‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

بايدن يتفق مع الكاظمي على إنهاء مهام بلاده القتالية في العراق بحلول نهاية العام

أ ف ب

أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن الاثنين إلى أن الولايات المتحدة ستنهي بحلول نهاية العام "مهمتها القتالية" في العراق لتباشر "مرحلة جديدة" من التعاون العسكري مع هذا البلد.

وأوضح بايدن في حضور رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال استقباله إياه في البيت الأبيض: "لن نكون مع نهاية العام في مهمة قتالية" في العراق، لكن "تعاوننا ضد الارهاب سيتواصل حتى في هذه المرحلة الجديدة التي نبحثها".

واجتمع بايدن والكاظمي في المكتب البيضاوي في أول مباحثات مباشرة بينهما في إطار حوار استراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق.


وتابع بايدن: "سيكون دورنا في العراق أن نكون هناك، أن نواصل التدريب، أن نعاون، أن نساعد وأن نتعامل مع داعش بينما تنهض، لكننا لن نكون، بحلول نهاية العام، في مهمة قتالية".

ويوجد في الوقت الراهن 2500 جندي أمريكي في العراق تتركز مهامهم على التصدي لفلول تنظيم الدولة الإسلامية. وسيتغير الدور الأمريكي في العراق بالكامل ليقتصر على التدريب وتقديم المشورة للجيش العراقي.


وليس من المتوقع أن يكون لهذا التحول تأثير كبير لأن الولايات المتحدة بدأت تركز بالفعل على تدريب القوات العراقية.

أفغانستان: فرار آلاف الأسر هربًا من المعارك في قندهار

أ ف ب

فرّت أكثر من 22 ألف أسرة أفغانية هربًا من المعارك في قندهار، المعقل السابق لطالبان، وفق ما أعلن يوم الأحد 25 تموز 2021 مسؤولون، في حين أوقفت السلطات أربعة أشخاص يشتبه بأنهم متمردون ضالعون في هجوم صاروخي استهدف كابول هذا الأسبوع.

ومنذ مطلع أيار، تزايدت أعمال العنف في ولايات أفغانية عدة بينها قندهار بعدما أطلق المتمردون هجومًا واسع النطاق بعد أيام قليلة على بدء القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة انسحابها النهائي من البلاد. 

وسيطرت الحركة على عشرات الأقاليم والمعابر الحدودية وحاصر مقاتلوها عواصم محافظات عدة.


وصرّح رئيس إدارة شؤون اللاجئين في قندهار دوست محمد درياب لوكالة فرانس برس "دفعت المعارك 22 ألف أسرة إلى النزوح من قندهار خلال الشهر الماضي". 

وتابع "لقد نزحوا جميعًا من مناطق مضطربة في المدينة إلى مناطق أكثر أمانا". والأحد تواصلت المعارك عند تخوم مدينة قندهار.


وصرّح لالاي داستاغيري، نائب حاكم ولاية قندهار لفرانس برس أن "الإهمال الذي تعاني منه بعض القوى الأمنية، وخصوصا الشرطة، أفسح في المجال أمام اقتراب طالبان إلى هذا الحد". وتابع "حاليًا، نحن نحاول تنظيم صفوف قواتنا الأمنية".

 وكانت السلطات المحلية قد أقامت أربعة مخيمات لاستقبال النازحين الذين يقدّر عددهم بنحو 154 ألف شخص. وقال حافظ محمد اكبر المقيم في قندهار إن حركة طالبان استولت على منزله بعد فراره. 


وتابع "لقد أجبرونا على المغادرة... أنا أقيم حاليا مع عائلتي المؤلفة من 20 فردا في مجمّع لا مراحيض فيه". ويتخوّف السكان من اشتداد المعارك في الأيام المقبلة.

وقال خان محمد الذي انتقل مع عائلته للإقامة في مخيم للاجئين "إذا أرادوا حقا القتال، فعليهم أن يذهبوا إلى الصحراء والقتال هناك، لا أن يدمروا المدينة". 

وتابع "إن انتصروا، لا يمكنهم أن يحكموا مدينة أشباح". وقندهار البالغ عدد سكانها 650 ألف نسمة، هي ثاني أكبر مدينة في أفغانستان بعد كابول.


وكانت الولاية الجنوبية معقلا لطالبان عندما حكمت الحركة البلاد بين عامي 1996 و2001. وبعدما أطاحتها من الحكم في العام 2001 الولايات المتحدة ردا على هجمات 11 ايلول، قادت طالبان تمردا دمويا لا يزال مستمرا حتى تاريخه.

في هجومها الأخير الذي أطلقته في مطلع أيار سيطرت طلبان على نحو نصف أقاليم البلاد البالغ عددها الإجمالي نحو 400. وهذا الأسبوع، قال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي إن حركة طالبان اكتسبت "زخما استراتيجيا" في هجماتها في أنحاء أفغانستان.


لكن منظمة هيومن رايتس ووتش اتّهمت حركة طالبان بتهجير السكان وبنهب ممتلكاتهم وإحراق البيوت بما في ذلك في منطقة سبين بولداك المحاذية للحدود مع باكستان والتي سيطروا عليها هذا الشهر. 

وقالت باتريشا غروسمان مديرة قسم آسيا في المنظمة إن "قادة طالبان ينفون مسؤوليتهم عن أي انتهاكات، لكن الأدلة المتزايدة على الطرد والتوقيفات العشوائية والقتل في مناطق خاضعة لسيطرتهم تثير مخاوف السكان".

الملك في لقاءاته الدولية يشيع أجواء التفاؤل ويدعو للاعتدال والوسطية

محمد الكيالي - الغد الأردنية

أكد سياسيون أهمية الجهود الملكية، الداعية لنبذ التطرف وإشاعة أجواء التسامح والاستقرار في المنطقة العربية والعالم، وتعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال.

واعتبروا في تصريحات لـ”الغد”، أن جلالة الملك عبدالله الثاني، يولي الدفاع عن الإسلام المعتدل، أهمية كبرى في المحافل الدولية، وفي لقاءاته مع زعماء العالم، وآخرها لقاؤه بالرئيس الأميركي جو بايدن.

رئيس الوزراء الأسبق، طاهر المصري، قال إن هناك اعتبارات عديدة تحكم العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية، مشددا على المصالح المشتركة بين البلدين، وفي الوقت نفسه، بين أن دولا في المنطقة العربية، تعاني القلاقل والقتل والتدمير وانتهاك حقوق الإنسان والفساد، في وقت يعتبر الاردن فيه غير مصنف من بينها.


وبين أن الزيارة الملكية لواشنطن، تؤكد أن الاعتدال الذي تتمتع به الاردن بفضل القيادة الهاشمية، هي من يعزز موقف الإدارة الأميركية إلى جانب المملكة.

وأوضح المصري أن الرئيس بايدن، وخلال استقباله لجلالة الملك وسمو ولي العهد، كان يدرك قوة التأثير التي يتمتع بها جلالته في المنطقة، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن إدارته، مهتمة بما يمكن أن يقدمه جلالته للمنطقة في سياق ترتيب أوضاعها واستقرارها، لذا بدا أكيدا أن هذه الادارة، تدعم مساعي جلالته.


وأكد أنه عندما تدافع جميع مكونات المجتمع عن الحريات وسيادة القانون، فإن ذلك يرسل رسائل إيجابية وديمقراطية، في حين أن هذه الرسائل تشكل قوة دافعة كبيرة لعمّان أمام واشنطن، التي ترى في الأردن دولة وسطية معتدلة، تعزز قيم التسامح في العالم.

إلى ذلك، قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور هايل داود، إن جلالة الملك، يؤكد دوما على الدور الكبير والمحوري للقضايا الإسلامية والمسيحية، وضرورة تعزيزها في المحافل الدولية.


وأشار داود إلى أن جلالة الملك وفي زياراته الرسمية إلى الولايات المتحدة، أو إلى دول العالم الأخرى، أو في تصريحاته للاعلام الدولي، دائما ما يضع الاولوية لقضايا المنطقة، ويركز عليها.

ولفت إلى أن جلالته يسعى دوما للتركيز خلال لقاءاته مع زعماء العالم، على نشر ثقافة الوسطية والاعتدال والتوازن، والسلام في العالم، والابتعاد عن الكراهية والتطرف وإثارة النعرات الطائفية، وأن يعيش الناس في حب وسلام وتفاهم.


وشدد داود، على أن كل ما ذكر، هو ارتكاز على المبادرات الملكية سواء عبر رسالة عمان أو مبادرة الوئام بين الأديان أو مبادرة “كلمة سواء”، وهي مبادرات تنبع من رؤية عميقة أرساها جلالة الملك، لتكون مثالا على رؤيته في التسامح والوسطية. 

وأضاف أن جلالة الملك، يحاول دوما إبراز صورة الإسلام الحقيقية، القائم على الاعتدال، بخاصة وأن هذه الصورة تعرضت في السنوات الأخيرة للتشويه والتضليل والتزوير، إما على أيدي مسلمين متشددين متطرفين، أو من جهات تحارب الدين الإسلامي ومعتنقيه.


وأوضح داود، أن جهود جلالة الملك بتعزيز هذه المفاهيم غير مستغربة، بخاصة وأنه يحملها في مختلف زياراته الى المحافل الدولية وخلال لقاءاته مع زعماء العالم.

وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر، إن جلالة الملك عاد إلى واشنطن من جديد، بعد أن نال بها قبل 3 سنوات جائزة تمبلتون لحوار الأديان في كاتدرائية واشنطن الشهيرة.


لتعكس حرص الأردن الدائم على ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الأمم، وتحقيق السلام لشعوب المنطقة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وتعظيم القواسم المشتركة بين الأديان.

وبين الأب بدر، أن جلالة الملك يعمل دوما في زياراته الخارجية، على إشاعة أجواء الأمل والتفاؤل لدى الأردنيين جميعا، ولدى شعوب المنطقة والعالم بأسره.


وأضاف أن جلالته قال في إحدى اللقاءات، إنه يريد تأسيس مستقبل متفائل، مبينا أنه بهذا النفس التفاؤلي، يجري استقبال جلالته في واشنطن كأول زعيم عربي يلتقي الرئيس بايدن الذي يبشر عهده بعلاقات وطيدة مع الحلفاء والأصدقاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم الأردن.

وأكد الأب بدر، أن الأردن يلعب دورا سياسيا ودبلوماسيا مهما، يقوده جلالة الملك، الذي يؤكد دوما على أهمية تعزيز ثقافة التسامح بين الأديان والشعوب.

السلطات الأفغانية تفرض حظر تجول ليليا في معظم أنحاء البلاد للحد من العنف المتصاعد

أ ف ب

فرضت السلطات الأفغانية السبت حظر تجول ليليا في 31 من ولايات البلاد البالغ عددها 34 للحد من العنف المتصاعد جراء هجوم طالبان في الأشهر الأخيرة، كما أعلنت وزارة الداخلية.

وأدى هجوم طالبان الشامل إلى سيطرة المتمردين على معابر حدودية رئيسية وعشرات المقاطعات وتطويق العديد من عواصم الولايات منذ أوائل أيار.

كتبت وزارة الداخلية في بيان "بهدف الحد من العنف ومن تحركات طالبان، فرض حظر تجول ليلي في 31 ولاية" باستثناء كابول وبانشير وننكرهار.


وسيسري حظر التجول بين العاشرة مساء والرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (بين الساعة 17,30 و23,30 ت غ)، كما أوضح أحمد ضياء ضياء نائب الناطق باسم وزارة الداخلية في بيان صوتي منفصل للصحافيين.

تشن طالبان هجوما شاملا ضد القوات الأفغانية منذ أيار في الوقت الذي بدأت القوات الدولية عملية خروجها النهائي من البلاد والمقرر أن تنتهي في نهاية آب.


ومنذ ذلك الحين، استولى المتمردون على مساحات شاسعة من الأراضي الريفية، بالإضافة إلى العديد من المراكز الحدودية الرئيسية، وطوقوا مدنا كبيرة.

وتزعم طالبان أنها تسيطر حاليا على نصف محافظات أفغانستان البالغ عددها 400 محافظة.وبعد توقف قصير الأجل لأعمال العنف خلال عطلة عيد الأضحى هذا الأسبوع.

عاد القتال مجددا مع إعلان السلطات مقتل أكثر من 260 من مقاتلي طالبان في الساعات الأربع والعشرين الماضية في ولايات عدة. لكن السلطات وحركة طالبان على حد سواء، تبالغ في مزاعمها التي لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


"زخم استراتيجي"

قال الناطق باسم البنتاغون جون كيربي الخميس، إنه مع احتدام القتال في الأسابيع الأخيرة، اضطر الجيش الأميركي لشن ضربات جوية لدعم القوات الأفغانية من أجل صد هجمات طالبان، رغم استمرار انسحاب قواتها.

ويقول خبراء إن غياب الدعم الجوي الأميركي المنتظم للقوات الأفغانية على الأرض منذ أيار/مايو هو عامل رئيسي وراء خسارتها مساحات شاسعة من الأراضي لصالح طالبان.


 وحذرت طالبان مساء الجمعة الجيش الأميركي من شن ضربات جوية. وقالت الحركة في بيان "إنه انتهاك واضح للاتفاق الموقع وستكون له عواقب".

في إشارة إلى الاتفاق التاريخي الذي أبرم بين واشنطن والمتمردين العام الماضي في ظل إدارة دونالد ترامب، ما مهد الطريق لانسحاب القوات الأجنبية.


كذلك، حذرت طالبان الحكومة الأفغانية من شن أي هجوم قائلة إن الحركة "ستدافع بقوة عن أراضيها ولن تبقى في موقف دفاعي إذا أصر العدو على القتال".


وقالت طالبان في وقت سابق هذا الأسبوع إن مقاتليها يتّخذون موقفا "دفاعيا" لمناسبة عطلة عيد الأضحى التي انتهت الخميس.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي إن حركة طالبان اكتسبت "زخما استراتيجيا" في هجماتها في أنحاء أفغانستان.


وأضاف ميلي أنه في ظل الضغط الذي يمارسه المسلحون على حوالى نصف عواصم ولايات البلاد، فإن القوات الأفغانية تعمل على "توحيد قواتها" لحماية المراكز الحضرية الرئيسية.

منظمات حقوقية: إيران تستخدم القوة المفرطة ضد المحتجين

وكالات 

قالت منظمات حقوقية، الجمعة، إن إيران تستخدم "القوة المفرطة" بشكل غير قانوني، في تصديها لاحتجاجات على خلفية شح المياه بمحافظة خوزستان الغنية بالنفط، جنوب غربي البلاد.

وأعلنت منظمة العفو الدولية، أنها تأكدت من مقتل 8 أشخاص على الأقل من المتظاهرين والمارة، من بينهم مراهق، في وقت لجأت السلطات لاستخدام الذخيرة الحية لفض التظاهرات.

وقالت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون، إن 4 أشخاص على الأقل قتلوا، من بينهم شرطي ومتظاهر، متهمة "انتهازيين" و"مثيري شغب" بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.


واعتبرت منظمة العفو أن "قوات الأمن الإيرانية نشرت بشكل غير قانوني القوة، بما يشمل إطلاق الذخيرة الحية وخرطوش الصيد، لسحق تظاهرات سلمية في غالبيتها".

وأوضحت أن تحليلا لتسجيلات مصورة للاحتجاجات وروايات شهود عيان، "يشير إلى أن قوات الأمن استخدمت أسلحة أوتوماتيكية فتاكة وبنادق تستخدم ذخيرة عشوائية بطبيعتها، والغاز المسيل للدموع".


من جانبها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان منفصل، إن السلطات الإيرانية استخدمت على ما يبدو "القوة المفرطة ضد المتظاهرين" وإن على الحكومة إجراء "تحقيق شفاف" في الوفيات.

وقالت الباحثة في شؤون إيران لدى "هيومن رايتس ووتش"، تارا سبهري فر، إن "السلطات الإيرانية لديها سجل مقلق للغاية من الرد بالرصاص على متظاهرين مستائين إزاء تفاقم الصعوبات الاقتصادية وتدهور الظروف المعيشية".


وكانت منظمات حقوقية قد اتهمت إيران بقمع تظاهرات واسعة خرجت في 2019 احتجاجا على رفع أسعار الوقود، بحسب منظمة العفو، أدت إلى مقتل 304 أشخاص على الأقل.

وقالت نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، ديانا الطحاوي إن "السلطات الإيرانية لديها سجل مروع من الاستخدام غير القانوني للقوة الفتاكة. تواتر الأحداث في خوزستان يحمل أصداء مروعة (لما حدث) في نوفمبر 2019".


وقالت منظمة العفو إن المراهق يدعى هادي بهماني، وقتل في بلدة إيذه، حسب ما أوضحت وكالة فرانس برس.

وحملت السلطات الإيرانية "انتهازيين ومثيري شغب" مسؤولية اندلاع الاضطرابات، فيما نشرت وكالة فارس للأنباء مقابلات مع أقارب رجلين قتلا، نأى خلالها الأقارب بأنفسهم عن أعمالهما.


لكن منظمة العفو نقلت عن مصدر قوله إن عناصر أمن بلباس مدني زاروا إحدى العائلتين "وأجبروها على إلقاء نص أعد مسبقا أمام الكاميرا".

وقالت هيومن رايتس إن تقارير وردت عن انقطاع الإنترنت في المنطقة، مشيرة إلى أنه "خلال السنوات الثلاث الماضية، عمدت السلطات بشكل متكرر إلى تقييد الوصول للمعلومات خلال احتجاجات".


وتعتبر خوزستان المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران، وإحدى أغنى المحافظات الـ31، لكنها تعاني من موجة جفاف منذ مارس.

وغالبية سكان المنطقة من العرب السنّة، الذين يشكون من تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.

أزمة المياه في إيران تتصاعد.. وهتافات ضد خامنئي

وكالات 

استمرت الاحتجاجات في الشوارع على نقص المياه في جنوب غرب إيران لليلة السادسة، وسطت صاعد أعمال العنف، فيما ردد سكان العاصمة طهران شعارات مناهضة للحكومة.

وأظهرت عدة مقاطع فيديو رفعها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقالت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء إن "مثيري شغب" قتلوا بالرصاص شرطيا وأصابوا آخر في مدينة ماهشهر الساحلية في إقليم خوزستان.


وبعد أن دعت مجموعات ونشطاء معارضة إلى مظاهرات لدعم متظاهري خوزستان، أظهرت مقاطع فيديو نشرت في وقت متأخر أمس الثلاثاء وفجر اليوم الأربعاء نساء يهتفن "تسقط الجمهورية الإسلامية" في محطة مترو بطهران.

وخلال الليل، عبر بعض الناس في العاصمة عن غضبهم بهتافات ضد المرشد الإيراني علي خامنئي.


وقُتل شابان على الأقل بالرصاص في الاحتجاجات. وألقى مسؤول باللوم على المتظاهرين المسلحين، لكن نشطاء قالوا على وسائل التواصل الاجتماعي إنهما قتلا بأيدي قوات الأمن.

وتقول الأقلية العربية في إيران، والتي يعيش معظم أفرادها في إقليم خوزستان الغني بالنفط، إنها تواجه التمييز منذ فترة طويلة في البلاد.


وسُمعت متظاهرة عربية وهي تصرخ في وجه قوات الأمن في أحد مقاطع الفيديو قائلة "سيدي! سيدي! المظاهرة سلمية. لماذا تطلقون النار؟ لم يأخذ أحد أرضك ومياهك".

وتواجه إيران أسوأ موجة جفاف منذ 50 عاما وأثرت أزمة المياه على الأسر والزراعة وتربية الماشية وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي.


وأصيب الاقتصاد الإيراني بالشلل لأسباب منها العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على صناعة النفط في عام2018، فضلاً عن جائحة كوفيد-19.

ويحتج عمال، بمن فيهم الآلاف في قطاع الطاقة الحيوي، ومتقاعدون منذ شهور مع تزايد السخط بسبب سوء الإدارة وارتفاع معدلات البطالة وزيادة معدل التضخم بواقع أكثر من 50 في المئة.


وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان المعارضة إن ما لا يقل عن 31 احتجاجا نُظم في أنحاء إيران يومي الاثنين والثلاثاء، بما في ذلك مسيرات للعمال والمزارعين.

"باعترافاتهم".. أطماع تركيا في ليبيا بالتفاصيل والأرقام

وكالات

بينما يبدو التدخل التركي في ليبيا عسكريا، فإن شحنات الأسلحة والطائرات المسيرة التي تنقل بين البلدين وتنتهك القرارات الدولية، تخفي وراءها أطماع أنقرة المادية في البلد الإفريقي الغني بالثروات الطبيعية.

فقد كشف رجل أعمال تركي بارز على علاقة قوية بحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، حجم المكاسب التي حققتها وتسعى أنقرة لتحقيقها من تدخلها في الأزمة الليبية خلال الفترة الأخيرة.

وقال رئيس مجلس الأعمال التركي الليبي للعلاقات الاقتصادية الخارجية مصطفى كرانفيل، إن أنقرة ستلعب دورا حاسما في فترة إعادة إعمار ليبيا.


وفي مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أشار كرانفيل إلى "ضرورة استغلال هذه الفرصة بعناية"، وقال: "تركيا لديها الدراية والمعرفة الكاملة بثقافة الأعمال في ليبيا".

وتابع: "في الفترة من يناير إلى يونيو الماضيين، بلغت الصادرات من تركيا إلى ليبيا قرابة 1.2 مليار دولار، بزيادة 72.3 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي".


وخلال عامي 2019 و2018، بلغ حجم الصادرات التركية إلى ليبيا 1.7 مليار دولار و2.1 مليار دولار على الترتيب.

وتطمع تركيا أن يوافق مجلس النواب الليبي على ميزانية البلاد، حيث ستتجاوز صادراتها إلى ليبيا وقتها حاجز الـ3 مليارات دولار في عام 2021.


وقال كرانفيل إن صادرات مواد البناء إلى ليبيا توقفت بسبب عدم موافقة مجلس النواب في الشرق، على الميزانية حتى الآن. كما كشف رجل الأعمال إن أنقرة "تواصل المبادرات لإنشاء قاعدة لوجستية دولية في ليبيا"، من أجل التوسع شمالا إلى أوروبا وجنوبا إلى إفريقيا.

وقال إن ليبيا، بساحلها البالغ طوله 1770 كيلومترا على البحر المتوسط، مركز عبور إلى أوروبا، وبوابة إلى إفريقيا يمكن من خلالها لرجال الأعمال الأتراك زيادة صادراتهم إلى القارة بسهولة.


وأوضح أن "صادرات تركيا ستكون قادرة على الوصول إلى ليبيا في غضون 4 أيام فقط، مما يوفر ميزة للصناع والمصدرين الأتراك".

ودأبت تركيا على التدخل في ليبيا بشكل سافر، حيث أرسلت آلاف المرتزقة إلى غرب البلاد لمساعدة ميليشيات حكومة الوفاق المنحلة في طرابلس، كما انتهكت القرارات الدولية بمنع إمداد ليبيا بالسلاح.


والآن ترفض أنقرة الانصياع إلى المجتمع الدولي الذي يطالب بخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، لتسهيل الانتقال السياسي الذي يؤمل أن يكلل بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية أواخر العام الماضي.

القضاء اللبناني يقرر استجواب رياض سلامة في قضايا اختلاس أموال عامة وتهرب ضريبي

بيروت (أ ف ب)

قررت النيابة العامة التمييزية في لبنان استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في قضايا عدة بينها اختلاس أموال عامة وتهرب ضريبي، وفق ما أفاد مصدر قضائي مطلع وكالة فرانس برس الإثنين.

وفتح القضاء اللبناني قبل أكثر من شهرين تحقيقاً محلياً بشأن ثروة سلامة ومصدرها بعد استهدافه بتحقيق في سويسرا للاشتباه بتورطه في قضايا اختلاس، قبل أن يُستهدف أيضاً بتحقيق في فرنسا وشكوى في بريطانيا.

وقال المصدر القضائي إن النيابة العامة التمييزية قررت استجواب سلامة مطلع شهر آب/أغسطس المقبل حيث "سيخضع للتحقيق أمام المحامي العام التمييزي جان طنوس بجرائم اختلاس الأموال العامة والتزوير والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والتهرب الضريبي".


وأوضح المصدر أن التحقيق المحلي "يتقاطع" مع التحقيقات في الدول الغربية الثلاث وقرار استجواب سلامة "والادعاء عليه يأتي بناء على معطيات ومعلومات داخلية وخارجية استدعت هذه الاجراءات".

ويلاحق القضاء السويسري من الجزر العذراء وصولاً الى جنيف مرورا ببنما مسار تحركات أموال يشتبه أن حاكم مصرف لبنان قام بها بالتعاون مع شقيقه رجا.


وطلبت النيابة العامة الفدرالية في سويسرا في كانون الثاني/يناير الماضي مساعدة قضائية من السلطات اللبنانية التي أرسلت في شباط/فبراير "النتيجة الأولية" لديها بعد الاستماع لإفادات سلامة وشقيقه ومساعدته.

ويورد الطلب، الذي أرسله المدعي العام السويسري إلى لبنان واطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أنه يبدو أن سلامة وبمساعدة شقيقه قاما منذ 2002 "بعمليات اختلاس لأموال قدرت بأكثر من 300 مليون دولار أميركي على نحو يضر بمصرف لبنان".


وبعد القضاء السويسري، فتحت النيابة الوطنية المالية في فرنسا في مطلع تموز/يوليو تحقيقاً قضائياً حول سلامة بتهم "تبييض أموال في عصابة منظمة وتآمر جنائي". 

وكُلّفت التحقيقات إلى قضاة تحقيق في نيابة مكافحة الفساد في باريس، الذين يملكون صلاحيات تحقيق أوسع خصوصاً في مجال التعاون الدولي واحتمال مصادرة ممتلكات تعود لمشتبه بهم.


ويُفترض أن تتيح التحقيقات الفرنسية والسويسرية توضيح مصدر الثروة العقارية الضخمة التي يملكها سلامة في أوروبا.

وصل سلامة إلى حاكمية مصرف لبنان في العام 1993، بعدما عمل على مدى عشرين عاماً مصرفياً استثمارياً لدى شركة "ميريل لينش" في بيروت وباريس.


وفي وقت يواجه لبنان انهياراً اقتصادياً غير مسبوق يعد من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي، بات سلامة في طليعة الشخصيات المرفوضة من الشارع اللبناني.

وتحمّل جهات سياسية سلامة مسؤولية انهيار العملة الوطنية، التي فقدت أكثر من تسعين في المئة من قيمتها، وتنتقد بشكل حاد السياسات النقدية التي اعتمدها باعتبار أنّها راكمت الديون. إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه قائلا إن المصرف المركزي "موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال".


ويشدد سلامة على أن أمواله كلها مصرح بها وقانونية وأنه جمع ثروته مما ورثه وعبر مسيرته المهنية في القطاع المالي.

الرئيس السوري بشار الأسد يؤدّي اليمين الدستورية لولاية رابعة من سبع سنوات

أ ف ب

أدى الرئيس السوري بشار الأسد، أمس السبت، اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات، بعد نحو شهرين من إعادة انتخابه، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تعصف بالبلاد التي تشهد نزاعًا داميًا منذ أكثر من عشر سنوات.

وفاز الأسد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 26 أيار الفائت، كما كان متوقعًا، بـ95 في المئة من الأصوات، في ثاني استحقاق من نوعه منذ اندلاع النزاع. وشككت قوى غربية وخصومه بنزاهة الانتخابات ونتائجها، حتى قبل حدوثها.

وأدى الأسد السبت القسم الدستوري على مصحف والدستور في احتفالية ضخمة أقيمت في قصر الشعب في دمشق أمام أعضاء مجلس الشعب وبحضور زوجته أسماء وأكثر من 600 ضيف، بينهم وزراء ورجال أعمال وفنانون ورجال دين وإعلاميون، وفق دوائر القصر الرئاسي.


وقال في خطاب ألقاه إثر القسم، استمر لأكثر من ساعة، وقوطع خلاله مرارًا بالتصفيق والهتافات المؤيدة وأبيات الشعر، إنّ نتائج الانتخابات "أثبتت قوة الشرعية الشعبية التي يمنحها الشعب للدولة وسفّهت تصريحات المسؤولين الغربيين حول شرعية الدولة والدستور والوطن".

واعتبر الأسد (55 عامًا) أنه "خلال عشر سنوات ونيف من الحرب كانت هواجسنا متعددة فطغت الأمنية منها والخوف على وحدة الوطن، أما اليوم فجلها حول تحرير ما تبقى من الأرض ومواجهة التداعيات الاقتصادية والمعيشية للحرب".


وبعدما ضعفت في بداية النزاع وخسرت مناطق كثيرة، استعادت القوات الحكومية بدعم عسكري مباشر من حليفتيها إيران وروسيا مساحات واسعة. ورغم توقف المعارك إلى حدّ كبير، لا تزال مناطق غنية، تضم سهولاً زراعية وآبار نفط وغاز، خارج سيطرتها.

وجرت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مناطق سيطرة قوات الأسد المقدرة بأقل من ثلثي مساحة البلاد، فيما غابت عن المناطق الخارجة عن سيطرتها، وأبرزها مناطق نفوذ الإدارة الذاتية الكردية (شمال شرق) ومناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وفصائل موالية لأنقرة في شمال وشمال غرب البلاد.


وكرر دعوته "لكل من راهن على سقوط الوطن (...) وعلى انهيار الدولة" إلى أن "يعود الى حضن الوطن لأن الرهانات سقطت وبقي الوطن"، مضيفَا "نقول لكل واحد منهم، أنت مستغلّ من قبل أعداء بلدك ضد أهلك، والثورة التي خدعوك بها وهم".

وجدد تأكيد عزمه استعادة المناطق الخارجة عن سيطرته. وقال "تبقى قضية تحرير ما تبقى من ارضنا نصب أعيننا، تحريرها من الارهابيين ومن رعاتهم الأتراك والأميركيين".


وأعاقت اتفاقات تهدئة تركية روسية في إدلب ومحيطها (شمال غرب) ووجود قوات أميركية في مناطق الأكراد (شمال شرق) مضيه حتى الآن في الخيار العسكري.


تحديات اقتصادية

اتخذ الأسد عبارة "الأمل بالعمل" شعارًا لحملته الانتخابية، في محاولة لتسليط الضوء على دوره المقبل في مرحلة إعادة الإعمار، بعد عقدين أمضاهما في سدّة الرئاسة.

لكنه يبدأ ولايته الجديدة اليوم فيما تشهد بلاده أقسى أزماتها الاقتصادية، التي خلفتها عشر سنوات من الحرب، وفاقمتها العقوبات الغربية، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع رجال أعمال سوريون كثر، أموالهم.


واعتبر الأسد أن "العائق الأكبر حاليًا هو الأموال السورية المجمدة في المصارف اللبنانية" مقدرًا قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. 

ويلي ذلك من ناحية حجم التأثير على حد قوله "الحصار الذي سبب اختناقات وخلق صعوبات" في إشارة الى العقوبات الدولية التي تثقل كاهل نظامه منذ اندلاع الحرب.

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، رفعت الحكومة خلال الأسابيع الماضية أسعار البنزين غير المدعوم والمازوت والخبز والسكر والرز، فيما تفاقمت في الأسابيع الماضية مشكلة انقطاع الكهرباء، جراء نقص الغاز المغذي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية بحسب مسؤولين سوريين، ووصلت مدة التقنين في بعض المناطق إلى نحو عشرين ساعة يومياً.


ويفاقم رفع الأسعار معاناة السوريين الذين ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على البنزين المدعوم ويشكون من الغلاء واستمرار ارتفاع الأسعار. 

ويعيش أكثر من ثمانين في المئة من السوريين راهنا تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة بينما يعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بحسب برنامج الأغذية العالمي.

فيدس: الأزمة اللبنانية ونتائجها غير المؤكدة تحددها العوامل الجيوسياسية

وكالة فيدس

مع تنحي رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من مهام تشكيل الحكومة، تبدأ مرحلة جديدة من الأزمة اللبنانية ويبدو أنّ نتائجها غير مؤكدة إذ يمكن ان تؤدّي إلى حلول، أو يمكن ان تغرق البلاد أكثر في المشاكل التي تطغى عليه. 

يختار الكاهن الماروني روفائيل زغيب، المدير الوطني للأعمال الرسولية البابوية في لبنان، الانتظار والترقب وعدم الجزم في وصف التطور المحتمل للوضع المأساوي الذي تعيشه بلاد الأرز.

إنّ لبنان من دون حكومة منذ 11 شهرًا. وقد أدى انخفاض قيمة الليرة إلى تضخّم مدمر في بلد اتسم بنقص الوقود، وطوارئ الوباء، وتقنين إمدادات الكهرباء، والغضب الاجتماعي، وغذّاه أيضًا عدم تحديد المسؤولين عن المجزرة التي سببها الانفجار في ميناء بيروت (4 آب 2020). 


في هذا السيناريو، استقال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، الخميس 15 تموز، من منصبه بعد أن قدّم قائمة 24 وزيرًا اختارهم.

تناولت وسائل الإعلام انسحاب زعيم حزب "المستقبل" السني على أنه نتيجة شد الحبل الذي كان سيشهد على مدى أشهر معارضة الحريري لرئيس لبنان، العماد السابق المسيحي الماروني الرئيس ميشال عون، فيما يتعلق بتكوين فريق الحكومة.


وبحسب محللين محليين استشارتهم وكالة فيدس، فإنّ قراءة الأزمة اللبنانية باعتبارها صدام بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء المكلف هو جزئي ومحدود جدًّا، ويطرح المحللون تساؤلات حول عوامل مجهولة ذات طبيعة جيوسياسية تؤثر على العوامل الحالية في سيناريوهات طريقة حاسمة في بلاد الأرز. 

وعلى وجه الخصوص، فإن الضعف السياسي للحريري يعود بالنسبة الكثيرين إلى عدم دعم السعودية له كما كانت تفعل في الماضي. ولم يغب عن بال المحللين انّ رئيس الوزراء المكلّف، قام في الأشهر الأخيرة بعدد من الرحلات الخارجية (بما في ذلك إلى الفاتيكان) لحشد الدعم الدولي ولكنّه لم يتوقف أبدًا في الرياض.


في تشرين الثاني 2017، أعلن سعد الحريري بشكل مفاجئ استقالته أثناء وجوده في العاصمة السعودية وكان حينها رئيس وزراء الحكومة اللبنانية. 

ولم تأت عودته إلى وطنه إلا بعد عدة أيام، وفي تلك المناسبة أعلن الرئيس اللبناني عون أنه يعتبر الحريري "أسير الأمر الواقع" للسعوديين. 


مع الأخذ بعين الاعتبار الديناميكيات المعقدة والمثيرة للجدل للسياسة اللبنانية، لا يشارك المحللون الذين استشارتهم وكالة فيدس الاعتبارات الكارثية لأولئك الذين قرأوا انسحاب الحريري في وسائل الإعلام الدولية كتأكيد على الكارثة اللبنانية النهائية التي لا عودة عنها. 

في السيناريو المليء بالمجهول، يمكن أن تنفتح احتمالات جديدة عن "التسوية" بين الفاعلين الجيوسياسيين المحليين والعالميين، ولكنهم مهتمون بعدم فشل التجربة الهشة ولكن الثمينة المتمثلة في "التعايش بين مختلف الطوائف" في بلاد الأرز.


تشير العديد من المؤشرات إلى أن المملكة العربية السعودية ستظل تلعب دورًا مهمًا في تطور الأزمة. وفي هذا السياق، يجب أن نقرأ أيضًا بعض الاعتبارات الفردية التي عّبر عنها مؤخرًا الكاردينال اللبناني بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية الموارنة، الذي شدد في العام الماضي مرارًا وتكرارًا على ضرورة إعادة تأكيد وحماية "حياد" اللبنانيين فيما يتعلق بمحاور التي تواجه بعضها البعض في الشرق الأوسط. 

في 8 تموز، أشاد الكاردينال الراعي "بعلاقة الصداقة" التي تجمع المملكة العربية السعودية بلبنان والكنيسة، حيث شارك في تقديم مجلد حول العلاقات بين الكنيسة المارونية والمملكة السعودية للأباتي أنطوان ضو واعلن من بين امور أخرى أن "الرياض لم تنتهك السيادة اللبنانية!".

تيغراي: تناحر عرقي و" صراع من أجل البقاء"

أ ف ب

قبل ثلاثين عاما، هرب أسفاو أبيرا سيرا على الأقدام من غرب تيغراي حيث كانت تدور مواجهات بين الجنود الإثيوبيين والمتمردين. لكن في حزيران 2021، أعادته حافلة إلى هذه الأرض التي ما زالت موضع نزاع شرس وأصبحت الآن في قلب الصراع الذي يهز المنطقة.

انهمرت الدموع من عيني الرجل البالغ من العمر 47 عاما وينتمي إلى عرقية الأمهرة عندما رأى من جديد حقول السمسم والذرة التي نشأ بينها. كان يحلم بها ليل نهار عندما كان في منفاه في السودان حيث كان يكسب لقمة عيشه من تنظيف دورات المياه في مكاتب في الخرطوم.

ونظمت سلطات منطقة أمهرة المتاخمة لجنوب تيغراي، عودته مع آلاف آخرين لتعديل التوازن الديموغرافي في أقصى غرب هذه المنطقة. ويشهد إقليم تيغراي نزاعا حادا أودى بحياة الآلاف ودفع مئات الآلاف إلى حافة المجاعة.


وشن رئيس الوزراء أبيي أحمد عملية عسكرية مطلع تشرين الثاني لطرد السلطات المحلية المنشقة المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي، ونزع سلاحها. وقد وعد الأربعاء بـ"صد هجمات الأعداء" بعد هجوم جديد لمتمردي تيغراي.

في بداية النزاع، انتهزت قوات سلطات أمهرة الإقليمية انسحاب مقاتلي تيغراي للاستيلاء على هذه الأراضي التي يعتبرونها تاريخيا ملكا لهم. في الأيام الأخيرة، حققت القوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي تقدما. 


فبعدما استعادت عاصمة الإقليم ميكيلي، باتت تستهدف الآن "الغزاة" الأمهرة وشنت هجوما الاثنين لاستعادة "كل سنتيمتر مربع" من تيغراي.


"باقون"

يتواجه الأمهرة والتيغراي منذ عقود حول ملكية الأراضي الخصبة في سهول تيغراي الغربية. وفي المعسكرين يؤكدون أنهم مستعدون للموت دفاعا عنها. وبين هؤلاء اسفاو الذي كان في المجموعة الأولى من 15 ألف عائلة من الأمهرة تخطط سلطات المنطقة لنقلها من السودان.


وقال لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع بينما كان جالسا في باحة منزله في بلدة حميراء حيث يعيش مع زوجته وأطفالهما السبعة "يقولون إنهم مستعدون لتدميرنا لكننا باقون مهما حدث... بمشيئة الله حان وقتنا الآن". 

غادر الرجل المنطقة سرا مطلع تسعينات القرن الماضي عندما كانت جبهة تحرير شعب تيغراي على وشك الاستيلاء على السلطة في إثيوبيا حيث هيمنت على السياسة الوطنية لمدة 27 عاما.


وقامت الجبهة بإعادة تقسيم البلاد إلى تسع مناطق إدارية أدت إلى إلحاق مدن في شمال غرب البلاد بينها حميراء بمنطقة تيغراي التي شُكلت حديثا. واعتبر الأمهرة ذلك استيلاء وحشيا على الأرض. لكنهم لم يتحركوا بسبب ترهيب كبير تعرضوا له.

إلا أن العديد من الأمهرة في غرب تيغراي يتذكرون بمرارة أيام جبهة تحرير شعب تيغراي ويتحدثون عن شعورهم بالخوف من التكلم بلغتهم في الأماكن العامة. ومعظم قادة الأمهرة الذين كانوا يكافحون من أجل التغيير وخصوصا الذين يطالبون بحكم للأمهرة، كانوا يسجنون في أغلب الأحيان.


حياة جديدة

مع وصول أبيي أحمد إلى السلطة في 2018 تم تهميش قادة جبهة تحرير شعب تيغراي. وتحول الاستياء العميق بين السلطات الجديدة والقديمة إلى مواجهة مسلحة مطلع تشرين الثاني بمعارك أولى في حميراء وحولها. 

وفي المناطق التي اتخذت فيها قوات الأمهرة مواقع بعد انسحاب الوحدات المؤيدة لجبهة تحرير شعب تيغراي، قامت بتدمير نصب الجبهة واحتلت معسكراتها.


وفتحت السلطات فروعا محلية هناك لتحصيل الضرائب وإدارة المدارس حيث يمكن للأطفال الدراسة باللغة الأمهرية. كما قامت بتوزيع أراض ومنازل لآلاف الأمهرة القادمين من مناطق أخرى في إثيوبيا أو، مثل أسفاو، من الخارج. 

وبين هؤلاء أيضا سيوم بريهون الذي يشعر بالسرور لهذا التحول. وقال هذا المزارع "بدأت أعيش الآن. ومع أنني أبلغ من العمر 58 عاما، أعتبر حياتي القديمة فشلا. الآن بدأت حياة جديدة. لا أبالغ".


اتهامات بتطهير عرقي

مع تدفق الأمهرة فر المدنيون التيغراي بعشرات الآلاف إما غربا إلى السودان أو شرقا إلى داخل تيغراي. وكان النزوح الجماعي ضخما إلى درجة أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين أشار إلى "أعمال تطهير عرقي".

وينفي حكام أمهرة ذلك بشكل قاطع لكنهم يقولون إن المنطقة ليست جزءا من تيغراي وإن الأمهرة سيحكمونها في المستقبل. وخلال زيارة قام بها مؤخرا صحافيو فرانس برس، أرسل مسؤولون محليون مدنيين من التيغراي بقوا في المنطقة، ليؤكدوا أنه لم يتم إجبار أحد على الرحيل.


ويوضح تسفاي ولديجبريل (67 عاما) أنه كان خائفا على حياته في بداية القتال في تشرين الثاني/نوفمبر. لكنه يؤكد أن مسؤولي أمهرة أكدوا له أن بإمكانه البقاء مشيرا إلى أن الذين غادروا كانوا على صلة بجبهة تحرير شعب تيغراي.

وقال "عندما ترحل حكومة وتأتي أخرى يجب أن نرحب بها بفرح". وتتعارض هذه الرواية للأحداث مع العديد من الروايات عن عمليات الطرد العنيفة التي سقط فيها قتلى في كثير من الأحيان في هذا الجزء من تيغراي.


وينفي قادة تيغراي هذه الرواية. وقال رئيس حكومة تيغراي قبل الحرب ديبريتسيون جبريمايكل مؤخرا إن "أولئك الذين نهبوا ممتلكات حكومة تيغراي والأفراد ورجال الأعمال يجب أن يعيدوها بسرعة وإلا فإننا سنفعل ذلك".

ومع وصول جنود فدراليين إلى غرب تيغراي، يستعد قادة الأمهرة للمواجهة.


ونشر رئيس حكومة إقليم أمهرة أجيجنهو تيشاغر هذا الأسبوع تفاصيل حسابات بنكية لمن يرغبون في تمويل الأعمال الحربية المقبلة ضد جبهة تحرير شعب تيغراي. وقال إن المعركة لن تكون أقل من "صراع من أجل البقاء".

رئيس وزراء إثيوبيا يعد "بصد الهجمات" بعد هجوم جديد للمتمردين في إقليم تيغراي

اديس ابابا (أ ف ب)

وعد رئيس الوزراء أبيي أحمد الأربعاء ب"صد هجمات الأعداء" بعد هجوم جديد للمتمردين في تيغراي، المنطقة الواقعة في أقصى شمال إثيوبيا وتشهد حربا وأزمة إنسانية خطيرة منذ ثمانية أشهر.

الاثنين أطلقت القوات المتمردة "قوى الدفاع عن تيغراي" هجوما جديدا في جنوب وغرب المنطقة. واستعادت السيطرة على قسم كبير من تيغراي في نهاية حزيران/يونيو ما دفع بالحكومة الى إعلان وقف إطلاق النار.

وقال أبيي في بيان على تويتر "سندافع عن أنفسنا ونصد هذه الهجمات من أعدائنا الداخليين والخارجيين بينما نعمل على تسريع الجهود الإنسانية". ولم يذكر رئيس الوزراء من يعني ب"الأعداء الخارجيين".

وكان رئيس الوزراء الاثيوبي الحائز جائزة نوبل للسلام في 2019 أطلق في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر عملية عسكرية في تيغراي لطرد السلطات التي تمثل جبهة تحرير شعب تيغراي ونزع سلاحها بعد اشهر من التوتر.


وأعلنت الحكومة الاثيوبية انتصارها بعد دخول الجيش الفدرالي إلى العاصمة الإقليمية ميكيلي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. لكن القتال استمر واتخذ النزاع منعطفا في نهاية حزيران/يونيو عندما استعاد المتمردون السيطرة على جزء كبير من تيغراي بما في ذلك ميكيلي مما دفع الحكومة إلى إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وبعدما وصفوا وقف إطلاق النار ب"المزحة"، قبلته قوات الدفاع عن ديغراي من حيث المبدأ لكن بشروط لا سيما عودة قوات أمهرة والقوات الاريترية الى "أراضيها ما قبل الحرب".

وكانت قوات قدمت من منطقة أمهرة المجاورة وكذلك من اريتريا الى الحدود الشمالية لتيغراي ساندت الجيش الفدرالي منذ بدء النزاع. وكانت قوات أمهرة تسيطر حتى الآن على جنوب وغرب تيغراي، وهي أراض تطالب بها منذ فترة طويلة.


صباح الثلاثاء قال الناطق باسم المتمردين غيتاشو ريدا لوكالة فرانس برس إن هجوما جديدا أطلق قبل ذلك بيوم في هاتين المنطقتين بهدف "تحرير كل سنتم مربع من تيغراي". وقال خصوصا أن قوى الدفاع عن تيغراي تسيطر على غالبية جنوب المنطقة بينها بلدة ألاماتا الرئيسية.

ومن الصعب التحقق من هذه التعليقات، حيث تم قطع شبكات الاتصال إلى حد كبير في تيغراي.

من جهتها ، قالت ولاية أمهرة، الثانية في البلاد من حيث عدد السكان، في بيان إنه "على كل الإثيوبيين تقديم دعم مفيد لجهود إنفاذ القانون ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".


عقوبات

وبعدما أكد الأربعاء أن قوات المتمردين استأنفت القتال متهما إياها ب"التضحية باولاد وشبان"، ذكر أبيي بأن الحكومة أعلنت أنها "تمنح الناس مهلة خلال الموسم الزراعي وتسمح لعمليات المساعدات الإنسانية بالعمل من دون عراقيل".

شهدت حرب تيغراي فظاعات كما يلوح في الأفق شبح المجاعة. بحسب الأمم المتحدة فان أكثر من 400 ألف شخص "تجاوزوا عتبة المجاعة" لكن المساعدة الإنسانية تواجه صعوبات في الوصول الى المكان.

وفي بروكسل، دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الإثنين الدول الأعضاء الى التفكير في عقوبات ضد ثاني دول افريقيا من حيث عدد السكان مؤكدا ان الوضع "لم يكن أبدا أسوأ مما هو عليه" في تيغراي.


والثلاثاء وصلت المعارك الى مخيم للاجئين في ماي ايني في غرب تيغراي الذي بات تحت سيطرة قوات تيغراي بحسب مصادر. فر سكان ماي ايني ومخيم أدي هاروش المجاور اللذين يؤويان اريتريين هاربين من نظام أسمرة، سيرا على الأقدام بحسب مصادر إنسانية.

ودعا المكتب الاثيوبي لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين في تصريح لوكالة فرانس برس "كل الأطراف وبينها سلطات تيغراي في ميكيلي الى ضمان حماية اللاجئين في ماي ايني وادي هاروش".

من جهته عبر مفوض الأمم المتحدة السامي للاجئين فيليبو غراندي عن قلقه على مصير اللاجئين الاريتريين في اثيوبيا الذين طالتهم "أعمال انتقام وخطف واعتقالات وعنف" بسبب "انتمائهم المفترض الى معسكر أو آخر في هذا النزاع الدامي".

رحلة عذاب العمال الزراعيين الأجانب في إيطاليا بين الاستغلال والضرب

أ ف ب

لمدة ست سنوات، كان بالبير سينغ يتقاضى أجرا بائسا ويعيش في منزل متنقل مهترئ ويقتصر طعامه على فتات ما يرميه رب عمله المزارع الإيطالي أو بقايا أطعمة مرمية للخنازير.

قصة هذا الهندي محزنة جدا، إلا أن عشرات الآلاف من عمال القطاع الزراعي يعيشون مثله في ظروف معيشة وعمل أشبه بالعبودية.

روى بالبير سينغ لوكالة فرانس برس "كنت أعمل من 12 إلى 13 ساعة في اليوم بما في ذلك أيام الأحد، من دون عطل وبلا راحة (...) وكان (مالك المزرعة) يدفع لي مئة أو 150 يورو" شهريا.


والحد الأدنى للأجور للعمال الزراعيين في إيطاليا محدد بحوالي 10 يورو في الساعة.

وبعدما وجه نداء على موقع فيسبوك وتطبيق واتساب إلى مسؤولي الجالية الهندية المحلية وناشط إيطالي في مجال حقوق الإنسان، بدأت في 17 آذار/مارس 2017 رحلة تخلّص هذا الرجل من معاناته.

وقد وجدته الشرطة في منزل متنقل في منطقة لاتينا جنوب روما بدون غاز أو ماء ساخن أو كهرباء. كان يأكل بقايا الطعام التي ألقى بها صاحب العمل في القمامة أو أعطاها للدجاج والخنازير.


ويتذكر سينغ "عندما وجدت محاميا مستعدا لمساعدتي قال لي (المزارع الإيطالي) + سأقتلك. سأحفر حفرة وألقيك فيها وأغلقها+ (...). كان لديه سلاح، رأيته".

وكان يتعرض للضرب أحيانا وتمت مصادرة أوراق هويته. ويحاكم رب عمله السابق حاليا بتهمة الاستغلال بينما يعيش سينغ في مكان سري خوفا من عمل انتقامي.


قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأشكال العبودية المعاصرة إن تقديرات 2018 تفيد أن أكثر من 400 ألف عامل زراعي في إيطاليا تعرضوا للاستغلال وقرابة مئة ألف يعيشون في "ظروف غير إنسانية".

الشهر الماضي ، توفي مالي يبلغ من العمر 27 عاما في بوليا (جنوب شرق) بعد يوم من العمل في الحقول في درجة حرارة تجاوزت الأربعين مئوية.


منتجات الأفيون

في منطقة أغرو بونتينو التي تصطف على جانبيها أسواق البستنة وزراعة الزهور والمشهورة بجبنة الموتساريلا المنتجة من حليب الجاموس، الهنود حاضرون منذ ثمانينات القرن الماضي.

ويقدر عالم الاجتماع ماركو أوميتسولو الناشط في مجال حقوق الإنسان الذي ساعد في تحرير بالبير سينغ، عدد الهنود الذين يعيشون في المنطقة اليوم بما بين 25 ألفا وثلاثين ألفا معظمهم من السيخ من البنجاب.


إنهم يعيشون تحت رحمة وسطاء لا رادع لهم يجندون عمالة بالسخرة نيابة عن أصحاب المزارع ويسمونهم "كابورالي". وبشكل عام يقوم هؤلاء بعرض عقود عمل على العمال الذين لا يتلقون بعد ذلك سوى جزء بسيط من مستحقاتهم.

وقال ماركو اوميزولو لفرانس برس "يمكن أن يعملوا 28 يوما لكنهم (أرباب العمل) لا يسجلون سوى أربعة أيام في قسيمة الراتب وبالتالي يحصل (العامل) في نهاية الشهر على مئتين أو 300 يورو".


والواقع أسوأ. فقد كشف تحقيق أجرته الشرطة مؤخرا انتشار تعاطي منتجات الأفيون بين الهنود على نطاق واسع.

وقد أوقف طبيب في منتجع ساباوديا الساحلي بشبهة وصف 1500 عبوة من عقار ديبالغوس المخصص لمرضى المصابين بالسرطان، ل222 عاملا هنديا.


وقال جوزيبي دي فالكو المدعي العام في لاتينا لوكالة فرانس برس إنه "يفترض أن يساعدهم العقار على العمل لفترة أطول في الحقول من خلال تخفيف الآلام والتعب".


كفاح من أجل الحقوق

تصدى البرلمان لآفة استغلال العمال الزراعيين. فقد سمح قانون لمكافحة الوسطاء (الكابورالي) في 2016  بمقاضاة رب عمل سينغ. لكن النقابات ترى أن عمليات التفتيش لمراقبة العمل ما زالت نادرة جدا.

وأمضى عالم الاجتماع ماركو أوميتسولي الذي يعمل مع المركز الفكري "اوريسبيس" سنوات في التحقيق في الانتهاكات في قطاع الصناعات الغذائية في منطقة لاتينا.


وقد أقام ثلاثة أشهر في بيلا فارنيا وهي قرية معظم سكانها من الهنود الذين يعملون سرا في الحقول. وهو يعيش حاليا تحت حماية الشرطة، بعد تلقيه تهديدات بالقتل.

في 2019، منحه الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وسام الاستحقاق تقديرا لعمله الشجاع".


وقبل ثلاث سنوات ساعد مع نقابة "فلاي سي-جيل" في تنظيم أول إضراب للعمال الهنود في أغرو بونتينو. منذ ذلك الحين ارتفعت أجورهم من 2،5 أو 3 يورو إلى 5 يورو في الساعة، وهو نصف الحد الأدنى القانوني.

مجلس الأمن يمدّد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا

أ ف ب

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع الجمعة قرارًا يمدد لستة أشهر آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، ومن دون موافقة دمشق، في خطوة رأت الولايات المتحدة وروسيا أنّها بمثابة انطلاقة جديدة للعلاقات بينهما.

وكانت مهلة الآلية تنتهي السبت.

وجاءت مدّة التمديد محط تأويلين متباينين، إذ تقول الولايات المتحدة إنّها لعام واحد، فيما تؤكد روسيا أنّها لستة أشهر قابلة للتجديد في ضوء تقرير مرتقب لأمين عام الأمم المتحدة في نهاية لعام. ولفت دبلوماسيون إلى عدم وجوب التصويت مجددًا على النص بعد ستة أشهر.

وينحصر التفويض بمعبر باب الهوى عند الحدود الشمالية الغربية بين سوريا وتركيا "مع تمديد لمدة إضافية من ستة أشهر، أي إلى العاشر من تموز 2022، شريطة نشر تقرير اساسي لأمين عام" المنظمة الدولية. 


وأوضح القرار أنّ التقرير سيركّز "بشكل خاص على شفافية العمليات والتقدّم المحرز في مسألة إمرار (المساعدات) عبر الجبهات والاستجابة للحاجات الإنسانية".

وأشار السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبينزيا إلى أنّ الاتفاق الذي يأتي في أعقاب القمة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن، "تاريخي". 


وقال "للمرة الأولى، لا تكتفي روسيا والولايات المتحدة بالاتفاق، ولكنهما تقدمتا أيضًا بنص مشترك يؤيده كافة الزملاء في المجلس".

وأضاف "نتمنى أن يشكل هذا السيناريو نقطة تحول لا تستفيد منها سوريا فحسب، وإنّما أيضاً كافة منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره". 

وكانت روسيا، الحليفة الرئيسة للنظام السوري، سعت طويلاً من أجل إنهاء هذه الآلية لصالح أخرى تقرّ إمرار المساعدات عبر الجبهات انطلاقا من دمشق بغية الاعتراف بسيادتها الكاملة على كافة الأراضي السورية.


تفاقم الوضع الإنساني

ورحبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد، بهذا التعاون الذي نادرًا ما يسجّل مع روسيا. وقالت عقب التصويت "من المهم أنّ الولايات المتحدة وروسيا تمكنتا من التشارك في مبادرة إنسانية تخدم مصالح الشعب السوري". 

وشددت على أنّها "لحظة مهمة للأمم المتحدة ومجلس الأمن اللذين أظهرا اليوم قدرتنا على القيام بما هو أكثر من مجرد الكلام. بمقدورنا العمل سويا من اجل ايجاد حلول" وتنفيذ مبادرات.


وتابعت الدبلوماسية الاميركية التي طالبت في بدء المفاوضات السماح باستخدام ثلاثة معابر حدودية، "بفضل هذا القرار، يمكن لملايين السوريين تنفس الصعداء بالنظر إلى أنّ المساعدات الإنسانية الحيوية سيستمر تدفقها عبر المعبر الحدودي باب الهوى".

وكان مجلس الأمن الدولي أتاح عام 2014 عبور المساعدات إلى سوريا عبر أربع نقاط حدودية. لكنه قلّصها مطلع العام الماضي بضغوط من روسيا والصين، لتقتصر على معبر باب الهوى الذي صار يدخل عبره شهريًا حوالى عشرة آلاف شاحنة لمساعدة أكثر من ثلاثة ملايين شخص في محافظة إدلب، آخر معاقل الفصائل المعارضة.


ورغم الاجماع الغربي والروسي على أنّ الوضع الانساني في سوريا أسوأ حاليًا من أي وقت مضى، فإنّ موسكو تعزو الأسباب إلى العقوبات الغربية، ما تنفيه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

بدوره رحّب أمين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريش بالقرار ولكن من دون أن يتناول مسألة المدّة الزمنية للتمديد.

ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان بالإبقاء على معبر حدودي واحد، فيما أعربت منظمة اوكسفام عن الخشية من "مستقبل غامض" مع التمديد "لستة اشهر" فقط.

طالبان تسيطر على 85 بالمئة من أفغانستان.. وروسيا تحذر

وكالات 

أعلن وفد "طالبان" في روسيا، الجمعة، سيطرة الحركة على 85 بالمئة من أراضي أفغانستان، فيما حذرت روسيا من "تجاوز الحدود"، مؤكدة أنها ستمنع أي اعتداءات في المناطق الحدودية.

وقال وفد طالبان في روسيا، إنه "سيضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لاعتداءات ضد دول أخرى"، وأضاف أنها لن تسيطر على عواصم المقاطعات الأفغانية "بالقوة".

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلنت طالبان سيطرتها على معبر حدودي مع إيران. وكان مسؤولون أمنيون أفغان، قد أكدوا أن مسلحي طالبان سيطروا، الخميس، على منطقة في غرب البلاد، التي تضم معبرا أساسيا مع إيرانز


والأسبوع الماضي، اجتاحت طالبان مناطق تقع على الحدود مع 5 دول، هي إيران وطاجيكستان وتركمانستان والصين وباكستان.

والجمعة، أكدت الخارجية الروسية، أن روسيا ومنظمة "معاهدة الأمن الجماعي" التي تقودها موسكو، "ستتحركان بحسم لمنع أي اعتداء أو استفزاز على الحدود"، وفق ما نقلت "رويترز".


وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن الخارجية الروسية، أن حركة طالبان تسيطر حاليا على أكثر من ثلثي الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان.

بايدن يعلن انتهاء انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في 31 آب

أ ف ب

على الرغم من التهديدات التوسعية لحركة طالبان في أفغانستان، حدد الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الموافق الخميس 31 آب موعدًا لانتهاء انسحاب قوات بلاده من هذا البلد الآسيوي بعد نحو 20 عامًا على تدخلها.

وقال في كلمة إن واشنطن "حققت أهدافها" في مكافحة التهديد الإرهابي وتجنب المزيد من الاعتداءات عليها، مضيفًا: "نحن ننهي أطول حرب" في تاريخ الولايات المتحدة. 

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لم تتدخل في الدولة الآسيوية قبل عقدين "لبناء أمة"، مشددًا على أن تلك "مسؤولية" الأفغان.


كما أعرب الرئيس الأمريكي عن ثقته في الجيش الأفغاني واعتبر أن سيطرة حركة طالبان على البلاد ليست حتمية. وقال للصحافيين "أثق بقدرة الجيش الأفغاني". 

وردًا على سؤال حول ما إن كانت سيطرة الحركة المتمردة على البلاد "حتمية"، أجاب الرئيس "لا ليست كذلك".


وتعهد الرئيس الديمقراطي مواصلة دعم الحكومة الأفغانية وقواتها، قبل أن يؤكد أن آلافًا من المترجمين الأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية ويواجهون تهديدات من مقاتلي طالبان سيتمكنون من اللجوء إلى الولايات المتحدة. 

وقال "ثمة مكان لكم في الولايات المتحدة، لو اخترتم ذلك"، مضيفًا "سنقف معكم كما وقفتم معنا".

خلاف الإمارات والسعودية النفطي يبرز مسارين متباينين لحليفين وثيقين

دبي (أ ف ب)

ألقى الخلاف النفطي بين السعودية والإمارات الضوء على المسارين المتباينين اللذين يتّبعها الحليفان التقليديان الوثيقان في العديد من الملفات مع احتدام التنافس الاقتصادي بينهما في السنوات الأخيرة.

ويتم عادة حلّ الخلافات في العلاقات بين قادة ومسؤولي الأنظمة الخليجية الثرية خلف جدران القصور، لكن السجال الناري غير المسبوق حول مستقبل إنتاج النفط العالمي، خرج إلى العلن هذا الأسبوع.

وعارضت الإمارات بشدة اقتراحا من تحالف "أوبك بلاس"، واصفة إيّاه بأنّه "غير عادل"، ما تسبّب في تأجيل الاتفاق، الأمر الذي قد يؤدي إلى عرقلة عملية موازنة الأسعار في سوق الخام خلال أزمة وباء كوفيد.


ويشكّل الموقف الإماراتي تحديا نادرا للسعودية في سوق النفط من حليف وثيق. والمملكة أكبر مصدّر للخام في العالم وصاحبة وأكبر اقتصاد في العالم العربي.

لكن التباين بين القوتين الدبلوماسيتين بدأ قبل الخلاف النفطي. وبينما يقول مراقبون إن القطيعة الكاملة أمر مستبعد بين الدولتين، فإن الروح التنافسية الجديدة ستزداد حدّة على وقع التغيير الكبير الذي تشهده السعودية.


ويقود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حملة غير مسبوقة لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط، مستفيدا من خبرة الإمارات الناجحة في هذا المجال. ولطالما اعتبٌر الأمير الشاب مقرّبا من ولي عهد أبوظبي النافذ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، علما أنّهما لم يظهرا سوية منذ فترة.


سباق اقتصادي

ويرى خبراء ان التنافس الاقتصادي في طليعة أسباب التباين بين الدولتين، في وقت تحاول دول الخليج الاستفادة قدر المستطاع من احتياطاتها النفطية الهائلة بينما تواجه بداية نهاية عصر النفط.

والرياض في حاجة ماسة إلى تمويل ضخم لبرنامجها الاقتصادي قبل اكتمال التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.


ويقول الخبير السعودي المقرّب من دائرة الحكم علي الشهابي إن المملكة "عانت 50 عاما من الخمول في ما يتعلّق بالسياسة الاقتصادية، وعليها الآن أن تلحق بالركب".

ويضيف أن الإماراتيين "سيتفهمون بأنّه يتعين عليهم توفير بعض المساحة لذلك".


وترى المسؤولة السابقة في البيت الأبيض كريستين فونتينروز، وهي حاليا المسؤولة عن الملف السعودي في معهد "المجلس الأطلسي"، إن الجارين قررا أنّه "علينا إعطاء الأولوية لمستقبلنا المالي على حساب صداقتنا".

وتتابع "لا ضغينة هنا، مجرد حقائق اقتصادية".

ولطالما كانت السعودية عملاقا اقتصاديا نائما، لكنها باتت تنافس دبي، المركز الرئيسي للأعمال والخدمات في المنطقة، من خلال تطوير قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا. وفي ظل محدودية الحوافز لديها، لجأت المملكة إلى العصا.


ففي شباط/فبراير، أصدرت إنذارا للشركات الأجنبية بأن تلك التي تسعى للحصول على عقود حكومية سيتعيّن عليها أن تنقل مقرها الإقليمي الرئيسي إلى المملكة بحلول عام 2024.

ويقول مستشار مقرّب من دوائر الحكم الاماراتية طالبا عدم الكشف عن هويته "كانت هناك بعض الضربات تحت الحزام من جارتنا، لكن الأمور ستبقى تحت السيطرة إن شاء الله"، مضيفا "نحن نرحب بالمنافسة".


حرب وتطبيع

وبدا التباين الأول في العلاقة واضحا في منتصف 2019 عندما خرجت الإمارات على عجل من النزاع الكارثي في اليمن، بعدما لعبت مع السعودية الدور الأبرز في التحالف العسكري التي تقوده المملكة في هذا البلد ضد المتمردين المدعومين من إيران منذ 2015.

ووجدت الرياض نفسها غارقة في مستنقع لا تزال تكافح للخروج منه بأقل الأضرار. ويقول الشهابي "هل كان هناك بعض الحساسية السعودية عندما خرج الإماراتيون بسرعة من اليمن؟ نعم"، مضيفا "كان يأمل السعوديون بأن يكون الإماراتيون أقل عجلة (...) وأكثر تنسيقا".


في موازاة ذلك، أبرزت التحركات الدبلوماسية الإقليمية الكبرى اختلافا آخر في وجهات النظر.

فقد طبّعت الإمارات علاقاتها مع إسرائيل في 2020 في اتفاق توسّطت فيه الولايات المتحدة، وتوسّع في وقت لاحق ليشمل البحرين والمغرب والسودان، ما أثار غضب الفلسطينيين.


ولم تحذُ الرياض حذوها رغم تشجيع واشنطن.

في خضم ذلك، بدأت السعودية تقاربا مع قطر التي تعرضت لمقاطعة لأكثر من ثلاث سنوات من جيرانها الذين اتهموها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة والقرب من إيران منافسة السعودية الإقليمية.

وامتثلت الإمارات التي لا تتسامح أبدا مع الإسلام السياسي، لخطوات التقارب والمصالحة مع قطر، ولكن بدرجة أقل من الحماس. ويقول المستشار الإماراتي "هناك تحالفات جديدة تنشأ في المنطقة، وهناك معسكران".


وكان يتم عادة التعامل مع المصالح المتباينة بحذر شديد، لكن الخلافات هذه المرة بدأت تخرج الى العلن. لكن محللين يؤكدون أن الجارين بعيدان جدا عن انقسام على غرار ما حصل مع قطر.

وتقول فونتينروز "الحديث عن صدع أمر مبالغ فيه (...) فكلاهما يحاول تأمين مستقبله الاقتصادي".

العراق: استهداف قاعدة عين الأسد التي تضم عسكريين أمريكيين بـ14 صاروخا

فرانس24/ أ ف ب 

أصيب شخصان بجروح "طفيفة" الأربعاء في هجوم بـ14 صاروخا، استهدف قاعدة عين الأسد، التي تضم عسكريين أمريكيين، في محافظة الأنبار غرب العراق، طبقا لما أعلنه متحدث باسم التحالف الدولي في سوريا والعراق. 

ومنذ مطلع العام استهدف نحو خمسين هجوما المصالح الأمريكية في هذا البلد. ويأتي الهجوم غداة تعرض مطار أربيل الدولي الذي تقع على مقربة منه القنصلية الأمريكية في عاصمة إقليم كردستان العراق، لهجوم بطائرات مسيرة مفخخة. ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات التي أصبحت شبه يومية.  

أعلن متحدث باسم التحالف الدولي أن هجوما بـ14 صاروخا استهدف الأربعاء قاعدة عين الأسد التي تضم عسكريين أمريكيين في محافظة الأنبار غرب العراق، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة.



وقال المتحدث باسم التحالف الدولي في سوريا والعراق الكولونيل واين ماروتو في تغريدة على تويتر إن: "قاعدة عين الأسد تعرضت لهجوم بـ14 صاروخا أدت لوقوع إصابتين طفيفتين"، موضحا أنه يتم "تقييم الأضرار".

ويأتي الهجوم غداة تعرض مطار أربيل الدولي الذي تقع على مقربة منه القنصلية الأمريكية في عاصمة إقليم كردستان العراق، لهجوم بطائرات مسيّرة مفخخة دون أن يُسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب ما أعلنت سلطات الإقليم. ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات التي باتت شبه يومية.


وتعرضت قاعدة عين الأسد التي تقع في منطقة صحراوية في محافظة الأنبار، غرب العراق، لهجوم الإثنين بثلاثة صواريخ. بعدها بساعات واجهت السفارة الأمريكية في بغداد تهديدا بطائرة مسيرة مفخخة أسقطتها القوات الأمريكية.

ومنذ مطلع العام استهدف نحو خمسين هجوما المصالح الأمريكية في العراق، لا سيما السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضم أمريكيين، ومطاري بغداد وأربيل فضلا عن قوافل لوجستية للتحالف، في هجمات غالبا ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران. وسبعة من هذه الهجمات نفذت بطائرات مسيرة مفخخة.


ويناهض الحشد الشعبي الذي يضم في غالبيته فصائل موالية لإيران، الوجود الأمريكي في العراق ويرحب قادته بالهجمات التي تطال مؤخرا قواعد عسكرية عراقية تضم أمريكيين، لكنهم لا يتبنونها.

الرئيس الفلسطيني يستقبل بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

وفا

استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية اغناطيوس يوسف الثالث يونان، والنائب البطريركي للسريان الكاثوليك في القدس والأراضي الفلسطينية والأردن المطران يعقوب أفرام سمعان.

ورحب سيادته، بالبطريرك في الأراضي المقدسة، مؤكدًا أن فلسطين مهد السيد المسيح، وأرض السلام، تشكل نموذجًا مميزًا للتعايش السلمي والإخاء وتضم أرضها المساجد والكنائس التي تشكل هوية شعبنا الفلسطيني. 

وقال: نحن ندافع عن المسجد الأقصى المبارك كما ندافع عن كنيسة القيامة، ونعتبر أنه من واجبنا تثبيت أهلنا من المسيحيين على أرضهم، وذلك بدعم صمودهم فهم جزء أصيل من مكونات شعبنا.


بدوره، قال بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكية، "تشرفنا بلقاء فخامة رئيس دولة فلسطين، والذي استقبلني أنا وجميع الأساقفة والكهنة بكل محبة ومودة". 

وأضاف أن الرئيس محمود عباس، أكد حرصه الشديد على تلبية احتياجات الطوائف كافة الموجودة في الأراضي المقدسة، مشددا على أن فلسطين لا تميز ولا تفرق بين أبنائها المؤمنين من جميع الأديان والطوائف.


وقال: نحن كبطريرك انطاكيا للسريان الكاثوليك، ندعو الله سبحانه وتعالى أن يعطينا نعمة السلام والعدل في هذه الأرض المقدسة، وأن يلهمنا الإرادة الصالحة للمساعدة في إنشاء دولة فلسطين حرة ومستقلة قائمة على القيم الإنسانية والمدنية للجميع، حتى يستطيع الشعب الفلسطيني أن يعيش بحرية وكرامة. 

وأثنى بطريرك انطاكيا للسريان الكاثوليك، على جهود تلفزيون فلسطين، وحرصه على تغطية القداس يوم الأحد، ونقل الصلوات من أرض السلام ليشاهدها العالم.

فرار أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان بعد معارك مع حركة طالبان

فرانس 24 / أ ف ب

أفادت لجنة الأمن القومي في طاجيكستان في بيان بأن 1037 جنديا من القوات الحكومية الأفغانية فروا إلى هذا البلد المجاور بعد معارك مع حركة طالبان.

وأضافت اللجنة بأن طالبان سيطرت بشكل تام "على ستة أقاليم في ولاية بادخشان بشمال شرق أفغانستان"وهو ما يمثل 910 كم من الحدود المشتركة معها. 

وكثفت حركة طالبان التي تسيطر منذ نهاية يونيو/حزيران على أكبر مركز حدودي مع طاجيكستان، من هجماتها منذ بدء الانسحاب الأمريكي مطلع مايو/آيار الماضي.  



فر أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان ليل الأحد الاثنين بعد معارك مع حركة طالبان، على ما أعلنت لجنة الأمن القومي في البلد الواقع في آسيا الوسطى.

وأعلنت أجهزة الأمن في طاجيكستان في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية خوفار أن "1037 جنديا من القوات الحكومية الأفغانية فروا إلى أراضي طاجيكستان للنجاة بحياتهم بعد مواجهات مسلحة مع طالبان".


محب الله شريف مراسل فرانس 24 في أفغانستان



وتابع البيان أن "مقاتلي طالبان سيطروا بشكل تام" على ستة أقاليم في ولاية بادخشان بشمال شرق أفغانستان، تمثل 910 كلم من الحدود المشتركة مع طاجيكستان.

ومن المتوقع أن تستكمل القوات الأمريكية المتبقية انسحابها بحلول الموعد النهائي في 11 أيلول/سبتمبر الذي أعلنه الرئيس جو بايدن لإنهاء أطول حرب أمريكية.

لكن على ضوء النكسات المتتالية للجيش الأفغاني ولا سيما في الولايات الشمالية، أعلن البنتاغون عن احتمال "إبطاء" العمليات، ولم يستبعد القائد الأعلى للقوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر الثلاثاء شن ضربات جوية ضد طالبان.

وسبق أن عبر مئات الجنود الأفغان الحدود هربا من هجوم طالبان في الأسابيع الأخيرة، وسمحت لهم طاجيكستان على الدوام بالمرور بموجب "مبدأ حسن الجوار واحترام موقف عدم التدخل في شؤون أفغانستان الداخلية".

وتسيطر حركة طالبان منذ نهاية حزيران/يونيو على المركز الحدودي الأكبر مع طاجيكستان وعلى المعابر الأخرى المؤدية إلى هذا البلد، كما تسيطر على مناطق محيطة بمدينة قندوز التي تبعد حوالي خمسين كلم.

وتضاعف طالبان هجماتها منذ بدء الانسحاب الأمريكي في مطلع أيار/مايو.