‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

الخارجية الأميركية: صبر واشنطن على طهران "له حدود"

وكالات

لم ترد إيران رسمياً على عرض إجراء محادثات في اجتماع مشترك مع دول أوروبية.

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، أمس الخميس، إن صبر الولايات المتحدة على إيران بشأن عودتها للمناقشات حول الاتفاق النووي لعام 2015 "له حدود".

ولم ترد إيران رسمياً على العرض الأميركي الذي طرحته واشنطن الأسبوع الماضي لإجراء محادثات في اجتماع مشترك مع الدول التي تفاوضت للتوصل للاتفاق.

ولدى سؤاله في إفادة صحافية عما إذا كان هناك موعد لانتهاء أجل هذا العرض، قال برايس إن الخطوات التي اتخذتها إيران المخالفة لبنود الاتفاق النووي وقيوده على أنشطتها النووية جعلت الأمر "تحدياً عاجلاً" للولايات المتحدة.

وقال "صبرنا له حدود لكننا نعتقد، والرئيس كان واضحاً في هذا الصدد... بأن أكثر السبل فعالية لضمان عدم حيازة إيران لسلاح نووي هي الدبلوماسية".

تقليص عمل الوكالة الذرية

وبدأت طهران الثلاثاء تقليص عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد انقضاء المهلة التي حدّدها مجلس الشورى لرفع العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

وأعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك عن "أسفها العميق" لقرار إيران الحد من زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على "طابعه الخطر".

والخطوة الإيرانية الجديدة هي الأحدث في سلسلة إجراءات بدأت بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، وشملت التراجع تدريجياً عن العديد من الالتزامات الأساسية بموجب اتفاق فيينا، مع تأكيد الاستعداد للعودة إلى تطبيقها في حال رفع العقوبات واحترام الآخرين لالتزاماتهم.

المساعي الدبلوماسية

وسبق دخول الإجراء حيز التنفيذ، اتفاق تقني مؤقت بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، يتيح لها مواصلة نشاطات تفتيش كان ليتم وقفها بالكامل.

وأمل مدير الوكالة الدولية رافايل غروسي الذي زار طهران في نهاية الأسبوع، أن يفسح ذلك المجال أمام مساع دبلوماسية جارية لبحث سبل احياء الاتفاق النووي، لكنها تصطدم بإصرار إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن على أن تبادر طهران بالعودة لالتزاماتها، بينما تشدد إيران على أولوية رفع العقوبات.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "أبلغنا رسمياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 15 فبراير (شباط) أن قانون المجلس سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 23 فبراير".

وفي حين أشادت واشنطن بدبلوماسية غروسي واجتماعاته التي امتدت لـ11 ساعة، إلا أنها أعربت عن "مخاوفها من أن إيران تتحرّك في الاتجاه الخاطئ". وقال برايس للصحافيين إن إيران "تبتعد أكثر عن قيودها النووية".

وكانت إدارة بايدن ألمحت لرغبتها في توسيع الاتفاق النووي ليشمل برنامج الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي لإيران، وإدراج أطراف إقليميين في المفاوضات بشأنه، وهو ما ترفضه طهران.

ملف إيران النووي.. طهران لواشنطن: عليكم بالخطوة الأولى

وكالات

قال السفير الإيراني في جنيف أمام مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة، إنه لا بد للولايات المتحدة من أن تخطو الخطوة الأولى في إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى الكبرى.

وقال السفير إسماعيل بقائي هامانه: "يقع على عاتق الطرف المخالف عبء العودة واستئناف (العمل بالاتفاق) والتعويض عن الأضرار وكذلك التأكيد على أنه لن ينسحب مجددا". وأضاف: "ثمة مسار للمضي قدما ذو نتيجة منطقية مثلما أوضح وزير (الخارجية الإيراني محمد جواد) ظريف في الآونة الأخيرة".

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير، الثلاثاء، إنها "قلقة للغاية" حيال إمكانية وجود مواد نووية في موقع غير مصرح به في إيران، وفق ما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وجاء هذا التقرير في جو من التوتر، فيما بدأت إيران الحد من عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الأممية بعد انتهاء مهلة حددتها إيران لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وسبق أن أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى هذا الموقع في تقريرها الصادر في نوفمبر، معتبرةً توضيحات إيران "غير موثوقة". والموقع هو مستودع في توركز آباد في العاصمة الإيرانية.

وكتبت الوكالة في التقرير أن "وجود جزئيات من اليورانيوم الناجمة عن نشاط بشري، غير مصرّح بها من جانب إيران، يعكس بشكل واضح وجود مواد نووية و/أو معدّات ملوّثة بمواد نووية في هذا المكان".

وقالت الوكالة "بعد 18 شهراً، لم تقدم إيران بعد التفسيرات اللازمة والكاملة والتقنية الموثوقة" مشيرةً إلى أن مديرها العام رافايل غروسي الذي توجه في نهاية الأسبوع الماضي إلى طهران، أعرب مجدداً عن "قلقه حيال غياب التقدم" في هذه المسألة.

وتواصل إيران تكديس اليورانيوم الضعيف التخصيب، الذي باتت كميّته حالياً تتجاوز بـ14 مرة الحدّ المسموح به في الاتفاق المبرم العام 2015، بحسب هذا التقرير الذي سيدرسه مجلس حكام الوكالة الأسبوع الماضي.

وأعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك، الثلاثاء، عن "أسفها العميق" لقرار إيران الحد من زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على "طابعه الخطر".

وجاء في البيان: "نحن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا نعرب عن أسفنا العميق لبدء إيران (..) تعليق العمل بالبروتوكول الإضافي وإجراءات الشفافية" الواردة في الاتفاق النووي الإيراني، مشددين على "الطابع الخطر" لقرار طهران.

وأضاف وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، "ندعو إيران إلى وقف كل التدابير التي تقلّص الشفافية والرجوع عنها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وهذه الدول الثلاث مشاركة في اتفاق 2015 إلى جانب الولايات المتحدة التي خرجت منه العام 2018، وروسيا والصين.

وأكد الوزراء أن هدفهم "يبقى الحفاظ على الاتفاق ودعم الجهود الدبلوماسية التي تُبذل (للتوصل) إلى حلّ تفاوضي يتيح عودة إيران والولايات المتحدة إلى الاحترام الكامل لالتزاماتهما".

كوريا الجنوبية: سنفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة بعد التشاور مع واشنطن

يونهاب

قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، إنه سيتم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى سيئول، بعد التشاور مع واشنطن.

وأفادت الوزارة بأن "كوريا الجنوبية تبحث مع طهران سبل استخدام الأصول المجمدة، وأن الجانب الإيراني أعرب عن موافقته على المقترحات المقدمة من جانبها".

وتابعت: "الإفراج الفعلي عن الأصول المجمدة سيتم من خلال الحوار مع الدول المعنية، بما يشمل الولايات المتحدة".

جدير بالذكر أن مسؤولا من الخارجية الكورية الجنوبية كان قد كشف في وقت سابق من الشهر، أن سيئول وواشنطن على وشك الانتهاء من مباحثات حول استخدام قسم من الأموال المجمدة لدفع مستحقات الأمم المتحدة المتأخرة بحق إيران، مع موافقة إيران على الاقتراح. 

حيث أن طهران كانت قد طلبت من سيئول استخدام جزء من أموالها المجمدة لسداد جزء من مستحقاتها المتأخرة للأمم المتحدة، ولكن يجب تحويل الأموال من العملة الكورية إلى الدولار الأمريكي قبل السداد، وتحظر العقوبات الأمريكية حاليا المعاملات القائمة على الدولار مع إيران.

البرلمان الكندي يعترف بتعرّض الأويغور في الصين لـ"إبادة جماعية"

اوتاوا (أ ف ب)

أقرّ النواب الكنديون الإثنين مذكّرة غير ملزمة اعتبروا فيها أنّ الانتهاكات التي تتعرّض لها أقليّة الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ الصيني ترقى إلى جريمة "إبادة جماعية"، مطالبين الحكومة بأن تحذو حذوهم.

والمذكرة التي طرحها على التصويت المحافظون (معارضة)، أقرّت في مجلس العموم بأغلبية 266 صوتاً من أصل 338.

ولم يصوّت أيّ عضو ضدّ المذكرة، لكنّ النواب الذين لم يصوّتوا لصالحها امتنعوا عن التصويت، ولا سيّما أعضاء الحكومة الليبرالية بزعامة جاستن ترودو. وتعترف المذكرة بأنّ "الأويغور في الصين كانوا وما زالوا عرضة لإبادة جماعية".

واستشهدت المذكرة خصوصاً بما تتعرّض له هذه الأقليّة المسلمة على أيدي السلطات الصينية ولا سيّما عمليات "التلقين السياسي والمناهض للدين" و"التشغيل بالسخرة" و"التدمير لمواقع ثقافية".

كما أدخل النواب تعديلاً على المذكرة يطالب بنقل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 من بكين إذا ما استمرّت "الإبادة الجماعية".

وتقول منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إنّ مليوناً على الأقلّ من الأويغور وغيرهم من المسلمين الناطقين بالتركية محتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتفرض الصين قيوداً مشدّدة على الوصول إلى هذه المنطقة الحساسة ممّا يجعل الإبلاغ عن حالات والتحقّق منها شبه مستحيل.

لكنّ شهود عيان ونشطاء يقولون إنّ الصين تسعى إلى دمج الأويغور قسراً في ثقافة الهان الذين يشكلون غالبية سكان البلاد، وذلك عبر محاولتها القضاء على العادات الإسلامية بما في ذلك إجبار المسلمين على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول، مع فرض نظام للعمل القسري.

وتنفي الصين هذه الاتهامات وتؤكّد أنّ معسكرات الاحتجاز هي في الواقع مراكز للتدريب المهني تهدف إلى الحدّ من انتشار التطرّف الإسلامي.

وعقب إقرار المذكرة قال زعيم المحافظين إيرين أوتول الذي يدعو من أشهر حكومة ترودو إلى تشديد لهجتها ضدّ بكين إنّ "المحافظين يدعون الآن الحكومة الليبرالية إلى احترام البرلمان والاعتراف رسمياً بحدوث إبادة جماعية في الصين".

وردّ وزير الخارجية مارك غارنو في بيان بالقول إنّ "حكومة كندا تأخذ أيّ ادّعاء بوقوع إبادة جماعية على محمل الجدّ"، مشيراً إلى أنّ أوتاوا تفضّل اتّباع نهج منسّق مع حلفائها بشأن هذه القضية.

وكان ترودو أعلن الأسبوع الماضي أنّ كندا ودولاً أخرى تدرس إمكانية اعتبار معاملة الصين لأقلية الأويغور إبادة جماعية.

وقال ترودو "إنّها كلمة محمّلة بالمعاني وهي أمر يجب بالتأكيد أن ننظر إليه في حالة الأويغور". وأضاف "أعرف أنّ المجتمع الدولي ينظر باهتمام كبير في هذا الأمر، ونحن معه ولن نتردّد في أن نكون جزءاً من القرارات حول هذا النوع من القضايا".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اعتبرت أنّ سجن بكين للأقليات المسلمة في منطقة شينجيانغ يرقى إلى جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

وقال ترودو إنّه "لا شك" في أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حدثت في شينجيانغ. واضاف "نحن نشعر بقلق بالغ حيال ذلك وعبّرنا عن مخاوفنا مرّات عدّة. لكن عندما يتعلّق الأمر بتطبيق كلمة محدّدة جداً هي +إبادة جماعية+ فنحن ببساطة بحاجة إلى التأكّد" من الوقائع "قبل اتخاذ قرار كهذا".

وتدهورت العلاقات بين أوتاوا وبكين بشكل حادّ على خلفية توقيف كندا مسؤولة في شركة هواوي الصينية وتوقيف الصين مواطنين كنديين.

واعتقلت السلطات الصينية مايكل كوفريغ، الدبلوماسي السابق الذي يعمل مستشاراً كبيراً لمجموعة الأزمات الدولية، ورجل الأعمال مايكل سبافور في 10 كانون الأول/ديسمبر 2018، واتُهمتهما لاحقاً بالتجّسس.

واعتبر اعتقالهما انتقاماً من الصين لاعتقال كندا مينغ وانتشو، المديرة المالية لشركة هواوي الصينية للتكنولوجيا، رغم أنّ الصين تنفي ذلك.

مسيرات تجوب الجزائر في الذكرى الثانية للحراك

محمد علال - الجزائر - سكاي نيوز عربية

شهدت الجزائر العاصمة وعدة ولايات (محافظات)، الاثنين، خروج مسيرات شعبية بمناسبة الذكرى الثانية للحراك الشعبي (22 فبراير 2019)، الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وحافظ المتظاهرون على سلمية الاحتجاجات، والأسلوب الذي ميز الحراك الشعبي الجزائري طيلة عام، قبل أن يتوقف في شهر مارس 2020، بسبب جائحة (كوفيد 19) وما رافقها من إجراءات للحجر الصحي.

مسيرات سلمية بأعداد متفاوتة

وقد جابت المسيرات شوراع الجزائر العاصمة، قبل أن تستقر في شارع أودان والبريد المركزي وسط العاصمة، ولم تشهد المسيرات أي أعمال عنف أو تخريب أو مشادات تذكر مع رجال الأمن.

وكعادة مسيرات الحراك، فقد كانت الوجهة الأساسية، ساحة البريد المركزي وسط الجزائر العاصمة، وهي الساحة التي تحولت إلى معلم للحراك الشعبي منذ أن حج إليها الآلاف في 22 فبراير 2019 لوقف مسار العهدة الخامسة للبوتفليقة.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بمزيد من الحريات، وكان من أبرز الشعارات التي استحدثت خلال هذا اليوم شعار (لا إسلامي ولا علماني) و(الشعب يريد الاستقلال).

إلى ذلك انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات لمسيرات مماثلة، ولكن بحجم أقل، شهدتها عدة ولايات عبر الوطن أبرزها منطقة القبائل، ولايتي تيزي وزو وبجاية، والبويرة وبرج بوعريج ومستغانم وقسنطينة وجيجل وسطيف ووهران.

وأكد الخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس (يعد واحد من أبرز الشخصيات المعارضة الذين شاركوا في الحوار مع السلطة في عهد الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، قبل أن يعلن تراجعه) أن ما تعيشه الجزائر اليوم هو عودة للحراك الشعبي.

وقال لالماس: "على النظام أن يفهم أن للشارع مطالب منطقية، تريد المساهة في بناء صورة الجزائر".

من جهته، وجه رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض محسن بلعباس نداء للسلطة للاستماع لمطالب الشعب، وقال:"خرجنا لإعادة الحراك لأن المطالب التي رفعناها منذ عامين لم تتحقق، نواصل المسيرة السلمية، والجزائريون متعطشون لدولة الحقوق والديموقراطية".

السلطة حققت العديد من مطالب الحراك

وتأتي هذه المسيرات بعد أشهر، قطعت فيها السلطة أشواطا من الإصلاح السياسي بداية من تعديل الدستور، وما رافقها من فتحٍ لأبواب النقاش أمام جميع الفاعلين سواء الأحزاب والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية.

وقد شارك في إعداد مشروع الدستور أزيد من 500 جهة، قدموا أكثر من 5 آلاف مقترح، كان من أبرزها دسترة الحراك الشعبي باعتبار يوم 22 فبراير يوما وطنيا يؤكد على تلاحم الشعب مع الجيش.

وجاء في ديباجة الدستور: "يعبّر الشعب عن حرصه على ترجمة طموحاته في هذا الدستور بإحداث تحولات اجتماعية وسياسية عميقة من أجل بناء جزائر جديدة، طالب بها سلميا الحراك الشعبي الأصيل الذي بدأ في 22 فبراير 2019".

وأكد الخبير في القانون الدستوري، بوزيد لزهاري، أن الدستور الجديد يضمن حقوق الإنسان ويلبي مطالب الحراك الشعبي، ويساهم في بناء الدولة التي كان يحلم بها الآباء المؤسسون لبيان أول نوفمبر".

وفي كل خرجاته الإعلامية، منذ انتخابه رئيسا للبلاد في 12 ديسمبر 2019، لم ينس الرئيس تبون تحية الحراك الشعبي.

وقال تبون في آخر خطاب وجهه للأمة الأسبوع الماضي:"المسيرات التي نفتخر بها للحراك الأصيل المبارك، وهو الحراك الذي أبهر كل الدول وأنقذ الجزائر من مأساة، خاصة حينما تقبل الانتخابات بكل روح سياسية".

وبمناسبة ذكرى الحراك الثانية، أصدر الرئيس عفوا رئاسيا، استفاد منه 60 سجينا من الذين أطلق عليهم الرئيس تبون وصف "معتقلي الحراك"، وقد شمل العفو أبرز المساجين الذين طالب الحراك في مسيراته بإطلاق سراحهم على غرار الصحافي خالد درارني والناشط السياسي رشيد نكاز.

وبعد عامين من الحراك، يلاحظ أن العديد من الأحزاب السياسية المعارضة باتت تصف في صف خيارات السلطة، وترى ضرورة التوجه إلى الانتخابات التشريعية التي دعت إليها السلطة. كما توجد في الجزائر اليوم العديد من الأصوات التي تعارض الحراك وتدعو إلى الحلول السياسية.

تشكيك وأجندة أجنبية

ويرى مؤيدو التغيير عن طريق الحوار والرافضون لفكرة "يتناحو كاع" أي "يرحلون جميعا" أن تلك الفكرة التي تسوق لها بعض الأصوات في الحراك، تجاوزها الزمن وهي تدفع بالبلاد إلى المجهول والفراغ السياسي ومنه الفوضى والسيناريو الليبي.

وقال رئيس أكاديمية الشباب الجزائري السيد بوعزيز سمير لـ"سكاي نيوز عربية":"نحن اليوم أمام مناسبة الذكرى الثانية للحراك المبارك وهو يوم وطني للتلاحم والأخوة بين الشعب وجيشه من أجل الديموقراطية".

وأكد بوعزيز أن الحراك حقق مطالبه الأساسية بفضل السلمية، وقال:"الجزائر وصلت إلى مرحلة إعادة بناء المؤسسات عن طريق الانتخابات وذلك بعد إصدار الرئيس لقرار حل المجلس الشعبي الوطني تمهيدا للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها خلال أشهر كحد أقصى بحسب ما ينص عليه الدستور".

وأشار بوعزيز إلى أن مشكلة بعض الأصوات في الحراك، تمكن في رفعها لمطالب تعجيزية تريد الدفع نحو حل المؤسسات الوطنية. ويرى معارضوا الحراك أن هناك أجندات خفية تعمل نحو خلق الفوضى.

وقال بوعزيز:"أصبح الأمر ظاهرا للعيان للتحركات المشبوهة وهناك أجندات لا تريد الخير للجزائر وتسعى لاستغلال عاطفة الشعب من خلال إخراج الحراك رغم التحديات الإقليمية التي تواجهها الجزائر".

في انتظار رد فعل السلطة

وفي عددها الصادر الشهر يناير، تحدثت افتتاحية مجلة الجيش الوطني الشعبي الجزائري عن "المؤامرة".

وقالت مجلة الجيش:"أطراف حركت بيادقها وأوعزت لأصوات ذوي النوايا السيئة بفعل ارتباطها بأجندات خارجية أضحت معروفة لدى العام والخاص قصد الالتفاف على المطالب المشروعة للشعب وبث سمومها في محاولة لدفع البلاد إلى الفوضى وخلط الأوراق بما يخدم مصالحها ومآربها الخبيثة ضمن مخطط يهدف بالدرجة الأولى إلى ضرب المصداقية التي يحظى بها الجيش الوطني الشعبي ومن ثم العلاقة المتينة التي تربط الشعب بجيشه".

ويلخص المحلل السياسي رضوان بوهديل المشهد قائلا: "التظاهر حق دستوري مكفول لكل مواطن في الجزائر الجديدة، ولا يمكن الجزم هل الشعارات هي امتداد للحراك أم مطالب جديدة في نهاية الأمر".

وقال بوهديل لـ"سكاي نيوز عربية":"هناك رفع لعدد من المطالب وقد التزم الشعب في الشارع اليوم بسلمية وطريقة حضارية. وهذه المطالب تحتاج إلى استجابة في جميع الأحوال، ونحن في انتظار رد فعل السلطة حول هذه المسيرات والتي لا يمكن وصفها بالاحتجاجات لأنها تمتاز بالسلمية".

محكمة فلسطينية تقضي "ببطلان" وعد بلفور وتحمل بريطانيا المسؤولية القانونية

أ ف ب

قضت محكمة بداية نابلس في خطوة غير مسبوقة ببطلان وعد بلفور لانتهاكه قواعد القانون الدولي، محملة المملكة المتحدة المسؤولية القانونية عن الوعد الذي أدى إلى حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه.

في عام 1917 وخلال الحرب العالمية الأولى، انتزع البريطانيون فلسطين من العثمانيين، وتعهدوا، وفق الروايات المتداولة، من خلال وعد بلفور في الثاني من تشرين الثاني بـضمان "وطن قومي للشعب اليهودي" هناك.

وتقدم محامون فلسطينيون في تشرين الأول بدعوى قضائية في محكمة بداية بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، نيابة عن التجمع الوطني للمستقلين، والمؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني، ونقابة الصحافيين الفلسطينيين، ضد الحكومة البريطانية التي حملوها المسؤولية عن "وعد بلفور".

وقامت الدعوى على أساس الطعن بوعد بلفور والمطالبة بإبطاله وإبطال كل ما نتج عنه، ومطالبة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني وتحميلها كامل المسؤولية عن النكبة واحتلال أراضيه، ومحاسبتها على "جرائمها خلال فترة حكمها العسكري لفلسطين".

وجاء في قرار المحكمة الأحد والذي صدر في جلسة مفتوحة تحميل بريطانيا المسؤولية القانونية وتبعاتها الناشئة عن سلوكها وتصرفاتها المخالفة لقواعد القانون الدولي والقوانين المحلية والأعراف الدولية، وقرارات عصبة الأمم المتحدة خلال فترة احتلالها للأراضي الفلسطيني وتنفيذها لوعد بلفور.

وقالت المحكمة إن "وعد بلفور" أدى إلى "حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه القانونية والسياسية والإنسانية ومنعه من حقه في تقرير مصيره على أرضه". بعد صدور القرار، ردد عدد من الحضور عبارة "يحيا العدل" تعبيرًا عن ارتياحهم.

وقال ممثل التجمع الوطني للمستقلين منيب المصري بعد صدور القرار، إن الخطوة القادمة ستتضمن "توجهنا إلى المحاكم البريطانية، حيث تعاقدنا مع أهم مكتب محاماة في بريطانيا". وأضاف المصري "كانت محاكمة عادلة، وهذا حكم تاريخي انتظره شعبنا 103 سنوات".

من جانبه، أشار المحامي نائل الحوح رئيس الفريق القانوني الذي تابع القضية، بأن القرار "دشن لمعركة قانونية كانت غائبة عن قيادة شعبنا، فنحن خضنا طريقي (الثورة والسلام)، وأغفلنا الطريق القانوني". 

ورأى أن هذه القضية هي "بداية لمعركة قانونية قادمة مع الاحتلال الإسرائيلي ومع من أتى بالاحتلال الإسرائيلي". وأعرب الفلسطينيون عن معارضتهم للوعد البريطاني لأول مرة في مؤتمر عقد بالقدس عام 1919.

وفي عام 1922، حددت عصبة الأمم التزامات الانتداب البريطاني في فلسطين، بما في ذلك تأمين "إقامة وطن قومي لليهود"، ما تحول مستقبلا إلى إسرائيل. وسحقت بريطانيا الثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت بين عامي 1936-1939.

الرئيس عباس يعلن تخصيص 7 مقاعد للمسيحيين في التشريعي الفلسطيني المقبل

وكالات

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء السبت، تخصيص 7 مقاعد على الأقل للمواطنين المسيحيين في المجلس التشريعي المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" أن "الرئيس محمود عباس أصدر مرسومًا يقضي بتخصيص 7 مقاعد على الأقل في المجلس التشريعي المقبل للمواطنين المسيحيين". 

وأوضحت أن "المرسوم الرئاسي يأتي استجابة لأحكام قانون الانتخابات الذي يقضي بذلك"، دون مزيد من التفاصيل.

وينص قانون الانتخابات الفلسطيني لسنة 2005، على تخصيص 6 مقاعد من أصل 132 مقعدًا، للمسيحيين في المجلس التشريعي، ويكون ذلك ضمن المقاعد المخصصة لنظام الدوائر يتم تحديدها بمرسوم رئاسي، بحسب الموقع الرسمي للمجلس.

وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتصف شهر كانون الثاني الماضي مرسوما بإجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل. وبموجب المرسوم ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22 يار أيار 2021، والرئاسية بتاريخ 31 تموز 2021.

على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني. وسيتم استكمال المجلس الوطني في 31 آب 2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

سياسيا واقتصاديا..حراك ليبي دولي يمهد الطريق للحكومة الجديدة

سكاي نيوز عربية

تستمر الجهود الليبية والدولية، لتثبيت اتفاق الحل الذي يقود ليبيا خلال الفترة الانتقالية، إذ أكد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أهمية جهود الأمم المتحدة لإعادة ليبيا إلى "طريق السلام والوحدة والاستقرار"، فيما تبدأ المحادثات للتوصل إلى "ميزانية موحدة".

وواصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيتش، السبت، اجتماعاته مع المسؤولين الليبيين والأطراف الفاعلة في طرابلس. وتهدف هذه الاجتماعات إلى "التأكيد على استمرارية المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية والمالية التي تيسرها الأمم المتحدة". 

والتقى يان كوبيتش برفقة الأمين العام المساعد منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ريزدون زينينغا، والمنسقة المقيمة منسقة الشؤون الإنسانية، جورجيت غانيون، برئيس الوزراء المكلف، عبد الحميد الدبيبة.

وأشاد الدبيبة بجهود الأمم المتحدة في "التقريب بين الليبيين وإعادة ليبيا على طريق السلام والوحدة والاستقرار والازدهار". من جانبه، أعرب كوبيتش عن "ارتياحه إزاء نية رئيس الوزراء المكلف تشكيل حكومة شاملة وواسعة التمثيل"، مثنيا على التزام الدبيبة بتخصيص 30 بالمئة من المناصب الحكومية للمرأة، بالإضافة إلى إدراج الشباب. 

وقام الدبيبة بإطلاع المبعوث الخاص على رؤيته لخارطة طريق تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية والتنموية في البلاد. واتفق كلاهما على أهمية عقد جلسة رسمية لمجلس النواب "في أسرع وقت ممكن للتصويت على منح الثقة للحكومة". 

وأعرب كوبيتش عن التزام الأمم المتحدة بدعم السلطة التنفيذية المؤقتة الجديدة في سعيها لتوحيد البلاد وتعزيز تقديم الخدمات للشعب الليبي فضلاً عن تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.

قبلها التقى كوبيتش في بنغازي بقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، واتفقا على أهمية التزام جميع الأطراف الليبية بالعملية الانتخابية المقررة في ديسمبر المقبل. كما بحثا سبل تسريع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع العام الماضي. وقبل يوم واحد من لقاء حفتر، أجرى المبعوث الدولي إلى ليبيا محادثات في طرابلس مع رئيس المجلس الرئاسي في السلطة المؤقتة محمد المنفي.

وبحث الجانبان سبل الدعم التي يمكن للأمم المتحدة أن تقدمها للإسراع بتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، بما في ذلك عقد جلسة رسمية لمجلس النواب لمنح الثقة للحكومة. وإلى جانب المسار السياسي، تعمل بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا على مسارين آخرين، العسكري والاقتصادي.

ففي التاسع عشر من أكتوبر الماضي، تولت البعثة الإشراف على محادثات مباشرة بين وفدي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة المعروفة بخمسة زائد خمسة، وتم في ختامها التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وفي المسار الاقتصادي، توصلت اجتماعات الأطراف الليبية في جنيف في ديسمبر الماضي، إلى قرارات مهمة كان في مقدمتها إجراءات توحيد المصرف المركزي الليبي.

"بحث الميزانية الموحدة"

وداخليا، بحث رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، السبت، مع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، وبحضور وزير المالية المكلف بالحكومة الليبية، تطورات الملف الليبي.

وأكد معيتيق خلال اللقاء استمرار العمل لتوحيد مؤسسات الدولة إلى حين استلام السلطة التنفيذية الجديدة مهامها.  كما أشار إلى أهمية اعتماد مجلس النواب للميزانية الموحدة للدولة لعام 2021.

من جانبه، شدد عقيلة صالح على أن اعتمادَ الميزانية العامة للدولة "اختصاص أصيل لمجلس النواب، الذي يصدر قانون الميزانية، لتنال بذلك الشرعية القانونية للعمل بها".

الولايات المتحدة تعود رسميا إلى اتفاقية باريس للمناخ

رويترز

عادت الولايات المتحدة رسميا إلى اتفاقية باريس للمناخ لتنشيط المعركة العالمية ضد تغير المناخ إذ تخطط إدارة الرئيس جو بايدن لتخفيضات جذرية في الانبعاثات خلال العقود الثلاثة المقبلة.

ورحب علماء ودبلوماسيون أجانب بعودة واشنطن إلى الاتفاقية، والتي أصبحت رسمية بعد 30 يوما من إصدار بايدن أمرا تنفيذيا بشأن هذه الخطوة في أول يوم له في منصبه.

ومنذ أن وقع نحو 200 دولة على الاتفاقية المبرمة عام 2015 لمكافحة الآثار الكارثية لتغير المناخ، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي انسحبت منها.

واتخذ الرئيس السابق دونالد ترامب هذه الخطوة بزعم أن مكافحة تغير المناخ مكلف جدا.

وسيشارك المبعوث الأمريكي لشؤون المناخ جون كيري في فعاليات عبر الإنترنت، اليوم الجمعة، بمناسبة عودة بلاده للاتفاقية، وتشمل لقاءات مع سفيري بريطانيا وإيطاليا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ومبعوث الأمم المتحدة للمناخ مايكل بلومبرغ.

منظمات حقوقية تطالب الامم المتحدة بالتحرك لصالح الشيخة لطيفة في دبي

لندن (أ ف ب)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية الأمم المتحدة إلى التدخل في قضية الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي وممارسة ضغوط دولية "لإطلاق سراحها" بعدما قالت في تسجيلات نشرتها وسائل إعلام بريطانية إنها "سجينة".

وحاولت الشيخة لطيفة البالغة من العمر 35 عاماً وهي ابنة رئيس حكومة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الفرار في 2018 من دبي، قبل أن تُعاد إليها.

وفي مقاطع مصورة نشرتها شبكة "بي بي سي" هذا الاسبوع وذكرت أنّها حصلت عليها من أشخاص مقرّبين من الشيخة لطيفة، تقول الأخيرة إنها محتجزة في "فيلا تحولت إلى سجن" تحت حراسة عناصر شرطة، وانها تعرضت لتعذيب وسجنت لثلاث سنوات عندما حاولت الفرار لاول مرة في 2002.

وقالت الباحثة المتخصصة في الخليج في هيومن رايتس ووتش هبة زيادين "نأمل في رؤية تحرك (..) ونأمل أن تكون هناك أفعال، وأن تدعو الأمم المتحدة بشكل واضح وكامل إلى إطلاق سراحها وليس فقط إثبات أنها ما زالت على قيد الحياة".

وأضافت انه يجب "أن يتم السماح لها بالسفر إلى الخارج حيث يمكنها التحدث بحرية"، مشيرة إلى انه من غير المعروف "وضع الشيخة لطيفة في الوقت الحالي"، علما أن "بي بي سي" أشارت إلى ان المقاطع سُجّلت بعد عام من محاولتها الاخيرة للفرار.

ولم تعلّق وزارة الخارجية الإماراتية أو المكتب الإعلامي لحكومة دبي على القضية. وبعد نشر التسجيلات، قال متحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لشبكة "بي بي سي" إن المفوضية "ستثير هذا الموضوع" مع الإمارات.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من جهته لوسائل إعلام عن "قلقه" إزاء مقاطع الفيديو. من جهته قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لشبكة "سكاي نيوز" أن لندن ترغب برؤية أدلّة تبيّن أن الأميرة لطيفة لا تزال على قيد الحياة.

وفي هذا السياق، أكّدت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لين معلوف "نحن قلقون للغاية على سلامتها، حيث يقول أصدقاؤها إن كل تواصل معها توقف في الأشهر الأخيرة". وبحسب معلوف فإن "الشيخة لطيفة قد تكون محتجزة في قفص ذهبي، لكن هذا لا يغير حقيقة أن حرمانها من الحرية تعسفي".

وقالت الشيخة لطيفة في الفيديو "أشعر بالقلق على سلامتي وحياتي كل يوم (...). أخبرني عناصر الشرطة أنني سأظل في السجن طوال حياتي وأنني لن أرى الشمس من جديد"، مشيرة إلى أن "الوضع يزداد يأسًا كل يوم".

بايدن يبحث ملف "التهديد الإيراني" و"اتفاقات" السلام مع نتانياهو في أول اتصال هاتفي بينهما

فرانس24

في أول محادثات هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن منذ تنصيبه الشهر الماضي، بحث الرئيسان مساء أمس الأربعاء مسألة "التهديد الإيراني" و"اتفاقات" السلام في الشرق الأوسط وإدارة جائحة كوفيد-19.

"المحادثة كانت دافئة وودّية للغاية واستمرّت قرابة الساعة"، هكذا وصف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أول مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن منذ توليه السلطة. وبحث نتانياهو مساء الأربعاء مع بايدن "التهديد الإيراني".

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي في حسابه الرسمي على تويتر أنّ البحث تناول "اتفاقات" السلام في الشرق الأوسط و"التهديد الإيراني" وإدارة جائحة كوفيد-19.

وأوردت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أنّ نتانياهو وبايدن شدّدا على العلاقات التاريخية بينهما وأكّدا "على التعاون من أجل تعزيز التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة".

محادثة "جيدة" 

وفي البيت الأبيض وصف بايدن المحادثة بأنّها "جيّدة"، من دون الخوض في فحواها. وكان نتانياهو قد وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنّه "أفضل صديق" على الإطلاق حظيت به إسرائيل في سدّة الرئاسة الأمريكية.

لكنّ تأخّر التواصل بين بايدن الذي تولّى الرئاسة في 20 كانون الثاني/يناير ونتانياهو لنحو شهر أثار جدلاً في الصحف الإسرائيلية. وكانت السفيرة الأمريكية السابقة إلى الأمم المتحدة في عهد ترامب نيكي هايلي قد اتّهمت إدارة بايدن بـ"التعالي" إزاء "صديق مثل إسرائيل".

التطبيع على طاولة المفاوضات

وأوضحت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أنّ نتانياهو وبايدن "بحثا التقدّم الذي تمّ إحرازه على صعيد اتفاقات السلام"، وهي صياغة قد يراد منها الإشارة إلى عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين واتفاقات تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية ودول عربية. وكانت الإمارات قد أعلنت الصيف الماضي تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقد حذت حذوها البحرين والسودان والمغرب.

لكن مع وصول بايدن إلى سدّة الرئاسة الأمريكية يتساءل محلّلون عمّا إذا ستحضّ الولايات المتحدة بشكل ملموس دولا أخرى في المنطقة على الالتحاق بركب المطبّعين. وتعدّ السعودية من الدول الرئيسية المرشّحة للانخراط في مسيرة التطبيع.

وعلى هذا الصعيد، أعلنت الإدارة الأمريكية أنّ بايدن يسعى إلى إعادة تقييم علاقته مع السعودية، ولهذه الغاية تغيير محاوره إلى الملك سلمان بدلاً من وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن الملفّات البالغة الحساسية بالنسبة لكلّ من السعودية وإسرائيل، النفوذ الإقليمي لإيران وملفّها النووي.

ولم تخفِ إسرائيل يوماً معارضتها للاتفاق المبرم في العام 2015 بين طهران والدول الكبرى، وقد دعمت النهج الذي اعتمده ترامب بممارسة "ضغوط قصوى" على طهران بعدما أعلن في العام 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وتعهّد الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إعادة بلاده إلى الاتفاق شرط عودة إيران المسبقة للالتزام بكافة مندرجاته. واعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أنّ العودة للاتفاق النووي ستكون "أمراً سيئاً"، معلناً أنّ بلاده تعمل على إعداد "خطط جديدة" للتصدّي لإيران.

والأسبوع الماضي صرّح قائد بارز في الجيش الإسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ اتفاقات التطبيع التي وقّعتها إسرائيل مؤخّراً مع دول عربية، خصوصاً الإمارات، توجد "توازناً في مقابل المحور الشيعي"، وتشكّل وسيلة مهمة "لزيادة الضغوط على إيران".

صفقة تبادل للأسرى بين سوريا وإسرائيل

وكالات

أكدت سوريا، الأربعاء، تقارير تحدثت عن وجود صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل بوساطة روسية، كاشفة عن مزيد من التفاصيل.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أنه دمشق تعمل حاليا على تحرير مواطنين سوريين اثنين من أبناء الجولان مقابل مواطنة إسرائيلية دخلت الأراضي السورية عن طريق الخطأ.

وكتبت "سانا": " في إطار حرص الدولة السورية على تحرير مواطنيها من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بكل السبل والأثمان الممكنة يجري العمل على تحرير مواطنين سوريين من أبناء الجولان السوري المحتل من سجون الاحتلال الإسرائيلي".

وتابعت نقلا عن مصادر لم تذكرها أن "عملية التبادل تتم حالياً عبر وساطة روسية لتحرير السوريين نهال المقت وذياب قهموز الأسير من أبناء الجولان السوري المحتل".

وذكرت أن تحرير المقت وقهوز يأتي في مقابل "إطلاق سراح فتاة إسرائيلية دخلت إلى الأراضي السورية-منطقة القنيطرة بطريق الخطأ وتم اعتقالها من قبل الجهات المختصة السورية".

وكان نادي الأسير الفلسطيني قد ذكر في وقت سابق الأربعاء أن إدارة السجون الإسرائيلية أبلغت الأسير قهموز بأنه سيتم إخلاء سبيله، بموجب صفقة لم تتضح تفاصيلها.

وكانت إسرائيل اعتقلت قهموز منذ عام 2016، وحكم عليه بالسجن 14 عاما.

وبحسب نادي الأسير، فإن المفاوضات بين الطرفين تدور حاليا حول نقل الأسير إما إلى سوريا وإما إلى قريته الغجر في الجولان المحتل، حيث يصر الأسير أن يتم الإفراج عنه إلى قريته.

وفي أبريل 2019، أجرت دمشق وتل أبيب صفقة تبادل أسرى بوساطة روسية. وتم بموجبها تسليم جثمان الجندي الإسرائيلي، زخاريا باومل، الذي فُقد في معركة "السلطان يعقوب" عام 1982 إبان الغزو الإسرائيلي على لبنان، مقابل الإفراج عن أسرى سوريين.

الولايات المتحدة تحتفظ بحق الرد ودول أوروبية تدين "بأقوى العبارات" الهجوم الصاروخي في أربيل

وكالات

أميركا لمجلس الأمن: يجب مواجهة تدخل إيران قبل انتخابات العراق.

أعلنت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء 16 فبراير (شباط)، أن تهيئة بيئة مؤاتية لإجراء الانتخابات العراقية في وقت لاحق هذا العام، تشمل مواجهة الفصائل المسلحة المدعومة من إيران ونشاطات هذه الأخيرة لزعزعة الاستقرار في البلاد، إضافة إلى العناصر المتبقية من تنظيم "داعش".

وقال ريتشارد ميلز، القائم بأعمال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، في اجتماع لمجلس الأمن بشأن العراق، إن أحد أبرز العوائق أمام تهيئة بيئة مؤاتية لإجراء انتخابات سلمية وشاملة وتمتاز بالمصداقية، "هو وجود فصائل مسلحة ومتطرفين ومخربين". 

وأضاف ميلز أمام مجلس الأمن الذي يضمّ 15 دولة عضواً فيه، "البيئة المؤاتية تعني أنه يجب علينا مواجهة الفصائل المسلحة المدعومة من إيران وأنشطتها التي تزعزع استقرار العراق، إضافة إلى ما تبقّى من عناصر تابعة لتنظيم داعش".

وتابع "تضعف هذه الفصائل ثقة الناس بالحكومة  وبالانتخابات التي تقام في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. إنهم يقتلون المواطنين العراقيين ويحرمون العراق من المساعدات الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية التي هو في أمسّ الحاجة إليها".

وأعلن ميلز أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعهّدت بأن تكون شريكاً ثابتاً ويمكن الاعتماد عليه لبغداد. وأضاف أن "من بين الأولويات القصوى للولايات المتحدة أن تسعى إلى مساعدة العراق في تأكيد سيادته بوجه أعدائه في الداخل والخارج من خلال منع ظهور تنظيم داعش مرةً أخرى والعمل من أجل إرساء الاستقرار فيه".

وتابع "يعني ذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة، دعم جهود العراق في إجراء انتخابات سلمية شاملة وذات مصداقية".

حق الرد

وأعلن البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، أن للرئيس الأميركي "الحق في الرد" على الهجوم الصاروخي الذي استهدف ليلاً قاعدة جوية في كردستان تؤوي جنوداً أميركيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: "للرئيس الأميركي الحق في الرد في أي وقت، لكننا سننتظر تحديد المسؤولين عن الهجوم". وقالت ساكي في مؤتمر صحافي "ما زلنا نعمل من خلال التعاون مع شركائنا العراقيين لتحديد المسؤولية عن هذا الهجوم"، مشيرةً إلى أن الإدارة "غاضبة" من هذا الاعتداء.

واشنطن وحلفاؤها ينددون بالهجوم الصاروخي

وأصدر وزراء خارجية أميركا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بياناً مشتركاً يوم الثلاثاء يدين "بأقوى العبارات" الهجوم الصاروخي.

وجاء في البيان الذي أصدره وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان إيف لو دريان ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو ووزير الخارجية البريطاني دومينيك راب "ستدعم حكوماتنا معاً التحقيق الذي تجريه حكومة العراق بهدف محاسبة المسؤولين" عن الهجوم.

من جانبها، حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء من خروج الوضع عن السيطرة في العراق بعد الهجوم الصاروخي. 

وشجبت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في تغريدة ما وصفتها بأنها "أعمال شنيعة ومتهورة" معتبرة أنها "تشكل تهديداً خطيراً للاستقرار". ودعت إلى "ضبط النفس والتعاون الوثيق بين بغداد وأربيل لتقديم الجناة إلى العدالة".

وأدى الهجوم الصاروخي الذي استهدف القوات التي تقودها الولايات المتحدة في أربيل شمال العراق إلى مقتل متعاقد مدني وإصابة جندي أميركي. وأعلنت جماعة، يقول مسؤولون عراقيون إن لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم. وللولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق.

واشنطن توافق على صفقة أسلحة لمصر وتتعهّد الضغط عليها بملف حقوق الإنسان

واشنطن (أ ف ب)

أعلنت الولايات المتّحدة أنّها وافقت على صفقة لبيع أسلحة لمصر بحوالى 200 مليون دولار، متعهّدة في الوقت نفسه الضغط على القاهرة في ملف حقوق الإنسان.


وذلك إثر إعلان ناشط أميركي من أصل مصري أنّ أقارب له في بلده الأم تعرّضوا لمضايقات أمنية بسبب رفعه أمام القضاء الأميركي دعوى يتّهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه.

وقالت إدارة الرئيس جو بايدن الذي أوقف الدعم الأميركي للعمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن وعلّق بيع مقاتلات من طراز إف-35 إلى الإمارات العربية المتّحدة، إنّها وافقت على بيع 168 صاروخاً تكتيكياً إلى مصر.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أنّها وافقت على هذه الصفقة لأنّ مصر "لا تزال شريكاً استراتيجياً مهمّاً في الشرق الأوسط".

ولن تسلك هذه الصفقة طريقها إلى التنفيذ إلا بعد أن يراجعها الكونغرس، شأنها في ذلك جميع صفقات بيع الأسلحة التي تقدّرها السلطة التنفيذية.

وسبق لبايدن أن تعهّد اتّخاذ موقف أقوى بشأن قضايا حقوق الإنسان في العالم من الموقف الذي كان يعتمده سلفه دونالد ترامب الذي قيل إنّه وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"الديكتاتور المفضّل لديه".

وأتى الكشف عن هذه الصفقة بعد إعلان محمد سلطان، المواطن الأميركي المصري الأصل الذي كان مسجوناً في بلده الأم وأطلق سراحه بعد أن تخلّى عن جنسيته المصرية، أنّ أقارب له في مصر تعرّضوا لمضايقات أمنية بسبب رفعه أمام القضاء الأميركي دعوى يتّهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه حين كان مسجوناً.

وقال محامٍ لسلطان إنّ رجال شرطة مصريين يرتدون ملابس مدنية استجوبوا الأحد ستّة من أفراد عائلة موكّله واعتقلوا اثنين من أبناء عمومته.

وتعليقاً على هذه المسألة قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين إنّ الولايات المتحدة اطّلعت على هذه القضية وهي حالياً "تدرسها".

وأضاف "نحن نأخذ على محمل الجدّ مزاعم الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي". وتابع "سنأخذ قِيَمنا معنا في أيّ علاقة لدينا في جميع أنحاء العالم. هذا يشمل شركاءنا الأمنيين الوثيقين. هذا يشمل مصر".

ومحمد سلطان الذي اعتقل في مصر في آب/أغسطس 2013 هو نجل صلاح سلطان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين التي حظرتها السلطات المصرية بعدما عزل عبد الفتاح السيسي الذي كان قائداً للجيش في حينه الرئيس الإسلامي محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية.

وفي 2015 تمّ إطلاق سراح محمد سلطان وترحيله إلى الولايات المتحدة بعدما تخلّى عن جنسيته المصرية.

وفي حزيران/يونيو رفع هذا الناشط دعوى قضائية أمام محكمة أميركية يتّهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه حين كان مسجوناً لديها، كما تعاون في الشهر الماضي مع أعضاء في الكونغرس الأميركي لتشكيل فريق عمل برلماني مكرّس لتعزيز حقوق الإنسان في مصر.

ماكرون يدعو إلى تعزيز مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل ولا يعتزم خفض الوجود العسكري الفرنسي

فرانس24

شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مداخلة عبر الفيديو أمام قمة مجموعة دول الساحل الخمس المنعقدة في نجامينا على ضرورة تعزيز الجهود لمكافحة المجموعات الجهادية هناك وإعادة فرض سلطة الدولة في تلك المنطقة. 

كما أعلن الرئيس الفرنسي عدم نيته خفض تعداد القوات الفرنسية المشاركة في عملية "برخان" لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل والتي تضم حاليا حوالى 5100 عنصر. واعتبر ماكرون "التعبئة الدولية من أجل منطقة الساحل لم تكن أبدا قوية كما هي عليه الآن". وشكر الدول الأوروبية المشاركة في التجمع الجديد للقوات الخاصة في هذه المنطقة المتوترة في أفريقيا.

وقال ماكرون الذي تحدث عبر الفيديو من باريس إنه بعد سنة من قمة بو (جنوب غرب فرنسا) "نجحنا في تحقيق نتائج فعلية في المثلث الحدودي" بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وأبرز تنظيم تم استهدافه "تنظيم الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى"، "فقد هيمنته ومني بخسائر كبرى".

لكنه أشار إلى أن التنظيمين التابعين للقاعدة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و"كتيبة تحرير ماسينا" "واللذين لا تزال قيادتاهما تغذيان برنامجا جهاديا" لا يزالان يشكلان تهديدا لمنطقة الساحل، واعدا "بتعزيز التحرك" في محاولة "للقضاء على هذين التنظيمين".

لم يتطرق الرئيس الفرنسي إلى خفض عديد عملية "برخان" الفرنسية لمكافحة الجهاديين "برخان" التي تضم حاليا حوالى 5100 عنصر في منطقة الساحل.

وأشاد ماكرون بقرار الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي أعلنه الاثنين بإرسال 1200 جندي إلى منطقة "المثلث الحدودي" قائلا "إنه قرار قوي وشجاع يعزز قوة مجموعة الدول الخمس في منطقة الساحل".

من جانب آخر اعتبر الرئيس الفرنسي أن "التعبئة الدولية من أجل منطقة الساحل لم تكن أبدا بالجوهر قوية كما هي عليه الآن" وتوجه بالشكر إلى الدول الأوروبية المشاركة في التجمع الجديد للقوات الخاصة "والتي قبلت بالتالي تقاسم مخاطر التضحية التي يتحملها جنودنا".

إلى جانب الشق العسكري، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة "منح أفق لسكان منطقة الساحل" داعيا إلى "قفزة ثانية، تتمثل بإعادة الأمن والخدمات إلى السكان" ومطالبا "بدفع أقوى على مستوى الدولة" من أجل إعادة فرض سلطتها في الأراضي المتروكة في المنطقة.

وخلص إلى القول "أنه عبر العمل الجماعي على الأرض سننجح. فرنسا ستواصل تحمل قسطها لأنني أعلم أن كل جهة هنا في تعبئة".

وتعقد قمة نجامينا بعد سنة على قمة بو التي أدت إلى تعزيز القوات العسكرية في منطقة "المثلث الحدودي" وإرسال 600 جندي فرنسي إضافي ليرتفع عدد الكتيبة الفرنسية من 4500 إلى 5100 بسبب التهديدات المتزايدة للجهاديين.

وعلى الرغم من النجاحات التكتيكية المسجلة، لا يزال الوضع قاتما. فبعد أكثر من ثماني سنوات على بدء أزمة أمنية في شمال مالي امتدت إلى الجوار، لا يمر يوم تقريبا في الدول الثلاث من دون وقوع هجوم ضد ما تبقى من قوات السلطات أو انفجار لغم يدوي الصنع أو ممارسات تستهدف المدنيين.

ويشكل المدنيون الضحايا الرئيسيين للنزاع. وتجاوز عدد النازحين المليونين في كانون الثاني/يناير الماضي.

نائب إيراني ينفي صحة الأنباء عن احتجازه في موسكو

فارس

نفى رئيس لجنة الطاقة البرلمانية الإيرانية فريدون عباسي صحة ما تردد عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول احتجازه في موسكو، أثناء زيارة الوفد الإيراني البرلماني الأخيرة.

رئيس لجنة الطاقة البرلمانية الايرانية فريدون عباسي

وقال عباسي، في تصريح صحفي إن الوفد الإيراني تأخر دقائق معدودة فقط في المطار للتدقيق في جوازات السفر على خلفية أن اسمه كان قد أرسل إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ أعوام في قائمة العلماء النوويين الإيرانيين.

وأضاف أن اسمه كان مدرجا في قائمة الحظر سابقا وهو ما سبب بعض التأخير، مشيرا إلى أن "رئيس لجنة السياسة الخارجية في الدوما الروسي اعتذر عن الأمر خلال اللقاء". 

ولفت النائب الإيراني إلى أن الترويج لمثل هذه الشائعات لا يمكنه وضع عقبات في طريق توطيد العلاقات الاستراتيجية بين إيران وروسيا.

تظاهرات جديدة في ميانمار ومخاوف من حملة قمع واسعة

وكالات

مئات الطلاب يحتجون بعد قطع الإنترنت خلال الليل ونشر الجيش في الشوارع.


خرجت تظاهرات جديدة، الاثنين، في رانغون، كبرى مدن ميانمار، بعد قطع الإنترنت خلال الليل، ونشر الجيش في الشوارع.

وتجمع مئات الطلاب في شمال المدينة بعد أسبوعين على تولي الجيش السلطة إثر انقلاب عسكري أنهى ما يقارب العقد من الحكم المدني في البلاد، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتشرت قوات عسكرية، الأحد، في ميانمار وسط انقطاع شبه تام للإنترنت، ما أثار مخاوف من حملة قمع واسعة ضد حركة الاحتجاج على الانقلاب. وشهدت كل مناطق ميانمار، الأحد "انقطاعات للإنترنت"، حسب ما أعلنت منظمة "نتبلوكس" التي تعنى بمراقبة تدفق الإنترنت.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية أن الاضطرابات الكبرى في الشبكة "بدأت نحو الساعة 01:00 بالتوقيت المحلي (18:00 ت غ)"، مشيرة إلى أن الإنترنت يعمل بـ"14 في المئة من مستواه العادي"، في وقت نشرت قوات عسكرية في البلاد، ما يثير مخاوف من حملة قمع وشيكة ضد الحركة الاحتجاجية الرافضة للانقلاب.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لميانمار، الأحد، إن قادة المجلس العسكري "سيحاسبون" على أعمال العنف في البلاد. وكتب توم أندروز على "تويتر": "يبدو أن الجنرالات أعلنوا الحرب على الشعب البورمي"، مضيفاً "على الجنرالات الانتباه: ستحاسبون".

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات في ميانمار بـ"ضمان الاحترام الكامل للحق في التجمع السلمي وعدم تعرض المتظاهرين لأعمال انتقامية". 

كما طلب من الجيش أن يأذن "بشكل عاجل" للدبلوماسية السويسرية كريستين شرانر بورغنر بالمجيء إلى البلاد "لتقييم الوضع بشكل مباشر"، بحسب ما قال المتحدث باسم غوتيريش.

ورصدت دبابات في أحياء رانغون، كبرى مدن البلاد، حيث فرضت السلطات حظر تجول اعتباراً من الساعة 20:00. وفي شمال البلاد، فرقت قوات الأمن، الأحد، حشداً بإطلاق أعيرة باتجاه المتظاهرين، وفق صحافية محلية.

وقالت الصحافية لوكالة الصحافة الفرنسية "أطلقوا في بادئ الأمر الغاز المسيل للدموع، ثم أطلقوا أعيرة"، من دون أن توضح ما إذا تم استخدام الرصاص الحي أو الرصاص المطاطي. كما أوقِف خمسة صحافيين خلال هذه العملية، وفقاً لصحيفة محلية.

مخاوف من رد فعل انتقامي

والأحد، دعت سفارات غربية الجيش الذي ينشر قوات في ميانمار إلى "عدم استخدام العنف" ضد المتظاهرين الذين يحتجون على الانقلاب.

وكتبت سفارات الولايات المتحدة وكندا ودول عدة في الاتحاد الأوروبي على "تويتر": "نطلب من قوات الأمن عدم اللجوء إلى العنف ضد المتظاهرين والمدنيين الذين يحتجون على الانقلاب على حكومتهم الشرعية".

ويسود تخوف من رد فعل انتقامي في البلاد، بعدما قمع الجيش بشكل دموي آخر انتفاضتين شعبيتين في 1988 و2007.

لكن الحركة الاحتجاجية على الانقلاب الذي أطاح الحكومة المدنية بزعامة أونغ سان سو تشي في الأول من فبراير (شباط)، لا تزال مستمرة بالزخم نفسه. وصباح الأحد، ولليوم التاسع توالياً، نزل الآلاف إلى الشوارع، في حين نشر الجيش لفترة وجيزة عربات مدرعة في شوارع العاصمة.

وفي رانغون، تجمع متظاهرون في أماكن عدة، بما في ذلك قرب معبد شيوداغون الشهير، للمطالبة بالديمقراطية، وبإطلاق زعيمتهم الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 1991.

وقرب محطة القطارات المركزية، قطع سكان الطريق بجذوع أشجار لمنع الشرطة من دخول حيهم، وأخرجوا شرطيين أتوا بحثاً عن موظفين في مصلحة السكك الحديد مضربين عن العمل، لإرغامهم على استئناف العمل.

انشقاق عناصر من الشرطة

في داوي (جنوب)، أعلن سبعة شرطيين انشقاقهم، وأفادت وسائل إعلام محلية عن انشقاقات أخرى في الأيام الأخيرة. ونشر المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال مين أونغ هلاينغ لائحة بأسماء سبعة من أبرز الناشطين، مطلوبين بسبب تشجيعهم على التظاهر.

وقال الأحد في بيان "إذا عثرتم على أحد الفارين المذكورين في القائمة، أو إن توافرت لديكم معلومات عنهم، فبلغوا أقرب مركز للشرطة. من يؤوي هؤلاء سيواجه ملاحقات بموجب القانون".

منذ بدء الاحتجاجات، أوقف العسكريون نحو 400 مسؤول سياسي وناشط وأفراد من المجتمع المدني بينهم صحافيون وأطباء وطلاب.

ومن بين الأشخاص الواردة أسماؤهم في اللائحة، مين كو ناينغ، أحد قادة الحركة الطالبية في 1988 الذي أمضى عشر سنوات في السجن لدوره في التظاهرات ضد الحكم الدكتاتوري في تلك المرحلة.

وقال قبل ساعات من إصدار مذكرة توقيف في حقه، "يوقفون الناس ليلاً وعلينا توخي الحذر". وجاءت تصريحاته في مقطع مصور نشره السبت عبر "فيسبوك" منتهكاً بذلك حظراً فرضه المجلس العسكري على استخدام شبكة التواصل الاجتماعي. وأضاف "قد يضربون بشدة وعلينا أن نكون مستعدين".

ومنح مينغ أونغ هلاينغ، السبت، صلاحيات استثنائية للقوى الأمنية التي بات بإمكانها تفتيش منازل بلا مذكرات رسمية، أو توقيف أشخاص فترة قصيرة بلا إذن قضائي. 

ومساء الجمعة، تشكلت لجان حراسة شعبية بشكل عفوي عبر البلاد مكلفة حراسة الأحياء في حال تنفيذ السلطات عمليات لتوقيف معارضين. وقالت ميو كو كو، وهي من عناصر الحرس في أحد أحياء رانغون "لا نثق بأحد في الوقت الراهن، خصوصاً الذين يرتدون البزات".

ويعتبر البعض أن الإفراج الجماعي عن سجناء هذا الأسبوع قد تم تنسيقه بهدف إثارة الاضطراب من خلال إطلاق سراح أشخاص سيئي السلوك، وفي الوقت نفسه إخلاء مكان في السجون للمعتقلين السياسيين.

وصدرت تنديدات دولية كثيرة في شأن الوضع في ميانمار خلال الأسبوعين الأخيرين، إلا أنها لم تؤد إلى تغيير موقف الانقلابيين.

ويؤكد المجلس العسكري الانقلابي أن انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) التي حقق فيها حزب سو تشي "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" فوزاً ساحقاً، شابتها مخالفات.

كما يؤكد أنه تسلم السلطة بما يحترم الدستور، وأمر الصحافيين في البلاد بالتوقف عن الحديث عنه على أنه "حكومة انقلابية".

وسو تشي متهمة باستيراد أجهزة اتصالات لا سلكية بصورة غير شرعية، وهي بصحة جيدة وقيد الإقامة الجبرية في نايبيداو، العاصمة الإدارية للبلاد، وفق حزبها. وبقيت ميانمار تحت الحكم العسكري على مدى أكثر من خمسين عاماً منذ استقلالها عام 1948.

بورما: عشرات الآلاف يتظاهرون لليوم التاسع على التوالي والعسكريون يوغلون في القمع

وكالات

لليوم التاسع على التوالي، تستمر المظاهرات المناوئة للانقلاب العسكري في بورما. إذ شهدت كبرى مدن البلاد الأحد مظاهرات جديدة شارك فيها عشرات الآلاف. 

في المقابل، تجاهل العسكريون الحاكمون الانتقادات الدولية مشددين قمعهم عبر تكثيف التوقيفات الليلية والتهديد بملاحقة كل من يؤوي ناشطين مطلوبين.

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع في مدن بورما الرئيسية الأحد، وهو اليوم التاسع من المظاهرات المناهضة للانقلاب، بعد ليلة مروعة شكل خلالها السكان دوريات وألغى الجيش العمل بقوانين تحمي الحريات.

خرج طلبة الهندسة في مسيرة إلى وسط مدينة رانجون أكبر مدن البلاد، مرتدين ملابس بيضاء ورافعين لافتات تطالب بالإفراج عن الزعيمة أونج سان سو تشي المحتجزة منذ أن أطاح جيش بورما بحكومتها المنتخبة في الأول من فبراير/ شباط.

وفي إطار أكبر احتجاجات منذ أكثر من عقد، مر موكب من حافلات الطرق السريعة ببطء في أنحاء المدينة وأطلق سائقوها أبواقها احتجاجا. ورفع كثير من المحتجين في جميع أنحاء البلاد صورا لسو تشي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة احتجازها بتهمة استيراد أجهزة اتصال لاسلكية بصورة غير قانونية غدا الاثنين. وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين، وهي جماعة مراقبة، إن عدد المحتجزين منذ الانقلاب تجاوز 384، في موجة من الاعتقالات الليلية في الغالب.

وتجمع سكان في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت للقيام بدوريات في شوارع يانجون وماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد، خوفا من المداهمات ووقوع جرائم بعد أن أمر المجلس العسكري بالإفراج عن آلاف السجناء.

وفي وقت متأخر أمس، أعاد الجيش العمل بقانون يطالب المواطنين بالإبلاغ عن أي شخص يزورهم خلال الليل وسمح لقوات الأمن باحتجاز المشتبه بهم وتفتيش الممتلكات الخاصة دون إذن المحكمة وأمر باعتقال مؤيدين معروفين للاحتجاجات الحاشدة.

البحث عن سبعة ناشطين

ونشر المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال مين أونغ هلينغ قائمة تضم أسماء سبعة ناشطين من الأشهر في البلاد مطلوبين بسبب تشجيعهم على التظاهر.

وقال الأحد في بيان "إذا عثرتم على أحد الفارين المذكورين في القائمة أو إن توافرت لديكم معلومات عنهم بلغوا أقرب مركز للشرطة. من يؤوي هؤلاء سيواجه ملاحقات بموجب القانون".

منذ بدء حركة الاحتجاجات، أوقف العسكريون نحو 400 مسؤول سياسي وناشط وأفراد من المجتمع المدني بينهم صحافيون وأطباء وطلاب.

ومن بين الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه اللائحة مين كو ناينغ وهو أحد قادة الحركة الطلابية في العام 1988 الذي أمضى عشر سنوات في السجن لدوره في المظاهرات ضد الحكم الديكتاتوري في تلك المرحلة.

وقال قبل ساعات من إصدار مذكرة توقيف في حقه، "يوقفون الناس ليلا وعلينا أن نتوخى الحذر". وأتى كلامه في مقطع مصور نشره السبت عبر فيس بوك منتهكا بذلك حظرا صادرا عن المجلس العسكري باستخدام شبكة التواصل الاجتماعي هذه. وأضاف "قد يقمعون بالقوة وعلينا أن نكون مستعدين".

تبرئة ترامب في مجلس الشيوخ من تهمة التحريض على التمرد

وكالات

فشل مجلس الشيوخ الأميركي في تأمين ثلثي الأصوات لإدانة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتهمة التحريض على العنف، بعد أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير.

وصوت 57 من بين 100 عضو في مجلس الشيوخ لصالح إدانة ترامب، من بينهم 7 من الحزب الجمهوري، وهو مايقل عشرة أصوات عن العدد المطلوب للإدانة وهو 67 صوتا، أي أغلبية الثلثين.

وبعد تبرئته في مجلس الشيوخ، قال ترامب إن حركته الوطنية بدأت للتو، مشيرا إلى أن محاكمته في مجلس الشيوخ تمثل "مرحلة أخرى من أكبر حملة اضطهاد في تاريخ بلدنا".

وكان قد قدم مشرعون ديمقراطيون حججهم النهائية السبت لإقناع الجمهوريين المتشككين بمجلس الشيوخ بإدانة  ترامب بالتحريض على أعمال الشغب التي شهدها مبنى الكونغرس (الكابيتول) وأودت بحياة خمسة أشخاص وهددت الانتقال السلمي للسلطة في الولايات المتحدة.

وفي ختام جلسة مساءلة استمرت خمسة أيام، حث مشرعون ديمقراطيون من مجلس النواب أعضاء مجلس الشيوخ على محاسبة ترامب على أحداث التمرد التي جرت بينما كان نائبه آنذاك مايك بنس وأعضاء الكونyرس يعقدون جلسة للتصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة.

وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين كبير المدعين الديمقراطيين الذي يدير عملية المساءلة إن ما فعله الغوغاء في السادس من يناير  كان بإيعاز من ترامب وبموافقته، بينما أخفق من كان آنذاك الرئيس في الدفاع عن المشرعين، الذين كانوا في خطر، أو حتى عن نائبه.

وأضاف راسكين "إذا لم يكن ذلك سببا للإدانة، وإذا لم تكن تلك جريمة كبرى وجناية ضد الجمهورية وضد الولايات المتحدة الأميركية فعندئذ لا شيء آخر. يجب إدانة الرئيس ترامب من أجل أمن وسلامة ديمقراطيتنا وشعبنا".

ويجادل فريق الدفاع عن ترامب بأن المحاكمة ما كان يجب أن تعقد من الأساس لأن ترامب ترك السلطة كما أن خطابه وسط أنصاره محمي بضمان الحق في حرية التعبير التي يكفلها الدستور الأميركي.

استطلاع للرأي

وكان قد أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة إبسوس لحساب رويترز أن 71 في المئة من الشبان الأميركيين، نصفهم تقريبا من الجمهوريين، يعتقدون أن الرئيس السابق دونالد ترامب مسؤول جزئيا على الأقل عن بدء الاقتحام الدامي للكونغرس في السادس من يناير.

لكن الاستطلاع الذي أجري بالإنترنت على مستوى البلاد والذي نشر السبت أظهر أيضا أن نسبة أقل، نحو نصف الأميركيين فقط، يعتقدون أن ترامب يجب أن يدان في المحاكمة الجارية حاليا في مجلس الشيوخ بتهمة التحريض على التمرد أو يُمنع من تقلد المناصب العامة مرة أخرى.

شارك في الاستطلاع 998 شابا أميركيا.

الروهينغا في بورما يخشون عودة العسكر إلى الحكم

أ ف ب

بعد سنوات من النزاعات والتهجير، يخشى الروهينغا في بورما عودة النظام العسكري إلى الحكم مخافة نشوب أعمال عنف جديدة في ولاية راخين حيث أعلنت جماعات سكانية دعمها للسلطات الجديدة.

وأمضت فئة كبيرة من هذه الأقلية المسلمة التي لا يحوز أفرادها على جنسية، سنوات في مخيمات نازحين مزدحمة دون حرية التنقل أو توفير الرعاية الصحية في ظروف يصفها المدافعون عن حقوق الإنسان بأنها ترقى إلى "الفصل العنصري".

وما زال القمع العسكري الذي سجّل عام 2017 وشهد تدمير قرى بأكملها وفرار نحو 750 ألفا منهم إلى بنغلادش هربا من الفظائع وجرائم الاغتصاب والقتل خارج نطاق القانون، ماثلا أمامهم.

وفي مخيم بالقرب من سيتوي عاصمة ولاية راخين، قال رجل من الروهينغا يبلغ 27 عاما وطلب عدم الكشف عن اسمه، "بوجود حكومة ديموقراطية، سيكون لدينا بعض الأمل في العودة إلى الوطن"، مضيفاً "لكن الآن، من المؤكد أننا عاجزون عن العودة".

وكانت السلطة البورمية واجهت ملاحقات في محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية خلال أعمال العنف التي ارتكبت عام 2017 في راخين حيث كانت تعيش غالبية الروهينغا في بورما قبل نزوحهم.

وكان قائد الجيش مين أونغ هلينغ الذي يقود المجلس العسكري منذ الانقلاب، قال مراراً إنّ القمع كان ضرورياً لإنهاء حال التمرد في راخين.

وقال تون خين، رئيس منظمة الروهينغا البورميين غير الحكومية في بريطانيا، "هناك خطر حقيقي من أن يقود (هذا النظام) نحو المزيد من العنف في راخين".

وبعد توليه السلطة، تعهد المجلس العسكري باحترام خطط إعادة اللاجئين من بنغلادش، بعدما ظلّت مهملة لسنوات. إلا أنّ "لا أحد يصدّق ما يقولون" وفق تون خين.

وكانت أونغ سان سو تشي، رئيسة الحكومة الفعلية خلال حملة القمع عام 2017، دافعت عن الجيش البورمي أثناء الجلسات التي عقدتها محكمة العدل الدولية عام 2019 على خلفية الاتهام بالإبادة الجماعية.

رغم ذلك، فإنّ لاجئين من الروهينغا في بنغلادش، بعثوا رسائل دعم للمتظاهرين الذين يتحدون المجلس العسكري يومياً، داعين إلى عودة أونغ سان سو تشي.

ونشر بعضهم صورا على مواقع التواصل الاجتماعي يؤدون فيها التحية الثلاثية الأصابع التي صارت رمزاً لمقاومة الحكم العسكري.

"سيكون الأمر مختلفاً"

تعيش ولاية راخين التي تضم أقلية من الروهينغا وغالبية بوذية، في ظل النزاعات منذ عقود. في السنوات الأخيرة، واجه الجيش متمردي "جيش أراكان" الذي يقاتل من أجل قدر أكبر من الحكم الذاتي للسكان البوذيين المنتمين إلى "اثنية راخين".

لكن بعد أيام قليلة من الانقلاب، أعاد المجلس العسكري الانترنت بعد 19 شهراً من قطعه وكرر التزامه بوقف إطلاق النار مع الجماعة المتمردة. كما أعلن أن عضواً في حزب راخين القومي سينضم إلى الحكومة.

وفي سياق عفو جماعي، أفرج النظام عن آي مونغ، الزعيم السابق للحزب القومي، الذي سجنته حكومة أونغ سان سو تشي عام 2019، بعد خطاب أعقبته أعمال شغب دموية. يعتقد بعض السكان المحليين أنّ تحالفا مع الجيش سيمنحهم الفرصة لاكتساب قدر أكبر من الحكم الذاتي في راخين.

وقال ميو كياو أونغ، احد سكان بلدة مينبيا، "هذه المرة، سيكون الأمر مختلفاً مع إدارة عسكرية"، معتبراً أنّ قوة حزب أراكان القومي وجيش أراكان منحا وزنا أكبر ل"راخين" في المفاوضات.

وما زال تون مونغ الذي يعيش في قلب ما كان قبل قرون مملكة يحكمها ملوك راخين، يتذكر اختباءه في بئر هرباً من إطلاق النار في ظل الحكم العسكري الأخير.

ويقول الرجل البالغ من العمر ستين عاماً ورغب في الحديث ولكن من خلال اسم مستعار، "لقد عشت في ظل الدكتاتورية العسكرية وتحت حكومة مدنية (...) أعرف الفرق".

وقال "لا يمكننا قبول العيش تحت حكم عسكري مرة أخرى". وهو يتذكر كيف أجبر الجنود سكانا في قريته على العمل مجاناً في تعبيد الطرق أو بناء ثكنات عسكرية.

وتعرضت عائلات من اثنية راخين رفضت ذلك، إلى الترهيب والغرامات المالية. وقال لفرانس برس "أنا احتقرهم بشدة"، مضيفاً "أفضّل اختيار شخص يقتلني مرتين بدلاً من آخر يقتلني خمس مرات".