‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة. إظهار كافة الرسائل

علماء فلك يبحثون عن أدلة لتكنولوجيا خارج كوكب الأرض

أ ف ب

أعلن فريق باحثين من جنسيات عدة عن مبادرة جديدة يسعون من خلالها إلى أدلة على وجود تقنيات متأتية من خارج كوكب الأرض. وتقوم على إنشاء شبكة عالمية من التلسكوبات المتوسطة الحجم وكاميرات الفيديو وأجهزة التصوير الفوتوغرافي والحواسيب للتحقيق في الأجسام الطائرة المجهولة الهوية.

وقال الأستاذ الجامعي آفي لوب خلال مؤتمر صحافي إنه بالاستناد إلى الأبحاث الحديثة التي تظهر وجود كواكب كثيرة شبيهة بالأرض في مجرتنا، "لم يعد بإمكاننا تجاهل احتمال وجود حضارات تكنولوجية قبل حضارتنا". 

وأضاف في بيان أن "التأثير الذي يمكن أن يحدثه أي اكتشاف لتكنولوجيا خارج الأرض على العلم وتقنيتنا ومفهومنا للعالم ككل سيكون هائلاً".


وقد حصل المشروع على تمويل من جهات خاصة قدره 1,75 مليون دولار، وهو يضم باحثين من جامعات هارفارد وبرينستون وكالتك في الولايات المتحدة، إضافة إلى جامعتي كامبريدج البريطانية وستوكهولم السويدية. 

ويأتي هذا الإعلان بعد شهر من نشر البنتاغون تقريرا عن الأجسام الفضائية الغريبة أحصى حوادث حصلت بين عامي 2004 و2021، واعترفت فيه أجهزة الاستخبارات الأميركية بعدم وجود تفسير لأكثر من 140 ظاهرة. 


لكنها خلصت إلى أن كلّ المعلومات التي تم جمعها لا تزال "غير حاسمة إلى حد كبير".

وقال البروفيسور لوب الذي يأمل مضاعفة تمويل مشروعه "ليس السياسيون أو العسكريون هم من يجب أن يفسروا ما نراه في السماء، لأنهم ليسوا علماء. بل على المجتمع العلمي أن يفهم". 


وبالإضافة إلى الأجسام الغريبة، يهدف مشروع "غاليليو" إلى دراسة الأجرام بين النجوم التي تمر عبر نظامنا الشمسي، والبحث عن أقمار اصطناعية محتملة خارج الأرض ترصد كوكبنا.

ويرى لوب في ذلك فرعًا جديد من علم الفلك يُطلق عليه اسم "علم آثار الفضاء"، في استكمال لمشروع "سيتي" الرامي للبحث عن أشكال الذكاء خارج كوكب الأرض والساعي إلى اكتشاف الإشارات الراديوية التي تعود نشأنها إلى خارج كوكب الأرض.


هذا الباحث الإسرائيلي الأميركي البالغ 59 عامًا والذي نشر مئات التقارير الرائدة وتعاون مع العالم الراحل ستيفن هوكينغ، هو مؤلف مقال علمي مثير للجدل يشير إلى أن جرما بين النجوم مرّ لفترة وجيزة عبر مجموعتنا الشمسية عام 2017 يمكن أن يكون مسبارا فضائيا يعمل بالطاقة الشمسية.

وسُمي المشروع الجديد على اسم عالم الفلك الإيطالي غاليليو غاليلي الذي عوقب في القرن السابع عشر لإثباته أن الأرض ليست مركز الكون.


وقدم المؤسس المشارك للمشروع فرانك لاوكيان، وهو باحث في الكيمياء والأحياء بجامعة هارفارد، نفسه على أنه "المشكك في الخدمة". وأشار إلى أنه بدلا من رفض الأفكار مسبقا، من الضروري "تسجيل البيانات وتفسيرها بشكل مستقل، وفقا للأساليب العلمية".

ألمانيا تعتزم تبني نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة

أ ف ب

تخطط ألمانيا لتبني آلية لإرسال التنبيهات تلقائيا عبر الهواتف المحمولة لتحذير السكان من خطر محتمل، خصوصا في حال وقوع كارثة طبيعية، حسب ما أعلن وزير الداخلية يوم الاثنين 26 تموز 2021 بعد الفيضانات المدمرة الأخيرة.

وقال هورست زيهوفر أمام النواب خلال جلسة عقدت بعد الفيضانات المدمرة التي ضربت البلاد في منتصف تموز "في الأشهر الأخيرة، لم تكن الفكرة تثير حماسة الجميع. لكنني قررت أننا سننفذها. ليس هناك حجج معقولة للوقوف ضدها".

وتعرضت السلطات الألمانية وأجهزة الأمن لانتقادات لفشلها الجزئي في تحذير السكان المعنيين في الوقت المناسب من خطورة الفيضانات.


ورغم أن خدمة الأرصاد الجوية الألمانية والمكتب الفدرالي للوقاية من الكوارث أصدرا تحذيرات، من الواضح أنه لم يتم نقلها بشكل كافٍ.

من بين سبل تحسين الوقاية، تعتزم الحكومة الألمانية السماح بإرسال التنبيهات عبر الهاتف وهي آلية تسمى "البث الخلوي". وعلى غرار الرسالة العادية، ترسل هذا التحذير سلطة عامة إلى هواتف الأشخاص الموجودين في منطقة خطر.


وبخلاف الرسالة النصية، لا يرسل التحذير إلى رقم محدد، ما يجعل هذا النظام متوافقا مع حماية البيانات الخاصة، وهو مصدر قلق بالغ الأهمية في ألمانيا.

وهذه التكنولوجيا التي تتطلب استثمارا يصل إلى عشرات ملايين اليورو، ما زالت قليلة الاستخدام في أوروبا فيما تنتشر على نطاق واسع في الولايات المتحدة واليابان لإدارة الكوارث.


وبالإضافة إلى نظام الإنذار الخلوي، تعتزم ألمانيا أيضا إعادة نظام الوقاية باستخدام صفارات الإنذار التي تم تفكيك العديد منها في السنوات الأخيرة بسبب نقص الصيانة.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي ضربت غرب البلاد يومي 14 و15 تموز في ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه، خصوصا في منطقتي بون وكولونيا، ما أسفر عن مقتل 180 شخصا في ألمانيا، معظمهم في راينلاند بالاتينات.

أهمية الحوار بين الأديان في ضوء توجيهات البابا فرنسيس

فاتيكان نيوز

صدر كتاب جديد عن المؤلف الإيطالي روبرتو كاتالانو، الذي أمضى ثلاثين عاما من حياته في الهند، لاسيما في مدينة مومباي، وقد عاد اليوم إلى إيطاليا تحركه الرغبة في مشاركة الخبرة الغنية التي اكتسبها في البلد الآسيوي، حيث التقى برجال ونساء من ثقافات مختلفة، وهو مقتنع أن الحوار مع الآخر يمنحه إمكانية الحفاظ على هويته الخاصة.

لمناسبة صدور هذا المجلد الجديد أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع السيد كاتالانو الذي كتب أن خبرته الطويلة في الهند طُبعت بالتوتر المستمر بين الهوية والتعددية لافتًا إلى أن هذا التوتر ومع أنه مؤلم أحيانًا إلا أنه مثمر وساعده على الخروج من هذا الواقع كإنسان مختلف. واعتبر في هذا السياق أن أوروبا مدعوة إلى إعادة اكتشاف هويتها العميقة في إطار التعددية.

يحمل الكتاب عنوان "بين الهوية والتعددية" وصدر عن دار النشر Città Nuova، ويسعى من خلاله المؤلف لأن يقدم أجوبة على العديد من التساؤلات والارتباكات بشأن الحوار مع الأشخاص المختلفين عنا، وهو يعتبر أن الحوار هو حياة وشهادة وصداقة.


استهل الكاتب متحدثًا عن الصفات والمزايا التي تتمتع بها الهند، لافتا إلى أن معظم الأشخاص إما يحبون هذا البلد أو يكرهونه. كما أن البلاد تحمل صبغة روحية عميقة، لكن لا بد أن يذهب الإنسان أبعد من المظاهر، مشيرا إلى أن السكان يعرفون كيف يحافظون على التناغم، حتى في الأمور التي يعتبر الغربيون أنه لا يمكن التوفيق بينها.

بعدها أكد كاتالانو أن الهندوسية هي ديانة وفلسفة ونمط عيش وثقافة متسامحة، مع أنه خلال السنوات أو العقود الماضية برزت تيارات متزمتة، كما يحصل في سائر الأديان. 


ولفت إلى أن الحزب الحاكم اليوم في الهند ينتهج هذا الخط المتشدد، وهذا الواقع أحدث خللا في المنظومة الديمقراطية، على الصعيدين السياسي والاجتماعي. وشدد في هذا السياق على ضرورة ألا يُنظر إلى جميع المواطنين على أنهم كلهم متشددون.

لم تخلُ كلمات الكاتب الإيطالي من الحديث عن أهمية الحوار بين الأديان والثقافات فأشار إلى أنه بعد فترة وجيزة على وصوله إلى الهند دعي للمشاركة في حوار بين الأديان واقترب منه رجل من السيخ وقال إنه ينتظر منه أن يتعرف على الرب يسوع، وهكذا أدرك أن الحوار لا يعني تقديم تنازلات حول الهوية الذاتية. 


وهذه الخبرة شجعته على الحفاظ على هويته المسيحية وترسيخها. وذكّر بكلمات البابا فرنسيس التي قالها خلال زيارته إلى كوريا، عندما دعا كل شخص إلى فتح بابه أمام الآخرين.

في معرض حديثه عن الحوار، قال كاتالانو إنه عبارة عن اللقاء مع الآخر، مع من هو مختلف كي نتمكن من فهمه، مشيرا إلى أن الحوار يمنح الآخر فرصة أن يحافظ على هويته ويعبّر عنها، عوضا عن جعله مشابها لنا، كما كان يحصل غالبا في المجتمعات الغربية. وذكّر في هذا السياق بأن البابا فرنسيس يتحدث عن الحوار كخبرة لقاء وصداقة ولفت إلى أن هذه هي الخبرة التي عاشها في الهند. 


وختم حديثه لموقعنا الإلكتروني مشددا على ضرورة أن يسعى كل واحد إلى إقامة علاقات مع أشخاص ينتمون إلى ديانات وثقافات مختلفة، وذلك من أجل بناء ثقافة الصداقة والحوار وبهذه الطريقة نساهم في تحقيق هذه الأخوة الكونية التي يدعو إليها البابا فرنسيس.

200 دولة ستجتمع للمصادقة على تقرير علمي مهم للأمم المتحدة بشأن المناخ

أ ف ب

عقب ارتفاع شديد في درجات الحرارة واجتياح الفيضانات ثلاث قارّات، تجتمع نحو 200 دولة الاثنين للمصادقة على تقرير مهم للأمم المتحدة بشأن علوم المناخ قبل مئة يوم من قمة سياسية تهدف للمحافظة على الأرض ككوكب قابل للحياة.

وبات العالم مختلفا عمّا كان عليه في 2014، عندما أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقييمها الشامل الخامس بشأن الاحترار العالمي في الماضي والمستقبل.

وفي ظل درجات الحرارة القياسية وحرائق الغابات وموجات الجفاف، تبخرت الشكوك التي كانت سائدة حينذاك في أن الاحترار يتسارع أو في أن المصدر بشري بالكامل تقريبا إضافة إلى المفهوم الذي يعطي تطمينات زائفة بأن تداعيات المناخ هي مشكلات الغد.


وبالفعل، بإمكان عوامل الطقس القاتلة وغير المسبوقة الصيف الحالي على غرار درجات الحرارة المرتفعة للغاية في غرب كندا والفيضانات التي اجتاحت غرب أوروبا وغرق أشخاص جرّاء سيول غمرت عربات مترو في وسط الصين أن تجعل 2021 العام الذي تصبح فيه التوقعات الخاصة بالمناخ حقيقة لا يمكن تجاهلها.

وفي عتبة أخرى منذ تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، تم تبني اتفاق باريس الذي حدد هدفا جماعيا يقضي بالحد من درجة حرارة الأرض لتكون عند مستوى يتجاوز مستويات أواخر القرن التاسع عشر بـ"أقل بكثير" من درجتين مئويتين.


ورفع التلوث الكربوني الناجم عن إحراق الوقود الأحفوري وتسرّب الميثان والزراعة الحرارة بـ1,1 درجة مئوية حتى الآن. كما وضعت معاهدة 2015 حدا طموحا بلغ 1,5 درجة مئوية، فيما افترضت العديد من الجهات المشاركة في المحادثات بأنه سيبقى مجرّد هدف طموح وبالتالي سيكون من السهل تنحيته جانبا.

وقال عالم المناخ بيتر ثورن من جامعة ماينوث في ايرلندا والذي كان من أبرز الشخصيات التي صاغت تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ "لكن الدول عادت وطلبت من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إعداد تقرير خاص بشأن المسألة، وهو أمر بدّل الإطار تماما".


وكشف التحليل الناتج عن ذلك سنة 2018 مدى الدمار الذي يمكن أن يتسبب به الاحترار بنصف درجة إضافية لتصبح 1,5 درجة مئوية الرقم الوحيد المطروح اليوم.


التقليل من درجة الخطر

وقال ثورن في مقابلة أجرتها معه فرانس برس عبر "زوم" إن 1,5 درجة مئوية "باتت الهدف بحكم الأمر الواقع" ودليل على تأثير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ على تشكيل السياسة العالمية في هذا الصدد.


كما أن العلم نفسه شهد تغييرات في السنوات السبع الأخيرة.

وقال خبير المناخ روبرت فاوتارد، المؤلف البارز أيضا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ومدير معهد بيار-سيمون لابلاس، "لدينا اليوم نماذج أفضل للتوقعات المناخية وعمليات رصد أطول مع مؤشر أوضح بكثير على التغير المناخي".

ولعل الاختراق الأكبر هو ما يعرف بدراسات الإسناد التي تسمح لأول مرة للعلماء بتحديد سريع لمدى تكثيف التغير المناخي حدثا شديدا في الطقس أو إمكان حصوله.


وعلى سبيل المثال، تمكّن تجمّع "إسناد الأحوال الجوية العالمية" في غضون أيام من موجة الحر الشديدة التي اجتاحت كندا وغرب الولايات المتحدة الشهر الماضي من التوصل حسابيا إلى أن حدوثها كان أمرا مستحيلا تقريبا لولا الاحترار الذي تسبب به الإنسان.

لكن التحليل بعد الوقائع مختلف عن التوقعات المسبقة فيما تعرّضت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التي أسست عام 1988 لتوفير المعلومات الضرورية للمفاوضات المرتبطة بالمناخ في الأمم المتحدة، إلى انتقادات من قبل بعض الجهات التي اعتبرت أنها قللت من أهمية الخطر، وهو نمط اعتبرت مؤرخة العلوم في جامعة هارفارد نعومي أوريسكيس أنه يهدف للبقاء في الجانب "الأقل دراماتيكية" للأحداث.


وقالت لوكالة فرانس برس "هناك الاتجاه المحافظ الذي يتبعه العلم بشكل عام، يعد ذلك أمرا جيّدا من نواح كثيرة". وتابعت "لكن في مجال التغير المناخي، كان على العلماء التعامل مع ضغط سياسي وثقافي هائل لعدم +المبالغة+ في التهديد".

وأضافت أن على الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن تواجه التدخل المباشر من الحكومات التي تعمل باسمها. وأفادت "أعتقد أنه لا يوجد الكثير من الشك في أن تأثير الضغط الخارجي، بالمجمل، كان هدفه دفع بياناتها باتّجاه الجانب +الأقل قلقا+ بدلا من +الأكثر قلقا+".


واعتبارا من الاثنين، سينقّح ممثلو 195 بلدا بمساعدة علماء "ملخّصا لصناع القرارات" مكونا من حوالى 20 إلى 30 صفحة سطرا سطرا وكلمة كلمة.


احتمال ضئيل وخطر كبير

سيستغرق الاجتماع الافتراضي المخصص للجزء الأول (المعني بالعلوم الفيزيائية) من التقرير المكون من ثلاثة أجزاء أسبوعين بدلا من أسبوع كما جرت العادة، فيما يتوقع نشر الوثيقة في التاسع من آب/اغسطس.

أما الجزء الثاني من التقرير والذي سيتم نشره في شباط/فبراير 2022، فيغطي التداعيات.


وحذّرت مسودة تم تسريبها واطلعت عليها فرانس برس من أن التغير المناخي سيعيد تشكيل الحياة على الأرض في العقود المقبلة وإن تمّت السيطرة على التلوّث الكربوني المسبب للاحترار، ودعت إلى "تغيير جذري" لتجنيب الأجيال المقبلة مواجهة وضع أسوأ بكثير.

أما الجزء الثالث، الذي سيكشف عنه الشهر التالي، فيدرس الحلول لخفض الانبعاثات.

وسيتوقع الجزء الأول درجات الحرارة العالمية حتى سنة 2100 وفق مختلف السيناريوهات المرتبطة بالانبعاثات، يتوافق بعضها مع أهداف اتفاق باريس وغيرها التي ستزج بأطفال اليوم في عالم غير مريح بدرجة كبيرة، فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بثلاث أو أربع درجات.


وبناء على أبحاث منشورة، قد يتوقع (حتى وفق السيناريوهات المتفائلة) "تجاوزا" موقتا لهدف 1,5 درجة مئوية، وتقديرات تمّت مراجعتها لتكون بأرقام أعلى لارتفاع منسوب البحار على المدى البعيد.

وإذا صحّت توقعات الوكالة الدولية للطاقة هذا الأسبوع بتلوّث كربوني قياسي بحلول العام 2023، فبإمكان تجاوز كبير للحد من هذا النوع أن يستمر طويلا.


كما سيكون هناك تركيز على أحداث بـ"احتمال ضئيل وخطر كبير".

وقال مدير معهد الأنظمة العالمية في جامعة إكستر تيم لنتون إن "التفاعلات التي تضخّم التغيير أقوى مما اعتقدنا ولربما نقترب من نقطة تحول ما".

وبعيدا عن عتبات درجات الحرارة التي لا يزال يتوجب تحديدها، قد تتجاوز أجزاء من نظام المناخ نقطة اللاعودة، بما في ذلك الصفائح الجليدية التي تضبط ارتفاع منسوب البحار بأمتار والتربة الصقيعية المحمّلة بغازات دفيئة تتجاوز بمرّتين تلك الموجودة في الجو.

كيري يدعو الصين إلى التعاون للتصدي لأزمة المناخ

أ ف ب

دعا المبعوث الأميركي الخاص لشؤون المناخ الثلاثاء الصين إلى الاضطلاع بدور قيادي في التصدي لأزمة المناخ، والتعاون مع الولايات المتحدة على الرغم من التباينات بين البلدين، معتبرًا أنه من دون ذلك يستحيل احتواء الاحترار المناخي.

وقال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون المناخ جون كيري في كلمة ألقاها في لندن "بكل بساطة لا مجال" لحل أزمة المناخ "من دون تعاون تام" ومن دون اضطلاع البلد الذي يصدر أكبر انبعاثات لغازات الدفيئة في العالم بـ"دور قيادي" على هذا الصعيد، في إشارة إلى الصين.

وتابع المبعوث الأميركي الخاص "الصين قادرة تمامًا" على مساعدة العالم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة "خلال هذا العقد المفصلي الممتد بين 2020 و2030". 


وقال كيري "ليس سرًا أن هناك تباينات كثيرة بين الصين والولايات المتحدة"، لكنّه شدد على أن "التعاون في ملف المناخ هو السبيل الوحيد" لإنقاذ العالم من المسار الانتحاري الحالي.

وشدد على ضرورة التحرّك سريعًا واعتبر أنه "من دون خفض كاف من جانب الصين" لانبعاثات غازات الدفيئة سيكون "مستحيلا" تحقيق الهدف المشترك بحصر الاحترار المناخي بـ1,5 درجة مئوية.


ويحذّر خبراء من خروج الاحترار المناخي عن السيطرة في حال تخطي هذه العتبة.

وفي آذار عرضت الصين خطة لخمس سنوات ترمي إلى خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون اعتبارًا من العام 2030. لكن هذه الخطة لا تتضمن أي تفاصيل حول كيفية تحقيق هذا الهدف، علمًا بأن الصين التي تعد أكبر مصدر للتلوث في العالم تعتزم زيادة استثماراتها في محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم.


والثلاثاء اعتبر كيري أن هذا التوجّه الصيني "يثير القلق".

وتستضيف المملكة المتحدة في تشرين الثاني في غلاسكو (اسكتلندا) مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيّر المناخي في "توقيت مفصلي" من شأنه أن يمكّن العالم من "السيطرة على التغيّر المناخي"، وفق كيري. وقال المبعوث الأميركي الخاص "في غضون مئة يوم ونيّف يمكننا إنقاذ السنوات المئة المقبلة".


ودعا كيري إلى بذل مزيد من الجهود لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 45 بالمئة على الأقل بحلول العام 2030، بهدف التوصل إلى الحياد الكربوني في العام 2050.

هل تفاقم مشاريع السياحة الفضائية أزمة التلوث على الأرض؟

أ ف ب

رغم المساهمة المحدودة للغاية في التلوث، تُطرح تساؤلات في زمن التغير المناخي عن الأثر الكربوني لقطاع السياحة الفضائية الذي يحقق خطوات متسارعة حاليًا.

ففي 11 تموز، أجرى الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون بنجاح رحلة قصيرة امتدت بضع دقائق إلى حدود الفضاء. أما الثلاثاء فسيأتي دور جيف بيزوس، أثرى أثرياء العالم، لإجراء رحلة إلى الفراغ الفضائي على متن كبسولة "بلو أوريجن".

هذه الرحلات الخاصة دون المدارية تشكل بلا شك مفصلا هاما مع بزوغ فجر السياحة الفضائية: فقد باعت شركة "فيرجن غالاكتيك" المملوكة لريتشارد برانسون 600 تذكرة يراوح سعر كل منها بين 200 ألف دولار و250 ألفا، وهي تطمح لتسيير 400 رحلة سنويا.


لكن أي أثر سيكون لهذه الرحلات الفضائية السياحية على الكوكب؟ يصعب منذ الآن التكهن بهذا الأمر، إذ إن هذه الهواية تبقى حكرا على فئة صغيرة للغاية من الأشخاص فاحشي الثراء، بعيدا من رادارات الجهات المدافعة عن البيئة.

غير أن المشكلة ستُطرح إذا ما توسع نطاق هذه السياحة مستقبلا ليشمل فئات أكبر من الناس.


وقال رئيس وكالة الفضاء الفرنسية فيليب باتيست الجمعة في تصريحات أدلى بها لإذاعة فرنسية "إذا ما أردنا أن نرسل مستقبلا 50 ألف سائح سنويا إلى الفضاء، سنكون أمام مسألة بيئية حقيقية".

ويكشف عالم الاجتماع الفرنسي أرنو سان مارتان أن "ملامح خطاب نقدي بدأت ترتسم بعدما خنقته سابقا حماسة البدايات".


وتوضح الباحثة الفنلندية أنيت تويفونن مؤلفة كتاب "السياحة الفضائية المستدامة"، أن "من الواضح أن الوقت ليس مناسبا الآن في زمن التغير المناخي لإطلاق نشاط سيزيد بعض الانبعاثات".

كما أن الباحث الأميركي مارتن روس الذي قارن التقنيات المستخدمة من المليارديرين، أظهر أن المركبة المستخدمة من جيف بيزوس تستخدم مزيجا من الهيدورجين والأكسجين يُنظر إليه على أنه أقل تلويثا للبيئة.


سخام وانبعاثات

أما مركبة ريتشارد برانسون فيبدو أنها أكثر تلويثا، إذ إن تقنية الدفع التي تستخدمها على أساس الوقود الصلب تنتج ثاني أكسيد الكربون (المسبب الرئيسي للتغير المناخي)، وتبعث كميات من السخام لدى عبور طبقة الستراتوسفير (الغلاف الجوي الطبقي).


ويوضح كريستوف بونال من إدارة إطلاق الصواريخ في وكالة الفضاء الفرنسية أن "الأمر أشبه بإحراق إطار" في إحدى مناطق الغلاف الجوي حيث يحصل تدوير أبطأ للهواء ذي الكثافة الأدنى.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، أكدت "فيرجن غالاكتيك" أنها "ملتزمة بمسار يرمي إلى تقليص الأثر على البيئة، بهدف تحقيق تنمية مستدامة" في أنشطتها. وأشارت إلى أن الأثر الكربوني لإحدى رحلاتها "يوازي ذلك المتأتي من رحلة جوية فردية في درجة الأعمال بين لندن ونيويورك".


وأشار علماء فرنسيون عبر موقع "ذي كونفرسيشن" في أيلول/سبتمبر 2020 إلى أن انبعاثات رحلات السياحة الفضائية متواضعة فعلا "إذا ما قارنّاها مع الـ915 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الرحلات التجارية لـ4,5 مليارات راكب سنة 2019".

لكن المغامرات دون المدارية لـ"فيرجن غالاكتيك" تمثل مع ذلك "4,5 أطنان من ثاني أكسيد الكربون لكل راكب"، ما يوازي "ضعفي الانبعاثات الفردية السنوية التي تتيح احترام هدف اتفاق باريس القاضي بحصر احترار المناخ بدرجتين مئويتين"، بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.


وإلى هذه المسائل البيئية، تضاف اعتبارات أخلاقية وسياسية يندد أصحابها بما يعتبرونه ترفا زائدا لذوي الثروات الفاحشة الراغبين بعيش تجارب فريدة.

ويقول أرنو سان مارتان من وكالة الفضاء الفرنسية "في إطار الطوارئ المناخية والجائحة، حيث تجري مناقشة نماذج تنموية أكثر تقشفا تتعلق خصوصا بالطيران المراعي للبيئة، يمكننا أن نتساءل ما إذا كانت هذه الرحلات وُجدت فقط لتلبية حاجات المترفين".


القمر في الأفق

ويقول كريستوف بونال إن النظرة إلى قطاع الطيران في بداياته كانت تبيّنه على أنه "هواية الأثرياء". لكن الاختلاف يكمن في أن الرحلات الأولى لألبرتو سانتوس-دومون ولويس بليريو "سمحت ببلوغ تقدم قاد إلى عالم الطيران كما نعرفه اليوم".

ويشير الخبير إلى أن "ما يصدمني في رحلات ريتشارد برانسون هو عدم وجود أي أفق خلفها". أما جيف بيزوس فإنه "يلعب مبدئيا في ميدان آخر غير السياحة الموجهة للعامة: هو يخطط لمشاريع ضخمة ويضع نصب عينيه القمر وأبعد حتى مع مغادرة البشرية الكوكب".


حتى ذلك الحين، يمكن للأثرياء المولعين بالفضاء الحريصين على مستقبل كوكب الأرض أن يجربوا رحلات داخل مناطيد "معدومة الانبعاثات"، تعتزم خصوصا شركة "زيفالتو" الفرنسية تسييرها اعتبارا من 2024.

وفي هذه الرحلات التي تقام على علو 25 كيلومترا، بدفع من غاز الهيليوم المعتدل، سيغرق الركاب في الظلام الفضائي لمراقبة انحناءات الكوكب الأزرق.


ويقول مدير الشركة الناشئة فنسان فاريه داستييس "نأمل أن يدفع هذا المشهد إلى التفكير، لأن ما يقوله علماء الفلك هو أنه عندما نرى الغلاف الجوي ضعيفا لهذه الدرجة، ندرك مدى هشاشته".

فرنسا تمنح القس الأمريكي جيسي جاكسون وسام جوقة الشرف

رويترز

منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، القس الأمريكي جيسي جاكسون الناشط في مجال الحقوق المدنية وسام جوقة الشرف، تقديرًا لما قال إنها "مسيرة طويلة صوب التحرر والعدالة".

وجاكسون (79 عامًا) ناشط سياسي وقس وكان سناتور الظل عن الحزب الديمقراطي في مقاطعة كولومبيا وانخرط في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي عندما عمل مع مارتن لوثر كينج.

وحصل جاكسون على وسام جوقة الشرف برتبة قائد وهي واحدة من أعلى رتب الوسام. وقال ماكرون في كلمة بقصر الإليزيه "منذ صغرك، كنت نهما للمعرفة والعدالة وأنت صديق خاص لفرنسا، وأخ لنا".

الأغذية المخمرة.. فائدة "غير متوقعة" على صحة الإنسان

وكالات

تمثل الالتهابات مرحلة طبيعية من مراحل الشفاء من الأمراض، إلا أن الالتهابات المزمنة تزيد من مخاطر الإصابة بمجموعة كبيرة من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والربو والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي حين أن بعض الأدوية قد تساعد في علاج الالتهاب المزمن، يسعى الباحثون جاهدين لإبراز تأثير النظام الغذائي على الالتهابات، كما فعل مؤخرا علماء بكلية الطب في جامعة ستانفورد الأميركية.

وأشارت الدراسة التي أجراها الباحثون إلى أن دمج الأطعمة المخمرة مثل المخللات واللبن الرائب ومنتجات الألبان والجبن والزيتون وغيرها، في النظام الغذائي، قد يساعد في تقليل الالتهابات.

ونقل موقع "هيلث لاين" الطبي عن مديرة قسم طب الجهاز الهضمي في الجامعة الأميركية، إيلينا إيفانينا، قولها: "إن الدراسة تبرز تأثير الطعام على ميكروبيوتا الأمعاء، مما يؤثر على باقي أجزاء الجسم، حيث تدعم الأغذية المخمرة وظائف الميكروبيوم".


وتحتضن أجسامنا أعدادا كبيرة جدا من الكائنات الدقيقة، مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات، وتُعرف باسم "الميكروبيوتا"، بينما يستعمل مصطلح "ميكروبيوم" لوصف الكائنات الحية الدقيقة، بالإضافة إلى عناصر المضيف المستمدة من مكونات البيئة التي تعيش فيها هذه الكائنات.

وتأتي أهمية "الميكروبيوم" من الدور الذي تقوم به مكوناته في هضم الطعام، وإنتاج بعض الفيتامينات، وتنظيم جهاز المناعة، وحماية بعض أنواع الكائنات الدقيقة المفيدة لنا من بعضها الآخر المسبب للأمراض.

وشملت الدراسة التي أجريت على مجموعة من الأشخاص البالغين، اعتماد نظام غذائي يشتمل على أغذية مخمرة أو غنية بالألياف لمدة 10 أسابيع.


وتوصل الباحثون، إلى أنه في مجموعة الطعام المخمر، أظهرت 4 أنواع من الخلايا المناعية نشاطا أقل، كما انخفضت مستويات 19 بروتينا التهابيا تم قياسها في عينات الدم، أي أن الأغذية المخمرة تقلل من تنشيط الخلايا المناعية التي تشارك سلبا في الالتهابات المزمنة.

وتعليقا على هذه النتائج، أوضحت إيفانينا: "تدعم النتائج العلاقة بين الميكروبيوم والجهاز المناعي المتورط في حالات مثل الاضطرابات الهضمية وأمراض الأمعاء الالتهابية، فضلا عن حالات أخرى غير متعلقة بالجهاز الهضمي مثل التهاب المفاصل الروماتويدي وحتى السرطان".

أسلوب قيادتك قد يساعد بالكشف عن العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر

مونت كارلو الدولية

يختلف أسلوب قيادة السيارة لدى الشخص مع تقدمه في السن، لكن بالنسبة للبعض فقد تكشف اختلافات بسيطة في كيفية التحكم بالسيارة العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر بحسب العلماء.

فقد شاركت مجموعة من الأشخاص تزيد أعمارهم عن 65 عامًا في ولاية ميسوري الأمريكية بدراسة لمدة عام تهدف إلى معرفة ما إذا كان من الممكن اكتشاف هذه الاختلافات، من دون الحاجة لإجراء فحصوات طبية معقدة للكشف عن المرض. 

وقد وضعت أجهزة تتبع المواقع المستندة إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بسيارات المشاركين.


ومن بين 139 شخصًا الذين شاركوا في الدراسة، أظهرت فحوصات طبية سابقة أن نصفهم مصاب بعوارض مبكرة من مرض ألزهايمر، أما النصف لا يعاني من هذا المرض بتاتا.

وبحسب النتائج، تمكن العلماء من استخلاص فروقات واضحة بين المجموعتين.


وفي التفاصيل، يميل المصابون بمرض ألزهايمر في مراحله الأولى إلى القيادة ببطء أكثر، وإجراء تغييرات مفاجئة، والتنقل أقل أثناء الليل، وتسجيل عدد أميال أقل بشكل عام. كما يزورون أمكنة أقل أثناء القيادة ويفضلون الالتزام بالطرقات الصغيرة.

زاروا مجموعة متنوعة أصغر من الوجهات أثناء القيادة، والتزموا بمسارات أكثر تقييدًا قليلاً.


وقد تطابقت تحليلات القيادة مع الفحوصات الطبية بنسبة 86%. وقد قال أحد المشرفين على هذه الدراسة: "باستخدام هذه المؤشرات القليلة جدًا، يمكنك إلى حد كبير، تحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض ألزهايمر المبكر.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة يجب أن تتبع بدراسات أخرى أعمق وأكبر لتثبيت الرابط النهائي بين أسلوب القيادة ومرض ألزهايمر، لكنها قد تكون البداية للكشف عن هذا المرض.

حر شديد وجفاف وصواعق وحرائق... الغرب الأميركي يستعد للأسوأ

أ ف ب

يواصل آلاف عناصر الإطفاء السبت مساعي احتواء الحرائق التي تلتهم غابات الغرب الأميركي والكندي في مناخ جاف وحار.

نشر نحو 18 ألف عنصر إطفاء في الولايات المتحدة حيث اندلع 70 حريقًا كبيرًا أتى حتى الآن على 4 آلاف كيلومتر مربع، أو حوالى 40 ضعف مساحة باريس، وفق أحدث التقارير.

واندلع الحريق الأكثر فتكًا في ولاية أوريغون، ويمثل وحده ربع الضرر ولا يزال خارج نطاق السيطرة إلى حد كبير رغم جهود 2100 عنصر إطفاء يعملون على إخماده.


وتتسع الحرائق في كامل المنطقة بسرعة "بسبب موجة الحر والجفاف والريح"، وهي ظروف يتوقع أن تستمر "أيامًا عدة"، وفق موقع متابعة الكوارث "انسيويب".

التهمت الحرائق عشرات المنازل وتم إجلاء ما لا يقل عن ألفي شخص. وقالت ديبرا بوث لوكالة فرانس برس "كان الدخان في كل مكان، انتقلنا من ضوء النهار إلى السواد".


ونقلت صحيفة أوريغونيان المحلية عن مديرة العمليات هولي كريك أن الحريق ينتشر بسرعة كبيرة لدرجة أن عناصر الإطفاء اضطروا إلى الانسحاب في بعض المناطق.

وقالت كريك "لدينا حتى الآن الموارد التي نحتاج اليها، لكنها محدودة". وأضافت "لا نرى نهاية للظروف المناخية القاسية المسؤولة عن الحرائق".


ووعدت ولاية كاليفورنيا التي تشهد حرائق أيضا ولكن بدرجة أقل حتى الآن، بإرسال تعزيزات لمساعدة ولاية أوريغون.

ومن المحتمل أن يتفاقم الوضع أكثر مع توقع عواصف رعدية جافة يومي الأحد والإثنين. والعواصف بدون مطر خطرة وخصوصًا في المناطق التي يضربها الجفاف.


ويقول الخبراء إن الاحترار المناخي يفاقم الظواهر المتطرفة مثل درجات الحرارة المرتفعة بشكل استثنائي والجفاف المستمر في غرب الولايات المتحدة وكذلك في كندا.

على الجانب الشمالي من الحدود، يستمر أكثر من 300 حريق غابات السبت في مقاطعة بريتيش كولومبيا وحدها. وقد تعهدت المكسيك تقديم المساعدة بارسال 100 عنصر إطفاء.


وأصدرت السلطات الكندية أكثر من 50 إنذارًا بالإخلاء لعشرة آلاف مسكن.

في الولايات المتحدة، طمأنت وزارة الأمن الداخلي المهاجرين غير المسجلين الذين قد يحتاجون إلى الذهاب للملاجئ. وجاء في بيان لها أن شرطة الهجرة لن تنفذ اعتقالات "في مناطق الإغاثة".

برج إيفل يعاود استقبال الزوار بعد إقفاله بسبب كورونا

أ ف ب

عاود برج إيفل في باريس استقبال الزوار الفرنسيين والأجانب الجمعة بعد توقف دام ثمانية أشهر، هو الأطول له بعد الحرب العالمية الثانية، لكنّ الدخول مشروط إلزامياً بإبراز الشهادة الصحية.

وكانت إيلا وابنتها هيلينا الآتيتان من مدينة هامبورغ الألمانية أول سائحتين تزوران البرج، وانتظرتا لهذا الغرض أكثر من ساعتين في اليوم الأخير من إقامتهما في العاصمة الفرنسية. 

وقالت هيلينا لوكالة فرانس برس "في الأسبوع الماضي قررنا الحضور ورأت والدتي أن زيارتنا تتزامع إعادة فتح البرج". أما إيلا السعيدة بزيارتها لفرنسا فقالت "وجودي هنا بمثابة هدية". وأضافت "نحن نحب باريس كثيرا".


واستقبلت فرقة موسيقية بالآلات النحاسية طلائع الزوار الذين احتشد العشرات منهم عند مدخل الموقع. وبيع أكثر من 70 ألف تذكرة بالفعل عبر الإنترنت حتى نهاية آب، نصفها لعملاء فرنسيين، بينما يمثل الأجانب عادة 80 في المئة من الزوار.

ولاحظ رئيس شركة استثمار برج إيفل جان فرنسوا مارتان لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية أن "السياحة تعود إلى باريس وبات في الإمكان إعادة اكتشاف سعادة مشاركة هذا المعلم وباريس مع جميع الزوار من كل أنحاء العالم".


ولن يستقبل البرج الحديدي سوى 50 في المئة من الزوار الذين يستوعبهم يومياً، أي 13 ألفاً حداً أقصى، ويعود ذلك إلى التدابير الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

وسيكون التصريح الصحي إلزامياً لزيارة المَعلَم الباريسي الشهير، وفقاً لما أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع في شأن المواقع الترفيهية والثقافية التي تجمع أكثر من 50 شخصاً.


وشدد مارتان على أن "لا مفر من" هذا الإجراء. وأقرّ بأن هذا التدبير "يشكّل تعقيداً تشغيلياً إضافياً صغيراً ينبغي وضعه موضع التنفيذ في غضون أيام قليلة"، لكنه أكد أنه "ليس عائقاً".

لكنّ البرج الذي يسمّيه الفرنسيون "السيدة الحديدية" أصبح "جاهزاً"، بحسب مارتان الذي أضاف "لقد قدمت +السيدة+ عرضاً كبيراً تمهيدياً مساء(الأربعاء)" خلال العيد الوطني في 14 تموز الذي احتُفِل به بعرض كبير للألعاب النارية.

زيادة كبيرة بأعداد المهاجرين الذين قضوا في البحر أثناء محاولتهم الوصول لأوروبا

أ ف ب

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء أنّ عدد المهاجرين الذين قضوا في البحر أثناء محاولتهم الوصول سرّاً إلى أوروبا تضاعف هذا العام، مطالبة الدول باتخاذ إجراءات عاجلة للحدّ من هذه المأساة.

وقالت المنظّمة في تقرير إنّ ما لا يقلّ عن 1146 شخصاً لقوا حتفهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا في النصف الأول من عام 2021.

أي أكثر من ضعف العدد الذي سجّل في نفس الفترة من العام المنصرم (513 وفاة)، في حين وصل عدد الوفيات في النصف الأول من العام 2019 إلى 674 وفاة.


ولفتت المنظّمة في تقريرها إلى أنّ "المنظمات المدنية العاملة في البحث والإنقاذ واصلت الاصطدام بعقبات كبيرة، إذ إنّ أغلبية قواربها عالقة في الموانئ الأوروبية بسبب قرارات مصادرة إدارية وإجراءات جنائية وإدارية ضدّ أفراد طواقمها".

وأشار التقرير أيضاً إلى أنّ الزيادة في الوفيات تأتي في وقت تتزايد فيه عمليات اعتراض القوارب التي تقلّ مهاجرين قبالة سواحل شمال أفريقيا.


ومنذ سنوات تقوم إيطاليا والاتحاد الأوروبي بتمويل جهاز خفر السواحل الليبية وتدريبه وتجهيزه لمنع المهربين من جلب أعداد إضافية من المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا بحراً.

كذلك فإنّ سفينة تابعة للبحرية الإيطالية تقدّم من مرساها في طرابلس مساعدة فنية لخفر السواحل الليبيين.

اليونيسف واليونسكو تدعوان لعدم الاستمرار بغلق المدارس

بترا

دعت كل من المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هنرييتا فور، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أودري أزولاي، لعدم الاستمرار بغلق المدارس.

وقالتا في بيان مشترك الثلاثاء، "انقضى 18 شهراً منذ بداية انتشار كورونا، وما زال التعليم معطلاً لملايين الأطفال، واليوم ما تزال المدارس الابتدائية والثانوية مغلقة في 19 بلداً، ما يؤثر على أكثر من 156 مليون طفل".

وأشار البيان إلى أن الخسائر التي يتكبدها الأطفال واليافعون بسبب عدم وجودهم في المدارس، قد لا تستدرك أبداً، فمن خسارة التعلم والضيق النفسي والتعرض للعنف والإساءات إلى خسارة الوجبات واللقاحات القائمة على المدارس أو نقص تطوير المهارات الاجتماعية، ستظهر تبعات كل ذلك على الأطفال في إنجازاتهم الأكاديمية وانهماكهم الاجتماعي وفي صحتهم البدنية والعقلية.


ولفت إلى أن أولياء الأمور ومقدمي الرعاية يتكبدون الخسائر على القدر نفسه من الجسامة، حيث أن إبقاء الأطفال في المنازل يجبر الوالدين في الكثير من المناطق على ترك وظائفهم، خصوصاً في البلدان التي لا يوجد فيها سياسات للإجازات العائلية، أو تكون سياساتها محدودة في هذا المجال.

ودعت اليونسيف واليونسكو في البيان، إلى عدم الانتظار في إعادة فتح المدارس للتعليم المباشر وجها لوجه حتى يصل عدد حالات الإصابة بالمرض إلى الصفر.


وأكدتا، أن هناك أدلة واضحة على أن المدارس الابتدائية والثانوية ليست بين المحركات الرئيسية لانتقال عدوى المرض، كما أن خطر انتقال عدوى كورونا في المدارس قابل للإدارة في أغلب الأوضاع من خلال تبني استراتيجيات ملائمة للحد من انتشار المرض.

وأوضحتا أنه يجب أن يكون القرار بإغلاق المدارس أو فتحها مستنداً إلى تحليل للخطر، ولاعتبارات الوضع الوبائي في المجتمعات المحلية التي تقع فيها هذه المدارس.

الأردن يرى أملا في انتعاش السياحة بعد انهيارها

رويترز

في محاولة للفت أنظار الزبائن.. يُنظف أحمد نصار، وهو صاحب محل لبيع التذكارات في مدينة مادبا الأردنية، الحُلي والهدايا التي يعرضها في محله السياحي بالمدينة القديمة التي تقع وسط المملكة الأردنية والتي تشتهر بزخارف الفسيفساء التي تعود لبدايات ظهور المسيحية.

وتسببت جائحة كورونا في كارثة لصناعة السياحة الأردنية واقتصاد المملكة ككل والذي عانى العام الماضي من أسوأ انكماش منذ عقود.

وقال نصار إنه أحس باليأس نظرًا لعدم وجود دخل ولا عمل ولا دعم لأصحاب المحلات. وأضاف "بلشنا نشوف أعداد سياحية بلشت تيجي على مادبا وزيارة مواقع مادبا وبعض العرب المقيمين في الأردن. 


هون بلشوا يزوروا المواقع الأثرية اللي داخل مادبا وإن شاء الله هذا اللي بنتمناه، يعني نشوف صورة أفضل وأحسن وأقوى للسياحة".

وأدرج الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي الأردن ضمن عشرات الدول الجديدة الآمنة فيما يتعلق بالحالة الوبائية اعتبارا من أول تموز حيث بدا أن جهود الحكومة لإنعاش قطاع السياحة تؤتي ثمارها.


وأعلن مسؤولون هذا الشهر إجراءات خاصة للمثلث الذهبي الأردني الذي يضم مواقع شهيرة مثل مدينة البتراء القديمة ووادي رم والقلاع الصليبية تتضمن إغلاق المنطقة أمام الجميع، باستثناء من حصلوا على اللقاحات المضادة لكورونا.

ومع بداية تموز أيضًا رفعت الحكومة كذلك معظم إجراءات الإغلاق بعد حدوث انخفاض حاد في إصابات كورونا وأعادت فتح الصالات الرياضية وأحواض السباحة والنوادي الليلية في المنشآت الفندقية.


وقال عبد الكريم الهندي، رئيس مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية، لرويترز "في وضع الأزمة كانت الفنادق لا تتجاوز نسبة الإشغالات اثنين وثلاثة بالمئة إلا انه الحمد لله رب العالمين اليوم بدأنا نتحدث عن العقبة والبحر الميت بنسب ما بين 45 إلى 50 بالمئة، بدأنا نتحدث عن فنادق عمان من 30 إلى 35 وبعض الأسابيع كانت 40 بالمئة".

كما تتخذ الحكومة خطوات أخرى لإعادة عدد السياح الأجانب إلى الرقم القياسي البالغ ثلاثة ملايين سائح استقبلهم الأردن في 2019، وصل عديدون منهم على متن شركات طيران أوروبية منخفضة التكلفة تتقدمها شركة رايان إير التي استأنفت رحلاتها الشهر الماضي.


وقال عبد الرزاق عربيات، مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية، إن الخطة تشمل دعم رحلات الطيران العارض بنحو 60 دولارًا لكل راكب إذا أقاموا في المملكة لمدة أسبوع. وتوقّع عربيات أن يكون نمو السوق الروسية هو الأسرع بالنسبة للمملكة في الشهور المقبلة.

لكن الهندي قال إن الانتعاش سيستغرق بعض الوقت مضيفا "أكيد بده وقت يعني مثل ما حكيت على الأقل يعني بتفكيري الشخصي لن نعود إلى ما كان عليه، بدنا تقريبا على الأقل سنتين".

سلطات مدينة شارلوتسفيل الأميركية تزيل تمثالين لقياديين مؤيدين للعبودية

أ ف ب

أزالت سلطات مدينة شارلوتسفيل في جنوب الولايات المتحدة السبت نصبين تذكاريين لقياديين عسكريين مؤيدين للعبودية إبان الحرب الأهلية، كانت احتجاجات قد نظّمت ضد إبقائهما بينها تظاهرة لدعاة تفوق العرق الأبيض في العام 2017 أوقعت قتيلة.

وبات تمثالا الجنرالين روبرت لي وتوماس "ستونوال" جاكسون يعدان رمزًا للعنصرية، علمًا أن في الولايات المتحدة نصبًا تذكارية عدة لشخصيات من زمن الكونفدرالية الأميركية يقول مؤيدو إبقائها إنها جزء من التراث. 

واستُخدمت رافعة لإزالة التمثالين اللذين يجسدان الرجلين بالزي العسكري يمتطي كل منهما حصانا، تحت أنظار حشد مرحّب بالخطوة في مدينة فرجينيا.


ولم يفد عن حصول أي صدامات.

وصرّح رئيس بلدية شارلوتسفيل نيكويا ووكر، المتحدّر من أصول إفريقية، للصحافيين قبيل إزالة التمثالين أن "إزالة هذا التمثال هي خطوة صغيرة نحو تحقيق الهدف بمساعدة شارلوتسفيل وفرجينيا وأميركا في التصدي لخطيئة اعتزامها تدمير حياة السود من أجل مكاسب اقتصادية".

وكانت التوترات بشأن مصير تمثال الجنرال لي قد أدت إلى أعمال عنف في العام 2017 حين دهس قومي أبيض بسيارته حشدًا من المتظاهرين في شارلوتسفيل، ما أدلى إلى مقتل امرأة. 


وكان المتظاهرون قد احتشدوا احتجاجًا على إقامة دعاة تفوّق العرق الأبيض تظاهرة ضد مشروع لإزالة تمثال الجنرال لي.

وتعرّض الرئيس الأميركي حينها دونالد ترامب لانتقادات حادة على خلفية تصريحات اعتبر فيها أن "هناك أشخاصًا صالحين في جانبي" التظاهرتين.


وأدت أعمال العنف في شارلوتسفيل إلى تجدد زخم حملة لإزالة رموز الكونفدرالية كانت قد تعززت في حزيران 2015 إثر مقتل تسعة سود داخل كنيسة بيد أحد دعاة تفوّق العرق الأبيض. 

واستعادت الحملة زخمها بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد خلال توقيفه على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا في 25 أيار 2020.


خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865) انفصل الجنوب الكونفدرالي عن الولايات المتحدة وقاتل لإبقاء العبودية التي كانت بقية الولايات قد نبذتها.

ويعتبر مؤيدو إبقاء نصب رموز الكونفدرالية أنها شواهد على التراث الجنوبي، وأن إزالتها هي بمثابة محو للتاريخ.


ويقول مؤرخون إن غالبية النصب التذكارية لرموز الكونفدرالية المنتشرة في الجنوب أقيمت إبان حقبة تشريع الفصل العنصري في الولايات الجنوبية ردا على حركة مؤيدة للحقوق المدنية.

مهرجانات بعلبك تتحدى الانهيار اللبناني بحفلة وحيدة دعما للمواهب الشابة

أ ف ب

تَحدّت مهرجانات بعلبك الدولية الانهيار الاقتصادي والاجتماعي غير المسبوق في لبنان بحفلة أقيمت مساء الجمعة عُرضت خلالها مقاطع لموسيقيين لبنانيين شباب صُوّرت في مواقع أثرية مختلفة في شرق البلاد.

وتمثلت المبادرة التي حملت عنوان "شمس لبنان لا تغيب" في عرض فيلم من 80 دقيقة، يتضمن عشر حفلات يمتد كل منها على حوالى ثماني دقائق، صُوّرت كلها الشهر الفائت في معابد مختلفة من العصر الروماني تتوزع في أرجاء منطقة البقاع، "غالبيتها غير معروفة من العامة"، بحسب المنظمين، مما أتاح للمشاهدين اكتشافها.

وحضر الحفلة عدد محدود من المدعوين في القلعة الرومانية الشهيرة في "مدينة الشمس" بسبب جائحة كوفيد-19، ونقلتها معظم المحطات التلفزيونية اللبنانية وقنوات عربية إضافة إلى حسابات المهرجان على الشبكات الاجتماعية.


وقدّم الفنانون الذين اختارتهم لجنة المهرجان للمشاركة في هذه الحفلة أنواعا موسيقية مختلفة تجمع بين الكلاسيكي والفولكلوري مرورا بالروك والبوب والإلكترو والهيب هوب والجاز والموسيقى الشرقية.

ومن بين الأسماء المشاركة في الحفلة زياد سحاب وجنى سمعان وبيار جعجع وخماسي مكرم أبو الحسن، إضافة إلى فرق موسيقية شبابية.


وشدد المنظمون في بيان على أن "مهرجانات بعلبك تحمل الأمل اليوم أكثر من أي وقت مضى"، في وقت يشهد لبنان انهيارا ماليا رجّح البنك الدولي أن يكون من بين أسوأ ثلاث أزمات في العالم منذ عام 1850.

وقالت رئيسة المهرجان نايلة دو فريج لوكالة فرانس برس إن القائمين على الحدث أرادوا "توفير لحظة فرح وحلم من خلال هذا الفيلم وإظهار الوجه الآخر للبنان وتحويل الألم إلى أمل".


وأضافت دو فريج "شئنا أن نوفر للفنانين الشباب الذين يواصلون الإنتاج والإبداع في ظل الأزمة الاقتصادية والصحية، منصة لكي يعبّروا عن أنفسهم ويظهروا فنهم ويحصلوا على فرص في لبنان وخارجه".


"أمل للناس المحبطين"

وتولى تسعة مخرجين معروفين تلفزيونيا إخراج الأفلام العشرة، بينهم إميل سليلاتي الذي قال لوكالة فرانس برس إنه يسعى من خلال مشاركته إلى إعطاء أمل "للناس المحبطين من الوضع الراهن في لبنان والذين يعيشون الإذلال"، في ظل توالد الأزمات التي تطال مختلف الجوانب المعيشية للسكان بينها شح الكهرباء والوقود والأدوية.

وقد عكست الأغنيات التي قُدمت خلال الأمسية ببعض كلماتها الأوضاع التي يتخبط فيها لبنان، كما في الأغنية الختامية التي أداها الفنان اللبناني الشاب زاف مباشرة بعنوان "ليش بدي ابقى" (لماذا عليّ البقاء؟)، في بلد يعيش هجرة أدمغة طاولت كل القطاعات الإنتاجية وسط انهيار اقتصادي شامل بات خلاله أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر.


ويأتي الحدث قبل أقل من شهر من الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020 الذي أوقع أكثر من مئتي قتيل وآلاف المصابين وأثار صدمة كبرى في البلاد لا تزال تردداتها مستمرة.

ويشهد لبنان عادة خلال الصيف الكثير من الحفلات والمهرجانات الموسيقية في مختلف أنحاء البلاد، لكن هذه الأحداث الفنية تغيب بصورة شبه كاملة عن البلاد للسنة الثانية على التوالي في ظل استمرار جائحة كوفيد-19 التي فاقمت تبعات الانهيار الاقتصادي.


وكانت مهرجانات بعلبك الدولية قدّمت في صيف العام 2020 حفلة وحيدة من دون جمهور بعنوان "صوت الصمود" أحيتها الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية في الموقع الأثري.

وقد استضاف المعلم الروماني بين أرجائه منذ إطلاق مهرجانات بعلبك سنة 1956، أسماء فنية كبيرة من البلدان العربية والعالم، بينهم أم كلثوم وفيروز وشارل أزنافور وإيلا فيتزجيرالد وستينغ.

"بيت الاخوات" الكرك دعم مجتمعي فرنسي ومركز جذب لزوار المدينة

إيمان صفّوري - عمون

يعتبر التراث من اهم المعززات التنموية التي تساهم في انعاش الإقتصاد، لا سيما الإقتصاد المحلّي وزيادة الرافد الاجنبي وتوفير الفرص والخبرات التدريبية. ويمثّل التراث رمزاً للهوية والإنسانية الخاصة بالشعوب وثقافاتها المختلفة.

يعزز التراث الروابط ما بين الماضي والحاضر والمستقبل ويضفي تنوّعًّا حضاريًّا متوراثًا عبر الأجيال. ولمكانته الهامة يساهم التراث في زيادة التماسك الإجتماعي و تنمية السلام وتناقل المعرفة المشتركة. و تحرص اليونيسكو على زيادة الوعي العام بأهمية وقيمة التراث و تشجيع استكشافه و المحافظة عليه.

بيت الأخوات / الكرك التابع لأبرشية الروم الكاثوليك والذي بني في خمسينيات القرن الماضي، يعدّ انجازاً لمشروع مشترك ذا أهمية تراثية و بدعم من وزارة الخارجية الفرنسية.


تم افتتاح مشروع بيت الأخوات بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٠ بالتعاون مع الكاريتاس الأردنية وبلدية الكرك وتمت أعمال إعادة تأهيل البيت من قبل لاجئين عراقيين في الكرك، ضمن سعي المشروع لدمج اللاجئين في مدينة الكرك ومساعدة شابات وشباب المدينة على تنمية مهارتهم وتوظيفها، ودعم الكرك سياحيا واقتصاديا.

كما أن المشروع يمثّل بداية لانطلاق الزوار للتعرف على الآثار التاريخية في المدينة وبالذات "قلعة الكرك". ويستقبل بيت الأخوات عددا من ورش الخزف وبعض الحلي المصنوعة من الخشب والنحاس ويضم مطبخاً انتاجيا ومكان مخصص لبيع هذه المنتجات.


تم تمويل المشروع من خلال صندوق وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية لدعم ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط، وقد أعلن عن إنشاءه بتاريخ ٨ أيلول ٢٠١٥ خلال مؤتمر باريس، الذي ترأسته فرنسا والأردن بشكل مشترك. 

و بالاضافة الى التزام فرنسا بصون التنوع الثقافي والديني في الشرق الأوسط، يؤكد هذا المشروع أيضاً وقوف فرنسا باستمرار إلى جانب الأردن في إدارة أزمة اللجوء العراقي والسوري على أراضيه. 


وكما ان ذلك يندرج، في اطار الجهود المبذولة لإقامة توأمة بين مدينتي الكرك الأردنية وكاركاسون الفرنسية، والرغبة المشتركة لإدراج قلعة الكرك على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

خلال حفل افتتاح المشروع، صرّحت سعادة السفيرة الفرنسية السيدة فيرونيك فولاند-عنيني، قائلةً: "في الكرك، وفي الأردن بشكل أعمّ، تتميز الحياة اليومية بالتعاضد المتبادل بين مختلف الطوائف وتعايشها السلمي"، مردفةً بأن "هذا المشروع سيساهم ليس فقط في إدماج اللاجئين بل سيساهم أيضاً في التنمية الاقتصادية والسياحية في المدينة". 


وان المشروع ثمرة تعاون بين وزارة الخارجية الفرنسية ووزارة السياحة الأردنية وبلدية الكرك و وجمعية الكاريتاس ومطرانية الروم الكاثوليك واللّاجئين العراقيين في الأردن.

وفي سبل تطوير المشروع، وُقّعت في وزارة السياحة بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٠ اتفاقية لتطوير وتأهيل موقع دير "بيت الاخوات" في الكرك، ليصبح مقصداً سياحياً جاذبا، ومركزا رئيسيا لزوار المدينة، وذلك ضمن جهود الوزارة الهادفة لتعزيز الموروث الثقافي والحضاري، وتوفير بيئة سياحية وتنميتها واستدامتها من خلال التشارك مع ابناء المجتمع المحلي.


وعن انطباع أهالي المنطقه، أنّ "بيت الاخوات" وفّر العديد من فرص العمل واضفى نوعاً من الحركة للمدينة ويساهم في تشجيع السياحة وانتاج الكثير من الحرف الإبداعية كالخزف والخشب. و يعبّر عن شكل من أشكال التعاون بين البلدين.

ومحافظة الكرك جنوب المملكة الاردنية الهاشمية، تتسم نسبيا باختلاف تضاريسها وذلك لوجود المناطق الصحراوية والجبلية والشفاغورية والغورية واعتمادها بالشكل الأساسي على الزراعة.


تغطي مزارع الدواجن في المحافظة ما نسبته ٣٣% من استهلاك السوق المحلي في المملكة. الى جانب ذلك، تمتاز الكرك بأنها منطقة صناعية أيضا وتوجد فيها بعض الخامات المعدنية: (البوتاس، الفوسفات، البرومين، خامات الاسمنت، الجبس).

ووجود مدينة صناعية مؤهلة وهي مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية وعدة شركات للقطاع الخاص.


وتُعتبر الكرك مقصداً للسياحية الدينية وتمثّل مقامات الصحابة فيها معلماً و مزارًا دينيّا هامًّا. كما تمتاز الكرك بوجود سد الموجب بها. والكرك منطقة مطلة على البحر الميت. إذ ان البحر الميت ينحصر بين سلسلتي جبال: جبال القدس والخليل غرباً، وجبال البلقاء والكرك والطفيلة شرقاً.

وتضم الكرك جامعة مؤتة / الجناح العسكري الوحيد في المملكة. وتتميز محافظة الكرك باتساع رقعتها الجغرافية. وثقافة سكّانها علميّا وعمليّا. وإتاحة تنفيذ المشاريع العديدة والمتميّزة.

اكتشاف أثري فريد من نوعه للتعرف بشكل أفضل على إنسان بداية العصر البرونزي

أ ف ب

اكتشف باحثون فرنسيون متخصصون في علم الآثار في بلدة كونكارنو الفرنسية الواقعة في شمال فرنسا الغربي موقعا أثريا فريدا من نوعه في فرنسا بإمكانه مساعدة العلماء على التعرف بشكل أفضل  على حياة السكان بين العصر الحجري الحديث وبداية العصر البرونزي، أي بين سنة   2000 و2500 قبل الميلاد.

الملاحظ أن هذه الفترة الزمنية لا تزال مجهولة إلى حد بعيد من قبل العلماء، لكن هذا المكان الذي كان مخصصا أساسا لبناء مجمع سكني سيشكل موقعا مرجعيا بالنسبة إلى الباحثين حول نمط حياة النساء والرجال في ذلك الوقت.

وفي هذا الإطار، أشارت عالمة الآثار المسؤولة عن الحفريات فاليري لو غال إلى أن الباحثين كانوا على علم أن هذه المنطقة كانت مسكونة من قبل الشعب الغالي حيث عثر على مزرعة من القرن الأول قبل الميلاد. 


وأضافت: "لكن المفاجأة كانت باكتشاف مساكن أقدم بكثير وبحالة جيدة جدا".

وأوضحت عالمة الآثار أنه تم العثور في الموقع الأثري على معدات مصنوعة من الخزف بهدف الاستخدام اليومي وعجلة طحن بحالة جيدة، وأعمدة لتدعيم أسقف المنازل.


كما أكدت لو غال أنه تم اكتشاف بئر في الموقع وقالت إن هذه البئر ستكون الأولى من نوعها إذا تأكد فعلا أنها تعود لتلك الحقبة. وخلصت إلى القول إن هذا الاكتشاف سيفتح بلا شك أبوابا أخرى لمعرفة معلومات أكثر دقة عن الحياة اليومية وبيئة السكان في ذلك الوقت.

دراسة تحسم جدل ارتداء الكمامة أثناء ممارسة الرياضة

وكالات

تحدثت دراسات عديدة عن أضرار ارتداء الكمامات أثناء ممارسة الرياضة، إلا أن بحثا جديدا أثبت عكس ذلك.

ووفق دراسة أجراها مستشفى "كليفلاند كلينيك"، تم اختبار تأثير ارتداء الكمامة أثناء ممارسة الرياضة، وذلك بإخضاع عدد من الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، ومتوسط أعمارهم 37 سنة، للمشي حتى الإرهاق.

وتم تقسيم عينة الاختبار إلى ثلاث مجموعات وفقا لقناع الوجه، حيث ارتدى الفريق الأول كمامة "إن 95"، بينما لبس فريق قناعا من القماش، ولم يكن الفريق الأخير مرتديا أي قناع للوجه.

وبتقييم أوضاعهم بعد الاختبار، تبين للباحثين عدم ظهور أي مشاكل تتعلق بالسلامة أثناء التمرين مع ارتداء أي نوع من الكمامات، كما لم تظهر شاشات المراقبة ضربات قلب غير طبيعية، أو انخفاضا خطيرا بنسبة الأوكسجين.


وحسبما نقلت موقع "يو بي آي" للأنباء، فإن السبب الرئيسي لتوقف المشاركين عن الجري، كان بسبب عدم ارتياحهم من ارتداء قناع الوجه.

وطبقا للدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "جاما"، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات في القلب أو الرئة، لم يشاركوا في البحث، حيث يتوجب عليهم استشارة طبيبهم قبل ممارسة الرياضة، سواء كان ذلك مع كمامة أو بدونها.

صيف لاهب في العراق في ظل انقطاع تام للكهرباء

أ ف ب

يعيش العراقيون صيفًا لاهبًا كل عام، لكن هذا المرة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 52 وغرق البلاد في ظلام دامس بسبب انقطاع الكهرباء وتوقف أجهزة التكييف والمراوح وبرادات المياه.

علي كرار، موظف حكومي يسكن مدينة الحلة الى الجنوب من بغداد ويعاني مثل غيره من نقص الكهرباء. كان يعمد احيانًا الى وضع ابنه الرضيع في ثلاجة المنزل للحظات معدودة لحمايته من حرارة الجو، لكنه لم يعد قادرًا على ذلك وفق مراسل فرانس برس.

وفي الديوانية، المدينة الجنوبية، فقد راهي عبد الحسين الأمل بالكهرباء وتوجه للبحث عن قطع ثلج لتأمين مياه باردة لأطفاله.

في شوارع مختلفة بمدن البلاد، يقوم أصحاب محال تجارية بتركيب أنابيب ووضع مرشات مياه على جانب الطريق ليتمكن المارة المتسوقون من الاستحمام مرتدين ملابسهم التي سرعان ما تجف.


والوضع الأكثر سوءا تعيشه مدينة البصرة الساحلية الواقعة في أقصى جنوب العراق، حيث ترتفع معدلات الرطوبة مع تزايد درجات الحرارة كما هو الحال في كل صيف.

ودفع ذلك محافظ البصرة الى إعلان عطلة رسمية لأربعة أيام للحد من خروج سكان محافظته.

ويقول مشعل هاشم (50 عاما) الذي يعمل في أحد موانىء البصرة والاب لثلاثة اطفال "أطفالنا ينامون على الارض بحثا عن البرودة وكبارنا لا يغمض لهم جفن".


"من المسؤول؟"

يتساءل اربعون مليون عراقي: من المسؤول عن كل ما يحدث لبلادهم التي ضاع نصف مواردها النفطية في الاعوام العشرين الماضية وذهب الى جيوب سياسيين ورجال اعمال فاسدين.

وبات نقص الكهرباء موضوعا رئيسيا على شبكات التواصل الأجتماعي في العراق. وكتب الباحث سجاد جهاد في تغريدة أن وزارة "الكهرباء تقول ان السبب النفط والنفط تقول المالية والمالية تقول إيران وإيران تقول الحكومة (العراقية) والحكومة تقول الشعب والشعب يقول السياسيين والسياسيون يقولون هذا ما هو موجود".

ويعيش العراق حاليا صيفا لاهبا أكثر من اي عام، ولم تجدد وزارة الكهرباء وحداتها وبينها شبكة توزيع الطاقة ما يعني ضياع 40 بالمئة من الانتاج. ولم تتمكن وزارة النفط رغم محاولاتها المتواصلة، من استثمار الغاز الطبيعي المرافق لعمليات الاستخراج والذي يحترق من خلال مشاعل على مدار الساعة، لتحويله إلى وقود لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية.


كما أوقفت طهران التي تدين لها بغداد بستة مليارات دولار مقابل تصدير كهرباء وغاز للعراق، عن تصدير الغاز الذي يعتمد عليه العراق لتشغيل محطاته الكهربائية.

كما لم يستطع العراق دفع ديونه لإيران بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وبسبب وضعه الاقتصادي الناتج من تراجع معدلات تصدير النفط الذي يمثل المورد الرئيسي لميزانية البلاد، بسبب تداعيات انتشار كوفيد-19.

إلى ذلك، تعاني السلطات من صعوبة جباية فواتير الكهرباء التي لا يدفعها الإ عدد قليل جداً من العراقيين، ناهيك عن تجاوزات في أغلب مدن البلاد من عامة وحتى مسؤولين.


من المستفيد؟

تعرضت أربع محافظات في جنوب العراق الثلاثاء، لانقطاع كامل للكهرباء، والسبب تعرض شبكة نقل الطاقة لهجمات متكررة، وفقا لوزارة الكهرباء. وتتهم السلطات "إرهابيين" يصعب معرفة من يقف وراءهم، بالوقوف وراء تلك الهجمات.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط أحمد موسى في لقاء تلفزيوني مؤخراً "هناك من يحاول إثارة الشارع لخلق حالة من الإرباك والفوضى" في البلاد.

وشهدت محافظات متعددة جنوب البلاد، بينها ميسان وواسط، احتجاجات متكررة عند محطات توليد الطاقة، واصيب خمسة متظاهرين وسبعة من قوات الأمن بجروح خلال تلك التي جرت في واسط.


وفشل جميع وزراء الكهرباء الذي شغلوا هذا المنصب بعد عام 2003، في معالجة هذه المشكلة مع حلول كل صيف الامر الذي يدفعهم للاستقالة وخصوصا مع القاء الحكومة المسؤولية على وزير الكهرباء، عند كل موجة احتجاجات.

والأمر ذاته تكرر هذا العام، وبادر الوزير ماجد حنتوش المدعوم من التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الى تقديم استقالته قبل يوم من وقف إيران تصديرها للغاز الى عراق وغرق البلاد في ظلام دامس.

وجاءت الاستقالة بناء على طلب التيار الصدري الذي يعد معارضا للحكومة الحالية.