددا على دور التشخيص الصحيح للتفريق بين "الكاذب والحقيقي"، تحسبا من خلط الاوراق، ومنعا لوصف أدوية لها علاقة بالخرف، دون معالجة السبب الاساس وهو الإكتئاب.

رئيس جمعية العناية بمرضى "ألزهايمر" الدكتور حسين ضيف الله المصري، يشدد بدوره، على أهمية الصحة النفسية والعناية الحثيثة والمدروسة لهم من قبل المحيطين بهم، والحفاظ على كراماتهم، ونظافتهم الشخصية، وهيبتهم بين الناس.


وكانت وزارة الصحة قد اطلقت مطلع الشهر الحالي، وبالتعاون مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية وجمعية العون لرعاية مرضى "ألزهايمر"، حملة إعلامية بهدف التوعية بالمرض، ورفع مستوى الوعي الصحي بأهمية تقديم الرعاية الصحية، ومتابعة الخطة العلاجية لهم، فضلا عن توعية أهالي المصابين به والقائمين على تقديم رعايتهم الصحية والمنزلية، بأهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى.

يشار إلى أن مصطلح "ألزهايمر" قد استُوحي من اسم الطبيب الذى اكتشفه "ألويس ألزهايمر" عام 1906، بعد أن "لاحظ تغييرات تشريحية في مخ امرأة توفيت بمرض عقلي غير معتاد"، وفقا للشبكة العنكبوتية.

"الشارقة للكتاب" توقع اتفاقا لرقمنة 2500 مخطوطة عربية نادرة

وكالات 

وقعت "هيئة الشارقة للكتاب" أمس مذكرة تفاهم مع "مكتبة الأمبروزيانا" الإيطالية في ميلان، تفتح من خلالها باب التعاون والعمل المشترك لتعزيز وصول الباحثين إلى مصادر المعرفة والعلم.



وشملت المذكرة اتفاقية تعاون لرقمنة أكثر من 2500 مخطوطة عربية نادرة يعود تاريخها إلى ما يزيد على 450 عاما، ستعرض للمرة الأولى رقميا على مستوى العالم من خلال المنصة الإلكترونية الخاصة بمكتبة الشارقة العامة التابعة للهيئة.

ووقع مذكرة التفاهم والاتفاقية أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، والبروفسور لورنسو أورناجي، رئيس مجلس إدارة مكتبة الأمبروزيانا.


وجاء التوقيع في قاعة لاروزا تقديرا من إدارة المكتبة لإمارة الشارقة وما تقوده من مشاريع ثقافيّة على مستوى العالم إذ تعد القاعة واحدة من أعرق القاعات في المؤسسات الثقافية في العالم ولا تفتح إلا للمناسبات والأحداث الخاصة حيث تحتضن على جدرانها آلاف الكتب والمخطوطات النادرة وكان يدرس فيها أهم الكتّاب والمفكرين والفنانين الإيطاليين أبرزهم ليوناردو دافنشي.

وتعد مجموعة المخطوطات العربية في "مكتبة الأمبروزيانا" واحدة من أفضل المجموعات النادرة وأكثرها أهمية في إيطاليا، وتضم مخطوطات حول مواضيع مختلفة منها: التاريخ واللغة والطب والفلك إلى جانب مخطوطات في الحديث النبوي ومجموعة من الخرائط الجغرافية.


وقال أحمد العامري خلال حفل توقيع المذكرة: "تجسد المذكرة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي يؤكد أن الكتاب هو حامل المعرفة الذي يجمع ثقافات العالم ويفتح أمامها أفق التواصل والتعاون والعمل المشترك فنحن في الشارقة نؤمن أن التجارب الإنسانية ومعارفها مشتركة بين الحضارات والشعوب وأن دورنا اليوم هو الإضافة عليها علوماً وآداب وفنون جديدة ولنحقق ذلك فإننا نعمل مع شركائنا ونظرائنا من العواصم والمدن العالمية لتسهيل وصول المجتمعات إلى الكتب ومصادر المعرفة" .


وأضاف تشكل المذكرة فرصة ليست للقارئ والباحث العربي وحسب وإنما للقراء في مختلف بلدان العالم ونتمنى أن تكون بوابة جديدة لمزيد من العمل المشترك بين الشارقة والمدن الإيطالية في مختلف القطاعات الثقافية والإبداعية وأن تلعب دوراً فاعلاً في تقريب المسافات بين الثقافتين العربية والإيطالية.


من جانبه، أكد عمر عبيد الشامسي سفير دولة الإمارات في إيطاليا، أهمية هذا التعاون والشراكة لتعزيز العلاقات الثقافية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة مع إيطاليا واعتبر أنها تشكل فرصة لفتح مزيد من أشكال التعاون مع المؤسسات الثقافية الإيطالية لافتاً إلى أن الجهود التي تقودها "هيئة الشارقة للكتاب" تنسجم مع توجهات الدولة في دعم التعاون بين مختلف دول العالم.

قلق أممي وغربي من تداعيات التغيّر المناخي على السلم العالمي

أ ف ب

  • وروسيا والصين تعترضان



أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري الخميس عن قلقه من تداعيات التغيّر المناخي على السلم العالمي، في موقف أيّدته فيه الدول الغربية بينما جدّدت روسيا والصين رفضهما لأن يضع مجلس الأمن يده على هذه المسألة.

وقال غوتيريش خلال الاجتماع "ليست هناك أيّ منطقة في منأى. حرائق الغابات والفيضانات والجفاف وسائر ظواهر الطقس المتطرّفة تؤثّر على جميع القارّات". 


وأضاف أنّ "تداعيات التغيّر المناخي تزداد خطورة بشكل خاص عندما تتداخل معها الهشاشة والنزاعات الماضية أو الحالية"، مشدّداً على أنّه "من الواضح أن التغيّر المناخي وسوء إدارة البيئة هما عاملان يضاعفان المخاطر".


هدف 1.5 درجة مئوية

ولفت الأمين العام إلى أنّه للتقليل من تداعيات التغيّر المناخي إلى أقصى حدّ، يجب أن يكون الالتزام "بدون لُبس" وأن تُتّخذ جميع "الإجراءات الموثوق بها (...) لمنع ارتفاع حرارة سطح الأرض بأكثر من 1.5 درجة مئوية" مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل الثورة الصناعية.

وهذا هو الهدف المثالي المحدّد في اتفاقية باريس للمناخ التي توصّل إليها العالم في 2015، لكنّه يبدو بعيد المنال أكثر فأكثر يوماً بعد يوم. وشدّد الأمين العام على أنّ "التكيّف مع التغيّر المناخي وتدعيم السلام هما أمران يمكن ويجب أن يعزّز كلّ منهما الآخر".


ومثالاً على ذلك ، ذكّر غوتيريش بأنّه "في العام الماضي، نزح أكثر من 30 مليون شخص عن ديارهم بسبب كوارث مرتبطة بالمناخ"، مشدّداً على ما لهذه التحرّكات السكّانية من تداعيات مزعزعة لاستقرار المناطق التي يقصدها النازحون.


رفض روسي - صيني

وخلال الجلسة أجمعت الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن، وفي مقدّمها الولايات المتحدة، وإيرلندا التي نظّمت الاجتماع، والنروج، بالإضافة إلى النيجر، على وجوب أن يضع مجلس الأمن الدولي يده على هذا الملف بشكل دائم، وأن يصدر قراراً ملزماً تكون له قوّة القانون الدولي، وأن يعيّن مبعوثاً أممياً مكلّفاً ملفّ تداعيات المناخ على الأمن والسلم العالميين. 

لكنّ هذه المطالب اصطدمت جميعها برفض كل من روسيا والصين.


وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنّ "التوافق على أنّ هذه القضية مكانها هنا في مجلس الأمن الدولي سيرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن التداعيات الخطرة للتغيّر المناخي على أمننا الجماعي". 

وأضاف "يجب على جميع دولنا ان تتّخذ إجراءات جريئة وفورية لتعزيز قدراتنا على التكيّف مع الآثار الحتمية" للتغيّر المناخي.


بدوره قال وزير الخارجية الإيرلندي مايكل مارتن الذي عُقد الاجتماع بمبادرة من بلاده التي تتولّى رئاسة مجلس الأمن في أيلول "حان وقت العمل. يجب أن نتحرّك لنظهر أنّنا مستعدّون".


"كثرة الطبّاخين"

لكنّ الصين وروسيا اللّتين تمتلكان حقّ الفيتو سارعتا إلى وأد المساعي الغربية في مهدها.

وعلى الرّغم من أنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موجود في نيويورك فهو لم يشارك في الاجتماع الوزاري بل انتدب لتمثيله نائب السفير لدى الأمم المتّحدة ديمتري بوليانسكي.


وقال بوليانسكي في الاجتماع إنّ مجلس الأمن ليس المكان الأنسب لمناقشة هذه المسألة "وهناك منتديات أخرى ملائمة أكثر"، مبدياً خشيته من حصول "ازدواجية" مع هيئات أممية أخرى إذا ما وضع مجلس الأمن يده على هذا الملف.

وإذ حذّر المندوب الروسي من أنّ "كثرة الطباخين تفسد الطبخة"، قال إنّ وضع مجلس الأمن يده على هذه القضية قد يثمر "إجراءات معيبة وغير مجدية"، مشدّداً على أنّ بلاده مستعدّة لطرح هذه المسألة في مجلس الأمن، ولكن فقط على أساس كل حالة على حدة وعندما تكون هناك نتيجة محتملة للاحتباس الحراري على السلم والأمن في منطقة بعينها.


وعُقدت آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي حول العلاقة بين المناخ والأمن في شباط على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بمبادرة من لندن. ويومها فشل المجلس في اعتماد نصّ أو قرار أو بيان بسبب الانقسامات بين أعضائه حول هذه القضية.

مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحيّة المسكونيّة تنشر كتابًا حول القدس

منير بيوك

أعلن رئيس مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية السيد راتب ربيع عن إصدار كتاب جديد بعنوان "ما تعنيه القدس لنا: وجهات نظر وتأملات إسلاميّة". 



وصدر الكتاب في إطار الشراكة بين مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحيّة المسكونيّة في الولايات المتحدة والمعهد الملكي للدراسات الدينيّة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة.

يحتوي الكتاب على اثني عشر مقالاً لعلماء مسلمين يقدمون معارفهم وخبراتهم ووجهات نظرهم حول الأهميّة التاريخيّة والدينيّة والثقافيّة والشخصيّة للمدينة المقدسة.


وفي مقدمة الكتاب، يُعرب سمو الأمير الحسن بن طلال عن تأييده للرؤية الكامنة في الكتاب، فيقول: "لقد حافظت القدس دائمًا على أهميتها التعدديّة في الأديان الثلاثة. 

ولذا، فلا يمكن تسييس القدس لأنها ليست مجرد قطعة أرض على الخريطة. وللتماهي مع القدس، فإن أتباع الأديان مثل اليهود والمسيحيين والمسلمين بحاجة إلى اكتساب موقف نحو الحب والسلام بعيدًا عن السلطة السياسيّة. 


كما يجب أن يعملوا مجتمعين على الحفاظ على تميزها من خلال إبقائها مميزة بدلالات متعدد الجوانب إلى الأبد".

ويضيف سمو الأمير الحسن: "إنّ الإحترام المتبادل والتعايش السلمي هما شرطان أساسيان لسلام دائم. فبكل بساطة يبقى الوضع الراهن غير قابل للإستمرارية كون القدس هدية مشتركة، وليست ملكية مقتصرة لحكومة واحدة أو لشعب واحد".


إنّ هذا الكتاب هو  جزء من سلسلة من كتابين تنطلقان من مفهوم أن القدس لا تنتمي إلى فئة معينة فحسب، إنما تنتمي إلى جميع الناس من مختلف الأعراق والجنسيات. أما عنوان  الكتاب الثاني فهو "ماذا تعني القدس بالنسبة لنا: وجهات نظر وتأملات مسيحية".

في الواقع، ما كان يمثل تحديًّا في السنوات الأخيرة هو الافتقار إلى التعاطف والتفهم من جانب بعض الذين يدافعون عن سيطرة عرقيّة حصريّة على المدينة، كما يتضح أيضًا من سياسة إسرائيل الرامية إلى تهويد المدينه مما يؤثر سلبًا على حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية وخارجها إضافة إلى سبل عيشهم. 


وقد جاء التحدي من خلال الدعم المتساهل والاستباقي لإسرائيل من طرف الولايات المتحدة وغيرها. فهذا الدعم المتحيز لا يتجاهل تاريخ المنطقة، والقانون الدولي، وتعقيدات الحقائق القائمة على الأرض فحسب، بل إنه يستبيح طابع المدينة ذاته وسلامها المستقبلي.

يسعى الكتاب، الذي يتألف من 181 صفحة، إلى نشر الوعي وإطلاع الآخرين عن القدس بصفتها هدية مشتركة للإنسانيّة، ولكونها تشكّل مركزية حقيقية للتقاليد الدينيّة التوحيديّة الثلاثة في اليهودية والمسيحية والإسلام، إضافة لكونها مفتاح العدل والسلام والمصالحة في العالم أجمع.

العراق يستعيد لوحاً مسمارياً عليه جزء من "ملحمة غلغامش"

وكالات 

أعلنت اليونيسكو أنّ العراق سيستعيد الخميس لوحاً مسمارياً أثرياً عمره 3500 عام يحتوي على جزء من "ملحمة غلغامش" بعدما تبيّن للسلطات الأميركية أنّه سرق من متحف عراقي في 1991 ثمّ هُرّب بعد سنوات عديدة إلى الولايات المتّحدة.



واللّوح الأثري مصنوع من الطين ومكتوب عليه بـ"المسمارية" جزء من "ملحمة غلغامش" التي تُعتبر أحد أقدم الأعمال الأدبية للبشرية وتروي مغامرات أحد الملوك الأقوياء لبلاد ما بين النهرين في سعيه إلى الخلود.

ووفقاً للسلطات الأميركية فإنّ هذا الكنز الأثري سُرق من متحف عراقي في 1991 إبّان حرب الخليج، ثم اشتراه في 2003 تاجر أعمال فنيّة أميركي من أسرة أردنية تقيم في لندن وشحنه إلى الولايات المتحدة من دون أن يصرّح للجمارك الأميركية عن طبيعة الشحنة.


وبعد وصول اللوح إلى الولايات المتّحدة باعه التاجر في 2007 لتجّار آخرين مقابل 50 ألف دولار وبشهادة منشأ مزوّرة.

وفي 2014 اشترت هذا اللوح بسعر 1.67 مليون دولار أسرة غرين التي تمتلك سلسلة متاجر "هوبي لوبي" والمعروفة بنشاطها المسيحي وذلك بقصد عرضه في متحف الكتّاب المقدس في واشنطن.


لكن في 2017، أعرب أحد أمناء المتحف عن قلقه بشأن مصدر اللوح بعدما تبيّن له أنّ المستندات التي أُبرزت خلال عملية شرائه لم تكن مكتملة.

وفي سبتمبر 2019 صادرت السلطات الأميركية هذه القطعة الأثرية إلى أنّ صدّق قاضٍ فدرالي في نهاية يوليو على إعادتها إلى العراق. وعلى الرّغم من صغر حجمه، فإنّ قيمة هذا اللوح الأثري هائلة.


والإثنين قالت المديرة العامة لليونيسكو أودري أزولاي التي ستحضر في واشنطن حفل تسليم السلطات الأميركية نظيرتها العراقية هذه القطعة الأثرية إنّ إعادة هذا الكنز الثقافي إلى أصحابه يمثل "انتصاراً كبيراً على أولئك الذين يشوّهون التراث".

وأضافت أنّ استعادة هذه القطعة الأثرية ستتيح "للشعب العراقي إعادة التواصل مع صفحة من تاريخهم".


وفي يوليو أعادت الولايات المتحدة إلى العراق 17 ألف قطعة أثرية، يرجع تاريخ غالبيتها إلى أربعة آلاف سنة، ولا سيما إلى الحضارة السومري، إحدى أقدم الحضارات في بلاد ما بين النهرين.

وعانت الكنوز الأثرية العراقية من الإهمال والتدمير والنهب خلال الحروب التي عصفت بالبلاد في العقود الماضية، ولا سيّما في المرحلة التي أعقبت الغزو الأميركي في 2003.

بصيص أمل لا يزال خافتا في البحث عن علاج لمرض ألزهايمر

أ ف ب

لا يزال من المبكر جدّا إبداء أمل مفرط، غير أن مشروع دواء لمكافحة  ألزهايمر سجل نتائج واعدة قد تشكل تقدما بارزا وسط تعثر الجهود المبذولة منذ حوالى عشرين عاما بحثا عن علاج لهذا المرض.



وأعلنت رئيسة الشركة الناشئة "إيه سي إيميون" التي تطور علاجا ضد ألزهايمر بالاشتراك مع فرع لمجموعة الأدوية العملاقة السويسرية "روش"، متحدثة لوكالة فرانس برس أن "هذه النتائج ... مشجعة بصورة خاصة وتمثل سابقة على أكثر من صعيد".

وتعمل المجموعتان على تقييم فعالية ما توصلت إليه أبحاثهما، بعدما أعلنتا في نهاية آب عن نتائج أولية إيجابية ما زال يتعين نشرها بالتفصيل ومراجعتها بشكل مستقل.


وإن كان الإعلان مثيرا للاهتمام، فلأن الجزيئة "سيمورينماب" موضع الأبحاث تتبع خيطا قلّما تم تقصيه في سياق البحث عن علاج لمرض ألزهايمر، وهو مجال تتعاقب فيه المحاولات الفاشلة منذ نحو عشرين عاما. 

فيتركز عمل هذه الجزيئة على القضاء على لويحات تشكلها بعض البروتينات المعروفة بـ"أميلويد بيتا" في دماغ المصابين، وهي واحد من العاملين الأساسيين لمرض ألزهايمر إذ تضغط على الخلايا العصبية.


لكن هذا الخيط من الأبحاث قلما أعطى نتائج حتى الآن، باستثناء علاج توصلت إليه شركة بايوجين المتخصصة في معالجة الأمراض العصبية، وأذنت به السلطات الصحية الأميركية هذه السنة من غير أن يكون هناك إجماع حول فائدته العلاجية.

ويتركز اهتمام العديد من المختبرات منذ عدة سنوات على معالجة العامل الثاني المسبب لمرض ألزهايمر، وهو السلوك الشاذ لبروتينات أخرى تعرف ببروتينات "تاو" موجودة في الخلايا العصبية، حيث تتكتل لدى مرضى ألزهايمر إلى أن تؤدي إلى موت الخلية.


لا علاج عجائبيا

وأعطي هذا العلاج لمدة عام تقريبا لمصابين في حالة متقدمة نسبيا من مرض ألزهايمر. وفي نهاية المرحلة، أفادت المجموعتان أن تراجع القدرات الإدراكية لدى الذين تلقوا العلاج كان أقل بالنصف تقريبا من الذين تلقوا دواء وهميا.

وهي أول مرة يتم الإعلان فيها عن مثل هذه النتيجة الإيجابية لمشروع علاج يستهدف بروتينة "تاو"، بعد سلسلة من التجارب الفاشلة من ضمنها مشروع آخر لمجموعة بايوجين هذه السنة.


لكن عالم البيولوجيا العصبية لوك بويه المتخصص في الأمراض المرتبطة ببروتينات "تاو"، علق متحدثا لوكالة فرانس برس "من الواجب لزوم حذر شديد، من الواضح أن هناك جانب إعلامي، رغبة في إصدار إعلان طنان" ولو أنه "قد يكون هناك حقا أمر" إيجابي.

فالأبحاث لا تزال مجرّد تجربة مبكرة في المرحلة الثانية ولا تشمل سوى عدد محدود من المرضى. ولتأكيد مفاعيل العلاج، ينبغي الانتقال إلى المرحلة الثالثة مع احتمال إجراء الاختبار على آلاف الأشخاص.


ويوضح بويه مبررا تحفظه أن العديد من المشاريع التي تركزت على بروتينات "أميلويد بيتا" أعطت نتائج جيدة في المرحلة الثانية، قبل أن تخيب الآمال في المرحلة التالية.

لكن السبب الأساسي لتحفظه هو أن نتائج عقار "سيمورينماب" تبقى متباينة. فالاختبارات الإدراكية أفضل لدى المرضى الذين تلقوا الدواء، لكن هناك تفاوت في ما يتعلق بالسلوك في الحياة الحقيقية، أو ما يعرف بتدهور القدرات الوظيفية.


ولخصت عالمة البيولوجيا العصبية فلورنس كلافاغيرا الوضع لوكالة فرانس برس بالقول "هذا واعد وبصراحة إيجابي، لكنه لم يصل إلى مستوى العلاج".

وفي ما يتعلق بكيفية تفسير هذا التباين في النتائج، ذكرت كلافاغيرا على غرار "إيه سي إيميون" نظرية تقول إن تراجع القدرات الوظيفية يستغرق وقتا حتى تظهر مفاعيله، مشيرة إلى أنه قد يتم إحداث فرق بعد بضعة أشهر على ضوء تواصل التجارب للعلاج.


لكن ليس هناك في الوقت الحاضر ما يؤكد على ذلك. وحتى لو أثبت علاج "سيمورينماب" فاعليته، من غير الواقعي أن نأمل بظهور علاج عجائبي يشفي بمفرده المصابين بألزهايمر.

وحذرت كلافاغيرا "ينبغي مستقبلا المزاوجة بين المقاربتين، علاج مضاد لتاو وعلاج مضاد لبيتا" مضيفة "في جميع حالات الإصابة بألزهايمر، نجد البروتينتين المسببتين للمرض".

قادة مئة دولة يحضرون إلى نيويورك رغم الوباء لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

أ ف ب

يصل قادة حوالى مئة دولة الأسبوع المقبل إلى نيويورك رغم المخاوف المرتبطة بوباء كوفيد-19 لحضور الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة التي سيوجه رئيسها "صرخة تحذير" حيال "الوضع الخطير جدا" في العالم.



وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوكالة فرانس برس "يجب إعادة الثقة. إن الانقسام الجيو-إستراتيجي المخيم حاليا في العالم يشكل عقبة"، مضيفا أن العالم "في وضع خطير جدا" و"يجب توجيه صرخة تحذير توقظ المسؤولين السياسيين".

ومن القادة الذين أعلنوا حضورها الرؤساء الأميركي جو بايدن والبرازيلي جاير بولسونارو والتركي رجب طيب إردوغان والألماني فرانك فالتر شتاينماير والفنزويلي نيكولاس مادورو ورؤساء الوزراء البريطاني بوريس جونسون والإسرائيلي نفتالي بينيت.


وسيغيب عن الاجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي بررت أوساطه عدوله عن الحضور بالقيود الصحية المفروضة. وخلافا لقادة آخرين سيتوجهون بكلمة إلى الجمعية العامة عبر الفيديو، أوكل ماكرون إلى وزير خارجيته جان إيف لودريان التحدث باسم فرنسا.

وتخشى الولايات المتحدة التي تستضيف الاجتماع أن يتحول إلى "حدث مسبّب لتفشي" الوباء، وفق ما أفادت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد.


فيما أوضح غوتيريش أن واشنطن "ثنت رؤساء دول وحكومات البلدان الأخرى عن القدوم لأسباب تتعلق بكوفيد". وأضاف أنه منذ آذار 2020 "أشعر بالفخر" لكون مقر الأمم المتحدة في نيويورك "لم يكن أبداً بؤرة لنشر كوفيد وآمل أن يستمر ذلك".

في العام الماضي، عقد هذا الملتقى الدبلوماسي الكبير عبر الانترنت، إذ امتنع المشاركون عن السفر بسبب الحجر الصحي الذي فرضته الولايات المتحدة. واعتبر دبلوماسيون أنه "لا يمكن تكرار الأمر" بل "يجب أن نثبت أن الأمم المتحدة موجودة".


وفرضت تدابير صارمة مثل وضع الكمامة واحترام التباعد ووجود سبعة اعضاء كحد أقصى من كل وفد في مقر الأمم المتحدة، وأربعة في مدرج الجمعية العامة وتقليص الاجتماعات الثنائية إلى أقصى حد. 

وحذرت مدينة نيويورك بأنها ستطلب وثيقة تثبت تلقي المندوبين اللقاح، معتبرة أن مقر الأمم المتحدة هو مركز مؤتمرات يخضع لنفس القواعد المفروضة على الأماكن الداخلية الأخرى في نيويورك.


"الاتجاه الخاطئ"

أثار هذا على الفور استياء بعض الدول، فنددت روسيا بإجراء "تمييزي بشكل واضح" وقال الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو إنه سيأتي حتى لو لم يكن ملقحا.

واعرب مسؤول في الامم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته عن قلقه لوكالة فرانس برس قائلا "الجميع خائفون، ستحدث بلبلة". وأضاف "الدول الكبرى لا تأتي لتلتقي ببعضها البعض، الدول الصغيرة هي التي تحضر لمقابلة الدول الكبرى".


وسينوب عضو في الحكومة عن كل من روسيا والصين، واعتبر ريتشارد جوان من مجموعة الازمات الدولية أن البلدين يريدان من خلال هذا المستوى من التمثيل أن يظهرا "لواشنطن أن وصول جو بايدن إلى السلطة لا يؤثر على مواقفهما".

ورأى أن الرئيس الأميركي سيسعى إلى التأكيد على "ضرورة حماية نظام عالمي بقيادة الولايات المتحدة من المنافسة الصينية" داعياً حلفاءه "إلى عدم اعتبار الصين زعيمة بديلة في النظام متعدد الأطراف".


منذ كانون الثاني، استغرب حلفاء الولايات المتحدة وخصوص الأوروبيون في عدة مناسبات عدم حدوث تغيير ملحوظ لصالحهم بعد نهج الرئيس السابق دونالد ترامب الهجومي والانعزالي.

بعد سيطرة طالبان على أفغانستان، ستتمحور أغلب المحادثات حول قضايا حقوق المرأة وتجنيب البلاد الانغماس في أزمة اقتصادية وإنسانية.


تتواصل التكهنات حول من سيمثل أفغانستان، وكذلك وبورما التي يقودها مجلس عسكري غير معترف به من قبل المجتمع الدولي، أو غينيا التي شهدت مؤخراً انقلاباً. وادرجت هذه البلدان الثلاثة للتحدث في نهاية الاجتماع في 27 أيلول، لكن من المرجح ان تبقى مقاعدها شاغرة.

وإلى جانب القضيتين الإيرانية والليبية، ستكون مسألتا مكافحة الاحتباس الحراري والتصدي لجائحة كوفيد-19 في صلب المحادثات، رغم تخصيص قمتين لهما على التوالي الإثنين والأربعاء.


وقال غوتيريش منددا "نحن نسير في الاتجاه الخاطئ في جميع المجالات. من غير المقبول إطلاقا أن تكون هناك دول تبلغ فيها نسبة التطعيم 80% من السكان وبلدان أخرى النسبة فيها 2%". 

وأضاف متحدثا لوكالة فرانس برس إن الانتعاش الاقتصادي "غير عادل وغير منصب" و"يخلق انقساما بين الشمال والجنوب" يظهر منذ الآن في مكافحة التغيير المناخ.

قطعة موسيقية لموزارت قد تكون قادرة على شفاء المصابين بمرض الصدع

مونت كارلو الدولية

أظهرت دراسة نشرت الخميس 16 أيلول 2021 أن قطعة موسيقية (سوناتا) للمؤلف الموسيقي النمساوي العبقري موزارت بإمكانها تهدئة نشاط الدماغ المصاب بالصرع.



فقد عزز هذا البحث، الذي أُجري على 16 مريضًا في المستشفى مصابين بالصرع ولم يتفاعلوا مع الأدوية، الآمال بإمكانية استخدام الموسيقى في علاجات جديدة غير جراحية.

وفي هذا الإطار، أعلن روبرت كون من كلية دارتموث الذي شارك في هذه الدراسة في مجلة أن "حلمنا النهائي هو تحديد نوع موسيقي مضاد للصرع واستخدام الموسيقى لتحسين حياة المصابين بهذا المرض".



وهذه السوناتا لموزارت، المعروفة باسم D Major K448، اشتهرت بتأثيرها على وظيفة الإدراك وأنشطة الدماغ أخرى، لكن الباحثين ما زالوا يسعون إلى فهم السبب.

وفي التفاصيل، قام العلماء بتشغيل القطعة الموسيقية للمرضى المزودين بأجهزة استشعار خاصة للدماغ. وقد تبين أن حدة نوبات الصدع تراجعت لدى المرضى بعد 30 ثانية من تشغيل الموسيقى، مع تأثيرات كبيرة في أجزاء من الدماغ مرتبطة بالعاطفة.


يذكر أن مؤلفات موزارت استحوذت على اهتمام العديد من الأبحاث منذ أن ادعى العلماء في عام 1993 أن الأشخاص الذين استمعوا إلى K448 لمدة 10 دقائق أظهروا مهارات تفكير أفضل.

سياح "سبايس إكس" يبدأون رحلة تاريخية لثلاثة أيام في مدار الأرض

أ ف ب

بدأ أربعة سيّاح أميركيين الأربعاء رحلة تاريخية في الفضاء على متن كبسولة تابعة لشركة "سبايس إكس" ستدور بهم حول الأرض على مدى ثلاثة أيام، في أول رحلة في تاريخ البشرية تقتصر على ركّاب عاديين ليس بينهم أيّ رائد فضاء محترف.



وفي الوقت المحدّد في تمام الساعة 20:02 (12:02 ت غ الخميس) انطلقت المركبة الفضائية فالكون 9 من منصّة الإطلاق الأسطورية 39A في مركز كينيدي الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأميركية ناسا في فلوريدا من حيث انطلقت رحلات أبولو إلى القمر.

ووسط كرة لهب أضاءت عتمة الليل، ارتفعت المحرّكات التسعة بالمركبة الفضائية في مهمّة أطلق عليها اسم "إنسبيريشن4".


وما هي إلا دقائق حتى انفصلت الطبقة الأولى من المركبة الفضائية وعادت من دون أية مشاكل إلى الأرض حيث سيعاد استخدامها، لتترك بذلك للطبقة الثانية مهمة إيصال الكبسولة إلى المدار.

وبعد 12 دقيقة من الإقلاع انفصلت الطبقة الثانية عن الكبسولة دراغون، ليبدأ بذلك السياح دورانهم في مدار الأرض، بحسب لقطات بثّتها الشركة المملوكة من إيلون ماسك.


وقال الملياردير جاريد إيزاكمان، قائد المهمّة الذي استأجر هذه الرحلة إنّ "قلّة ذهبوا من قبل وكثيرين سيتلون. الباب يفتح الآن. إنّه أمر مدهش حقاً".

وسيستغرق دوران الركاب الأربعة حول الأرض ثلاثة أيام في مدار يتجاوز مدار محطة الفضاء الدولية.