‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل

العراق يعرض قطعًا أثرية رممت بعد تدميرها على يد تنظيم داعش

أ ف ب

كشف العراق الخميس النقاب عن ثلاث قطع أثرية تمّ ترميمها في مدينة الحضر التاريخية العائدة لأكثر من ألفي عام والتي صوّر تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية (داعش) قبل نحو سبع سنوات فيديوهات تدميرها على يد عناصره إبان سيطرته على شمال البلاد.



وفي مراسم جرت داخل الموقع الأثري الهام الواقع على مسافة حوالى مئة كيلومتر جنوب غرب مدينة الموصل، تمّ عرض القطع الثلاث التي هي عبارة عن وجهين بشريين وتمثال، أعيد وضعها على أحد معابد المدينة الشهيرة حيث كانت قبل تدميرها إلى قطع صغيرة.


وجلس الحضور وسط القناطر الحجرية المزخرفة لمعابد مملكة الحضر الكثيرة التي ترتفع أمتارًا في السماء.


ورفعت لافتة على أحد الجدران كتب عليها "أهلا ومرحبا بكم في الاحتفالية الخاصة بمناسبة إنهاء المرحلة الأولى لأعمال الصيانة والتأهيل للآثار التي تضررت أثناء احتلال عصابات داعش الظلامية". في الجهة الأخرى من مكان الاحتفالية، لا تزال الرافعات منتشرة في المكان، وحولها الأعمدة المهيبة لهذه المدينة التي كانت "عاصمة أول مملكة عربية وتحمل جذور المدن العربية الاسلامية"، وفق اليونسكو.


والحضر المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، كانت بين أولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف خلال هجومه في العراق.


وقال مدير مفتشية آثار نينوى خير الدين أحمد ناصر لوكالة فرانس برس إن القطع التي رممت "تعرضت إلى تكسير وتهشيم وإسقاط من أماكنها. تم العثور عليها مبعثرة في أرجاء الموقع". وأضاف "استطعنا جمع العديد من أجزاء هذه القطع وإعادتها إلى مكانها الصحيح"، موضحًا أن "طريقة التكسير العشوائية وفقدان العديد من القطع" عقّدت مسألة الترميم.


وقام بعملية الترميم كوادر مفتشية آثار وتراث نينوى بالتعاون مع "المنظمة الدولية لدراسات المتوسط" الإيطالية (ISMEO) وبتمويل من مؤسسة "ألِف" الدولية، كما أوضح ناصر. وسيستكمل ترميم قطع أخرى من الموقع، وفق ناصر الذي أضاف "وُضعت خطة بخصوص (استكمال الترميم)"، وستتم "إعادة عدد من الجدران وترميمها".


ونشر تنظيم داعش مطلع آذار 2015 فيديوهات تظهر تدميره لآثار مدينة الحضر. وقال مدير عام دائرة التحريات والتنقيبات في وزارة الثقافة علي عبيد شلغم إن التنظيم المتطرف "دمّر كل شيء مهم في هذه المدينة، لكننا تمكننا من القيام بأعمال الصيانة".


وتحمل آثار المدينة التي تأسست 200 عام قبل الميلاد وازدهرت في القرن الثالث بعد الميلاد، طابع "الهندسة الإغريقية والرومانية بعناصر تزيين ذات جذور شرقية"، وفق اليونسكو. وأدرجت كذلك على قائمة "التراث المهدد بالخطر" في العام 2015.


ودمّر تنظيم داعش قبل أن يتمّ دحره في العام 2017 مواقع أثرية مهمة في الموصل ونينوى، لا سيما مدينة نمرود الاثرية التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وكانت تعد درة الحضارة الآشورية.

"علامات" تظهر في العين تحذرك من السرطان

وكالات

يعد السرطان تحديا صحيا عالميا متزايدا، وقد غذت الاضطرابات الناجمة عن فيروس كورونا هذه الأزمة، لذا أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى، زيادة الوعي بالأعراض التي تعد بمثابة علامات تحذير من المرض الخبيث، ومن بينها تلك التي تظهر على العين.



ويمكن أن تظهر "علامات" في عين الإنسان، لتحذره من انتشار بعض أنواع السرطان في جسمه، خاصة سرطان الثدي والرئة، وهما من أكثر أنواع السرطانات شيوعا.


وتختلف أعراض سرطان الثدي من حالة إلى أخرى، لكن تشمل العلامات التحذيرية الشائعة ظهور كتلة في الثدي أو الإبط، أو تورم في هذه المناطق. وقد يلاحظ المرضى تهيجا في جلد الثدي، واحمرارا أو تقشرا في الجلد في منطقة الحلمة.


ومع ذلك، لا تدرك الكثير من المصابات بسرطان الثدي، أن علاماته يمكن أن تظهر في العين.


ووفقا لعيادة "Moreland Eyecare"، فإن أكثر الأماكن شيوعا في الجسم لانتشار سرطان الثدي (خارج الأنسجة الليمفاوية في منطقة الثدي) هي العين.


وأوضحت مجلة "Retina Today"، أن الشكاوى الأكثر ارتباطا بالسرطان المنتشر خارج منطقة الإصابة الأولى، هي عدم وضوح الرؤية غير المؤلم، والذي قد يحدث في 88 بالمائة من المصابين.


وأبلغت 5 في المائة من المصابات بسرطان الثدي، عن "عوائم العين"، وهي نقاط في مجال رؤيتك، قد تبدو كبقع أو شرائط أو خيوط شبيهة بخيوط العنكبوت سوداء أو رمادية تجول في مجال بصرك عند تحريك عينيك، ويبدو أنها تختفي سريعا عندما تحاول النظر إليها مباشرة.


كما أبلغت 5 في المئة أيضا عن "الإبصار الومضي"، وهو الشعور بوجود ومضات من الضوء.


أما لدى الرجال، فإنه من المرجح أن ينتشر سرطان الرئة إلى العين. وقدم مؤلفو تقرير نُشر في "World Journal of Clinical Cases"، عام 2020، لمحة عامة عن الأعراض التي تم الإبلاغ عنها فيما يتعلق بسرطان الرئة المنتشر.


ويمكن أن تترجم أعراض الأورام الخبيثة في الرئة، بعدم وضوح الرؤية، أو فقدان الرؤية، وآلام العين وعوائم العين، حسب ما أوض1ح موقع "إكسبريس" البريطاني.


وأضاف المؤلفون: "يؤثر ضعف البصر الناجم عن ورم خبيث، بشكل خطير على نوعية الحياة للمصابين، كما يقصر بقاء مرضى السرطان على قيد الحياة".


وتشمل العلامات التحذيرية الأكثر اتساقا لسرطان الرئة، السعال المستمر الذي لا يتحسن بمرور الوقت، وألم الصدر والصفير وضيق التنفس.


وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن التغييرات الأخرى التي يمكن أن تحدث في بعض الأحيان مع سرطان الرئة، قد تشمل نوبات متكررة من الالتهاب الرئوي، وتورم أو تضخم بالغدد الليمفاوية داخل الصدر في المنطقة الواقعة بين الرئتين.

لأول مرة.. علماء يرصدون نشاط دماغ الإنسان عند الوفاة

وكالات

عندما يمر بعض الأشخاص بتجارب يوشكون فيها الموت، يقولون إن محطات حياتهم تراءت أمامهم بسرعة مثل شريط فيلم، وهذا الأمر قريبٌ من الصحة وليس مجرد مبالغة، بحسب علماء.



وتمكن العلماء، لأول مرة، من تسجيل النشاط الحاصل في دماغ بشري وهو يفارق الحياة، بحسب موقع "أطلس نيوز". وساعد هذا الإنجاز العلمي على رصد الموجات الدماغية المرتبطة بعدة عمليات مثل الحلم واستحضار الذكريات.


وفي البداية، لم يجر الباحثون، دراستهم بهدف قياس نشاط الدماغ البشري، في لحظة الوفاة، لكنهم وصلوا إلى الخلاصة المفاجئة، عن طريق الصدفة.


وكان الباحثون يراقبون موجات الدماغ لدى رجل مسن يبلغ 87 عاما، وهو مصاب بمرض الصرع، وذلك عن طريق جهاز التخطيط الكهربائي.


لكن الرجل المريض أصيب بنوبة قلبية، خلال إنجاز الدراسة، ثم توفي من جراء ذلك، وهو ما أتاح للباحثين أن يسجلوا 15 دقيقة من نشاط الدماغ، أثناء الوفاة.


وركزت الدراسة التي 30 ثانية شهدت توقف عضلة القلب، فلاحظوا زيادة نشاط الموجات الدماغية التي تعرف بـ"موجات غاما".


وترتبط موجات "غاما" بعمليات مثل الحلم والتأمل واسترجاع الذاكرة، وهذا الأمر أتاح معرفة ما يشعر به الإنسان وهو في الدقائق الأخيرة من حياته.


وقال أجمل زيمار، وهو المشرف على الدراسة، إنه عندما تنشط هذه الموجات المسماة بـ"غاما" لأجل استعادة ذكريات، فإن دماغ الإنسان يسترجع أبرز محطات الحياة قبل الموت، وهذا الأمر شبيه بما يجربه أشخاص كانوا على شفا حفرة من الموت.


وأضاف الباحث أن هذه الدراسة تطرح تحديا أمام فهمنا للحظة التي يموت فيها الإنسان بالضبط، كما نعرف أيضا ما يخطر بالبال.

الموت جوعًا يهدد الطفلة رندا وملايين اليمنيين بسبب نقص المساعدات

أ ف ب

تبلغ رندا من العمر ثلاث سنوات، لكن وزنها لا يتجاوز الأربعة كليوغرامات، إذ تعاني الطفلة اليمنية من سوء تغذية حاد وخيم، يفاقمه ظروف إقامتها في مخيم للنازحين في حجة في شمال اليمن، الغارق في المآسي.



فوق ملاءة رمادية رقيقة على سرير حديدي قاس في خيمة والديها، تبكي رندا لطلب طعام غير متوفر، ثم تتوقّف للحظات لتلتقط أنفاسها بصعوبة والدموع تنهمر على خديها الصغيرين. تبكي مجددا، تتوقف للحظات، وتعاود الكرّة. لكن الطعام لا يأتي.


رندا، صاحبة السروال البرتقالي الفضفاض، واحدة من ملايين الأطفال اليمنيين الذين يعانون من ويلات نزاع دامي على السلطة منذ أكثر من سبع سنوات بين قوات حكومية ومتمردين مدججين بالأسلحة يسيطرون على العاصمة ومناطق أخرى.


وحذّرت الامم المتحدة مرارا من مجاعة كبرى تهدّد البلاد، لكن هذا الخطر بات أكثر قربا مع تراجع المساعدات التي تقدّمها الدول المانحة للمنظمات الاغاثية. 


ففي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي هذا الاسبوع، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانيّة مارتن غريفيث إنّ أموال وكالات الإغاثة "تنفد بسرعة ، مما يضطرها إلى تقليص برامج إنقاذ الأرواح".


وكانت الامم المتحدة ناشدت الدول المانحة قبل نحو عام التبرع بسخاء لجمع مبلغ 3,85 مليارات دولار لتمويل عمليات الاغاثة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، لكن مجموع التعهدات في مؤتمر دولي بلغ في النهاية 1,7 مليار دولار.


وأصبحت رندا، وملايين آخرين من المدنيين، أول من يدفع ثمن تراجع المساعدات.

وتقول صالحة ناصر عن ابنتها "لم ينفعها اي دواء. جسمها لا يزال بهذا الشكل. كل مرة تزداد حالتها سوء ونذهب بها الى العيادة ولا يستقبلونها". 


وأوضحت "يطلبون إرسالها الى المستشفى ونحن لن نملك المال لتحمل نفقة المواصلات. ظروفنا صعبة للغاية. نحتاج الى المساعدة لنذهب بها الى مستشفى صنعاء" على بعد نحو 150 كلم جنوبا.


بين الجوع والنوم

في مخيّم الخديش حيث تقيم رندا مع والدتها ووالدها العاطل عن العمل، تعيش أكثر من 2600 أسرة في خيم متناثرة فوق أرض قاحلة بعضها بدون سقف، وسط فقر مدقع، وتحت وطأة الجوع وصعوبة إيصال المساعدات الانسانية لهم جرّاء الصراع.


وخيمة رندا، كغيرها من الخيام، عبارة عن مجموعة من الأقمشة المعلّقة فوق حبال في الهواء بطريقة عشوائية، وأمامها خزان مياه صغير، ومجموعة من قطع الحطب داخل حفرة صغيرة. 


وهناك المئات من الاطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في مخيمات النزوح بمحافظة حجة القريبة من الحدود السعودية والتي تشهد معارك متواصلة، بحسب مدير مديرية عبس القريبة من موقع المخيم، أحمد الاشول.


وقال الطبيب "في بعض الأحيان نستقبل أكثر من 300 حالة في الشهر وهؤلاء هم من تمكنوا فقط من الوصول إلى المستشفى لأنه لا يزال هناك العديد من الحالات غير القادرة على الوصول إلى المستشفى" بسبب عدم امتلاكهم الأموال للتنقل.


وبسبب الجوع، يصعب على الأطفال في المستشفى النوم، فوق أسرتهم المغطاة بالأقشمة بالنفسجية. ويتعالى بكاء العديد منهم في غرفة مخصصة للذين يعانون من سوء التغذية، تضم نحو 20 سريرا، امتلئت عن آخرها. 


بحلول نهاية كانون الثاني، كان ما يقرب من ثلثي برامج المساعدات الرئيسية للأمم المتحدة قد تقلّصت بالفعل أو أغلقت بالكامل، وفقا لغريفيث وهو المبعوث السابق للامم المتحدة لليمن.


وكان برنامج الأغذية العالمي قرّر في كانون الأول الماضي تقليص الحصص الغذائية لثمانية ملايين شخص. وابتداءً من الشهر المقبل، "قد لا يحصل هؤلاء الثمانية ملايين شخص على طعام على الإطلاق، أو مجرد حصة مخفضة"، كما حذّر غريفيث.


وقد تضطر المنظمة الاممية في آذار "إلى إلغاء معظم الرحلات الجوية الإنسانية" في اليمن، مما قد يتسبّب في "مشاكل هائلة لعملية الإغاثة وتنقل موظفينا"، بحسب المسؤول الأممي.


حكم بالإعدام

تقول الامم المتحدة إنّ سنوات الصراع والتدهور الاقتصادي ووباء كوفيد -19 "دمرت اليمن".


وعانى 16,2 مليون يمني من بين نحو 30 مليونا، من انعدام الأمن الغذائي العام الماضي. وتتوقع المنظمة الأممية أن يعاني ما يقرب من 2,3 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، و"قد يموت 400 الف طفل إذا لم يتلقوا المساعدة الإنسانية العاجلة والعلاج".


كما أنّ "الاضطرابات التي تلوح في الأفق" في خدمات المياه والصرف الصحي بسبب نقص الأموال "يمكن أن تحرم قريبًا 3,6 مليون شخص من مياه الشرب الآمنة ، مما يعرضهم - وخاصة الأطفال دون سن الخامسة - لخطر أكبر للإصابة بأمراض مميتة"، وفقا لغريفيث.


وتم الإبلاغ عن أكثر من 650 ضحية مدنية في كانون الثاني، بحسب الامم المتحدة، ما يعني مقتل أو إصابة 21 مدنيا كل يوم. وهذه أعلى حصيلة ضحايا خلال ثلاث سنوات بحسب الامم المتحدة.


وقال غريفيث لمجلس الامن "تطارد الحرب الأشخاص في منازلهم ومدارسهم ومساجدهم ومستشفياتهم وأماكن أخرى يجب حماية المدنيين فيها". 


وتابع "إذا لم تتم معالجة ثغرات (التمويل)، فسيكون ببساطة حكمًا بالإعدام على الأشخاص الذين استنفدوا آليات التأقلم والذين يعتمدون على المساعدة من أجل بقائهم على قيد الحياة".

إعادة فتح مكتبة دمرها قصف إسرائيلي خلال حرب العام الماضي في غزة

أ ف ب

أعيد الخميس فتح "مكتبة سمير منصور" في منطقة الرمال غرب مدينة غزة بعد تسعة أشهر على تدمير مبناها إثر قصف جوي إسرائيلي خلال حرب أيار في القطاع العام الماضي.



وتضم المكتبة الممتدة على طبقتين بمساحة ألف متر مربع، حوالي أربعمئة ألف كتاب وُضعت على رفوف خشبية، وقاربت تكلفة إعمارها ثلاثمئة وخمسين ألف دولار، وفق مؤسس المكتبة ومديرها سمير منصور.


ووصف منصور في تصريحات لوكالة فرانس برس إعادة فتح المكتبة بأنها حدث "تاريخي"، قائلا "مهما حصل من دمار لن يؤثر ذلك علينا من الناحية الثقافية". وأشار إلى أن المكتبة "تحتوي حاليا أربعة أضعاف الكتب التي كانت في السابق قبل تدميرها"، لافتا إلى أن الموقع حصل على مساعدات "من بريطانيا واتحاد الناشرين العرب".


بعد نحو شهرين من تدمير المكتبة، نفذ ناشطون فلسطينيون وأجانب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي جمعوا خلالها حوالي مئتين وخمسين ألف دولار وأكثر من مئة ألف كتاب، تم نقلها عبر معبر كرم أبو سالم (كيريم شالوم) التجاري الإسرائيلي إلى قطاع غزة، بحسب مسؤول في المكتبة.


وكان الجيش الإسرائيلي دمّر خلال حرب أيار الفائت مبنى مكوناً من ست طبقات يضم مقر المكتبة. وقال الجيش حينها إن المكتبة لم تكن هدفا لغاراته الجوية، متهما حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 باستخدام المبنى لجمع المعلومات الاستخبارية.


وبين 10 و21 أيار الفائت، قُتل 260 فلسطينياً بينهم 66 طفلا ومقاتلون من حركة حماس وفصائل أخرى في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفق السلطات المحلية. وفي إسرائيل، أسفرت صواريخ أُطلقت من القطاع عن مقتل 13 شخصاً بينهم طفل وجندي، بحسب الشرطة.


وقال وزير الثقافة في السلطة الفلسطينية عاطف أبو سيف خلال الحفل الذي حضره الخميس مئات الأشخاص بينهم كتّاب ومثقفون، إن إعادة فتح المكتبة "رسالة بأن الاحتلال الإسرائيلي يمكنه أن يهدم مبنى (...) لكن لا يمكنه أن يكسر الإرادة الفلسطينية"، مضيفا "رسالة شعبنا أن الثقافة هي الدرع الحامية للرواية التاريخية لشعبنا وثقافته".


وتُعتبر "مكتبة سمير منصور" التي تأسست قبل حوالى ثلاثين عاما، الأكبر في قطاع غزة، وتوفر لروادها كتباً دراسية وروايات ومؤلفات سياسية متنوعة خصوصا باللغتين العربية والإنكليزية، إلى جانب قصص للأطفال.

نتفليكس: هل تهدد قيم المجتمع أم تعزز التنوع؟

بي بي سي عربية

"لم أعد شغوفة بالتليفزيون، لذلك أتجه حاليا للتطبيقات". هكذا تقول إحدى مشاهدات نتفليكس لدى سؤالها عما تشاهده، بينما تقول أخرى: "أنا ضد نتفليكس وتلك التطبيقات، فهي ضد قواعد مجتمعي".



تتصاعد وتيرة هذا الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما مع توالي الإنتاجات العربية الأصلية لشبكة البث التليفزيوني حسب الطلب، نتفليكس، وآخرها فيلم "أصحاب ولا أعز".


ولا يقتصر الجدل حول القيمة الفنية لهذه الأفلام والمسلسلات، لكنه يمتد ويحتد أحيانًا عندما يصل إلى الهوية الاجتماعية والسياسية، حين يتهم البعض شبكات مثل نتفليكس بتعمد تشويه قيم المجتمع العربي من خلال أعمالها، ويرى بعضهم أن هذه الأعمال تعكس واقع ما ينتمون إليه أكثر من القيم التي يدافع عنها الآخرون.


ربما تكون المسألة مسألة اختيارات لم تكن متاحة من خلال التلفزيون العادي أصبحت الآن أقرب من خلال وسيط جديد، وربما يكون الأمر تغيرا في موازين القوى، إذ تواجه منظومات الإنتاج المحلي الآن عملاقا عالميا


وسيط جديد

الطباعة، والراديو، والتلفزيون، وسائط انتقلت عبرها الثقافة والمعلومات والترفيه لتغير حياتنا للأبد. ثم جاء الإنترنت، ليغير حتى مفهومنا عن الزمان والمكان، يقرب البعيد ويسرع الوتيرة ويجمع بين الوسائط.


أصبح التلفزيون بشكله الحديث جزءًا من الإنترنت، من خلال نموذج خدمات البث و الاشتراك الشهري، والذي طرحته أولًا شركة نتفليكس.


ففي أواخر التسعينات بدأ مؤسسا شركة نتفليكس مارك راندولف وريد هاستينجز في البحث عن كيفية تعظيم ربح تأجير الأفلام والمسلسلات وتوصيلها للمنازل.


ولأن شرائط الفيديو كبيرة الحجم وسهلة التلف، بدأت الشركة تأجير أقراص الدي في دي، مما أحدث ثورة في مجال تأجير الأفلام لتصبح نتفليكس الشركة الأكبر في المجال مع بداية الألفية الحالية.


وأصبحت الشركة متحفزة للقفزة القادمة، ففي 2006، أعلنت نيتفلكس عن جائزة قدرها مليون دولار لمن يقترح خوارزمية ترشح الأعمال الدرامية بناءً على ذوق المشاهدين وتتوقع اختياراتهم، وبعدها بسنة، ومع زيادة سرعة الإنترنت في الولايات المتحدة، أتاحت الشركة أول مجموعة من أفلامها للبث عبر الإنترنت.


والآن لم تعد نتفليكس مجرد شركة لبث الأفلام والمسلسلات بل يتزايد إنتاجها من الأفلام والمسلسلات لتنافس شركات الإنتاج الامريكية الكبرى مثل ديزني ووارنر بروس.


وتملك نتفليكس سلاحا لا تملكه الشركات الأخرى وهو خوارزمية متطورة تم تغذيتها لأكثر من 10 سنوات بالسلوك الاستهلاكي وأذواق ملايين المشاهدين حول العالم.


الهيمنة الثقافية

تعود فكرة الهيمنة الثقافية إلى كتابات الفيلسوف الماركسي، أنطونيو غرامشي، من محبسه في عشرينات القرن الماضي، حيث رأى غرامشي أن السلطة تأتي من الإقناع، وأن الأفكار هي من يتحكم في الشعوب وليس العكس.


قد يبدو هذا الرأي للبعض مبالغا فيه، ولكن بالنسبة لغرامشي، تقع كل القيم المجتمعية والتقاليد والعادات المتعارف عليها ضمن هذا الإطار.


ثم طور الفيلسوف الفرنسي، بيير بوردو، فكرة الهيمنة الثقافية لتتناسب بشكل أكبر مع عصر المعلومات فيما سماه نظرية المجال. فبالنسبة لبوردو ينتمي كل منا إلى دوائر اجتماعية مختلفة ذات مدخلات ثقافية معينة.


وقد ينتمي الفرد لأكثر من دائرة اجتماعية، لكن في نهاية الأمر تحدد تلك المجالات وتعددها أفكاره وهويته الثقافية.


وبشكل عالمي، ارتبط مصطلح الهيمنة الثقافية بإنتاج هوليوود، القوة الناعمة الأكبر عالميًا. إذ انتشرت أفكار ومبادئ أمريكية عدة حول العالم من خلال الأفلام والمسلسلات الأمريكية.


وقد يرى بعضهم تلك المبادئ متكررة في أعمال عربية أنتجتها نتفليكس مثل مسلسل "جن" الأردني الذي عده بعض النقاد تكرارا لأفلام رعب المراهقين الامريكية بشكل خال من الخصوصية الثقافية.


ولكن الهيمنة الثقافية لا تأتي فقط من التأثير الغربي، فالأعمال التي قد يرى بعضهم أنها تتماشى مع السياق المجتمعي، هي أيضًا نتيجة لمنظومة ثقافية وأدوات تتحكم فيها سلطات حكومية وخاصة، كأجهزة الرقابة وشركات الإنتاج والمؤسسات الدينية وعادات وتقاليد الأغلبية.


وتلك الحرية في الاختيار سمحت لها أن تشارك في أعمال قريبة إلى قلبها كما سمحت لأخرين مشاهدة أعمال أقرب إلى ذوقهم.


المشاهد مسير أم مخير؟

تعمل أجهزة الرقابة التليفزيونية، في الأساس، على ضمان ألا يظهر محتوى لا يليق بالمشاهدين الأطفال أو المشاهدة العائلية.


ولكن تختلف حدة هذه الأجهزة من بلد لأخرى، ففي بعض البلاد تمنع هذه الأجهزة إنتاج أي محتوى سياسي أو اجتماعي مغاير للنمط السائد، وفي بلاد أخرى تكون وظيفة الرقابة هي مجرد التصنيف العمري.


تقع خدمات البث خارج سيطرة الحكومات والنظم الرقابية الرسمية. فالمشاهد هنا يختار عمله بنفسه، مع وجود نموذج منقح للمستخدمين الأطفال.


تطورت حديثًا نظرية إعلامية سميت بالاستخدام والإشباع، ويرى أنصارها أنه في ظل وفرة المنتجات الثقافية والإعلامية وحرية اختيار المشاهد لما يتلقى، أصبح من الصعب أن يغير أي عمل إعلامي من تقاليد أو عادات الفرد أو المجتمع.


فقد أصبح المشاهد يستخدم المواد الإعلامية ويختارها لإشباع احتياجاته الفردية بعدما كان يعتمد المجتمع على مصدر واحد للمعلومات لا بديل له.


فالآن قد يشاهد بعضهم برنامجا كوميديا بعد العمل لتخفيف أعباء يومه، كما قد يختار فيلمًا يتناسب مع أفكاره ويبعد عن آخر قد لا يراه ملائمًا.


التلفزيون "الشخصي" وسيطرة نتفليكس "أصبح الكل الآن مشغولا بهاتفه الجوال". هكذا يقول أحد المشاركين في استطلاع الرأي في مقارنة بين التلفزيون وخدمات البث.


بينت دراسة نشرت بجامعة لندن، أن بعض مستخدمي نتفليكس الذين عاشوا في المنزل نفسه كانت لديهم صفحة رئيسية لنتفليكس مختلفة تمامًا عن شركائهم بالسكن. 


إذ اختلفت كل صفحة رئيسية بناءً على تفضيلات وهوية كل مستخدم. فالمستخدم الأسود رشحت له الخوازميات اعمال لشخصيات سوداء، والمرأة امتلأت صفحتها الرئيسية بأفلام تحتوي على شخصيات نسائية قوية.


بينما صرح أكثر من نصف المشاركين في الدراسة أنهم، في أغلب الأوقات، يشاهدون نتفليكس على جوالاتهم الشخصية. فعلى عكس التلفزيون الذي جمع العائلات في غرف المعيشة، تدفع خدمات البث وعلى رأسها نتفليكس مشاهدة الأفلام والمسلسلات إلى "الفردانية".


ولذلك تعتمد هذه المنصات بشكل كبير على خوارزميات الترشيح والتوقع، فمزيد من الأذواق والاختيارات، يعني مزيدًا من الاشتراكات والأرباح. وحتى الآن لا تملك أي شركة أخرى خوارزمية مماثلة لنتفليكس مما قد يفسح لها المجال للسيطرة على الإنتاج الدرامي.


قد يكون من يرى أن هناك هيمنة ثقافية غربية على الأعمال العربية التي تنتجها نتفليكس محقًا، وكذلك من يرى ملاذا في الأعمال التي تخرج عن سيطرة الرقابة المجتمعية وتعبر عنه كأقلية مجتمعية. ولكن لا شك في أن التلفزيون كما عرفناه قد تطور بشكل محوري في الطبيعة والمحتوى.

رقائق ماسك لأدمغة البشر.. أول "فاجعة" خلال التجارب

وكالات

اعترفت الشركة الناشئة التي أسسها صاحب شركة تسلا، الملياردير إيلون ماسك، لزرع رقائق الكمبيوتر في أدمغة البشر، عن مقتل عدد كبير من الحيوانات التي تم تجربة الرقائق عليها خلال الأبحاث.



وكانت مجموعة تعارض إجراء فحوصات طبية على الحيوانات، قد قدمت شكوى قانونية إلى وزارة الزراعة الأميركية، بسبب وحشية شركة "نورالينك" تجاه الحيوانات، وهي الشركة التي تعمل على زراعة رقائق كمبيوتر توضع في أدمغة البشر، وتتبع لمؤسسها إيلون ماسك.


وأكدت المجموعة التي قدمت الشكوى القانونية، أنها حصلت على سجلات أكدت عمليات قتل لـ 15 من أصل 23 قردا تلقوا رقائق دماغية من قبل شركة "نورالينك"، وأشارت إلى معاناة القردو وآلامهم خلال العمليات.


وفاجأت شركة "نورالينك" الآن، بإقرارها لهذه الاتهامات، في مدونة نُشرت على موقعها على الإنترنت أمس، وفقا لموقع "فورتشن". وأشارت إلى أنه خلال الأبحاث، كان هناك ضرورة لقتل ثمانية حيوانات بطريقة "القتل الرحيم".


وقالت الشركة في مدونتها إن اثنين من الحيوانات تم قتلهما رحيما من أجل جمع البيانات الأساسية التي لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريق التشريح.


وقالت إن الحيوانات الستة الأخرى تم قتلها بناء على نصيحة الطاقم البيطري في جامعة كاليفورنيا في ديفيس بعد ظهور مضاعفات، بما في ذلك 4 حالات إصابة مرتبطة بزرع الجهاز.


وكشفت المجموعة عن تفاصيل مروعة لعمليات زرع الرقائق، تم فيها إزالة جزء من الجمجمة للقردة، ووضع الرقائق داخل الجمجمة.


وفي ديسمبر الماضي، كشف ماسك، صاحب أشهر شركة سيارات كهربائية في العالم، أن الغرض من زرع تلك الشرائح التي تحمل تطبيقات طبية، هو علاج العديد من الأمراض، مثل إصابات الحبل الشوكي الشديدة والاضطرابات العصبية.


وقال ماسك: "إنها رقائق لا تشكل اي خطر على صحة الإنسان".


وتأسست شركة "نورالينك" عام 2016، وهي شركة أبحاث تكنولوجية، تعنى بتطوير آليات دقيقة لخدمة الإنسان. ولعدة سنوات عملت الشركة على تطوير شريحة يتم زرعها في أدمغة الناس لتسجيل وتحفيز نشاط الدماغ. 

قضية الطفل المغربي ريان بين أهمية القصة الإنسانية إعلاميًا وأخلاقيات المهنة

جمال محافظ - الشرق الأوسط

الأخبار المُضللة والتصريحات المُفبرَكة ومقاطع الفيديو حظيت برواج في مواقع التواصل



أثار رحيل الطفل المغربي ريان أورام، بعد تمضيته خمس ليالي عالقاً في بئر جافة بعمق 32م، في قرية إغران بمحافظة شفشاون (شمال المغرب)، اهتمام وتعاطف وتضامن مختلف بلدان العالم. 


وتحولت المأساة من حادثة محلية إلى قصة عالمية، تصدرت اهتمامات كبريات وسائل الإعلام، وفرضت نفسها أولويةً على الصحافة العالمية.


ولكن، إذا كانت قضية ريان قد طويت بعدما وُري الثرى بقريته عقب جنازة مهيبة، فإن أسئلة حارقة بشأن تعاطي وسائل الإعلام ووسائط التواصل مع هذه القضية، ومدى تقيدها بمبادئ أخلاقيات المهنة، ظلت مفتوحة. 


هذه أمور ما زالت تسيل المزيد من المداد وتثير الكثير من النقاش، ليس فقط ما بين المهنيين وهيئاتهم التمثيلية، بل أيضاً في أوساط الرأي العام المحلي والدولي، خصوصاً في ظل ما رافق لجوء بعض المنابر الإعلامية والوسائط إلى بعض أساليب التضليل واختلاق الأخبار الزائفة والإثارة والتهويل والتعتيم.


الإعلامي المغربي عبد العزيز كوكاس قال لـ«الشرق الأوسط»، معلقاً على التعامل الإعلامي مع مأساة ريان، إن هذه الواقعة «أبرزت انحرافات كثيرة شابت عمليات التغطية الإعلامية للحادث، كانتشار الأخبار المضللة وصور ومقاطع فيديو، وتصريحات مفبركة، حظيت برواج كبير في صفوف مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي». 


بيد أنه، في المقابل، نوه بالدور الإيجابي الذي قامت به العديد من وسائل الإعلام المغربية التي كانت حاضرة في قلب الحدث، ودأبت على مد الناس بالأخبار والمعلومات والتطورات المصاحبة لجهود إنقاذ ريان.


القيَم المهنية مهددة

ولكن، لئن كان هذا الوضع يفرض على الصحافي ووسائل الإعلام إعادة مراقبة أسلوب تعبيرهم واحترام الحقائق، فإن هذا الأمر لم يعد مقتصراً على الصحافيين، بل يشمل كل أساليب النشر في الإنترنت. 


فهي مطالبة بدورها باحترام الحقيقة ومحاربة الأخبار الزائفة، لأن القيَم المهنية للصحافة، ومنها الموضوعية والحياد والتمسك بالحقائق، وإجلال الروح الإنسانية واحترام الآخرين والشفافية، غدت مهددة بسبب لعنة «الخوارزميات» والبحث عن السبق والربح السريع.


وهنا حكيم بلمداحي، مدير تحرير صحيفة «الأحداث المغربية» في لقاء مع «الشرق الأوسط»، يقول إن حادثة الطفل ريان شهدت تغطية إعلامية واسعة وربما غير مسبوقة بالنظر إلى حجم الواقعة. 


إذ تقاطرت وسائل الإعلام إلى مكان الحادث، بدءاً من بعض المواقع الإلكترونية وبعض الصحف المغربية والمنصات الرقمية، وسرعان ما توسع الحضور ليشمل كبريات الشبكات الإعلامية العالمية من تلفزيون وصحف ومواقع إخبارية.


وأوضح بلمداحي استناداً إلى دراسة لـ«المرصد الوطني للرأي العام الرقمي» جرى تقديمها الأسبوع الماضي في العاصمة المغربية الرباط. 


وذكر أنه كشف عن أن التفاعل الاستثنائي على الشبكات الرقمية مع مأساة ريان لامس حوالي مليار ونصف مليار شخص عبر العالم، وذلك من خلال 127 ألف تدوينة جرى نشرها، سواء على شكل مكتوب أو صورة أو فيديو.


وأضاف الإعلامي المغربي أنه «لا يمكن إغفال الطابع الإنساني في مأساة الطفل ريان، فكل عناصر التأثير والإثارة متوفرة: طفل صغير يسقط في بئر مهجورة، فيتجند شعب بكامله لإنقاذه، مع التفاصيل الدقيقة للعملية وما يحيط بها من معطيات جيولوجية وتقنية وعلمية وغيرها... كل هذا زاد من حجم الاهتمام بالحادث».


من جانب آخر، قال بلمداحي إن الانتباه إلى أن فاجعة الطفل ريان بيّن مجدداً أهمية الإعلام... سواءً في نشر المعلومة أو خلق حالة تحدٍ أمام المسؤولين. وكشفت أيضاً عن جانب آخر يخص أخلاقيات مهنة الصحافة. 


ويخلص إلى القول «إذا كانت الصحافة الجادة تشتغل وفق القواعد المهنية، وأدت دورها بالشكل المطلوب، فإن بعض المواقع الرقمية وما يسمى بصحافة المواطن خلقت وضعاً مؤسفاً يجب معالجته من طرف الهيئات الصحافية المهنية، لا سيما لجهة انتشار الأخبار الزائفة والسلوكيات التي لا تحترم الخصوصية».


تعامل مهني وخروقات

بدوريهما يتقاسم كل من عبد الصمد مطيع، الأستاذ الباحث في المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ومنسق ماستر إنتاج المضامين المسموعة والمرئية والرقمية، ونادية المهيدي الأستاذة الباحثة في المعهد ذاته، الرأي بكون وسائل الإعلام العمومي «توفقت في مواكبتها لحادث الطفل وتعاملت بمهنية، واستندت في نقلها لمجريات الأحداث على المصادر الموثوقة». 


فقد رأى مطيع أن الإعلام العمومي «كان حاضراً، وواكب عن كثب عملية الإنقاذ... وأثبت بالتالي قدرته على تغطية قضية الطفل ريان التي أظهرت مجموعة من نقاط القوة للوسط الإعلامي والمؤسساتي المغربي». 


وذهبت المهيدي في المنحى عينه، حين اعتبرت أنه كما كان الشأن في جائحة «كوفيد - 19»، «تمكن الإعلام العمومي من التعامل بجدية، ولم يبث أي خبر حول الحادث قبل أن يجري التأكد منه، وهذا بعكس الإعلام الإلكتروني الذي جعل حادث ريان المأساوي فُرجة بهدف الرفع من عدد النقرات».


ولفت مطيع إلى أن الإعلام الرقمي المحلي «أصبح مصدراً لمجموعة من القنوات الدولية التي كان بعض مراسليها مرابطين في الميدان، إلى جانب الإعلام العمومي، الذي قدم خدمات للتبادل الإعلامي مع قنوات منخرطة في التقديم والاستفادة من هذه الخدمة، وهو ما ساهم في تعبئة الرأي العام الوطني والدولي». 


إلا أنه استدرك قائلاً: «ولكن، لا يمكن أن ننكر أن هناك مجموعة من الأخطاء والخروق، سواءً من قبل بعض الصحافيين أو المؤثرين، أو حتى المواطنين العاديين المبحرين في الشبكة العنكبوتية... ومن هذه الخروق نشر الأخبار الكاذبة والمضللة، والمس بالحقوق المرتبطة بالحياة الشخصية والحق في الصورة».


الحاجة لتكوين أفضل

في سياقٍ موازٍ، بغض النظر عن الأفق الجديد الذي يفتحه هذا الحادث، خصوصاً على مستوى اهتمام وسائل الإعلام بتحويل مثل هذه الأحداث إلى قصص إنسانية، يلاحظ أن هذه القصص الإخبارية، تستأثر بشكل متزايد باهتمامات واسعة من لدن الجمهور مهما اختلفت درجات تطوره وتباعدت أمكنة وجوده الجغرافي. 


فهذا ما أبانته قضية الطفل ريان وقبله محمد الدرة، الصبي الفلسطيني الذي راح ضحية رصاص الاحتلال الإسرائيلي يوم 30 سبتمبر (أيلول) 2000 في قطاع غزة، إذ خلف نشر صورته إلى جانب والده لحظة مقتله استهجاناً وإدانة واسعة عند الرأي العام الدولي، وساهمت أيضاً في إثارة الانتباه للاضطهاد الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.


وفي هذا الصدد، يقترح مطيع والمهيدي إيلاء المزيد من الاهتمام بمسألة التكوين (الإعداد) بتنظيم دورات تكوينية للقائمين على العملية التواصلية خلال الأزمات، سواءً كانوا إعلاميين أو مسؤولين عن عمليات التواصل، وإعداد بهذا الشأن دلائل للتغطية الإعلامية، تتضمن الممارسات الفُضلى، والأخطاء الواجب تفاديها أثناء التغطيات الإخبارية للأزمات. 


ولاحظ مطيع أن المحتويات التي أنتجت في هذا المجال «كانت محتشمة ومحدودة، في حين كانت ستكون متطورة بشكل أفضل لو أن الصحافيين تجاوزوا الشق الإخباري إلى الشق التحليلي... باعتماد تفسيرات علمية لما يحدث بعين المكان، كالطبيعة الجيولوجية والفيزيائية لمنطقة الحادث، والتداعيات الصحية التي يمكن أن يتعرض لها الطفل ريان في قعر البئر والظروف المناخية وتأثيرها على عملية الإنقاذ».


أما المهيدي فشددت على «ضرورة أن ينخرط البحث العلمي في دراسة هذه الظاهرة، وطرح الأسئلة الحارقة حول أداء الإعلام الجديد ومستوى تأطيره مع الاهتمام بالتربية على الإعلام الجديد وبالتكوين، وذلك بهدف تملك آليات العمل الصحافي». 


ولاحظت في هذا الشأن، أن العديد من شبكات التواصل ساهمت في «تناسل الإشاعات وفبركة أحداث مصطنعة وغير دقيقة»، خصوصاً في ظل غياب ناطق رسمي، وتأخر السلطات المعنية في تنظيم العملية التواصلية، رغم تسجيل بعض إيجابيات هذه الشبكات في مجال التواصل.


عودة إلى عبد العزيز كوكاس، فإن ما تقدم وإن كان يتجاوز دور الإعلاميين، فإنه يفرض بالمقابل تربية مواطنة اتجاه المجتمع ذاته وليس فقط الصحافيين المهنيين. 


المهيدي بقولها إن البعد الإنساني يعد عنصراً ومكوناً أساسياً في تعاطى الإعلام مع الأحداث، أكانت ذات طبيعة سياسية أو رياضية، وينسجم كثيراً مع الحوادث وتنمحي خلالها الخلافات والصراعات... مهماً كان نوعها وحجمها ومصدرها.

عودة الروح إلى مكتبات الموصل بعد تدميرها على يد داعش

أ ف ب

تستعد المكتبة المركزية لجامعة الموصل، إحدى أكبر الجامعات العراقية، لاستقبال القراء مجددا ورفدهم بمختلف الكتب، بعد ما تعرضت له من حرق ودمار خلال معارك طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.



ولطالما عُرفت الموصل بمكتباتها الزاخرة بالكتب النادرة المحفوظة منذ مئات السنين. لكن إبّان سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة الواقعة في شمال العراق بين 2014 الى 2017، منع التنظيم السكان من قراءة المؤلفات التي تتعارض مع أفكاره المتطرفة تحت طائلة العقاب.


خلال تلك السنين، أكلت نيران الحرائق التي أضرمها عناصر التنظيم آلاف الكتب في القانون والأدب والعلوم والفلسفة، فيما بيع الثمين والنادر منها في السوق السوداء.


ويستذكر المدير الفني لمكتبة الجامعة محمد يونس وضع المكتبة قائلا "عندما وصلنا رأينا أن الكتب أُنزلت من الرفوف إلى الأرض وهي محترقة".


وعلى الرغم من الخسائر التي لا تُقدّر بثمن، ستعيد هذه المكتبة المركزية فتح أبوابها مجددًا نهاية شباط، بعد جهود كبيرة ودعم إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة.


وأعيد ترميم المكتبة الممتدة على أربعة طوابق مع واجهات زجاجية داكنة أنيقة، لتضم في مرحلة أولى 32 ألف كتاب إضافة لمؤلفات أخرى يمكن الوصول اليها إلكترونياً. ويُتوقع أن تضم في نهاية المطاف حوالى مليون كتاب.


ويقول يونس وهو في الخمسينات من العمر، بحسرة "في الماضي، كان لدينا أكثر من مليون كتاب تقريباً، بينها نادر وغير موجود في أي جامعة أخرى في العراق". 


ويشير إلى أن 85 في المئة من محتويات المكتبة التي أسست عام 1967 تعرضت لأضرار، و"لم نتمكن من إنقاذ إلا قسم النوادر والخزانة وجزء بسيط من المؤلفات الأجنبية".


ولتعويض ما ضاع من مؤلفات، "تبرعت جامعات دولية وعربية بأعداد ضخمة من الكتب" من أجل "أن تنهض المكتبة المركزية مجددا"، وفق يونس الذي يشير أيضا إلى تبرعات أخرى من "شخصيات بارزة من الموصل وعموم العراق من مكتباتهم الشخصية".


"أم الكتاب"

واتخذت المكتبة، خلال الفترة الأخيرة، موقعا بديلا ضيقا ضمن كلية الهندسة في الجامعة نفسها. وبدت الرفوف الصفراء مثقلة بالكتب المكدسة في أرجاء المكان، بينها ما وُضع داخل صناديق وأخرى مرصوفة على الطاولات.


وتوجه طارق عطية (34 عاما) الذي كان طالبا في جامعة الموصل قبل إعداد أطروحته الماجستير في علوم اللغة العربية في جامعة تكريت، للبحث عن مؤلفات في جامعات كركوك والموصل. 


ويقول هذا الباحث "لاحظت فرقا في المكتبة عن الماضي عندما كان يُشار إليها بالبنان"، مضيفا "جامعة الموصل أم الكتاب، هناك فرق كبير بين ما كان الوضع" قبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة وبعدها.


لكنه يقر بحصول "عودة خجولة" إلى الوضع الطبيعي.


وكانت الموصل بين أهم المدن التاريخية في العراق، وعُرفت بثرائها الثقافي والفكري ومجتمعها الذي يضم طبقة أرستقراطية وتجارا ورجال أعمال بارزين.


ومع التبرعات التي قدمتها العائلات البارزة في الموصل، والإنتاج المحلي في هذه المدينة التي افتُتحت فيها أول مطبعة في العراق منتصف القرن التاسع عشر، والتبادل الثقافي، شكّلت الموصل مركزا تجاريا رئيسيا في الشرق الأوسط لسنوات طويلة ومقراً لعدد كبير من الأعمال النادرة والقديمة، بينها الكتب الدينية.


إلى جانب مكتبة جامعة الموصل، هناك مكتبة الأوقاف التي كانت تضم مخطوطات عمرها 300 أو 400 عام، لكن "جميعها اختفت" وفقا الى مسؤول المكتبة أحمد عبد أحمد.


زيارات يومية

بين المراكز الثقافية في الموصل، كان شارع النجيفي التاريخي يعج بمحال بيع الكتب، لكن آثار الدمار لا تزال موجودة فيه، كذلك الأنقاض التي خلفتها معارك طرد الجهاديين من المدينة.


وما زالت أكوام الأنقاض تنتشر في محال مهجورة تحت أقواس المباني القديمة، بانتظار إزالتها.


وحدها محال تجارية قليلة أعادت فتح أبوابها بعد تولي أصحابها دفع تكاليف أعمال الترميم، بينهم السبعيني أسامة الكركجي الذي يبيع الكتب الدينية والدفاتر والأقلام في المكتبة التي ورثها عن والده.


إلى ذلك، هناك مكتبة الموصل المركزية التي أعيد افتتاحها بعد أعمال ترميم نهاية عام 2019، وهي مؤسسة عامة أسست عام 1921 كانت تحتوي 121 الف مؤلف بينها كتب ومجلات يعود تاريخ بعضها الى نحو مئة عام، بحسب مديرها جمال العبد ربه.


ويقول العبد ربه وهو يتطلع الى رفوف مكتبته التي انتشرت فيها كتب قديمة بعضها مغلف بالجلد وأوراقه متهرئة "فقدنا 2350 كتابا في أختصاصات مختلفة مثل الأدب وعلم الاجتماع و الدين".


لكن عدد المطبوعات فيها عاد إلى 132 ألفاً حاليا بعد شراء كتب وتلقي أخرى كهدايا من مؤسسات حكومية و سكان المدينة. ويضيف "بعض زوارنا يأتون يومياً، للقراءة ساعة أو ساعتين".

المتحور الجديد.. ماذا تعرف عن "السلالة الشقيقة" لأوميكرون؟

وكالات

سلالة جديدة متحورة من متحور "أوميكرون"، أصبحت تنتشر في الدنمارك والمملكة المتحدة، مع امتلاكها العديد من الطفرات نفسها الموجودة في "أوميكرون".



ويطلق على السلالة الجديدة (BA.2)، والتي لا تزال أعداد الإصابة بها أقل من تلك المرتبطة بـ"أوميكرون"، حتى الآن.


وأظهرت بيانات لوكالة الأمن الصحي البريطانية، أن السلالة الجديدة لديها القدرة على الانتشار بشكل أسرع من أوميكرون، إلا أن العلماء أوضحوا أنه لا توجد دلائل حتى الآن، تشير إلى أنها أكثر شدة أو خطورة منه.


وكشف معهد (Wellcome Sanger)، الذي ينتج خرائط لمتحورات كورونا المنتشرة في المملكة المتحدة، أن BA.2 أصبحت الآن أكثر شيوعا من السلالة دلتا، وفق ما ذكرت صحيفة "صن" البريطانية.


كما وجدت دراسات في الدنمارك، حيث تشكل الإصابات بالمتحور الجديد أكثر من نصف حالات "أوميكرون"، أنه لا توجد فروقات بين (BA.2) وأوميكرون من حيث مخاطر الاستشفاء.


وأوضحت أن السلالة المتحورة من أوميكرون، لا يبدو أنها تسبب مرضا أكثر خطورة من أوميكرون الأصلي، وهو أكثر شبها بنزلة البرد لدى معظم الناس، خاصة الملقحين.


وقال مسؤولو الصحة في الدنمارك، حيث ظهرت معظم الحالات بالمتحور الجديد حتى الآن، أن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، لا تزال فعالة ضد السلالة الجديدة.

أفغانستان: جامعات رسمية تعيد فتح أبوابها وسط حضور عدد ضئيل من الطالبات

أ ف ب

قال مسؤولون أفغان، إنه وللمرة الأولى منذ عودة حركة طالبان، فتحت بضع جامعات رسمية الأربعاء أبوابها في أفغانستان لكنها سجلت حضورا ضئيلا لطالبات الصفوف حيث يتم الفصل بين الجنسين، بحسب مسؤولين.



وتجدر الإشارة أنه برغم إعادة فتح المدارس الابتدائية، لا تزال تلك الثانوية والجامعات الرسمية مغلقة أمام الفتيات في غالبية المحافظات منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في آب مع إتمام انسحاب القوات الأمريكية والأجنبية من البلاد.


ومنذ عودتها إلى الحكم فرضت حركة طالبان، قيودا تدريجيا على النساء أعادت إلى الأذهان الفترة الأولى من حكمها بين 1996 و2001 حين أطاح بها الغزو الأمريكي. وتُعد حقوق المرأة، وبشكل خاص في مجال التعليم، من أبرز القضايا العالقة بين حكومة طالبان والمجتمع الدولي.


وبعدما كانت تشدد على أنها تضع السياسات المناسبة لإعادة فتح الجامعات العامة أمام النساء مع احترام ضرورة الفصل بين الطالبات والطلبة، أعلن مسؤولون في حكومة طالبان إعادة فتح الجامعات الرسمية الأربعاء في ست ولايات هي لغمان وننغرهار وقندهار ونمروز وهلمند وفرح.


وفي ننغرهار، قالت زرلشتا حقمل، طالبة العلوم السياسية، "إنها لحظة فرح بالنسبة لنا أن نعود أخيراً إلى الجامعة، لكننا لا نزال نخشى أن توقفنا حركة طالبان". فيما صرح أستاذ في كلية الطب في ننغرهار قائلا "جهزنا أنفسنا (...) وستحضر الطالبات في أوقات مختلفة عن الطلبة".


ومن المرتقب أن تفتح الجامعات في باقي المحافظات في وقت لاحق الشهر الحالي. وكانت الجامعات الخاصة فتحت أبوابها واعتمدت سياسات الفصل بين الجنسين.


أما في جامعة لغمان في مهتر لام في شرق البلاد، شوهدت بضع نساء، جميعهن يرتدين البرقع أو النقاب، يدخلن الكلية التي انتشر مقاتلون من طالبان في محيطها.


وأفاد أحد موظفي الجامعة، طالبا عدم الكشف عن اسمه، "يستطيع الجميع العودة" إلى الجامعة، مشيرا إلى أن الصفوف الصباحية بين "الساعة الثامنة والثانية عشر ظهرا مخصصة للنساء، فيما الصفوف بين الواحدة والرابعة بعد الظهر مخصصة للرجال".


وفق "الشريعة"

وذكر مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية في الولايات الست أن مقاتلي حركة طالبان انتشروا في محيط الجامعات ومنعوا الصحافيين من دخول حرم الجامعات والحديث مع الطلاب.


وقال مليك صمدي، الطالب في جامعة لغمان: "ليس لدينا معلومات كافية.. قيل لنا إن الصفوف ستعقد بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية". مضيفا: "أتمنى أن يسمحوا بكل الدروس لأن المجتمع بحاجة لها".


وكانت حركة طالبان أعلنت أنها تجري مراجعة للمناهج لتعديلها بحسب مقاربتها للشريعة الإسلامية. فيما وصفت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الثلاثاء قرار إعادة فتح الجامعات الرسمية بـ"المهم جداً".


وتأتي الخطوة بعد أسبوع على محادثات رسمية في النرويج بين الدول الغربية وحركة طالبان، التي لم تعترف أي دولة بحكومتها حتى الآن.


وإثر اللقاءات التي استمرت ثلاثة أيام، طالبت الدول الغربية حركة طالبان بتلبية مجموعة شروط على رأسها احترام حقوق الإنسان، وبينها إعادة فتح المدارس للفتيان والفتيات، مقابل استئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.


وتؤكد حركة طالبان أن المدارس كافة ستعيد فتح أبوابها في آذار المقبل. وتسعى الحركة، التي تصر على أنها ستحترم حقوق المرأة لكن في إطار الشريعة الإسلامية، إلى الاتفاق مع الغرب للإفراج عن 9,5 مليارات دولار من أصول المصرف المركزي التي جمدتها الولايات المتحدة.


وقال أندرو واتكنز من مجموعة الأزمات الدولية إن إعادة فتح الجامعات "خطوة مهمة جداً من حركة طالبان وتبشر خيراً بإمكانية عودة الفتيات لكافة المدارس في البلاد". 


وتابع أن "حركة طالبان اتخذت خطوة من شأنها أن تشكل علامة حاسمة في الاقتراب من الاعتراف" بحكومتها، برغم معرفتها أن الاعتراف "لن يكون سريعاً".

الهجرة تُرسّخ عقيدة الشعبوية بحسب أخصائي ديموغرافي فرنسي

أ ف ب

اعتبر الأخصائي الديموغرافي الفرنسي ارفيه لوبرا في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن الهجرة تلعب دورًا أساسيًا في ترسيخ ايديولوجيا اليمين المتطرّف على المستوى الأوروبي.



ويُظهر لوبرا (78 عامًا) في كتاب سينُشر الخميس في فرنسا ويُشكّل دراسة مقارنة بين الشعبوية في فرنسا وايطاليا واسبانيا وألمانيا والنمسا والمملكة المتحدة وسويسرا، أن الحركات المستندة على الخطاب المُعادي للهجرة تلقى صدى خفيفًا في المناطق التي يسكن فيها المُهاجرون المُستهدفون منها.


ويرى أن "الهجرة يتمّ تقديمها على أنها مصدر إزعاج في الحياة اليومية" غير أن "الذين يعتبرونها كذلك يعيشون في مناطق لا هجرة فيها".


في فرنسا، كان يعيش 4% فقط من المهاجرين في العام 2017 في منطقة اين في شمال شرق البلاد حيث نالت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن 30,7% من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، فيما حصلت على 13% من أصوات مقترعي منطقة سين-سان-دوني قرب باريس حيث يقطن 30% من الأجانب.


"التذرّع بموضوع الهجرة" في خطاب اليمين

ويُشير إلى أن الشعبوية منتشرة أكثر في المناطق الريفية، بحسب نتائج التصويت، عكس ما قد يُتوقّع لأنّ نسبة المهاجرين أكبر في المُدُن الكبرى ممّا هي في الأرياف.


وتنطبق هذه المفارقة على نتائج التصويت لليمين المتطرف بالنسبة لـ"حزب الحرية النمساوي" وحزب "فوكس" الإسباني وحزب الشعب السويسري وحزب "رابطة الشمال" الايطالي والحزب البديل من أجل ألمانيا وحركة "بيغيدا" الألمانية ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والسياسي البريطاني الشعبوي نايجل فاراج.


وأصبح موضوع الهجرة "فحوى" خطاب الأحزاب الشعبوية التي يبدأ فيها كفرصة "انتهازية" قبل أن يصبح "مركزيًا أكثر فأكثر حتى يُحدّد أخيرًا هوية هذه الحركات".


ويقول "بدون التذرّع بموضوع الهجرة، لن تكون الإجراءات التي تقترحها الأحزاب الشعبوية مترابطة". ويضرب مثل المرشّح اليميني المتطرف إريك زمور للانتخابات الرئاسية متسائلًا حول "كيفية تحقيقه التوازن بين جميع وعوده الاقتصادية".


ويوضح لوبرا "زمور يقول إنّه سيسترجع مليارات اليورو التي يكلّفها المهاجرون" بطريقة يربط فيها أزمة الهجرة بشتّى أنواع الأزمات الأخرى وخصوصًا الاقتصادية منها.


من شعبوية إلى توتاليتارية

ويلفت لوبرا إلى أن الشعبوية تتحقّق عندما يكون هناك "شعب متجانس"، وهو أمر نادر. ويقول "إن حركات اليمين المتطرّف تصف الشعب من إقامة تضادّ، أي أن الشعب بالنسبة لها هو كلّ من ليس مهاجرًا".


غير أن وصول هذه الحركات إلى السلطة يستوجب، بحسب لوبرا، التخفيف من حدّة مواقفها، لئلّا يتمّ "تجاوزها من يمينها"، أي لئلّا تهزم هذه الحركات حركات يمينية متطرّفة أكثر، مثلما حصل في ايطاليا مع زعيم حزب الرابطة المناهض للهجرة ماتيو سالفيني في مواجهة حركة خمس نجوم، وفي ألمانيا مع الحزب البديل من أجل ألمانيا المُنافس لحركة "بيغيدا"، وفي فرنسا حيث "استراتيجية إزالة الشيطنة عن مارين لوبن تخلق مساحة هوية لاريك زمور".


ومع كل ازدواجية لليمين "يصبح موضوع الهجرة أقوى".

ويعتبر لوبرا أن "الهجرة تُشكّل للشعبوية ما شكّل العرق للنازية والطبقة للشيوعية"، وهي قاعدة عقائدية تتبلور في مفهوم "الاستعاضة الكبرى" المثير للجدل، أي مفهوم حلول شعب مهاجر غير أوروبي مكان الشعب الأوروبي. 


وقد ينذر ذلك بتطوّر الشعبوية لتصبح توتاليتارية بحسب لوبرا.

ويضيف "كانت أنظمة ستالين وهيتلر هي المستقبل، وكان هيتلر رجل المستقبل الذي كان يخلق معسكرات فيها أطفال شقراويين وعيون زرقاء بغية إعادة خلق العرق الآري"، وبهذا المعنى تكون الهجرة "حجر الزاوية" للشعبوية، لأن "التصلب أصبح أكثر فأكثر وضوحًا".

الإعلان عن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية

وكالات 

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، يوم الأربعاء، القائمة الطويلة لدورتها الخامسة عشرة والتي ضمت 16 رواية، صدرت خلال الفترة من أول يوليو 2020 حتى آخر يونيو 2021، من بين 122 رواية تقدمت للجائزة.



وتبلغ قيمة الجائزة المرموقة التي يرعاها مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، وتدعمها مؤسسة جائزة بوكر في لندن، 50 ألف دولار.


وضمت القائمة روايات (البحث عن عازار) للسوري نزار أغري و(ماكيت القاهرة) للمصري طارق إمام و(زنقة الطليان) للجزائري بومدين بلكبير و(همس العقرب) للمصري محمد توفيق و(رامبو الحبشي) للأريتيري حجي جابر.


كما ضمت أيضا روايات (دلشاد) للعمانية بشرى خلفان و(الهنغاري) للجزائري رشدي رضوان و(أين اسمي) للسورية ديمة الشكر و(خادمات المقام) للكويتية منى الشمري و(المئذنة البيضاء) للسوري يعرب العيسى و(حكاية فرح) للمصري عز الدين شكري فشير و(أم ميمي) للمصري بلال فضل.


ومن الروايات في القائمة الطويلة للجائزة أيضا، (يوميات روز) للإماراتية ريم الكمالي و(الخط الأبيض من الليل) للكويتي خالد النصر لله و(خبز على طاولة الخال ميلاد) لليبي محمد النعاس و(أسير البرتغاليين) للمغربي محسن الوكيلي.


وكشفت الجائزة أيضا عن أسماء لجنة التحكيم لهذا العام برئاسة الناقد والروائي التونسي شكري المبخوت، وعضوية الكاتبة اللبنانية إيمان حميدان، وأستاذة الأدب العربي بيان ريحانوفا، والشاعر الليبي عاشور الطويبي، والناقدة الكويتية سعدية مفرح، حسبما ذكرت "رويترز".

بائعو الكتب على أرصفة نهر السين في باريس مصمّمون على مواجهة الأزمة الصحية

أ ف ب

كان الفضوليون وعشاق المطالعة من كل أنحاء العالم يغرقون في أكشاك باعة الكتب على ضفاف نهر السين في باريس منذ قرون، ويجدون فيها نوادر وطبعات قديمة غير متوافرة، غير أن جائحة كوفيد-19 باتت تُهدّد وجود هذا المعلم الثقافي في العاصمة الفرنسية.



ويقول رئيس الجمعية الثقافية لباعة الكتب في باريس جيروم كاليه "لدينا إطار عمل رائع"، بعدما أمضى 30 عامًا على رصيف كونتي. هو و220 بائع كتب آخرين يبحثون عن كتب قديمة لعرضها للبيع.


ويتابع كاليه "أن نكون بائعي كتب يعني أنها عادةً وظيفتنا الأخيرة"، مضيفًا "شغلنا وظائف أخرى، لكن عندما نبدأ (بيع الكتب)، لا يسعنا التوقف".


ويؤيّد جان بيار ماتياس (74 عامًا) الذي يجلس أمام تمثال كوندورسيه منذ ثلاثين عامًا، فكرة كاليه. ويقول "أشكاكي عمرها مئة عام، تُفتح دائمًا، تسمح لي بأن أبقى بصحة جيّدة، وبائع الكتب لا يتوقّف إلّا عندما لا يعد بإمكانه فتحها".


غير أن ماتياس لا يُخفي كون المهنة تواجه أزمة، فالعديد من زملائه "لم يعودوا يفتحون كثيرًا واستسلموا قليلاً في مواجهة الوضع الحالي".


واعتاد على استقبال طلاب علم نفس باحثين عن كُتب لا يجدونها إلّا بين رفوف كتبه.  ويوضح "لم يعد هناك مكتبات لبيع كتب علم النفس في باريس، أنا احتلّ المكانة" مضيفًا "هم أقلّ عددًا بقليل"، فيكون "الوضع أصعب بين العمل عن بعد والميزانية المحدودة".


ولم يكن عامل سوء الأحوال الجوية هو الذي أثّر فقط على سير عمل المكتبات على ضفاف نهر السين في كانون الثاني. فقبالة متحف اللوفر مكتبتان فقط تستقبلان الزبائن على رصيف كونتي حيث تأثّر سير العمل بعد تحرّك "السترات الصفر" وتداعياته، بالإضافة إلى جائحة كوفيد-19 التي أرغمت بائعي الكتب على الإغلاق.


ويؤكّد كاليه "نقوم بالكثير من الخطط، يجب أن نصمد لنفتح" في حين أن السيّاح نادرون.  ويلفت إلى أن "25% فقط من زبائننا يأتون من ايل-دو-فرانس"، أي أن 75% من الزبائن يأتون من خارج باريس وضواحيها.


"فريد من نوعه في العالم"  و18 موقعًا شاغرًا على الأرصفة. وفتحت بلدية باريس دعوة للتقدّم بطلبات حتى 18 شباط.


وتقول اوليفيا بولسكي نائبة رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آن هيدالغو "نبحث عن متخصصين في الكتب من أجل الحفاظ على استمرار أكبر مكتبة في الهواء الطلق في العالم". وتؤكّد أن البلدية تلقّت حتى اللحظة "25 طلبًا" فقط فيما قُدّم نحو 60 طلبًا في السنوات الماضية للعدد نفسه من المواقع الشاغرة، لكن "لا يزال هناك شهرًا" قبل انتهاء المهلة.


وبدعم من مدينة باريس، تقدّم بائعو لكتب بطلب الانتساب إلى التراث العالمي غير المادّي لليونسكو. ويقول كاليه "نحن رمز رئيسي لباريس، فريد من نوعه في العالم، منذ 450 عامًا".


ورغم البرد، لا تزال المكتبات القليلة المفتوحة أمام الزبائن تجذب هواة قراءة وفضوليين مثل جان ميشال ماناسيرو الذي يتمشّى أمام مكتبة جان بيار ماتياس.


ويقول ماناسيرو، وهو مُتقاعد "نحاول أن نلتقي ونتبادل أفكارا ونتحدّث، إنه أمر ممتع"، معترفًا بأنه يلجأ أحيانًا إلى القراءة الرقمية. ويضيف "الوضع مختلف هنا، يجذبنا كتاب غريب، كتاب مميّز. لكل كتاب قصّة، أحيانًا يظهر عليها تعليقات كتبها أشخاص قرأوا الكتاب من قبل".


ولاحظ ماناسيرو تراجع حركة المكتبات، قائلًا "يصبح من النادر بشكل متزايد أن نراها مفتوحة". ويضيف "سيكون من المؤسف جدًا أن تختفي لأنها جزء من الحياة في باريس، إنها تُضفي حركة ممتعة وغير مألوفة للأرصفة".

تراجع مداخيل 99% من البشرية خلال الجائحة وتضاعف ثروات أغنى رجال العالم بشكل غير مسبوق

أ ف ب

تضاعفت ثروات الرجال العشر الأكثر ثراءً في العالم منذ بداية جائحة كوفيد-19 فيما تراجعت مداخيل 99% من البشريّة، بحسب تقرير نشرته الاثنين منظمة أوكسفام التي تناضل ضدّ اللامساواة حول العالم.



وقالت المنظمة في تقرير عنوانه "اللامساواة تقتل" نُشر قبيل المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي ستُعقد نسخة منه افتراضيًا اعتبارًا من الاثنين "إن "اللامساواة تساهم في وفاة ما لا يقل عن 21 ألف يوميًا، أي شخص واحد كل أربع ثوان".


وأضافت "هذه نتيجة متحفظة تستند إلى الوفيات على مستوى العالم بسبب عدم القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحيّة وبسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي والجوع وانهيار المناخ".


وشهدت الثروات المتراكمة لمجموع أصحاب المليارات منذ بدائحة جائحة كوفيد-19 زيادة بمقدار 5 تريليون دولار أمريكي" أي "أكبر ارتفاع في ثروة أصحاب المليارات منذ بدء تدوين الاحصاءات"، لتصل إلى أعلى مستوياتها أي 13,800 مليار دولار.


وبحسب مجلّة فوربز، فإنّ أغنى عشرة أشخاص في العالم هم ايلون ماسك (صاحب شركة تيسلا) وجيف بيزوس (أمازون) وبرنارد ارنو (ال في ام ايتش) وبيل غايتس (مايكروسوفت) ومارك زاكربورغ (ميتا/فيسبوك) ووارن بوفيه (بيركشاير هاثواي) ولاري ايليسون (اوراكل).


وأشارت أوكسفام إلى أن الفقر المُدقع يمكن محاربته من خلال نظام الضريبة التصاعدية أي "خلال فرض الضرائب على الثروة الدائمة ورأس المال" ومن خلال أنظمة الرعاية الصحية العامة والمجانية للجميع.


وأوصت بإنهاء "القوانين التي تقوّض حقوق العمال في الانضمام إلى النقابات والإضراب، ووضع معايير قانونية أقوى لحمايتهم"، بالإضافة إلى "تنازل الحكومات الغنية فورًا عن قواعد الملكية الفكرية الخاصّة بتكنولوجيات لقاح كورونا لكي تسمح لمزيد من البلدان بإنتاج لقاحات آمنة وفاعلة للبدء بإنهاء الجائحة".


وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أن "يمكن لضريبة تُفرَض لمرة واحدة بنسبة 99 في المئة على أغنى عشرة رجال أن تسدّد إنتاج ما يكفي من اللقاحات لسكان العالم وتوفير الرعاية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية، وتمويل التكيّف مع المناخ والحدّ من العنف القائم على النوع الاجتماعي في أكثر من 80 بلدًا".


غير أن رغم هذا الانفاق، "سيبقى هؤلاء الرجال أغنى بثماني مليار دولار أميركي ممّا كانوا عليه قبل الجائحة"، بحسب أوكسفام. وأوضحت "لقد ساعدت الجائحة أصحاب المليارات بتضخيم ثرواتهم. حيث ضخت البنوك المركزية تريليونات الدولارات في الأسواق المالية لإنقاذ الاقتصاد، ولكن أدى ذلك إلى حشو جيوب المليارديرات".


وحذّر من جهته منتدى الاقتصاد العالمي من أن اللامساواة الكبيرة في الحصول على اللقاحات المضادة لكوفيد-19 قد تُضعف من قوة النضال في سبيل القضايا العالمية مثل قضية التغيّر المناخي.


وأُرجأ منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس إلى فصل الصيف بسبب تفشي المتحورة أوميكرون من كوفيد-19، غير أن نسخة افتراضية منه ستبدأ الاثنين وتستمرّ حتى 21 كانون الثاني.

منظمة العفو الدولية لإيطاليا: لا تمارسوا التمييز ضد من لم يتلقوا اللقاح

أ ف ب

حثت منظمة العفو الدولية إيطاليا على تغيير القيود الصارمة المفروضة لمكافحة فيروس كورونا لتجنب التمييز ضد من لم يتم تطعيمهم.



وقررت حكومة رئيس الوزراء ماريو دراجي في الآونة الأخيرة جعل اللقاح إلزاميًا على جميع من تعدوا سن الخمسين عاما، للسماح لهم باستخدام المواصلات العامة ومجموعة أخرى من الخدمات. 


وتعد إيطاليا واحدة من دول قليلة جدا اتخذت خطوات مماثلة في محاولة لتخفيف الضغط على الخدمات الصحية في إيطاليا والحد من عدد الوفيات.


وقالت منظمة العفو الدولية في بيان صدر في وقت متأخر مساء السبت إنها طلبت توفير تدابير بديلة، منها وضع الكمامات وعمل اختبارات كوفيد-19، للسماح لمن لم يتلقوا اللقاح من السكان بمواصلة الذهاب إلى العمل واستخدام المواصلات العامة "بدون تمييز".


وبموجب التدابير الحالية، والتي ستستمر حتى 15 يونيو حزيران، فإن وضع الكمامات وتقديم اختبار سلبي لفيروس كوفيد-19 ليسا كافيين لاستخدام وسائل النقل العام أو للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عاما للسماح لهم بالذهاب إلى أماكن عملهم.

رأس السنة الأمازيغية: من هم الأمازيغ الذين يحتفلون بقدوم عام 2972؟

بي بي سي عربيّة

يحتفل الأمازيغ في يوم 12 من كانون الثاني (ثمة من يحتفل في 13 من الشهر نفسه) برأس السنة الأمازيغية لعام 2972، ويطلق عليه تسمية "الناير"، ويسبق التقويم الأمازيغي، التقويم الغريغوري (الميلادي) بـ950 عامًا.



ينقسم المؤرخون حول أصل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية إلى فريقين، الأول يرى أن اختيار هذا التاريخ من كانون الثاني يرمز إلى احتفالات الفلاحين بالأرض والزراعة، ما جعلها تُعرف باسم "السنة الفلاحية". 


ويرى الفريق الثاني، أن هذا اليوم من كانون الثاني، هو ذكرى انتصار الملك الأمازيغي "شاشناق" على الفرعون المصري "رمسيس الثاني" في مصر في المعركة التي وقعت على ضفاف النيل ﺳﻨﺔ 950 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ.


ففي الجزائر مثلاً، يتجول المحتفلين في الأحياء السكنية في 12 كانون الثاني (رأس السنة) وهم يرتدون أقنعة على وجوههم ويطلقون الأهازيج المصحوبة برقصات تقليدية ضمن كرنفال تقليدي سنوي يسمى "إيراد". 


كما تتضمّن الاحتفالات أيضًا، إلقاء محاضرات وأنشطة أكاديمية مختلفة تهدف إلى التعريف بالحضارة الأمازيغية وتاريخها وتناقش أيضًا القضايا المتعلّقة بالأمازيغ ومشاغلهم وثقافتهم ومكانتها في مجتمعاتهم.


ومنذ عام 2016، اعتمدت السلطات الجزائرية يوم 12 كانون الثاني من كل عام يوم عطلة رسمي احتفالا برأس السنة الأمازيغية الجديدة. أما الأمازيغ المغاربة فيحتفلون به في 13 كانون الثاني ويضعون القصب في الحقول تفاؤلاً بمحصول زراعي جيد. 


وما زالت مطالباتهم بجعل هذا اليوم، عطلة رسمية مسألة لم تحسمها بعد السلطات المعنية في المغرب. ويرتدي المحتفلون بالعيد في هذا اليوم، ملابس جديدة كما يقومون بطهي أطباق مميزة وفي بعض الأحيان يحلقون رؤوسهم.


من هم الأمازيغ؟

يعيش الأمازيغ في شمال إفريقيا، ويمكننا القول أنهم السكان الأصليون لتلك المنطقة، إذ يرجع تاريخهم إلى عصر الإمبراطورية الرومانية على الأقل. وقد ظلوا هناك منذئذ، ولا زالوا محافظين على لغتهم وهويتهم وثقافتهم المختلفة عن العربية.


وينتشر الأمازيغ في البقعة الجغرافية الممتدة من المغرب غربًا إلى مصر شرقًا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى نهر النيجر جنوبًا. وديانة معظمهم الإسلام، ولغتهم الأمازيغية بلهجات محلية متعددة. 


ويقدّر عدد الأمازيغ في إفريقيا الشمالية ما بين 20 إلى 50 مليون نسمة، ويتركز معظمهم في المغرب والجزائر. عدا عن المغتربين المقيمين في أوروبا الذين تتراوح أعدادهم بين 2 إلى 4 ملايين نسمة.


وتسمى اللغة التي يتحدث بها الأمازيغ "تمازيغت"، ولها العديد من اللهجات الأمازيغية التي تختلف عن بعضها البعض بشكل كبير من حيث نطق المفردات والقواعد، كما أن هذه اللهجات ليست مكتوبة، عدا التي يتكلم بها الطوارق. 


لكن جامعة تيزي أوزو في شمال الجزائر تحاول بعث اللغة المكتوبة مستخدمة الحروف اللاتينية والعربية، إلى جانب الحروف البربرية القديمة المسماة بـ "تيفيناغ".


ما هي مناطق ومدن توزع الأمازيغ؟

وينتشر الأمازيغ في المغرب (شمال البلاد ومنطقة الريف وجبال الأطلس)، والجزائر في (منطقة القبايل وشرق البلاد وشمال الصحراء الكبرى)، وفي تونس (جربة وتطاوين وشرق قفصة)، وفي ليبيا (جبل نفوسة وزوارة)، وفي مصر (واحة سيوة)، وفي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا التي تتنقل عبر حدودها قبائل الطوارق.


ويطلق عليهم أيضا اسم "البربر" وهناك عدة نظريات متعلقة بهذه الكلمة، أحدها تقول إن الكلمة مشتقة من كلمة بارباروس وتعني الأغراب باليونانية. 


كما يطلق الأمازيغ على المغرب اسم تامازغا أو أرض الأمازيغ. وتنتمي لغة تمازيغت إلى عائلة اللغات الأفرو آسيوية ولها صلة باللغتين المصرية والإثيوبية القديمة.


وأصل الأمازيغ من الناحية التاريخية مفقود، فهناك خبراء يقولون إنهم جاءوا من اليمن القديم وسافروا إلى إفريقيا عبر البحر. وهناك رأي آخر يرى أنهم ربما جاءوا من أوروبا أو مناطق البحر الأبيض المتوسط القديمة. 


والأمر الوحيد المؤكد هو أن الأمازيغ موجودون في شمال القارة الأفريقية قبل أي شعب آخر تذكره كتب التاريخ. وعبر مئات السنين قاوم الأمازيغ عملية التعريب الكامل للغتهم وثقافتهم.

العقار الذي أنقذ ملايين الأرواح.. 100 عام على اكتشاف الأنسولين

الحرة

  • حصل مكتشفا العقار على جائزة نوبل في الطب



سجل الثلاثاء، مرور 100 عام على استخدام أول حقنة أنسولين لعلاج مرضى السكري في 11 يناير عام 1922. وأصبح ليونارد تومبسون، (14 عامًا في ذلك الوقت)، أول إنسان يتلقى حقنة الأنسولين في جامعة تورنتو الكندية.


وفي البداية، لم يكن الأنسولين المستخلص من الماشية نقيًا بشكل كاف، كما يقول موقع مركز كلية UMass الطبية في ولاية ماساتشوستس الأميركية، مما أدى لرد فعل تحسسي لدى المريض، لكن بعد إعطائه جرعة ثانية منقاة بشكل أفضل، تحسنت حالته بشكل كبير. 


ودفع النجاح السلطات الصحية في تورونتو لإعطاء ترخيص فوري لشركات الأدوية لإنتاج الأنسولين.


وقبل الاكتشاف، كان العلاج الوحيد لمرضى السكري هو الالتزام بحمية غذائية، لكن الأغلبية ممن شخصوا بهذا المرض لم يكونوا يعيشون طويلا، إذ يقدر أن مرض السكري حصد أرواح الملايين قبل اكتشاف الأنسولين. وحصل مبتكرا الأنسولين، فريدريك بانتينغ وتشارلز بيست، على جائزة نوبل في الطب.

في أول عملية من نوعها... جراحون أمريكيون ينجحون في زراعة قلب خنزير في إنسان

أ ف ب

في أول عملية من نوعها، نجح جراحون أمريكيون في زراعة قلب خنزير معدّل وراثيًا في مريض بشري.



وأوضحت كلية الطب في جامعة ميريلاند الأمريكية في بيان إن العملية الجراحية التي أجريت الجمعة، أثبتت لأول مرة أن قلب حيوان يمكن أن يعيش في جسم إنسان دون رفض فوري.


وكان المريض ديفيد بينيت (57 عامًا) قد اعتُبر غير مؤهل لعملية زرع قلب بشري.


ويخضع المريض المقيم في ميريلاند لعناية طبية مركزة لتحديد كيفية أداء القلب المزروع. وقال بينيت عشية العملية: "إما أن أموت أو أن أجري عملية الزرع هذه. أريد أن أعيش... إنها خياري الأخير".


ومنحت إدارة الغذاء والدواء تصريحًا طارئًا لإجراء هذه الجراحة ليلة رأس السنة، كخطوة أخيرة لمريض لم يكن مؤهلا لعملية الزرع التقليدية.


وقال الجراح بارتلي جريفيث الذي أجرى العملية إن "هذه عملية جراحية رائدة وتقربنا خطوة من حل أزمة نقص الأعضاء". وأضاف "نتقدّم بحذر، لكننا متفائلون أيضًا بأن هذه الجراحة الأولى في العالم ستوفر خيارًا جديدًا مهما للمرضى في المستقبل".

مديرة اليونيسف تعرب عن الغضب إزاء الهجمات الأخيرة على المخيمات في إثيوبيا

الأمم المتحدة

أعربت مديرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هنرييتا فور، عن "الغضب من الضربات الجوية الأخيرة على مخيمات النازحين داخليًا واللاجئين في تيغراي، شمال إثيوبيا". جاء ذلك في بيان صادر عصر الأحد، أشارت فيه المسؤولة الأممية إلى أن هجمات 5 و7 من كانون الثاني "تسببت في مقتل عشرات المدنيين، بمن فيهم أطفال، وإصابة عدد أكبر بكثير".

 


وأكدت فور في بيانها أن مخيمات اللاجئين ومستوطنات النازحين، بما في ذلك المدارس التي تستضيف الأطفال والأسر النازحين والمرافق الأساسية التي توفر لهم الخدمات الإنسانية، "هي الأعيان مدنية". وأشارت إلى أن "عدم احترامها وحمايتها من الهجمات قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني".


وفي نفس السياق، كان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قد أعرب في بيان صدر يوم الخميس الماضي عن "حزن عميق" بعد أن علم بمقتل ثلاثة لاجئين إريتريين، من بينهم طفلان، يوم الأربعاء في غارة جوية أصابت مخيم ماي عيني للاجئين في شمال إثيوبيا. وشدد على أن اللاجئين ليسوا -ولا يجب أن يكونوا- هدفًا على الإطلاق.


هذا وأوضحت مديرة اليونيسف في بيانها، أنه "منذ أكثر من عام منذ اندلاع النزاع في تيغراي، لا تزال جميع أطراف النزاع ترتكب في أنحاء شمال إثيوبيا، أعمال عنف وحشية، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. وجددت اليونيسف دعوتها إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية. وقالت: "نحث جميع أطراف النزاع على البناء على المؤشرات الأولية للتقدم المحرز في الأسابيع العديدة الماضية، والالتزام بحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني وقانون اللاجئين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية الأطفال من الأذى".


والتقدم المحرز الذي أشارت إليه السيدة فور في بيانها هو من بين أمور أخرى، إطلاق سراح المعتقلين الذي تم يوم الجمعة الماضي. وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان، بإطلاق سراح العديد من المعتقلين من السجن في إثيوبيا، بمن فيهم شخصيات رئيسية في المعارضة. ودعا غوتيريش إلى البناء على هذه الخطوة والتوصل في نهاية المطاف إلى وقف للأعمال العدائية.


وفي بيان صادر مساء يوم الجمعة بتوقيت نيويورك، وصف السيد غوتيريش هذه الخطوة بالهامة ودعا إلى البناء عليها من أجل "بناء الثقة من خلال الاتفاق على وقف الأعمال العدائية، ووقف إطلاق نار دائم، فضلا عن إطلاق عملية حوار ومصالحة وطنية ذات مصداقية وشاملة".